وحمام برج
Its commentaries
(و) لَا (حَمَامٌ فِي بُرْجٍ) لِعَدَمِ إمْكَانِ الْحَزْرِ فِيهِ إنْ لَمْ يُحَطْ بِهِ مَعْرِفَةً قَبْلَ الشِّرَاءِ وَإِلَّا جَازَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: حَمَامُ بُرْجٍ، مِنْ بَيْعِ الْبُرْجِ مَعَ الْحَمَامِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْبُرْجِ.
ثَالِثُهَا قَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا حَمَامٍ فِي بُرْجٍ) أَيْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ بِدُونِ الْبُرْجِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا جَازَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ أَحَاطَ بِهَا مَعْرِفَةً بِالْحَزْرِ فِي وَقْتِ هَدَوْهَا أَوْ نَوْمِهَا جَازَ شِرَاؤُهَا جُزَافًا وَمَا قِيلَ هُنَا يُقَالُ فِي الْعَصَافِيرِ
(قَوْلُهُ: وَاحْتُرِزَ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الصُّورَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَانِ فِي الْحُكْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ سَوَاءٌ فِي الْجَوَازِ إنْ أَحَاطَ بِالْحَمَّامِ مَعْرِفَةً وَعَدَمُ الْجَوَازِ أَنْ فَقَدْ الْقَيْدَ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الْبُرْجِ بِمَا فِيهِ إذَا رَآهُ وَأَحَاطَ بِهِ مَعْرِفَةً وَحَزْرًا اهـ وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَ مَا رَوَى عَنْهُ أَصْبَغُ وَنَصُّ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَا فِي الْبُرْجِ مِنْ حَمَامٍ أَوْ بَيْعِهِ بِحَمَامِهِ جُزَافًا إنْ رَآهُ وَأَحَاطَ بِهِ مَعْرِفَةً اهـ بْن
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَحَمَامٌ بِبُرْجٍ) ش: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بَيْعَ الْحَمَامِ فِي الْبُرْجِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بَيْعَ الْبُرْجِ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحَمَامِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي رَسْمِ الْبَيْعِ، وَالصَّرْفِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الْبُرْجِ بِمَا فِيهِ، وَبَيْعَ جَمِيعِ مَا فِيهِ إذَا رَآهُ، وَأَحَاطَ بِهِ مَعْرِفَةً وَحَزْرًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ حَمَامِ الْبُرْجِ جُزَافًا لِلْغَرَرِ، وَلَا يُبَاعُ إلَّا عَدَدًا ثُمَّ قَالَ وَنَحْلُ الْأَجْبَاحِ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا جُزَافًا لِمَشَقَّةِ عَدِّهَا وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَ مَا رَوَى عَنْهُ أَصْبَغُ، وَنَصُّهُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَا فِي الْبُرْجِ مِنْ حَمَامٍ أَوْ بَيْعِهِ بِحَمَامِهِ جُزَافًا، وَحَكَى فِي التَّوْضِيحِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، وَرَجَّحَ فِي الشَّامِلِ الْجَوَازَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛
لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْعَصَافِيرِ الْحَيَّةِ فِي الْقَفَصِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا إذْ لَا مَئُونَةَ فِي عَدَدِهَا، وَلَا يُحَاطُ بِهَا كُلَّ الْإِحَاطَةِ لِتَدَاخُلِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَحَمَامٍ بِبُرْجٍ) هَذَا الْفَرْعُ مُقْحَمٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَا فِي الْبُرْجِ مِنْ حَمَامٍ أَوْ بَيْعِهِ بِحَمَامِهِ جُزَافًا. وَسَمِعَهُ أَصْبَغُ وَقَالَ إذَا عَايَنَهُ وَأَحَاطَ بِهِ نَظَرًا أَوْ مَعْرِفَةً اهـ. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ بَيْعُ الْحَمَامِ جُزَافًا مَعَ الْبُرْجِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ بَيْعُ ثَوْبٍ مَعَ صُبْرَةِ قَمْحٍ جُزَافًا لَا عَلَى كَيْلٍ. وَانْظُرْ رَبْطَهُ الْخُضْرَةَ، مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْجُزَافُ مَا أَمْكَنَ عِلْمُ وَزْنِهِ أَوْ عَدُّهُ أَوْ كَيْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ كَالثَّوْبِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ الْقَتِّ جُزَافًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهُوَ كَذَلِكَ) وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ (حَمَامِ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ (بُرْجٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ آخِرُهُ جِيمٌ بِنَاءً مِنْ قَوَادِيسَ لِسُكْنَى الْحَمَامِ لِعَدَمِ إمْكَانِ حَزْرِهِ،
فَإِنْ حَزَرَهُ جَازَ وَثِيَابٍ وَنَقْدٍ، إنْ سُكَّ، وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ، وَإِلَّا جَازَ ،
فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ [منح الجليل] قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، فَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الْبُرْجِ بِمَا فِيهِ، وَبَيْعَ جَمِيعِ مَا فِيهِ إذَا رَآهُ وَأَحَاطَ بِهِ مَعْرِفَةً وَحَزْرًا. اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَا فِي الْبُرْجِ مِنْ حَمَامٍ أَوْ بَيْعِهِ بِحَمَامِهِ جِزَافًا وَالْمَنْعُ فِيهِمَا لِابْنِ نَافِعٍ فِي الْمَدَنِيَّةِ. الْحَطَّابُ وَرَجَّحَ فِي الشَّامِلِ الْجَوَازَ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ.
القفص بالتحريك محبس الطير قاله في القاموس ثانيها قوله: (وحمام برج) يعني أنه لا يجوز بيع الحمام ببرجه مجردا عن برجه،
وأما إن بيع مع برجه فذلك جائز لأن الحمام تبع، وهو كذلك في المدونة. وقوله: وحمام ببرج. قال عبد الباقي: إلا أن يحيط به معرفة قبل الشراء فيجوز بيعه جزافا.
فإن قلتَ: حيث أحاط به معرفة قبل الشراء يمنع بيعه جزافا.
قلتُ: المراد أحاط به معرفة بالحزر كما في المواق والتتائي عن ابن القاسم. فلا منافاة بهذا القيد بين ما قاله المص من المنع وبين ما لابن القاسم من الجواز بحمل كل على حالة خاصة. انتهى.
وقال الرهوني: إن الحمام إذا بيع مع برجه فإن كلام الطرر يفيد الاتفاق على جوازه. انتهى. قال عبد الباقي: ومنع ابن القاسم في العتبية بيع الخشب الملقى بعضه على بعض جزافا لخفة مؤنة عده كالغنم، ولا بأس بشراء صغاره جزافا.
تتمة: قال الحطاب: ونحل الأجباح لا خلاف في جواز بيعه جزافا لمشقة عده،
وظاهره أنه يباع بدون الأجباح،
وفي أحمد: لا يباع بدونها. وظاهر النقل السابق وكلام ابن عرفة خلافه.
وقال البرزلي: إن اشترى الأجباح دخلت النحل
وكذا العكس، ولا يدخل العسل في الوجهين. قاله ابن رشد. ويجمع بين ما للحطاب وأحمد بحمل الجواز على بيعه حالة كونه في الجبح بدليل قوله: لمشقة عده، وحمل ما في أحمد من المنع على ما إذا كان طائرا منها لعدم القدرة عليه. وقول الحطاب: لمشقة عده، به يفرق بين جوازه وهو في جبحه وبين منع بيع الحمام وهو في برجه، فالحمام لا مشقة في عده عادة
بخلاف النحل. فرع: قال الأجهوري على الرسالة عند قولها: وما أفسدته الماشية ليلا من الزرع والحوائط فعلى أربابها لخ، ما نصه: وهذا كله فيما يمكن منعه من الإتلاف بربط ونحوه أي كقفل،
وأما ما لا يمكن كحمام الأبرجة والنحل فهل يمنع أربابها من اتخاذها؟ وهو ما رواه مطرف عن مالك أو لا يمنعون؛ وعلى أرباب الزرع والشجر حفظه؛ وهو قول ابن القاسم وابن كنانة وابن حبيب.
فرع: قال في المدونة ولا يصاد حمام الأبرجة،
ومن صاد منه شيئا رده إن عرف ربه،
وإن لم يعرف ربه فلا يأكله أي وموضعه بيت المال، كمال ضل صاحبه،
وإذا دخل حمام برج لرجل في برج لآخر ردها إلى ربها إن قدر وإلا فلا شيء عليه،
ومن وضع أجباحا في جبل فله ما دخلها من النحل.
قال في العتبية: شرط الأجباح أن يضعها في موضع لا ينتهي إليه سرح نحل البلد. انتهى.
وفي التتائي في باب الذكاة عند قول المص: كالدار لخ، ما نصه: في المجموعة عن ابن كنانة في الرجل يجد النحل في شجرة أو صخرة: لا بأس أن ينتزع عسلها إذا لم يعلم أنها لأحد، ولا يحل له أن يأكل نحل جبح نصبه غيره لا في عمران ولا في مفازة. انتهى كلام عبد الباقي.
وقال الرهوني بعد أن جلب كلام صاحب الطرر نقْلَ ابن فتحون عن أبي الوليد وغيرَه: فتحصل من كلامه أولا وآخرا أن البرج إذا بيع واشترط المبتاع حمامه فهو له بلا خلاف،
وإن لم يشترطه ففي كونه له أو للبائع قولا ابن العطار مع ابن فتحون )، ونقل ابن فتحون عن الشيخ أبي الوليد،
وفي جواز بيع الحمام وحده ببرجه جزافا ومنعه قولان.
مسألة: قد مر عن عبد الباقي: وإذا دخل حمام برج لخ،
وكذلك النحل قال أشهب: هي في النحل أجْوزُ إذ لا يعرف أبدا.
وقال ابن حبيب وابن عبدوس: وإن لم يعرف الحمام الذي آوت إلى برجه من حمام غيره فله أن يأكل فراخ ذلك البرج،
وكذلك إن لم يستطع ردها. ثالثها: مفهوم قوله: ولم تقصد أفراده، وهو قوله: وثياب؛ يعني أنه لا يجوز بيع الثياب جزافا لأنها تقصد أفرادها، نص عليه ابن أبي زيد وغيره، ومثل الثياب غيرها مما تقصد أفراده كما مر كالحيوان والرقيق وغير ذلك، إلا أن صغار الحوت ونحوها كالعصافير المذبوحة مما لا تقصد أفراده. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.