كَحَلِفِهِ أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا إنْ كَانَتْ مأمونة ولو شابة
Its commentaries
(كَحَلِفِهِ) عَلَى (أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا) فَيَحْنَثُ وَيُقْضَى لَهَا بِالزِّيَارَةِ (إنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً وَلَوْ شَابَّةً) وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْأَمَانَةِ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً لَمْ تَخْرُجْ،
وَلَوْ مُتَجَالَّةً أَوْ مَعَ أَمِينَةٍ لِتَطَرُّقِ الْفَسَادِ بِالْخُرُوجِ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا) أَيْ لَا وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ لِقُصُورِ مَرْتَبَتِهِ عَنْ مَرْتَبَةِ وَالِدَيْهَا
(قَوْلُهُ: فَيَحْنَثُ) أَيْ إنَّهُ إذَا حَلَفَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَزُورُهُمْ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ بِأَنْ يَحْكُمَ لَهَا الْقَاضِي بِالْخُرُوجِ لِلزِّيَارَةِ فَإِذَا خَرَجَتْ بِالْفِعْلِ حَنِثَ
(قَوْلُهُ وَيُقْضَى لَهَا بِالزِّيَارَةِ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً، وَالْفَرْضُ أَنَّ وَالِدَيْهَا بِالْبَلَدِ
لَا إنْ بَعِدُوا عَنْهَا فَلَا يُقْضَى لَهَا اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَابَّةً) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مُتَجَالَّةً بَلْ وَلَوْ كَانَتْ شَابَّةً وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ: لَا يَحْنَثُ فِي الشَّابَّةِ إذَا حَلَفَ لَا تَخْرُجُ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الشَّابَّةِ الْمَأْمُونَةِ،
وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ الْمَأْمُونَةُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِزِيَارَةِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا
وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ فَلَا يُقْضَى بِخُرُوجِهَا شَابَّةً كَانَتْ أَوْ مُتَجَالَّةً اتِّفَاقًا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: لِتَطَرُّقِ الْفَسَادِ بِالْخُرُوجِ) أَيْ مَعَ الْأَمِينَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(كَحَلِفِهِ أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا إنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً وَلَوْ شَابَّةً) ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ حَلَفَ أَنْ لَا تَخْرُجَ امْرَأَتُهُ إلَى أَبَوَيْهَا وَلَا يَدْخُلَا عَلَيْهَا حَنَّثَهُ الْإِمَامُ فِي دُخُولِهِمَا عَلَيْهَا وَلَمْ يُحَنِّثْهُ فِي خُرُوجِهَا.
اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " أَوْ إكْرَاهٌ وَلَوْ بِكَتَقْدِيمِ " ابْنُ سَلْمُونَ: وَإِنْ اشْتَكَى ضَرَرَ أَبَوَيْهَا فَإِنْ كَانَا صَالِحَيْنِ لَمْ يُمْنَعَا مِنْ زِيَارَتِهَا وَالدُّخُولِ عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَا مُسِيئَيْنِ وَاتَّهَمَهُمَا بِإِفْسَادِهَا زَارَاهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً بِأَمِينَةٍ تَحْضُرُ مَعَهُمْ.
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِدَارِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ لِلشَّابَّةِ الْمَأْمُونَةِ،
وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِزِيَارَةِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا،
وَأَمَّا الشَّابَّةُ غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ فَلَا يُقْضَى لَهَا بِالْخُرُوجِ
(ص) كَحَلِفِهِ أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا إنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً وَلَوْ شَابَّةً (ش) التَّشْبِيهُ فِي التَّحْنِيثِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً فَحَلَفَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ بِأَنْ يَحْكُمَ لَهَا الْقَاضِي بِالْخُرُوجِ إلَيْهِمَا لِلزِّيَارَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةٌ فَيَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ حِينَئِذٍ وَسَوَاءٌ الشَّابَّةُ وَغَيْرُهَا وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ غَيْرَ الْمَأْمُونَةِ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِخُرُوجِهَا لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا وَلَوْ مَعَ أَمِينَةٍ وَنَحْوُهُ لِلشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَحَلِفِهِ أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا) أَيْ لَا وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ لِقُصُورِ مَرْتَبَتِهِ عَنْ مَرْتَبَةِ وَالِدَيْهَا
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً) وَالشَّابَّةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْأَمَانَةِ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهَا غَيْرُ مَأْمُونَةٍ.
(قَوْلُهُ لِلزِّيَارَةِ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً وَالْفَرْضُ أَنَّ وَالِدَيْهَا فِي الْبَلَدِ
لَا إنْ بَعُدُوا عَنْ الْبَلَدِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهَا بِهِ وَإِذَا دَفَعَتْ لَهُ دَرَاهِمَ عَلَى الْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ رَجَعَتْ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي مَا لَمْ تَعْلَمْ بِالْحُكْمِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ أَرْبَعٌ حَلَفَ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْوَلَدَيْنِ وَالْأَوْلَادِ وَعَلَى الْخُرُوجِ كَذَلِكَ وَيَحْنَثُ فِي ثَلَاثٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ أَنَّ الدُّخُولَ أَخَفُّ مِنْ الْخُرُوجِ. اهـ. بَدْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ أَمِينَةٍ) أَيْ لِتَطَرُّقِ الْفَسَادِ عِنْدَ خُرُوجِهَا مَعَ الْأَمِينَةِ.
(كَحَلِفِهِ) أَيْ الزَّوْجِ عَلَى (أَنْ لَا تَزُورَ) زَوْجَتُهُ (وَالِدَيْهَا) فَتَخْرُجُ لِزِيَارَتِهِمَا (إنْ كَانَتْ) الزَّوْجَةُ (مَأْمُونَةً) عَلَى نَفْسِهَا وَلَوْ شَابَّةً،
لَا إنْ حَلَفَ لَا تَخْرُجُ وَقُضِيَ لِلصِّغَارِ كُلَّ يَوْمٍ، وَلِلْكِبَارِ كُلَّ جُمُعَةٍ: كَالْوَالِدَيْنِ، وَمَعَ أَمِينَةٍ، إنْ اتَّهَمَهُمَا [منح الجليل] إنْ كَانَتْ مُتَجَالَّةً بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ (شَابَّةً) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً فَلَا تَخْرُجُ وَلَوْ مُتَجَالَّةً أَوْ مَعَ أَمِينَةٍ.
كحلفه أن لا تزور والديها، تشبيه في التحنيث؛ يعني أن الزوج إذا حلف على زوجته أن لا تزور والديها فإنه يحنث بفتح النون وتشديدها أي يحكم بتحنيثه في يمينه ويقضى عليه بإتيانها إليهما لزيارة أو لغيرها مما فيه مصلحة. إن كانت مأمون؛ يعني أنه إنما يحنث في حلفه أن لا تزور والديها إن كانت مأمونة قال عبد الباقي: ويحنث بخروجها لهما لا قبله،
فإن أعطته مالا أو شيئا من مهرها ليأذن لها في زيارتها لهما رجعت عليه فيما يقضى عليه بخروجها لهما إن كانوا ببلدها،
لا إن بعدوا عن بلدها فلا ترجع عليه حيث وفى لها؛ إذ لا يقضى عليه به إذا بعدوا من بلدها، ولعل رجوعها بما وهبت حالة كونهما بالبلد مقيد بما إذا لم تعلم بلزوم ذلك للزوج،
فإن علمت لم ترجع عليه لأنها كالمتبرعة. انتهى. ولو شابة؛ يعني أنه يحنث في حلفه المذكور حيث كانت المرأة مأمونة ولا فرق في ذلك بين الشابة وغيرها، ورد المص بلو على ابن حبيب القائل: إن زوج الشابة إذا حلف لا تزور والديها لا يحنث في خروجها إلى أبويها، فالخلاف إنما هو في الشابة المأمونة،
وأما المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضى لها بزيارة أبيها. ومفهوم المص أن غير المأمونة متجالةً أو شابةً لا يقضى بخروجها.
قال عبد الباقي: فإن لم تكن مأمونة لم تخرج ولو متجالة أو مع أمينة فيما يظهر ونحوه للشيخ كريم الدين، لتطرق فسادها عند خروجها مع أمينة
بخلاف دخولهما معها، كما يأتي للمص، ولا يحنث بحلفه أن لا تزور ولدها من غيره لقصور مرتبته عن مرتبة والديها. انتهى.
وقال بناني: يفهم منه يعني المص أن غير الشابة يشترط فيها أن تكون مأمونة، والأصل هو الأمن فيها وفي الشابة حتى يثبت خلافه، كما في التوضيح، والخلاف الذي أشار إليه هو قول ابن حبيب: لا يحنث في خروجها إلى أبويها قال ابن رشد: وإنما هذا الخلاف في الشابة المأمونة،
وأما المتجالة فلا خلاف أنه يقضى لها بزيارة أبيها وأخيها. انتهى. فيؤخذ منه أن غير المأمونة لا يقضى بخروجها شابة كانت أو متجالة، والمأمونة يقضى بخروجها إلى أبويها، خلافا لابن حبيب في الشابة. انظر المواق. واعلم أن الصور ثمان لأن منع دخول أبويها وولدها من غيره صورتان،
وفي كل منهما إما أن يحلف على ذلك الزوج أم لا، وصور زيارتها لولدها وأبويها أربع أيضا. قاله الشبراخيتي.
تنبيه: قال المتيطى: قيل لمالك في كتاب محمد: فإن حلف بطلاق أو عتاق أن لا تخرج أيقضى عليه في أبيها وأمها ويحنث؟ قال: نعم أرى ذلك عليه إذا حلف. قيل لمالك: فهل تزور في كل يوم أم كم حد الزيارة التي تجوز لها؟
قال في كل شهر مرة أو مرتين،
فأما في كل يوم فذلك التبرج الذي كان في الجاهلية قبل ضرب الحجاب. قيل له: إن قوما يقولون: لها أن تزور في كل جمعة مرة فأنكر ذلك. انتهى. انتهى كلام بناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.