Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَيُجْزِئُ) غُسْلُ الْجَنَابَةِ (عَنْ الْوُضُوءِ) فَإِنْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ مَثَلًا وَدَلَكَ جَسَدَهُ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْأَصْغَرَ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ لِأَنَّ نِيَّةَ رَفْعِ الْأَكْبَرِ تَسْتَلْزِمُ رَفْعَ الْأَصْغَرِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَحْصُلَ لَهُ نَاقِضٌ مِنْ مَسِّ ذَكَرٍ أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ أَنْ مَرَّ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ بَعْضِهَا فَإِنْ حَصَلَ فَلَا يُصَلِّي بِهِ لِانْتِقَاضِ وُضُوئِهِ فَإِنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ الْأَعْضَاءِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً هَذَا إذَا حَصَلَ النَّاقِضُ بَعْدَ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ أَوْ بَعْضِهَا وَقَبْلَ تَمَامِ الْغُسْلِ

246

وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بَعْدَ تَمَامِ وُضُوئِهِ وَغُسْلِهِ فَإِنَّ هَذَا غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ قَطْعًا فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهِ بِنِيَّةٍ اتِّفَاقًا مَعَ التَّثْلِيثِ نَدْبًا وَالْإِجْزَاءُ عَنْ الْوُضُوءِ إنْ كَانَ جُنُبًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَلْ (وَإِنْ) (تَبَيَّنَ) بَعْدَ غُسْلِهِ (عَدَمَ جَنَابَتِهِ) فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ وَيُصَلِّي بِهِ بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيُجْزِئُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ عَنْ الْوُضُوءِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى وَإِنَّ الْأَوْلَى لِلْمُغْتَسِلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بَعْدَ غُسْلِهِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَسْتَعْمِلُ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ أَعْنِي يُجْزِئُ فِي الْإِجْزَاءِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْكَمَالِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ فِيمَا عَلِمْت أَنَّهُ لَا فَضْلَ فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ الْإِجْزَاءُ بِالنَّظَرِ لِلْأَوَّلِيَّةِ أَيْ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ إذَا تَرَكَ الْوُضُوءَ ابْتِدَاءً وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ الْوُضُوءَ أَجْزَأَهُ الْغُسْلُ عَنْهُ مَعَ ارْتِكَابِهِ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا فَهِمَ الْمُعْتَرِضُ

(قَوْلُهُ: وَيُجْزِئُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْجَنَابَةُ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ خُرُوجِ مَنِيٍّ أَوْ مِنْ نُزُولِ دَمِ حَيْضٍ أَوْ كَانَتْ نَاشِئَةً مِنْ نِفَاسٍ

958

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْغُسْلُ غَيْرَ وَاجِبٍ فَلَا يُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ وَلَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ مَثَلًا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ وُضُوءٌ

959

وَكَذَا إذَا أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ ابْتِدَاءً وَذَلِكَ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْأَكْبَرِ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْأَصْغَرَ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ وَنَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ وَالْغُسْلُ يُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ

960

فَلَوْ اغْتَسَلَ وَلَمْ يَبْدَأْ بِالْوُضُوءِ وَلَا خَتَمَ بِهِ لَأَجْزَأَهُ غُسْلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ هَذَا إذَا لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَ غَسْلِ شَيْءٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِأَنْ لَمْ يُحْدِثْ أَصْلًا أَوْ أَحْدَثَ قَبْلَ غَسْلِ شَيْءٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ

961

وَأَمَّا إنْ أَحْدَثَ بَعْدَ أَنْ غَسَلَ شَيْئًا مِنْهَا فَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ تَمَامِ وُضُوئِهِ وَغُسْلِهِ فَهَذَا لِمُحْدِثٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يُجَدِّدَ وُضُوءَهُ بِنِيَّةٍ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ غُسْلِهِ فَهَذَا إنْ لَمْ يَرْجِعْ فَيَغْسِلْ مَا غَسَلَ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ قَبْلَ حَدَثِهِ فَإِنَّهُ لَا تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ وَهَلْ يَفْتَقِرُ هَذَا فِي غُسْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ لِنِيَّةٍ أَوْ تُجْزِئُهُ نِيَّةُ الْغُسْلِ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ لَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ بِانْفِرَادِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ لَا يَرْتَفِعُ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ إلَّا بِكَمَالِ الطَّهَارَةِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ مَرَّ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ حَدَثٌ أَصْلًا أَوْ حَصَلَ قَبْلَ غَسْلِ شَيْءٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَصَلَ) أَيْ النَّاقِضُ بَعْدَ أَنْ غَسَلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَتَيَمَّمْ غَسَلَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُصَلِّي بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ بِاتِّفَاقِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالْقَابِسِيِّ وَقَوْلُهُ: بِنِيَّةٍ أَيْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ

962

وَأَمَّا الْقَابِسِيُّ فَيَقُولُ نِيَّةُ الْغُسْلِ تُجْزِئُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ جَنَابَتِهِ)

963

دَلَّ قَوْلُهُ: وَإِنْ تَبَيَّنَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْغُسْلِ مُعْتَقِدًا تَلَبُّسَهُ بِالْجَنَابَةِ فَنَوَى الْغُسْلَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ الْجَنَابَةِ وَاغْتَسَلَ وَنَوَى رَفَعَ الْأَكْبَرَ بَدَلًا عَنْ الْأَصْغَرِ الَّذِي لَزِمَهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِيهِ لِتَلَاعُبِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَيُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ جَنَابَتِهِ) اللَّخْمِيِّ: النِّيَّةُ فِي الْوُضُوءِ تُجْزِئُ عَنْ الْغُسْلِ،

294

وَفِي الْغُسْلِ تُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا فَرْضٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَيُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ، وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ جَنَابَتِهِ (ش) أَيْ وَتُجْزِئُ نِيَّةُ الْغُسْلِ الْأَكْبَرِ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ عَنْ نِيَّةِ الْأَصْغَرِ إنْ كَانَ جُنُبًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَلْ،

543

وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ عَدَمَ جَنَابَتِهِ

544

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: فَإِنْ اقْتَصَرَ الْمُتَطَهِّرُ عَلَى الْغُسْلِ دُونَ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ وَهَذَا فِي الْغُسْلِ الْوَاجِبِ

545

أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ وَلَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُؤَلِّفُ وَيُغْنِي عَنْ الْوُضُوءِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ الْوُضُوءُ وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي قَوْلِهِ ثُمَّ أَعْضَاءُ وُضُوئِهِ كَامِلَةً

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيُجْزِئُ) ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ يُجْزِئُ فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الشَّارِحِ أَجْزَأَتْ نِيَّةُ الْأَكْبَرِ عَنْ نِيَّةِ الْأَصْغَرِ عَكْسَ الْآتِيَةِ وَدَلَّ قَوْلُهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُعْتَقَدُ تَلَبُّسِهِ بِالْأَكْبَرِ فَنَوَاهُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

1,353

فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ الْأَكْبَرِ وَنَوَاهُ بَدَلًا عَنْ نِيَّةِ الْأَصْغَرِ الَّذِي لَزِمَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ لِخُرُوجِهِ عَنْ سُنَنِ الشَّرْعِ وَإِفْسَادِ الْأَوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْغُسْلِ دُونَ الْوُضُوءِ) أَيْ الْوُضُوءِ الْمُتَقَدِّمِ كَأَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ أَوَّلًا قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ يُزِيلَ الْأَذَى ثُمَّ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ بِنِيَّةٍ ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ وَيَسْتَنْثِرَ ثُمَّ يَمْسَحَ صِمَاخَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ يُفِيضَ الْمَاءَ إلَخْ وَلَمْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَلَا فِي آخِرِ غُسْلِهِ فَهَذَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْوُضُوءِ

1,354

فَلَوْ انْتَقَضَ بَعْدَ فَرَاغِ غُسْلِهِ لَطُلِبَ بِالْوُضُوءِ قَطْعًا بِنِيَّةٍ

1,355

فَلَوْ انْتَقَضَ فِي أَثْنَاءِ وُضُوئِهِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِ وُضُوئِهِ وَقَبْلَ فَرَاغِ غُسْلِهِ فَاتَّفَقَ الْقَابِسِيُّ وَابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَمُرَّ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ إلَّا أَنَّهُ بَيْنَهُمَا فَرْقًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ ابْنَ أَبِي زَيْدٍ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ يَرْتَفِعُ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ بِانْفِرَادِهِ وَالْقَابِسِيُّ يَقُولُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْوُضُوءِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ الَّذِي وَصَفَ الْغُسْلَ بِكَوْنِهِ يُغْنِي عَنْهُ الْوُضُوءُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْغُسْلِ لَا أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ اغْتَسَلَ الْغُسْلَ الَّذِي يُصَلِّي بِهِ يُطْلَبُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِوُضُوءٍ إذَا عَلِمْت هَذَا لَك أَنْ تَقُولَ لَا يَخْفَى أَنَّ صُورَةَ وُضُوءٍ حَدَثَ بَعْدَ نِيَّةِ الْجَنَابَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نِيَّةٌ مَخْصُوصَةٌ هِيَ نِيَّةُ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ فَهُوَ إذَنْ قِطْعَةٌ مِنْ الْغُسْلِ فَلَا يَظْهَرُ مَعْنًى لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ الْمُتَقَدِّمِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا اغْتَسَلَ لَا يُطَالَبُ بَعْدُ بِالْوُضُوءِ بَلْ يُصَلِّي بِهِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَا رَفَعَ إلَّا الْجَنَابَةَ فَقَطْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَا نَعَمْ مَا كَانَ يَتِمُّ ذَلِكَ إلَّا لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ وُضُوءٌ حَقِيقَةً بِنِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَتَدَبَّرْ

منح الجليل'Illaysh

(وَيُجْزِئُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا غَسْلُ الْجَنَابَةِ (عَنْ الْوُضُوء) فَإِذَا أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ انْغَمَسَ فِيهِ وَدَلَكَهُ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ أَوْ أَدَاءِ الْفَرْضِ أَوْ الِاسْتِبَاحَةِ مِنْهُ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْوُضُوءَ وَلَا رَفَعَ الْأَصْغَرَ فَلَهُ الصَّلَاةُ بِهِ وَالطَّوَافُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ نَاقِضُ وُضُوءٍ بَعْدَ غَسْلِهِ وَإِلَّا فَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْهَا حَتَّى يَتَوَضَّأَ ابْنُ بَشِيرٍ الْغُسْلُ يُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ

337

فَلَوْ اغْتَسَلَ وَلَمْ يَبْدَأْ بِالْوُضُوءِ وَلَا خَتَمَ بِهِ لَأَجْزَأَهُ غُسْلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ هَذَا إنْ لَمْ يَحْدُثْ بَعْدَ غُسْلٍ شَيْءٌ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ غُسْلٍ شَيْءٌ مِنْهَا فَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ تَمَامِ غُسْلِهِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْأَصْفَرِ اتِّفَاقًا.

338

وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ جَنَابَتِهِ.

وَغَسْلُ الْوُضُوءِ عَنْ غَسْلِ مَحَلِّهِ،

339

وَلَوْ نَاسِيًا لِجَنَابَتِهِ، كَلُمْعَةٍ مِنْهَا؛

340

وَإِنْ عَنْ جَبِيرَةٍ.

[منح الجليل] وَإِنْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ غُسْلِهِ فَهَلْ يَفْتَقِرُ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لِنِيَّةِ الْأَصْغَرِ أَوْ تَجْزِيهِ نِيَّةُ الْغُسْلِ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ يَفْتَقِرُ لِنِيَّةِ الْأَصْغَرِ وَقَالَ الْقَابِسِيُّ: لَا وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِي ارْتِفَاعِ الْحَدَثِ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ بِانْفِرَادٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالْكَمَالِ وَيُجْزِئُ الْغُسْلُ عَنْ الْوُضُوءِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ عَدَمُ جِنَايَتِهِ بَلْ (وَإِنْ تَبَيَّنَ) بَعْدَ غُسْلِهِ (عَدَمُ جَنَابَتِهِ) .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

عن الوضوء يعني أن الغسل بنية الجنابة أو الحيض أو النفاس يجزئ عن غسل أعضاء الوضوء للحدث الأصغر إن كان شيء مما ذكر حاصلا في نفس الأمر. وسواء طرأت على الحدث الأصغر أو هو عليها خلافا لبعض الشافعية في إيجاب الوضوء بعد الغسل في الثانية، بل وإن تبين بعد اغتساله عدم جنابته أو حيضها أو نفاسها؛ لأن الأصغر يدخل تحت الأكبر لخبر: [أي وضوء أعم من الغسل] ). قاله الشيخ إبراهيم.

والمراد بالعموم في الخبر الاستيعاب كما في الخرشي، وقوله: "ويجزئ" ؛ أي والأفضل الوضوء كما صرح به غير واحد، وهو ما مر من قول المصنف. ثم أعضاء وضوئه.

3,249

وقوله: "وإن تبين عدم جنابته" فهم منه أنه يعتقد أن عليه الأكبر،

3,250

وأما إن تلاعب بنية الغسل مع جزمه أنه لا جنابة عليه، فإنه لا يجزئه كما نص عليه الشيخ الأمير. وذلك واضح؛ لأنه خرج بذلك عن سنن الشرع، ومحل إجزاء الغسل إن لم يُحدث بعد غسل شيء من أعضاء الوضوء،

3,251

فإن أحدث بعده فلا يخلو من صورتين: الأولى: أن يحدث بعد تمام غسله فهذا كمحدث، فيغسل ثلاثا، ويلزمه أن يجدد وضوءه بنية اتفاقا. الثانية: أن يُحدث في أثناء غسله بعد أن غسل أعضاء الوضوء أو بعضها، فهذا إن لم يرجع فيغسل ما غسل من أعضاء وضوئه قبل حدثه فإنه لا يجزئه الغسل عن الوضوء. وهل يفتقر في رجوعه إلى نية أو تجزئه نية الغسل؟ قولان لابن أبي زيد والقابسي مبنيان على القولين: هل يرتفع الحدث عن كل عضو بكماله.

أو لا؟ ولا قائل بالإجزاء إن ترك ما قبل الحدث من أعضاء الوضوء بالكلية. هذا تحرير المسألة.

3,252

وأما كلام الشيخ عبد الباقي فغير صحيح. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني. وشرح الشيخ الخرشي الكبير. وما تقدم عن الشيخين واضح حيث فعل ذلك في أثناء الغسل،

3,253

فإن لم يفعله إلا بعد تمام الغسل، فأبو محمد يقول بتجديد النية بالأولى، وهل يلزم تجديدها عند القابسي لانقضاء الطهارة أو لا؛ لأن الفصل يسير قولان للشيوخ المتأخرين. قاله الإمام المازري وغسل الوضوء عن غسل محله هذه المسألة عكس التي قبلها باعتبار أن نية الأصغر هنا أجزأت عن نية الأكبر وفي التي قبلها أجزأت نية الأكبر عن نية الأصغر، يعني أن الجنب إذا غسل أعضاء وضوئه بنية رفع الحدث الأصغر، وبقية جسده بنية الأكبر،

3,254

فإن ذلك يجزئه عن إعادة غسل تلك الأعضاء مرة أخرى بنية الجنابة حيث كان متذكرا لجنابته عند غسل أعضاء وضوئه بنية الأصغر، بل ولو كان ناسيا لجنابته عند غسلها بنية الأصغر. قال الشيخ أحمد في تقرير المصنف: ومعنى ذلك أنه غسل أعضاء الوضوء بنيته، ثم أراد أن يقتصر على ذلك، ولا يغسلها بنية الجنابة فإن ذلك يجزئه لأن نية الوضوء. تجزئ عن نية الغسل وليس المعنى أنه يفعل الجميع بنية الوضوء حتى أنه لو ذهل عن النية للغسل بعد الوضوء وفعل الباقي بعد الذهول يكفيه ذلك؛

لأنه قد فعل ما بعد الوضوء بغير نية؛ إذ نية الوضوء لا تعم جميع الأعضاء وهذا ظاهر. انتهى. نقله الشيخ عبد الباقي.

note

وأشار المصنف هنا بلو لرد قول مخرج وليس لمجرد التوهم، خلافا للسنهوري. انظر كبير الخرشي. واحترز بقوله: وغسل الوضوء عن مسح الوضوء فلا يجزئ؛ لأن مسح الوضوء لا يجزئ عن غسل محله،

3,255

وكذا لا يجزئ مسحه عن مسح محله عند أشياخ ابن عبد السلام. وأفتى هو بالإجزاء، وصورة ذلك أن من به نزلة في رأسه ولا يقدر على غسله في الغسل فإنه يمسحه،

3,256

فإن مسحه بنية الوضوء فيجزئه ذلك عن مسح محله في الغسل عند ابن عبد السلام دون أشياخه. ويفهم مما هنا أن المراد بغسل الوضوء الغسل الأصلي،

3,257

وأما لو غسل رأسه في الوضوء فلا يجزئه عن غسله في الغسل؛ لأن غسله في الوضوء

3,258

إما حرام أو مكروه أو خلاف الأولى على ما مر من الخلاف فيه فلم ينب واجب عن واجب، وليس كمسألة ابن عبد السلام وأشياخه؛ لأن تلك لم يرتكب فيها منهيا عنه

3,259

بخلاف هذه. قاله الشيخ عبد الباقي.

3,260

وقال الشيخ الأمير: ويجزئ عن الوضوء وإن تبين عدم جنابته

3,261

لا إن تلاعب بنية الغسل بلا جنابة كعكسه،

3,262

وإن ناسيا لها؛ أي الجنابة عند الوضوء،

3,263

ولو غسل رأسه في الوضوء ولمعة الغسل منها على الظاهر،

3,264

وكذا غسل جبيرته وأولى مسح عن مسح، لا تيمم الوضوء عنه كما يأتي. انتهى. يعني عن التيمم بنية الأكبر، والله سبحانه أعلم. وقوله: كعكسه تشبيه في الإجزاء كلمعة منها أي من الجنابة.

note

ولما شمل قوله: "وغسل الوضوء عن غسل محله" ما إذا تقدم غسل الوضوء عن غسل الجنابة أو تأخر، وإن كانت المبالغة؛

3,265

أعني قوله: "ولو ناسيا لجنابته" قاصرة عن الأول ذكر هذا على وجه التمثيل للإيضاح؛ يعني أن من ترك لمعة من الجنابة في أعضاء الوضوء ثم غسلت في الوضوء بنية الأصغر،

3,266

فإن ذلك يجزئه في استيعاب جميع ظاهر الجسد الواجب في غسل الجنابة. واللمعة بضم هي ما لا يصيبه الماء عند الغسل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.