وَزَيْتٍ تنجس
Its commentaries
(و) ك (زَيْتٍ) وَسَمْنٍ وَعَسَلٍ (تَنَجَّسَ) مِمَّا لَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ اخْتِيَارًا،
وَأَمَّا اضْطِرَارًا كَخَمْرٍ لِإِزَالَةِ غُصَّةٍ فَيَصِحُّ.
(قَوْلُهُ: وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَمُقَابِلُهُ رِوَايَةٌ وَقَعَتْ لِمَالِكٍ جَوَازُ بَيْعِهِ كَانَ يُفْتِي بِهَا ابْنُ اللَّبَّادِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ مَا نَصُّهُ
وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرُهَا أَنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ
وَالْأَظْهَرُ فِي الْقِيَاسِ أَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ مِمَّنْ لَا يَغُشَّ بِهِ إذَا بَيَّنَ؛ لِأَنَّ تَنْجِيسَهُ بِسُقُوطِ النَّجَاسَةِ فِيهِ لَا يُسْقِطُ مِلْكَ رَبِّهِ عَنْهُ وَلَا يُذْهِبُ جُمْلَةَ الْمَنَافِعِ مِنْهُ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتْلَفَ عَلَيْهِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَصْرِفُهُ فِيمَا كَانَ لَهُ هُوَ أَنْ يَصْرِفَهُ فِيهِ، وَهَذَا فِي الزَّيْتِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يُجِيزُ غُسْلَهُ،
وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُ غُسْلَهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ فَسَبِيلُهُ فِي الْبَيْعِ سَبِيلُ الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: اخْتِيَارًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ إلَخْ -
Says nothing on this mas’ala.
(وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا يَطْهُرُ زَيْتٌ خُولِطَ " قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَابْنِ وَهْبٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ) بِفَتَحَاتٍ مُثْقَلًا، وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ سَائِرَ الْمَائِعَاتِ الْمُتَنَجِّسَةِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّطْهِيرَ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَالزَّيْتُ الْمُتَنَجِّسُ يُمْنَعُ فِي الْأَكْثَرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ. ضَيْح صَرَّحَ الْمَازِرِيُّ بِمَشْهُورِيَّتِهِ وَمُقَابِلُهُ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، وَبِهَا أَفْتَى ابْنُ اللَّبَّادِ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ
وَالْأَظْهَرُ فِي الْقِيَاسِ أَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ مِمَّنْ لَا يَغُشُّ بِهِ إذَا بَيَّنَ؛ لِأَنَّ تَنْجِيسَهُ بِسُقُوطِ النَّجَاسَةِ فِيهِ لَا يُسْقِطُ مِلْكَهُ عَنْهُ وَلَا يُذْهِبُ جُمْلَةَ الْمَنَافِعِ مِنْهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَصْرِفُهُ وَانْتِفَاعٌ لَا: كَمُحَرَّمٍ أَشْرَفَ وَعَدَمُ نَهْيٍ، لَا: كَكَلْبِ صَيْدٍ [منح الجليل] فِيمَا كَانَ لَهُ هُوَ أَنْ يَصْرِفَهُ فِيهِ، وَهَذَا فِي الزَّيْتِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يُجِيزُ غَسْلَهُ.
وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ غَسْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فَسَبِيلُهُ فِي الْبَيْعِ سَبِيلُ الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ نَحْوِ ثَوْبٍ تَنَجَّسَ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ وَلَكِنَّهُ عَيْبٌ فِي الْجَدِيدِ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِ إنْ أَفْسَدَهُ الْغَسْلُ. الْحَطّ الظَّاهِرُ وُجُوبُ التَّبْيِينِ وَإِنْ كَانَ لَا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا خَشْيَةَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مُشْتَرِيهِ خُصُوصًا إنْ كَانَ بَائِعُهُ مِمَّنْ يُصَلِّي؛ لِأَنَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ. تت يَجِبُ بَيَانُهُ إنْ كَانَ الْغَسْلُ يُفْسِدُهُ أَوْ كَانَ مُشْتَرِيهِ مُصَلِّيًا.
لكونهما مختلفا في بيعهما فيعلم أن المشهور فيهما المنع، ولينبه على أن الممنوع إنما هو بيع النجس الذاتي أو الذي كالذاتي كما تقدم. واعلم أن المذهب أن الأعيان النجسة لا يصح بيعها، إلا أن في بعضها خلافا، وبيع النجاسة على وجهين، محرم ومختلف فيه، فبيع كل نجاسة لا تدعو الضرورة إلى استعمالها ولا تعم بها البلوى حرام، كالخمر والميتة لحمها وشحمها، ولحم الخنزير، والأصل في ذلك قوله صلى الله تعالى عليه وسلم تسليما: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.
فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها؟ فقال: لا، هو حرام. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومهما أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه (١) ). ومعنى أجملوه أذابوه، وقوله: حرم، قال القرطبي: صحة الرواية بإسناد حرم إلى الضمير الواحد، تأدبا منه عليه الصلاة والسلام أن يجمع بينه وبين اسم الله في ضمير الاثنين،
كما رد على الخطيب قوله: ومن يعصهما فقال له: (بيس خطيب القوم،
قل: ومن يعص الله (٢) ). انتهى.
وقال بناني: حصَّل الحطاب في بيع العذرة أربعة أقوال: المنع لمالك على فهم الأكثر من المدونة، والكراهة على ظاهر المدونة وفهم أبي الحسن لها، والجواز لابن الماجشون، والفرق بين الاضطرار لها فيجوز وعدمه فيمنع لأشهب في كتاب محمد،
وأما الزبل فذكر ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال: قياسُه ابنُ القاسم على العذرة في المنع عند مالك، وقول ابن القاسم بجوازه،
وقال أشهب في المدونة: المشتري أعذر من البائع، وتزاد الكراهة على ظاهر المدونة في العذرة، وفهم أبي الحسن.
وفي التحفة: ونجس صفقته محظوره … ورخصوا في الزبل للضروره وهو يفيد أن العمل على بيع الزبل دون العذرة، وصرح به ابن لب كما نقله عنه في المعيار، وهو الذي به العمل عندنا للضرورة. انتهى. قال ابن الحاجب: الزيت المتنجس يمنع في الأكثر بناء على أنه لا يطهر. التوضيح: قول الأكثر صرح المازري بمشهوريته، ومقابله رواية وقعت لمالك وبها كان يفتي ابن اللباد. انتهى.
وقال ابن رشد في سماع القرينين من كتاب الصيد: والمشهور عن مالك المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز،
والأظهر في القياس أن بيعه جائز لمن لا يغش به إذا بين، لأن تنجيسه بسقوط النجاسة فيه لا يسقط ملكه عنه، ولا يذهب جملة المنافع منه،
ولا يجوز أن يتلف عليه، فجائز له أن يبيعه لمن يصرفه فيما كان له هو أن يصرفه فيه، وهذا في الزيت على مذهب من لا يجيز غسله،
وأما على مذهب من يجيز غسله وقد روي ذلك عن مالك، فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس انتهى. نقله بناني.
وقال عبد الباقي: لا كزبل، المعطوف بلا مقدر والعطف على مستفاد من معنى ما تقدم؛ أي يشترط كون المعقود عليه طاهرا لا غيره كزبل، وحذف معطوفها لقرينة سائغ وزيت تنجس، والكاف داخلة على زيت تقديرا، فدخل سائر المائعات التي حلتها نجاسة ولا تقبل التطهير، واحترز به من نحو ثوب نجس فإن بيعه صحيح، ولكنه عيب في الجديد مطلقا كغيره إن أفسده الغسل. انظر الحطاب والطخيضي.
زاد الحطاب: قلت: الظاهر وجوب التبيين وإن كان لا يفسده الغسل،
وإن لم يكن عيبا خشية أن يصلي فيه المشتري، خصوصا إن كان بائعه ممن يصلي، فإنه يحمل على الطهارة،
والذي في التتائي الصغير: وأما ما نجاسته عارضة يمكن زوالها كالثوب المتنجس فجائز بيعه،
ويجب بيانه إن كان الغسل يفسده أو كان مشتريه مصليا. انتهى. ونظم بعضهم ما قال عبد الباقي أولا فقال: نجاسة الثوب الجديد مطلقا … عيب كبال إن فساد يتقى وقال بناني: قال القلشاني: الظاهر في الثوب الجديد التفصيل ببن ما يفسده الغسل كالبندقي الرفيع من الثياب فهذا عيب ينقص الثمن،
ويجب للمشتري به الرد، وما لا يفسده فهذا هو الذي لا ينقص الثمن،
وكذلك في ثوب الميت الفرق بين ميت الوباء وغيره،
فإن نفرة النفوس شديدة من ثياب ميت الوباء التي مات فيها، ونفرة النفوس عنها تزهد في شرائها فينقص ذلك ثمنها. والله أعلم. وهو يفيد ما للتتاءي من التفصيل في الجديد. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الإمام الحطاب: جمع اللخمي العذرة مع الزبل وحكى فيها ثلاثة أقوال: الجواز لابن القاسم على ما خرجه له في العذرة، والكراهة لمالك، والمنع لابن عبد الحكم. واعلم أن القول بالمنع هو الجاري على أصل المذهب في المنع من بيع النجاسات، والقول بالجواز لمراعاة الضرورة،
ومن قال بالكراهة تعارض عنده الأمران؛ لأن أخذ الثمن عن ذلك ليس من مكارم الأخلاق.
الثاني: قال في الشامل: وجاز بيع روث إبل وبقر وغنم ونحوها،
وفي المدونة: ولا باس ببيع خثاء البقر وبعر الغنم والإبل؛ عياض: صوابه خِتْي البقر. الرهوني: خثي البقر جمعه أخثاء، كحلس وأحلاس وهو للبقر كالغائط للإنسان، يقال خثى البقر يخثي خثيا من باب رمى، وهو كالتغوط للإنسان، والاسم الخثي وزان حصن وحمل والجمع أخثاء.
وفي الحطاب: وأما عظام الميتة وقرونها وأظلافها ففي طهارة ذلك ونجاسته خلاف مذكور في باب الطهارة،
والمشهور النجاسة في ذلك كله،
وفي أنياب الفيل فيمنع البيع،
قال ابن الحاجب: وفي عظام الميتة، ثالثها يجوز في ناب الفيل،
قال في التوضيح: الخلاف مبني على الخلاف في الطهارة،
والمشهور أنه نجس فلا يباع. انتهى. ونقل ابن عرفة في الطهارة عن أصبغ أنه إن وقع البيع فإنه إن كانت العظام أو ناب الفيل صلقت فلا يفسخ إن فات،
وإن لم تصلق فيفسخ ولو فات، وهذا على قوله إنها تطهر بالصلق، فعلى المشهور يكون الحكم واحدا قبل الصلق وبعده،
وكذلك جلود الميتة لا يجوز بيعها وإن دبغت،
وقيل يجوز والقولان مبنيان على الطهارة، ومقابل المشهور لابن وهب جواز البيع بعد الدبغ بشرط البيان. قاله في التوضيح. ونقل ابن عرفة هذين القولين بعد الدبغ،
وأما قبله فنقل في ذلك طريقين الأولى: لابن الحارث لا يجوز اتفاقا. الثانية: لابن رشد في جواز البيع والانتفاع ثلاثة أقوال، الأول: الجواز فيهما لابن وهب، الثاني: المنع فيهما وهو المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك، وقول ابن عبد الحكم؛
والثالث: يجوز الانتفاع لا البيع وهو رواية لابن القاسم في جامع العتبية، ومذهب المدونة المنع من بيع ذلك كله.
قال في البيوع الفاسدة منها: ولا يجوز بيع ميتة ولا جلدها وإن دبغ، ولا يواجر به على طرحها لأن ذلك بيع. قال: ولا أرى أن يشتري عظام الميتة، ولا أنياب الفيل، ولا يتجر بها، ولا يمتشط بها، ولا يدهن بمداهنها. انتهى. الثالث: على قول مالك في المدونة أنه لا يجوز بيع جلد الميتة وإن دبغ، قال ابن عرفة: سمع عيسى ابنَ القاسم: لو اشترى بثمنه غنما فنمت ثم تاب تصدق بالثمن لا الغنم، عيسى: إن وجد بائعه أو وارثه رده إليه وإلا تصدق به،
فإن جاء مستحقه خير بين الصدقة والثمن كما في اللقطة، ابن رشد: قول عيسى تبيين لقول ابن القاسم: يتصدق بالثمن. الرابع: قال ابن القاسم: لا بأس ببيع شعر الخنزير الوحشي وهو كصوف الميتة؛ أصبغ: هذا خطأ، لا خير في ذلك، وهو مثل الميتة الخالصة أو أشد، كلُّ شيء منه حرام حي وميت، وصوف الميتة إنما حل لأنه حلال منها وكعي حية، وشعر الخنزير ليس بحلال حيا وميتا، لا يباع ولا يوكل ثمنه، ولا تجوز التجارة فيه، والكلب أحل منه وأطهر، وثمنه لا يحل، قد حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن ثمنه.
ابن رشد: قول ابن القاسم هو الصحيح على أصل مالك، إلى أن قال: وقول أصبغ ليس ببين، وقياسه فاسد،
وفي الشامل: وجاز بيع صوفها كشعر خنزير خلافا لأصبغ،
قال مقيده: وعليه رد المص في باب الطهارة بقوله: ولو من خنزير. الخامس: قال الإمام الحطاب: تقدم أنه دخل تحت الكاف المقدرة في قوله: وزيت تنجس، كل متنجس لا يقبل التطهير، ومنه ما ذكره البرزلي: أنه لا يجوز بيع مصحف كتب من دواة ماتت فيها فأرة،
وقال ابن عبد السلام: وإذا كانت النجاسة عرضية فلا خلاف في عدم اعتبارها. انتهى؛ يعني فيما يقبل التطهير كما نص عليه أبو علي، والله سبحانه أعلم. السادس: قال البرزلي: وسئل الصائغ عن بيع قاعة المرحاض وليس المراد إلا ما يجتمع فيه لحاجة المشتري إليه وهل يطيب الثمن للبائع أم لا؟ فأجاب: البيع في البيت لا يرد.
قال البرزلي: قلت: ظاهره أنه يكرد ابتداء لأنه إنما تكلم عليه بعد الوقوع فيجري فيه الخلاف الذي فيه، وظاهر المذهب الجواز لأن المبيع إنما هو القاعة، ولواحقها غير معتبرة، كمال العبد، وحلية السيف التي النصل تبع لها، وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها تابعة لأصلها إلى غير ذلك، ومنه مسألة شيخنا في بيعه الفدان الذي له ولولا هي لما كانت له قيمة يعول عليها. انتهى.
قلت: الظاهر من المذهب المنع ابتداء لأن المقصود من الصفقة لا يجوز بيعه،
وأما بعد الوقوع فيمضي عدى ما قال مراعاة للخلاف. فتأمله والله أعلم. قاله الحطاب.
وقال الشيخ أبو علي: ومسألة المرحاض التي نقلها الحطاب عن البرزلي الظاهر فيها المنع، لا ما قاله البرزلي وسلمه الحطاب؛ لأن السؤال وقع فيه أن ما في المرحاض هو المقصود وحده، والفتوى للصائغ وهي خطأ، وسكوت البرزلي والحطاب عن ذلك فية ما فيه،
وأما بيع مصحف كتب من دواة ماتت فيها فأرة فغير جائز، كما في البرزلي وغيره، وهو ظاهر،
وكذلك إذا قتل المسلمون كافرا وطلب أهله جثته بثمن فإن ذلك لا يجوز كما قاله عياض وغير واحد نقله الحطاب في آخر الجزية. انتهى.
وقال أبو علي بعد جلب نقول في الثوب النجس: وقد تبين من هذا كله أن البيان إنما يجب في الجديد وما يفسده الغسل لا غير. السابع: قال الرهوني عن التوضيح: منع مالك في العتبية أكل الخبز المخبوز بروث الحمير، وكلام العتبية هو: وسألته من الطعام يوقد تحته بأرواث الحمير أيوكل أم لا؟
فقال: أما الخبز الذي يطبخ به فلا يوكل،
وأما ما طبخ في القدور فأكله خفيف وهو يكره بدءا،
وقال سحنون مثله، وعلل ذلك في البيان بأن ما في القدور لا يصل إليه شيء من عين النجاسة من أجل الذي بينه وبينه، وإنما يكره من أجل دخان الروث لما في ذلك من الشبهة من أجل من يقول إن الدخان نجس وإن لم يكن عندنا نجسا. انتهى المراد منه. وهذا خلاف ما للمصنف في الطهارة من نجاسة دخان النجس. والله سبحانه أعلم. الثامن: قال ابن عاصم: ما يستجاز بيعه أقسام … أصول أو عروض أو طعام أو ذهب أو فضة أو ثمر … أو حيوان والجميع يذكر أخبر أن ما يجوز بيعه ينقسم إلى ستة أنواع، الأوَّل: أصول وذلك الدور والحوائط والفنادق والحوانيت والأرضون وغير ذلك.
الثاني: عروض كالثياب والسلاح والآلات ونحوها. الثالث: طعام كالحبوب من القمح والشعير والقطاني وإدام كالسمن والزيت ومصلحاته كالملح والبصل ونحوهما. الرابع: كذهب وفضة وهما النقدان اللذان يتعلق بهما الأغراض من حيث التنمية المنوطة بهما. الخامس: ثمر وذلك كالفواكه والمقاثي والخضر. السادس: حيوان كالرقيق والدواب والأنعام والوحش والطير، ولبيع هذه الأقسام شروط ذكرها المص وكيفيات يأتي بيانها. وانتفاع، لما فرغ من الكلام على الشرط الأول من شروط المعقود عليه، أتبعه بالكلام على الشرط الثاني، وهو: الانتفاع؛
يعني أنه يشترط في المعقود عليه أن يكون منتفعا به، واحترز بذلك من الأعيان التي لا منفعة فيها فلا يحل بيعها ولا تملكها كالخشاش والخنافس. لا كمحرم أشرف، قال غير واحد إنه محترز قوله: انتفاع؛ أي فلا يجوز بيع محرم الأكل الذي أشرف على الموت،
وأما المباح فيجوز بيعه ولو أشرف على الموت. قال عبد الباقي: لا كمحرم أشرف على الموت، أي قوي مرضه واشتد ولم يبلغ حد السياق، واحترز به من مباح أشرف ولم يبلغ حد السياق فيجوز بيعه،
بخلاف بالغ السياق أي نزع الروح للموت فيمنع بيعه ولو مباحا كما هو ظاهر إطلاقهم، ونص ابن محرز قائلا: للغرر في حصول الغرض من حياته،
وفي صيرورته لحما، وفي حصول ذكاته لاحتمال عدم حركته بعد ذبحه. انتهى. قال بناني: تبع في التقييد بالمحرم ابن عبد السلام، وتعقبه ابن عرفة قائلا: إن من أشرف على الموت لا يجوز بيعه سواء كان مباحا أو محرما، وأجيب بحمل الإشراف في كلام ابن عبد السلام على الذي لم يبلغ حد السياق،
وأما إذا بلغ حد السياق فيتفق على المنع مباحا أو محرما، واعتمد غيره هذا الجواب، وهو مردود؛ لأن من لم يبلغ حد السياق يجوز بيعه مطلقا مباحا أو محرما، كما يأتي في الحامل المقرب وذي المرض الخفيف. انتهى. ولبعضهم: كذا المريض في سوى السياق … يجوز بيعه على الإطلاق واعلم أن الأعيان على قسمين الأول: ما لا منفعة فيه أصلا فلا يصح بيعه ولا تملكه كما صرح به المازري وابن شأس ومثل بالخشاش والخفاش والعصافير التي لا يجتمع من مائة منها أوقية لحم.
الثاني: ما له منفعة وهو على ثلاثة أقسام، الأول: ما كان جميع منافعه محرمة شرعا فذلك لا يحل بيعه ولا تملكه، ومثل بالدم المسفوح. الثاني: ما كانت منافعه كلها محللة كالثوب فيحل بيعه وتملكه، إلا أن يتعلق بتلك المنفعة حق لآدمي، كالحر فإنه أحق بنفسه، أو دلّه كالمساجد فلا يصح بيعه ولا ملكه، وقد يمنع حق الآدمي البيع دون الملك، كأم المولد. الثالث: ما فيه منافع محللة ومنافع محرمة فإن كان جل المنافع المقصود من العين محرما والمحلل تبعا فواضح إلحاقه بالقسم الأول، ويمكن تمثيله بالزيت النجس فإن جل منافعه كالأكل والادهان وعمله صابونا، إنما فيه إيقاده في غير المساجد، وانتفاع غير الآدمي منه، وذلك في حكم التبع؛
وإن كان جل المنافع المقصود من العين محللا والمحرم تبع فواضح إلحاقه بالقسم الثاني، ومثل بالزبيب مما يمكن أن تعمل منه الخمر؛
وإن كانت منافعه المقصودة منها محلل ومنها محرم أو واحدة مقصودة والباقي محلل فهذا هو المشكل على الأفهامْ، ومزلة الأقدامْ، وفيه ترى العلماء يضطربون، وجزم ابن بشير بأن المنافع المقصودة إذا كان بعضها محللا وبعضها محرما لم يصح البيع،
ونصه: وإن وزعت المنافع المقصودة في النوعين لم يصح البيع لأن ما يقابل ما حرم منها من أكل المال بالباطل، وما سواه من بقية الثمن يصير مجهولا، وهذا يطرد في كون المحرم بمنفعة واحدة مقصودة كما يطرد في كون المنافع بأسرها محرمة، وهذا النوع وإن امتنع بيعه لما ذكر من الوجهين فملكه صحيح ينتفع به مالكه. انظر الحطاب. وعدم صحة البيع ظاهر من كلام المازري أيضا، قال ابن شاس: لو تحقق وجود منفعة محرمة ووقع الالتباس في كونها مقصودة،
فمن الأصحاب من يقف في جواز البيع، ومنهم من يكره ولا يحرم. انتهى.
تنبيهات: الأول: قال في الجواهر: إذا تقرر اشتراط المنفعة فيكفي مجرد وجودها،
وإن قلت: ولا يشترط كثرة القيمة ولا عزة الوجود بل يصح بيع الماء والتراب والحجارة لتحقق المنفعة وإن كثر وجودها،
ويجوز بيع لبن الآدميات لأنه طاهر منتفع به. انتهى. وأجازه أيضا الشافعي وابن حنبل ومنعه أبو حنيفة لأنه جزء حيوان منفصل عنه في حياته فيحرم أكله وبيعه، وجوابه القياس على لبن الأنعام، وفرق بشرف الآدمي وأنه إنما أبيح منه الرضاع للضرورة، كتحريم لحمه، ويندفع الفرق بما روي عن عائشة رضي الله عنها (أرضعت كبيرا فحرم عليها ولو كان حراما ما فعلت ذلك ولم ينكر عليها أحد من الصحابة فكان إجماعا على إلغاء هذا الفرق.
قاله القرافي. الثاني: السّم جميع منافعه محرمة؛ قال سحنون: لا يحل بيع السم ولا ملكه على حال، والناس مجمعون على تحريم بيعه. انتهى. والقرد مما لا منفعة فيه فلا يصح ملكه ولا بيعه؛
قال في أول البيوع من المتيطية: ما لا يصح ملكه لا يصح بيعه بإجماع، كالحر والخمر والخنزير والقرد والدم والميتة وما أشبه ذلك، ونقل الجزولي عن ابن يونس: ثمن القرد حرام كاقتنائه،
وقال ابن رشد: أجمع أهل العلم على أن لحم القرد لا يوكل، وحكى المص في الأطعمة قولين في كراهته وحرمته،
وقال في المسائل الملقوطة: لا يجوز بيع الحر والخنزير والقرود والخمر والدم والميتة والنجاسات، وما لا منفعة فيه كخشاش الأرض والحيات، والكلاب غير المأذون في اتخاذها، وتراب الصواغين، والصور وآلات الملاهي، والأحباس ولحوم الضحايا، والمدبر والمكاتب، والحيوان المريض مرضا مخوفا، والأمة الحامل بعد ستة أشهر، والحيوان بشرط الحمل، وما في بطون الحيوان، ولا استثناؤه، والطير في الهواء، (١) والسمك في الماء، والعبد الآبق، والجمل الشارد، والغائب على غير صفة، والبيع بغير تقليب، وملك الغير، والمغصوب، وكل ما فيه خصومة، والدين على الميت أو الغائب، وما لم يبد صلاحه، والدار بشرط سكناها أكثر من سنة، والدابة بشرط ركوبها أياما كثيرة والبيع بثمن مجهول، أو إلى أجل مجهول أو في وقت صلاة الجمعة، نقله الحطاب.
قال: والقصد منه الكلام على بيع القرد، وبقية ذلك أوأكثره تكلم عليه المؤلف، كل شيء في بابه، لكن جمع النظائر في محل واحد لا يخلو من
فائدة. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. والمدَر الذي يأكله الناس ذكر المص في الأطعمة قولين في كراهة أكله ومنعه، والقول بالكراهة لمحمد، والقول بالتحريم لابن الماجشون، وذكر صاحب المدخل أن المشهور التحريم، واقتصر ابن عرفة على نقل قول ابن الماجشون،
وأما بيعه فقال ابن عرفة: في كراهة بيعه وحرمته ثالثها الوقف. انتهى. ونقل ابن شد أنه إن كان فيه نفع غير الأكل جاز بيعه ممن يؤمن أن يبيعه ممن يأكله. الثالث: سئل ابن غالب عمن صناعته عمل ثياب الحرير هل هو في سعة من عمل عمائم منها وشبهها مما لا يلبسه إلا الرجال؟ وهل بيعها مباح له؟ فأجاب: لا بأس ببيعها وعملها وإن كانت مما يلبسه الرجال؛ لأنه قد يشتريها من لا يلبسها ومن يصرفها في غير اللباس،
وفي ثمانية أبي زيد مثله، ويقيد هذا بأن يبيعها ممن لا يلبسها،
وقال القرطبي في شرح حديث مسلم: (إن من الكبائر شتم الرجل والديه (١) ) فيه حجة لمن منع بيع العنب ممن يعصره خمرا، وبيع ثياب الحرير ممن يلبسها وهي لا تحل له. انتهى.
نقله الحطاب: وفي زبدة الأوطاب في بيع ثياب الحرير لمن يلبسها وهي لا تحل له قولان بالجواز والمنع. انتهى. وعده نهي؛ يعني أنه مما يشترط في المعقود عليه أن لا يكون منهيا عن بيعه فيجوز بيع ما لم ينه عن بيعه. لا ما نهي عن بيعه؛ ككلب صيد وماشية وزرع، فأحرى ما لم يؤذن في اتخاذه لما في الصحيح: (أنه صلى الله عليه وسلم نهى من بيع الكلب) من غير تقييد، وشهر أيضا القول بالجواز في المأذون في اتخاذه واختاره ابن رشد، واقتصر المؤلف على الأول لقوته إذ هو قول ابن القاسم، وشهره ابن رشد وغيره،
قال في التوضيح: والمشهور المنع؛
قال في البيان: وهو المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك. قاله الحطاب. قال: وعلى المشهور فروى أشهب يفسخ إلا أن يطول وحكى ابن عبد الحكم: يفسخ وإن طال، ويفهم من كلام صاحب الشامل ترجيح الأول، فإنه قال: وعلى المنع يفسخ إلا أن يطول،
وقيل: مطلقا. قاله الحطاب. وقال عبد الباقي: وعدم نهي عن بيعه، مع كونه طاهرا لخروج النجس بما مر وإن أذن في اتخاذه بدليل قوله: لا ككلب صيد أو زرع وأجنة لأنها من الزرع،
أبو عمر في تمهيده: وكذا يجوز اتخاذه أي اقتناء الكلب من حيث هو للمنافع كلها ودفع المضار،
وفي غير البادية من المواضع المخوف فيها السراق. انتهى من المواق. وكل ذلك داخل تحت الكاف الداخلة على صيد، وقول الرسالة: ولا يتخذ كلب في الدور في الحضر، قال ابن ناجي عليها: ما لم يضطر لحفظه فيتخذ حتى يزول المانع، وقد اتخذ الشيخ ابن أبي زيد كلبا في داره حين وقع حائط منها، وكان يخاف على نفسه من الشيعة، فقيل له في ذلك، فقال: لو أدرك مالك زمننا لاتخذ أسدا ضاريا، واقتصر المص على منع بيع كلب الصيد للخلاف فيه فأولى غيره، ومنع بيع كلب الصيد قول مالك ورواية ابن القاسم عنه، وشهره ابن رشد خلافا لتجويز ابن كنانة وابن نافع بيعه، ولقول سحنون: أبيعه وأحج بثمنه، فالخلاف في المأذون في اتخاذه قال أحمد: ينبغي منع قتله لمالكه، قيل: والنص كذلك،
وأما المنهي عن اتخاذه فلم يقل أحد بجواز بيعه،
ويجوز قتله كما في التتائي هنا، بل يطلب كما في أحمد هنا والحطاب في باب المباح: وقوله: وعدم نهي أي تحريم لكل المبيع أو بعضه ولو قل، فيمنع بيع مائة قلة خل فيها قلة خمر كما يأتي. انتهى كلام عبد الباقي. وقوله: وعدم نهي لا ككلب صيد، بنى المص هذا على عدم النهي ولم يبْنِه على الانتفاع، فكأنه أراد والله أعلم ما نهي عن بيعه مما لم يفقد فيه شرط آخر وهو ظاهر؛
لأن المازري وابن شأس وغيرهما ذكروا أن مثل ما لا منفعة فيه ما منافعه كلها محرمة كالدم، أو جل المقصود كالزيت المتنجس،
بخلاف ما منافعه كلها أو جلها محللة كالعنب،
فإن كانت المنافع المقصودة منها محرم ومنها محلل ككلب الصيد أشكل الأمر: وينبغي أن يلحق بالممنوع، ولعل المص لإشكاله لم يقنع بأخذه من شرط الانتفاع. انظر حاشية الشيخ محمد بن الحسن. ولابن عاصم رحمه الله تعالى: واتفقوا أن كلاب الماشيه … يجوز بيعها ككلب الباديه وعندهم قولان في ابتياع … كلاب الاصطياد والسباع قال الشيخ ميارة: يعني أنه يجوز بيع الكلاب المتخذة لحفظ المواشي مما يعدو عليها من الحيوان المفترس، وبيع الكلاب المتخذة للبادية.
انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: يعني أنها تتخذ في البادية لغير الماشية، كخوف السراق وغيره من المضار. فقد نص أبو عمر على أن الكلب من حيث هو يقتنى للمنافع كلها ودفع المضار. انتهى. وقوله: وعندهم قولان لخ؛ يعني أنه اختلف في بيع كلاب الصيد وفي بيع السباع كالفهود ونحوها.
ابن الحاجب: وفي كلب الصيد والسباع قولان. قاله الشيخ ميارة. قال الشارح: وقع في البيت الأول من هذين البيتين لفظ الاتفاق ولا يخلو من نقد. انظر بقية كلامه. انتهى.
وقال بناني: انتقد ولده في الشرح حكاية الاتفاق، وما في التحفة هو ظاهر ما لابن سلمون.
تنبيه: في الرهوني عن المدونة: ومن قتل كلبا من كلاب الدور مما لم يوذن في اتخاذه فلا شيء عليه؛ لأنه يقتل ولا يترك،
وإن كان ما أذن في اتخاذه لزرع أو ضرع فعليه قيمته، قال ابن ناجي: ظاهر قوله: لا شيء عليه، لا قيمة ولا عقوبة وهو كذلك، وما ذكره من لزوم القيمة في المأذون هو المعروف، ونقل الفاكهاني عن سحنون أنه لا قيمة على من قتله كالشافعي،
قلت: ولا أعرفه لغيره، ويقوم منها: أن من قتل أم ولد رجل يغرم قيمتها،
وإن استهلك لحم أضحية فإنه يغرم قيمته،
وكذلك من استهلك زيتا نجسا أو جلد ميتة أو زرعا قبل بدو صلاحه، أو قتل مدبرا، وهو كذلك في الجميع.
وقال ابن يونس في كتاب الغصب في أم المولد إذا غصبت فماتت قيل: لا ضمان عليه كالحرة،
وقيل: هي كالأمة، وفيها أيضا في كتاب الغصب: ومن غصب جلد ميتة غير مدبوغ فعليه قيمته إن أتلفه، كما لا يباع كلب ماشية أو زرع أو صيد، وعلى قاتله قيمته بالغة ما بلغت. انتهى.
وقال الشيخ أبو علي: وحاصل ما عند المازري أن اتخاذ الكلب لغير منفعة ممنوع، وللصيد وحراسة الزرع والضرع جائز، والخلاف إنما هو فيما إذا احتيج إليها لحراسة الدور، فقيل بالجواز للحاجة،
وقيل بالمنع لأنها تؤذي من لا يسرق وتروع المسلمين، واتخاذها في الثلاث الأول في الحديث،
وفي الأبي: اختلف قول مالك في المأذون في اتخاذه فأجازه مرة، وهو مذهب أبي حنيفة، ومنعه مرة، واختلف في تأويل قوله: بالمنع، هل هو على الكراهة؟ لقوله في الموطإ: أكره ثمن الكلب، ولقوله في رواية ابن نافع: ولا بأس ببيعه في الميراث والمغانم أو هو على التحريم وهو قول الشافعي. وابن القاسم يكرهه للبائع ويجيزه للمشتري.
تنبيه آخر: قال في زبدة الأوطاب: يكره أن يباع للصبيان ما يلعبون به مما قل ثمنه،
وكذا بيع بعض الصور التي يلعب بها الجواري يتخذنها بنات وعرائس،
وفي الحديث ما يدل على جواز لعبهن بذلك للتدريب، وعليه فيجوز بيعها وشراؤها، وتحمل الكراهة على الاكتساب بذلك أو لذي المروءة.
وقال المواق: ابن القاسم: يفسخ بيع البوق والعود والكبر ويؤدب أهله. ابن رشد: يفسخ في الأولين اتفاقا، وقوله: في الكبر خلاف قوله: يجوز استعماله ويقطع سارقه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.