فَيُفْرَضُ الْمَاءُ
Its commentaries
(فَيُفْرَضُ) لَهَا (الْمَاءُ) لِلشُّرْبِ وَالطَّبْخِ وَغَسْلِ الثِّيَابِ وَالْأَوَانِي وَلِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَلَوْ مِنْ احْتِلَامٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لَا زِنًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَيُفْرَضُ إلَخْ) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ الْقُوتُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ بَيَّنَ مَا هُوَ الَّذِي يُقْضَى بِهِ عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ هَلْ الْأَعْيَانُ أَوْ أَثْمَانُهَا فَبَيَّنَ أَنَّهُ يُفْرَضُ الْأَعْيَانُ بِقَوْلِهِ: فَيُفْرَضُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَغَسْلِ الثِّيَابِ) بَلْ وَلَوْ لِلرَّشِّ إنْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ
(قَوْلُهُ وَالْغُسْلِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْغُسْلُ وَاجِبًا أَوْ سُنَّةً كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ أَوْ مُسْتَحَبًّا كَالْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ
(قَوْلُهُ: لَا زِنًا) فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِالْمَاءِ لِغُسْلِهَا وَلَوْ مِنْ زِنًا قَالَ: وَلَا غَرَابَةَ فِي إلْزَامِهِ الْمَاءَ لِغُسْلِهَا مِنْ الزِّنَا؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ زَمَنَ الِاسْتِبْرَاءِ وَاعْتَمَدَ ذَلِكَ الْقَوْلَ شَيْخُنَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (فَيُفْرَضُ الْمَاءُ وَالزَّيْتُ وَالْحَطَبُ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ،
وَكَذَلِكَ أُجْرَةُ الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي النَّوَادِرِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ وَرِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ لَيْسَ عَلَيْهِ طَحْنُ الْمُدِّ، خِلَافُ سَمَاعِ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ، وَيُفْرَضُ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ مَا فِيهِ مَاؤُهَا وَطَحْنُهَا وَنُضْجُ خُبْزِهَا ابْنُ عَرَفَةَ، لَعَلَّ الْمَنْفِيَّ وِلَايَةُ طِحْنِهِ وَالْمُثْبَتَ أُجْرَةٌ. الْمُتَيْطِيُّ وَافَقَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِقُرْطُبَةَ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ قَفِيزِ الْقَمْحِ وَشَرَطُوهُ مَطْحُونًا، انْتَهَى. وَذَكَرَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ أَنَّ لَهَا أُجْرَةَ الطَّحْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَيُفْرَضُ الْمَاءُ وَالزَّيْتُ وَالْحَطَبُ وَالْمِلْحُ وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُفْرَضُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ كُلَّ لَيْلَةٍ لَكِنْ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَسَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: يُفْرَضُ بِبَلَدِنَا فِي الْيَوْمِ مُدٌّ بِمُدِّ هِشَامٍ وَهُوَ مُدٌّ وَثُلُثٌ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
اللَّخْمِيِّ: الْمُعْتَبَرُ الصِّنْفُ الَّذِي يَجْرِي بَيْنَهُمَا بِبَلَدِهِمَا قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا أَوْ ذُرَةً أَوْ تَمْرًا. ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُضَافُ لِلطَّعَامِ فِي الشَّهْرِ رُبْعُ خَلٍّ وَنِصْفُ رُبْعٍ مِنْ زَيْتٍ،
وَمِنْ الْحَطَبِ حِمْلَانِ، وَمِنْ اللَّحْمِ بِدِرْهَمٍ فِي الْجُمُعَةِ وَثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فِي الشَّهْرِ لِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ خَبْزٍ وَطَحْنٍ وَدُهْنٍ وَغَسْلِ ثَوْبٍ وَمَاءٍ، وَلَا يُفْرَضُ لَهَا فَاكِهَةٌ وَلَا جُبْنٌ وَلَا زَيْتُونٌ وَلَا عَسَلٌ وَلَا سَمْنٌ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَعَلَيْهِ حِنَّاءُ رَأْسِهَا
(ص) فَيُفْرَضُ الْمَاءُ وَالزَّيْتُ وَالْحَطَبُ وَالْمِلْحُ وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ لِزَوْجَتِهِ الْمَاءُ لِشُرْبِهَا وَوُضُوئِهَا وَغُسْلِهَا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ جَنَابَةٍ مِنْ غَيْرِ وَطْئِهِ وَلِشُرَّاحِ الرِّسَالَةِ فِيهِ كَلَامٌ وَيَلْزَمُهُ لَهَا أَيْضًا الزَّيْتُ لِأَكْلِهَا وَوَقِيدِهَا وَالِادِّهَانِ عَلَى الْعَادَةِ وَيَلْزَمُهُ لَهَا أَيْضًا الْحَطَبُ لِلطَّبْخِ وَلِلْخَبْزِ وَيَلْزَمُهُ الْخَلُّ وَالْمِلْحُ لِأَنَّهُ مُصْلِحٌ وَيَلْزَمُهُ اللَّحْمُ لِمَنْ اعْتَادَهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَبِعِبَارَةٍ فِي حَقِّ الْقَادِرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَالْمُتَوَسِّطِ مَرَّتَيْنِ وَالْمُنْحَطِّ الْحَالِ مَرَّةً
(قَوْلُهُ فَيُفْرَضُ الْمَاءُ إلَخْ) وَلَا يُفْرَضُ عَسَلٌ وَلَا سَمْنٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ إدَامًا عَادَةً.
(قَوْلُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ) قَالَ بَهْرَامُ إنْ لَمْ يَكُنْ يَفْرِضُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَإِلَّا فُرِضَ كُلَّ يَوْمٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالْعَامِلُ يُفْرَضُ وَالْمَعْنَى يُفْرَضُ زَمَنًا بَعْدَ زَمَنٍ أَوْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَأْتِي التَّفْصِيلُ الْآتِي وَبَعْدَ زَمَنٍ
إمَّا حَالٌ أَوْ صِفَةٌ.
(قَوْلُهُ وَغُسْلُهَا) وَالظَّاهِرُ لَوْ كَانَ الْغُسْلُ سُنَّةً كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ أَوْ مُسْتَحَبًّا كَالْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ بَلْ وَلِلرَّشِّ إنْ جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ وَطْئِهِ) أَيْ كَاحْتِلَامٍ أَوْ غَلَطٍ أَوْ زِنًا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا وَلَا غَرَابَةَ فِي إلْزَامِهِ الْمَاءَ لِغُسْلِهَا مِنْ الزِّنَا لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ زَمَنَ الِاسْتِبْرَاءِ اهـ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِدُخُولِهَا الْحَمَّامَ إلَّا مِنْ سَقَمٍ أَوْ نِفَاسٍ قَالَهُ مَالِكُ ابْنُ شَعْبَانَ يُرِيدُ تَخْرُجُ إلَيْهِ لَا أُجْرَةُ الْحَمَّامِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُمَكِّنَهَا مِنْ الْحَمَّامِ لِأَجْلِ سَقَمٍ أَوْ نِفَاسٍ وَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ.
(قَوْلُهُ لِأَكْلِهَا وَوَقِيدِهَا) أَيْ مِمَّا يُؤْكَلُ وَيُوقَدُ لَا كَزَيْتِ السَّلْجَمِ وَالْخِرْوَعِ إلَّا أَنَّهُ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِشَيْءٍ يُعْمَلُ بِهِ فَزَيْتُ السَّلْجَمِ يُسْتَعْمَلُ بِبِلَادِ الصَّعِيدِ بَدَلَ الشَّيْرَجِ
(قَوْلُهُ وَالِادِّهَانِ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ أَكْلِهَا، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُصْلِحٌ) أَيْ الْمِلْحُ
وَأَمَّا الْخَلُّ فَهُوَ أُدْمٌ.
(قَوْلُهُ وَالْمُنْحَطُّ الْحَالِ مَرَّةً) الْأَظْهَرُ أَنَّ الْفَقِيرَ يُفْرَضُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ وُسْعِهِ حَيْثُ كَانَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهِ وَلَوْ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً مَثَلًا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ قَوْلِهِ بِالْعَادَةِ وَأَفَادَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ مَا نَصُّهُ وَاللَّحْمُ أَيْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ لَا الطَّيْرُ وَالسَّمَكُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُعْتَادًا فَيَجْرِي عَلَى الْعَادَةِ.
.
(فَيُفْرَضُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ يُقَدَّرُ لِلزَّوْجَةِ (الْمَاءُ) لِشُرْبِهَا وَوُضُوئِهَا وَغُسْلِهَا،
وَلَوْ مِنْ جَنَابَةٍ مِنْ غَيْرِ وَطْئِهِ وَغُسْلِ عِيدٍ وَدُخُولِ مَكَّةَ وُقُوفِ عَرَفَةَ وَإِحْرَامٍ وَجُمُعَةٍ وَغَسْلِ ثِيَابٍ وَآنِيَةٍ وَرَشٍّ
فيفرض الماء، هذا شروع منه رحمه الله في ذكر جزءيات داخلة في قوله: بالعادة، ذكرها لزيادة البيان؛ يعني: أنه يفرض للزوجة على زوجها أن يأتيها بالماء ويلزمه ذلك المفروض، فيفرض لها الماء لشربها ولوضوئها وغسلها، ظاهره ولو من جنابة في غير وطئه، ولشراح الرسالة فيه كلام، وشمل الغلط والزنى، وشمل احتلامها مع إنزالها، ولمستحب كغسل عيد ودخول مكة، ومسنون كالإحرام وجمعة تريد حضورها، كذا يظهر قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: فيفرض الماء للشرب والطبخ وغسل الثياب والوضوء والغسل. البساطي: ويفرض الماء لكرَشٍّ إن جرت به عادة. انتهى.
وقال الشارح: فيفرض الماء لشربها ووضوئها وغسلها وغسل ثيابها. انتهى.
وقال الأمير: وعليه الماء ولو لغسلها من غيره ولو زنى. انتهى.
وفي الحطاب: يفرض لها أجرة الطحن والخبز، كما صرح به في النوادر، ورواية المبسوط ليس عليه طحن المد، خلاف سماع عيسى: يفرض لها من النفقة ما فيه ماؤها وطحنها ونضج خبزها. ابن عرفة: لعل المنقي ولاية طحنه والمثبت أجره. انتهى. والزيت؛ يعني أنه يفرض لها الزيت على الزوج لأكل، كالإدام ووقود وادهان، وقوله: والزيت، المراد ما يفتقر إليه سواء كان من الزيتون أو من القرطم أو غيرهما فتراعى العادة في ذلك.
والحطب؛ يعني أنه يفرض للزوجة على الزوج الحطب للطبخ والخبز. والملح؛ يعني أنه يفرض للزوجة على الزوج الملح لأنه مصلح للطعام. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: والملح والخل للإصلاح. انتهى. واللحم يعني أنه يفرض للزوجة على الزوج اللحم ويفرض في الجمعة. المرة بعد المرة، ومرجع هذا كله إلى العادة.
قال ابن الحاجب: وإن وقع اختلاف فلتغيره. ابن عبد السلام: يعني أن ما وقع في المذهب من الخلاف في قدر النفقة وما أشبه ذلك فإنما هو لتغير السعر واختلاف الأماكن، لا أنه خلاف حقيقي، ولا يفرض لها عسل ولا سمن إلا أن يكونا إداما عادة، وحلوى وحالوم وهو ضرب من الأقط وليس بغليظ كالجبن الطري، ولا فاكهة لا رطبة ولا يابسة إلا أن يكونا إدامين عادة، كقثاء وخيار، وقوله: واللحم، ويعتبر ما يباح من اللحم عند الزوج لا عندها، كما يدل عليه ما تقدم في الزكاة من أن العبرة بمذهب الوصي، ولكن لا يمنعها من أكل ما يباح في مذهبها كلحم الخيل، كما قالوه في زوج الذمية من عدم منعه لها من أكل لحم الخنزير، ولكن لا يقضى به عليه إذ لا يلزم من عدم منع شخص آخر من شيء قضاؤه به، كما مر في صلاة الجماعة في خروج المتجالة للصلاة. نقله الشبراخيتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.