Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(الْمُسْتَنْكِحَ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ الَّذِي يَعْتَرِي صَاحِبَهُ كَثِيرًا بِأَنْ يَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَلَا يَنْقُضُ وَلَا يُضَمُّ شَكٌّ فِي الْمَقَاصِدِ كَالصَّلَاةِ إلَى شَكٍّ فِي الْوَسَائِلِ كَالْوُضُوءِ،

211

فَإِذَا كَانَ يَأْتِيهِ يَوْمًا فِي الصَّلَاةِ وَآخَرَ فِي الْوُضُوءِ نَقَضَ

212

وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الشَّكُّ فِي حُصُولِ الطَّهَارَةِ بَعْدَ حَدَثٍ عُلِمَ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الطَّهَارَةِ وَلَوْ مُسْتَنْكِحًا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَشْمَلُ السَّبَبَ) أَيْ فَإِذَا شَكَّ هَلْ حَصَلَ مِنْهُ لَمْسٌ بِلَذَّةٍ أَوْ مَسٌّ لِذَكَرِهِ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا غَيْرَهُ) أَيْ فَإِذَا شَكَّ هَلْ حَصَلَتْ مِنْهُ رِدَّةٌ أَوْ لَا، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ وُضُوءَهُ وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهَا

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً) .

863

وَأَمَّا لَوْ أَتَى يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُضُ وَقَالَ عج الْأَلْيَقُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ أَيْ بِالْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ السَّهْلَةِ أَنَّ إتْيَانَهُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ مُسْتَنْكِحٌ كَالْمُسَاوِي فِي السَّلَسِ فَأَجْرَاهُ عَلَيْهِ لَكِنْ قَدَحَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يُضَمُّ شَكٌّ فِي الْمَقَاصِدِ إلَخْ)

864

وَأَمَّا الشَّكُّ فِي الْوَسَائِلِ فَيُضَمُّ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ فَإِذَا أَتَاهُ الشَّكُّ يَوْمًا فِي الْغُسْلِ وَيَوْمًا فِي الْوُضُوءِ فَلَا نَقْضَ

865

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّهَارَةَ كُلَّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ فَيُضَمُّ الشَّكُّ فِي الْوُضُوءِ لِلشَّكِّ فِي الْغُسْلِ وَالنَّجَاسَةِ

866

وَكَذَا الْعَكْسِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (إلَّا الْمُسْتَنْكِحُ) ش:(الْمُسْتَنْكِحُ) هُوَ الَّذِي يَشُكُّ فِي كُلِّ وُضُوءٍ وَصَلَاةٍ أَوْ يَطْرَأُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَطْرَأْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَلَيْسَ بِمُسْتَنْكِحٍ كَمَا سَيَأْتِي نَقْلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (لَا بِمَسِّ دُبُرٍ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ فَرْجِ صَغِيرَةٍ أَوْ قَيْءٍ أَوْ أَكْلِ جَزُورٍ أَوْ ذَبْحٍ أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ قَهْقَهَةٍ بِصَلَاةٍ) ش لَا بِمَسِّ دُبُرٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَحَمْدِيسٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَا بِمَسِّ أُنْثَيَيْنِ وَهُمَا الْخُصْيَتَانِ خِلَافًا لِعُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ أَدْخَلَهُمَا فِي مَعْنَى الْفَرْجِ وَلَا بِمَسِّ صَغِيرَةٍ

3,186

وَكَذَا فَرْجُ صَغِيرَةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَلَا بِخُرُوجِ قَيْءٍ أَوْ قَلْسٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يُنْتَقَضُ بِأَكْلِ جَزُورٍ خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَلَا بِمَسِّ صَلِيبٍ وَذَبْحِ بَهِيمَةٍ وَمَسِّ وَثَنٍ وَكَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ وَقَلْعِ ضِرْسٍ وَإِنْشَادِ شِعْرٍ خِلَافًا لِقَوْمٍ، وَلَا بِخُرُوجِ دَمِ حِجَامَةٍ وَفَصَادَةٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَلَا بِقَهْقَهَةٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ.

(وَالدُّبُرُ) يُسَمَّى الشَّرَجَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ تَشْبِيهًا لَهُ بِشَرَجِ السُّفْرَةِ الَّتِي يُؤْكَلُ عَلَيْهَا وَهُوَ مُجْتَمَعُهَا،

3,187

وَكَذَلِكَ تُسَمَّى الْمَجَرَّةُ شَرَجَ السَّمَاءِ عَلَى أَنَّهَا بَابُهَا وَمُجْتَمَعُهَا.

(فَرْعٌ)(الْإِرْفَاغُ) وَاحِدُهَا رُفْغٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ أَعْلَى أَصْلِ الْفَخِذِ مِمَّا يَلِي الْجَوْفَ وَيُقَالُ بِفَتْحِ الرَّاءِ

3,188

وَقِيلَ: هُوَ الْعَصَبُ الَّذِي بَيْنَ الشَّرَجِ وَالذَّكَرِ. قَالَ الْقَاضِي فِي التَّنْبِيهَاتِ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَا يُوجِبُ وُضُوءًا.

3,189

[فَرْعٌ فَرْجُ الْبَهِيمَةِ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا] (فَرْعٌ) فَرْجُ الْبَهِيمَةِ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا خِلَافًا لِلَّيْثِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ، انْتَهَى مِنْ الذَّخِيرَةِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا الْمُسْتَنْكِحَ) تَقَدَّمَ مَا لِابْنِ يُونُسَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَنْكِحًا وَهُوَ لِلْمُوَسْوَسِ.

260

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: يَبْنِي عَلَى أَوَّلِ خَاطِرَيْهِ إنْ سَبَقَ إلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَكْمَلَ وُضُوءَهُ أَوْ أَنَّهُ عَلَى وُضُوئِهِ فَلَا يُعِيدُ،

261

وَإِنْ سَبَقَ إلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ أَعَادَ وَلِأَنَّهُ فِي الْخَاطِرِ الْأَوَّلِ مُشَابِهٌ لِلْعُقَلَاءِ،

262

وَفِي الثَّانِي مُفَارِقٌ لَهُمْ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 425 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: خَاطِرَيْهِ) الْمَحْفُوظُ عَلَى الْأَلْسُنِ ضَبْطُ خَاطِرَيْهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ كَمَا قَالَ الْبَدْرُ فَجَعَلُوا مَا وَقَعَ بِفِكْرِ الْإِنْسَانِ أَوَّلًا خَاطِرًا أَوَّلَ وَسَمَّوْا مَا وَقَعَ بَعْدَ هَذَا الْخَاطِرِ الْأَوَّلِ خَاطِرًا ثَانِيًا بِاعْتِبَارِ مَا قَبْلَهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ الْمُسْتَنْكِحُ مَنْ وَقَعَ لَهُ خَاطِرَانِ اثْنَانِ بَلْ هِيَ خَوَاطِرُ كَثِيرَةٌ تَقُومُ عِنْدَهُ

1,214

وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ خَاطِرِيهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ لَكِنَّهُ جَمَعَهُ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمٍ لِكَوْنِهِ قَائِمًا بِالْعَاقِلِ قَالَ تَعَالَى {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} انْتَهَى.

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا) الشَّكَّ (لِلْمُسْتَنْكِحِ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ الْكَثِيرِ الْآتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَيُلْغَى وُجُوبًا وَيَضُمُّ الشَّكَّ فِي الْوَسَائِلِ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فَإِنْ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ يَوْمًا وَيَوْمًا فِي الْغُسْلِ أُلْغِيَ وَلَا يَضُمُّ الشَّكَّ فِي الْمَقْصِدِ كَالصَّلَاةِ لِلشَّكِّ فِي وَسِيلَتِهِ كَالْوُضُوءِ فَإِنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ يَوْمًا وَيَوْمًا فِي الْوُضُوءِ نُقِضَ وَعَكْسُ صُورَةِ الْمُصَنِّفِ الشَّكُّ فِي الطُّهْرِ بَعْدَ حَدَثٍ عُلِمَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْوُضُوءِ وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ مُسْتَنْكَحًا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا المستنكح يعني أن من استنكحه الشك في الحدث لا يبطل وضوؤه بشكه في حدث بعد طهر علم، ولا يعمل على أول خاطر هذا هو الشهور، والمستنكَح بفتح الكاف هو الشخص الذي تكثر عليه الشكوك ويعتريه الوسواس، وبالكسر وصف للشك؛ أي إلَّا الشك المستنكِح؛ والمستنكَح هو الذي يشك في كلّ وضوء أو صلاة، أو يطرأ له ذلك في اليوم مرّة فأكثر،

2,787

وإن لم يطرأ له ذلك إلَّا بعد يومين أو ثلاثة فليس بمستنكح. وظاهر كلام ابن عمر أنه ينظر لإتيانه في الوضوء بمفرده،

2,788

وفي الصلاة بمفردها فلا يضم إتيانه في الوضوء لإتيانه في الصلاة،

2,789

وظاهره أيضًا أنه ينظر لإتيانه في الوضوء وإن اختلف محل إتيانه فيه،

2,790

فإذا كان يأتيه مرفى في نيته، ومرة في الدلك،

2,791

ومرة في مسح رأسه: فإن ذلك بمنزلة تكراره في شيء واحد منه،

2,792

وكذا يقال مثله في الصلاة. والظاهر أن الاستنكاح إنما يعرف باستمراره أكثر من يومين كما في بناني. واعلم أن الاستنكاح بلاء ومحنة، ودواؤه الإلهاء عنه. والإلهاء عنه إذا قال له؛ صليت ثلاثًا أو أربعًا؟ يقول له: صليت أربعا،

2,793

وإذا قال له: صليت أو ما صليتَ؟ يقول: صليتُ.

2,794

وإذا قال له: توضأت أو ما توضأت؟ يقول له: توضأتُ.

2,795

فإذا رد عليه بهذه الأشياء فإنه ينتفي عنه. قالوا: والاشتغال به يؤدي إلى الشك في التوحيد عند الموت. والعياذ بالله تعالى. قال الشيخ زروق: وأصلها جهل بالسنة أو خبال في العقل، أي فساد واختلال، ومتبعها متكبر لاعتقاده أن ما يفعله كمال مزك لنفسه معتمد على عمله معجب به متبع للشيطان. انتهى. وإنما كان مزكيا لنفسه؛ لأنه يرى أنه متقن للعبادة وهو مسيء للظن بعباد الله؛ لأنه يعتقد نقصان من لم يفعل كفعله، ومعتمد على عمله؛

لأن الشرع أمره بالتلهي عنه فأعرض عنه، وجعل يتكلف تحصيل التمام في نفس الأمر وهو مأمور بترك فعل ما شك فيه. وأنفع علاج في دفع الوسوسة: الإقبال على ذكر الله، والإكثار منه، والتلهي عنها، والعلم بأن أحدا لن يقدر الله حقَّ قدره وإن عمل بما علم، والإكثار من قول سبحان الملك الخلاق. و {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}.

2,797

وقال السيد الجليل أحمد بن أبي الحواري: شكوت إلى أبي سليمان الداراني الوسواس، فقال: إذا أردت أن ينقطع عنك في أي وقت أحسست به فافرح،

2,798

فإذا فرحت به انقطع عنك؛ لأنه لا شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن،

2,799

فإذا اغْتَمَمْت به زادك. وقال بعض العلماء: إن الوسواس لا يبتلى به إلَّا من كمل إيمانه؛ لأن اللعين لا يقصد بيتا خربا. انتهى. وقد قالوا إنها لا تدوم إلَّا على جاهل أو مهوس.

2,800

ومن حدثت له الوسوسة فيكتب قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} إلى قوله: {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} بزعفران وماء ورد يوم الجمعة في سبع ورقات. ويبلع كل يوم ورقة ويشرب عليها جرعة ماء: فإنه يبرأ من ذلك بإذن الله عزَّ وجلَّ. وعن عثمان بن أبي العاصي رضي الله عنه قال: قلت (يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسست به فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا، قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عنه (١) ).

قال الشيخ محيي الدين النووي في شرح مسلم: خنزب بخاء معجمة ثم نون ساكنة ثم زاي مفتوحة ثم باء، واختلف العلماء في ضبط الخاء فإنهم من فتحها، ومنهم من كسرها، ومنهم من ضمها. حكاه ابن الأثير. في نهاية الغريب. والمعروف الفتح والكسر. قاله الشبراخيتي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.