إلا من سلم
Its commentaries
(إلَّا) إنْ كَانَ الْمَبِيعُ (مِنْ سَلَمٍ) مُتَّفَقٍ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ لِأَنَّ آحَادَهُ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الصِّفَةُ وَلِذَا إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْهُ ثَوْبٌ رَجَعَ بِمِثْلِهِ لَا بِقِيمَتِهِ
بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فِي غَيْرِ السَّلَمِ وَمَحَلُّهُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْلِمُ تَجَاوَزَ عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِأَخْذِ أَدْنَى مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ) أَيْ
بِخِلَافِ بَيْعِ النَّقْدِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْبَيَانُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الصِّفَةُ) أَيْ
بِخِلَافِ بَيْعِ النَّقْدِ فَإِنَّ الْقَصْدَ فِيهِ إلَى الْآحَادِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فِي غَيْرِ السَّلَمِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ لِلتَّوْظِيفِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ سَلَمٍ
(قَوْلُهُ بِأَخْذِ أَدْنَى) أَيْ وَوُظِّفَ الثَّمَنُ عَلَى هَذِهِ السِّلَعِ الَّتِي أَخَذَهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَهَا مُرَابَحَةً وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بَعْضَ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَجْوَدَ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَالْبَعْضَ الْآخَرَ عَلَى حَالِهِ وَوَظَّفَ قِيمَةَ الْأَجْوَدِ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ عَلَيْهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْبَعْضَ مُرَابَحَةً لِأَنَّ أَخْذَهُ الْأَجْوَدَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْبَائِعُ شَيْئًا وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ إنْ وَهَبَهُ شَيْئًا وَجَبَ أَنْ يُبَيِّنَ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) إلَّا مِنْ سَلَمٍ (ش) الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّوْظِيفُ مُتَّفِقًا مِنْ سَلَمٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ
بِخِلَافِ بَيْعِ النَّقْدِ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ فِيهِ إلَى الْأَجْزَاءِ وَالسَّلَمِ الْقَصْدُ مِنْهُ إلَى الصِّفَةِ، وَهِيَ مُسْتَوِيَةٌ، وَقَيَّدَ فِيهَا الْجَوَازَ فِي السَّلَمِ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْلِمُ تَجَاوَزَ عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِأَخْذِ أَدْنَى مِمَّا فِي الذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّوْظِيفُ إلَخْ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَّفَقُ حَصَلَ مِنْ سَلَمٍ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ كَمَا هُوَ عِبَارَةُ شب، وَلَا فَرْقَ فِي التَّوْظِيفِ الَّذِي مِنْ سَلَمٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ مُفَادُ الْمَوَّاقِ،
وَكَذَا فِي كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ
(قَوْلُهُ وَالسَّلَمُ الْقَصْدُ مِنْهُ إلَى الصِّفَةِ) أَيْ، وَلِذَلِكَ لَوْ اُسْتُحِقَّ ثَوْبٌ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ رَجَعَ بِمِثْلِهِ لَا بِقِيمَتِهِ
فَقَالَ: (إلَّا) إذَا كَانَ الْمَبِيعُ (مِنْ سَلَمٍ) مُتَّفِقٍ فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ فَلَا يَجِبُ بَيَانُ التَّوْظِيفِ عَلَيْهِ لِأَنَّ آحَادَهُ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ لِعَيْنِهَا بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا قُصِدَ مَا اتَّصَفَ بِالصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ، وَلِذَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمُسْلِمُ فِيهِ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لَا يُفْسَخُ السَّلَمُ وَيَرْجِعُ بِمِثْلِ مَا اسْتَحَقَّ، وَقَيَّدَ فِيهَا عَدَمَ وُجُوبِ بَيَانِ التَّوْظِيفِ عَلَى الْمُسْلِمِ فِيهِ بِأَخْذِهِ بِمِثْلِ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ لَا أَدْنَى مِنْهَا وَاللَّخْمِيُّ بِأَنْ لَا يَكُونَ بَعْضُ الْمَأْخُوذِ أَجْوَدَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ سِلَعًا مُقَوَّمَةً وَاقْتَسَمَاهَا فَلَا يَبِعْ أَحَدُهُمَا مُرَابَحَةً إلَّا مُبَيِّنًا إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ سَلَمٍ مُتَّفِقٍ.
وَمَنْ اشْتَرَى رَبْعًا وَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً فَ
إلا من سلم يعني أنه يجب بيان التوظيف ولو متفقا كما عرفت، ومحل ذلك إذا لم يكن الموظف عليه من سلم بأن كان في بيع النقد،
وأما إن كان الموظف عليه متفقا من سلم فإنه لا يجب بيان التوظيف حينئذ؛ لأن آحاده حين العقد غير مقصودة بعينها، وإنما المقصود الصفة لكون البيع في الذمة، ولذلك إذا استحق ثوب منه رجع بمثله لا بالقيمة
بخلاف المعينة في غير السلم، وسواء كان التوظيف فيه بعد القبض للمسلم فيه أو قبله نظرا لوقوعه حين العقد على آحاد غير مقصودة، قال الشارح: قيد في المدونة جواز التوظيف في السلم بأن لا يكون أخذ أدنى مما في ذمة المسلم إليه، وقيده اللخمي أيضا بأن لا يكون أحدهما أي الثوبين أجود مما في الذمة،
فإن كان أزيد أي بالجودة وظف الزائد عليه وعلى ثوب المرابحة؛ لأن الزيادة كهبة لأجل البيع فيجب توظيفها، وقوله: وقيد اللخمي لا ينافي فرض أن التوظيف الذي لا يجب بيانه إنما هو حيث اتفقت الصفة لأن العقد على المتفق ثم أخذ أجود مما في الذمة كما هو كلامه. قاله عبد الباقي.
فرع: لو اشترى اثنان (عروضا) ثم اقتسماها فلا يبيع أحدهما مرابحة حتى يبين إن لم يكن من سلم واتفقت الصفة
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.