Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) كَجَوْهَرٍ وَكَذَا لَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ فَإِنْ رَضِيَا جَازَ وَلَوْ ثَقُلَ حَمْلُهُ

3,191

وَأَمَّا الْعَيْنُ فَيُقْضَى بِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ دَرْسٌ {فَصْلٌ} فِي الْقَرْضِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) قِيلَ الْمُنَاسِبُ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الدَّفْعِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ ثَقُلَ حَمْلُهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَا) أَيْ رَضِيَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِدَفْعِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَرَضِيَ الْمُسْلِمُ بِقَبُولِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ جَازَ بِشَرْطِ حُلُولِ الْأَجَلِ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْعَيْنُ) أَيْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ عَيْنٍ

9,853

وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَيْنًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ مِنْهُمَا حَيْثُ حَلَّ الْأَجَلُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْقَضَاءِ فَيَلْزَمُ رَبَّهُ الْقَبُولُ إذَا دَفَعَهُ لَهُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ

9,854

وَيَلْزَمُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ إذَا طَلَبَهُ رَبُّهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْقَضَاءِ

9,855

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَالْحَقُّ لِمَنْ عَلَيْهِ الْعَيْنُ فِي الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ فَإِذَا طَلَبَ الْمَدِينِ تَعْجِيلَ الْعَيْنِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَوْ طَلَبَ دَفْعَهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ رَبُّهَا عَلَى قَبُولِهَا كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ أَوْ الْمَكَانَيْنِ خَوْفٌ فَلَا يُجْبَرُ مَنْ هِيَ لَهُ عَلَى قَبُولِهَا قَبْلَ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ قَبْضُهَا

9,856

فَلَوْ جَبَرَهُ عَلَى قَبُولِهَا وَتَلِفَتْ مِنْهُ ضَاعَتْ عَلَى الدَّافِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَيْنِ الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا [فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ] {فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ هُوَ لُغَةً الْقَطْعُ. سُمِّيَ الْمَالُ الْمَدْفُوعُ لِلْمُقْتَرِضِ قَرْضًا؛ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ مَالِ الْمُقْرِضِ وَشَرْعًا عَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ دَفْعُ مُتَمَوَّلٍ فِي عِوَضٍ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ لَا عَاجِلًا تَفَضُّلًا فَقَطْ لَا يُوجِبُ إمْكَانَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّةٍ. فَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ مُتَمَوَّلٍ دَفْعُ غَيْرِ الْمُتَمَوَّلِ كَقِطْعَةِ نَارٍ فَلَيْسَ بِقَرْضٍ، وَقَوْلُهُ فِي عِوَضٍ أَخْرَجَ دَفْعَهُ هِبَةً، وَقَوْلُهُ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ أَخْرَجَ السَّلَمَ وَالصَّرْفَ، وَقَوْلُهُ لَا عَاجِلًا عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْعِوَضِ مُؤَجَّلًا لَا مُعَجَّلًا وَأَخْرَجَ بِهَذَا الْمُبَادَلَةَ الْمِثْلِيَّةَ كَدَفْعِ دِينَارٍ أَوْ إرْدَبٍّ فِي مِثْلِهِ حَالًّا، وَقَوْلُهُ تَفَضُّلًا أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الدَّفْعِ تَفَضُّلًا أَوْ لِأَجْلِ التَّفَضُّلِ وَلَا يَكُونُ الدَّفْعُ تَفَضُّلًا إلَّا إذَا كَانَ النَّفْعُ لِلْمُقْتَرِضِ وَحْدَهُ، وَقَوْلُهُ لَا يُوجِبُ إمْكَانَ أَيْ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ الدَّفْعُ جَوَازَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ دَفْعٍ يَقْتَضِي جَوَازَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ فَلَا يُسَمَّى قَرْضًا شَرْعًا بَلْ عَارِيَّةً، وَقَوْلُهُ مُتَعَلِّقًا بِالذِّمَّةِ حَالٌ مِنْ عِوَضٍ

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 7947 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 7947 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 7947 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 7947 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَجَوْهَرٍ وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ، قِيلَ وَالْمُبَالَغَةُ عَلَى هَذَا أَنْسَبُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ عَلَى الدَّفْعِ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً أَيْضًا،

11,151

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اتَّحَدَ سِعْرُ الْمَحَلَّيْنِ أَوْ كَانَ غَيْرُ مَحَلِّهِ أَرْخَصَ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحَقُّهُ اسْتِثْنَاءُ الْعَيْنِ كَمَا فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ،

note

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى رَدِّ قَوْلِ أَشْهَبَ. ابْنُ بَشِيرٍ إذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي اشْتَرَطَ الْقَضَاءَ بِهِ،

11,152

فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا وَجَبَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرِّضَا بِالْأَخْذِ إذَا طَلَبَهُ الْآخَرُ،

11,153

وَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ فَلَا يُجْبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْقَضَاءِ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا.

11,154

وَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَا حِمْلَ لَهَا كَالْجَوَاهِرِ فَهَلْ هِيَ كَالْعَيْنِ أَوْ كَالنَّوْعِ الْأَوَّلِ فِيهِ قَوْلَانِ، وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ،

11,155

فَإِنْ كَانَ الْأَمْنُ فِي الطَّرِيقِ فَلَا شَكَّ فِي كَوْنِهَا كَالْعَيْنِ،

11,156

وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَا شَكَّ فِي كَوْنِهَا كَالْعَرْضِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ كَالْعُرُوضِ مَعَ الْخَوْفِ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ،

11,157

فَلَوْ ظَفَرَ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ فِي الْحَمْلِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَعْنِي لَوْ ظَفَرَ الْمُشْتَرِي بِالْبَائِعِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي يَجِبُ الْقَضَاءُ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ الْمُسْلَمَ فِيهِ،

11,158

فَإِنْ كَانَ لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ مَا طَلَبَهُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي،

11,159

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِمْلٌ فَقَوْلَانِ

11,160

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ. وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَحْتَمِلُ فَإِنْ ظَفَرَ الْمَدِينُ بِرَبِّ الدَّيْنِ وَأَرَادَ الْمَدِينُ التَّعْجِيلَ وَامْتَنَعَ الطَّالِبُ وَيَحْتَمِلُ عَكْسَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ إنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا وَجَبَ قَبُولُهُ إلَّا أَنْ يُتَّفَقَ أَنَّ لِلطَّالِبِ

11,161

فَائِدَةً فِي التَّأْخِيرِ كَحُصُولِ خَوْفٍ فِي الزَّمَانِ أَوْ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ،

11,162

وَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَهَا حِمْلٌ أَوْ طَعَامًا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ،

11,163

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حِمْلٌ كَالْجَوَاهِرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فَقَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا كَالْعُرُوضِ.

11,164

وَقِيلَ كَالْعَيْنِ، وَهُوَ خِلَافٌ فِي شَهَادَةٍ.

11,165

فَإِنْ كَانَ الْأَمْنُ فِي الطَّرِيقِ فَكَالْعَيْنِ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ بَيْعٍ.

11,166

وَأَمَّا الْقَرْضُ فَيُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ مُطْلَقًا،

11,167

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَنَصَّ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلطَّالِبِ جَبْرُ الْمَطْلُوبِ مُطْلَقًا. اللَّخْمِيُّ وَلِأَشْهَبَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ سِعْرُ الْبَلَدَيْنِ سَوَاءً أَوْ هُوَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ أَرْخَصُ أَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَى الْقَضَاءِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: مَحَلِّهِ. الْمَحَلُّ الَّذِي اُشْتُرِطَ دَفْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِيهِ أَوْ مَحَلُّ الْعَقْدِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ مَحَلٌّ مُعَيَّنٌ لَهُ.

الثَّانِي: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَلَمْ يَلْزَمْ دَفْعُهُ إلَخْ،

11,168

وَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْعَيْنِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِهِمَا فَيُقَيَّدُ بِهِ كَلَامُ الْمُخْتَصَرِ وَالتَّوْضِيحِ.

الثَّالِثُ: تَقَدَّمَ فِيمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّ الْمَدِينَ إنْ أَرَادَ تَعْجِيلَ الْقَرْضِ وَامْتَنَعَ الطَّالِبُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَخْذِهِ مُطْلَقًا، وَهَذَا كَمَا تَرَى لَيْسَ بِظَاهِرٍ، فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ آخِرَ الْقَرْضِ، وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ كَأَخْذِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ إلَّا الْعَيْنَ، وَلِقَوْلِ الْجَلَّابِ وَلَوْ رَدَّهُ إلَيْهِ قَبْلَ أَجَلِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ عَرْضًا أَوْ عَيْنًا إذَا رَدَّهُ إلَيْهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اقْتَرَضَهُ مِنْهُ فِيهِ،

11,169

وَإِنْ رَدَّهُ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّهُ قَبُولُهُ وَنَحْوَهُ فِي الْإِرْشَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَفَادَهَا الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو خف حمله يعني أنه لا يلزم المسلم إليه دفع المسلم فيه بغير محله حيث عظم حمله، بل ولو خف حمله، قال المواق: ابن يونس: إن أتى المسلم إليه في غير البلد المشترط فيه القضاء والدين عين فالقول قول من طلب القضاء منهما،

44,699

فإن كان عرضا له حمل لم يجبر من أباه وإن لم يكن له حمل كالجوهر ففي كونه كالعين قولان، وهما خلاف في حال إن كان الأمن في الطريق فهو كالعين وإلا فكالعرض؛ وينبغي في الخوف أن تكون المعين كالعرض. انتهى.

44,700

وقال الحطاب: يعني ولا يلزم دفع المسلم فيه بغير محله ولو خف حمله على المسلم إذا طلبه ويريد إلا العين، وعكس هذا إذا طلب المسلم إليه أن يدفع المسلم فيه إلى المسلم وهو كذلك وهذا في غير العين.

44,701

ابن الحاجب: ومن أقرض رجلا شيئا إلى أجل فليس له مطالبته قبل الأجل،

44,702

ولو رده إليه المقرض قبل أجله لزمه قبوله عرضا كان أو عينا إذا رده إليه في المكان الذي اقترضه منه فيه،

44,703

وإن رده في غير الموضع الذي أخذه فيه لم يلزم ربه قبوله.

44,704

وفي الجلاب: ومن اقترض قرضا ولم يشترط للقضاء موضعا فإنه يلزم المقرض القضاء في الموضع الذي اقترض فيه،

44,705

فإن لقيه في غير ذلك الموضع الذي أقرضه فيه فطلبه بالقضاء لم يلزمه ذلك، ويلزمه أن يوكل من يقضيه عنه في البلد الذي اقترضه منه،

44,706

ولو اصطلحا على القضاء في البلد الذي هما فيه وهو غير البلد الذي تقارضا فيه كان ذلك جائزا إذا كان بعد حلول الأجل،

44,707

وإن كان قبل حلوله لم يجز. انتهى. وهذا في غير العين،

44,708

وأما المعين فله أخذه به حيثما لقيه بعد الأجل. قاله في كتاب الآجال من المدونة. انتهى كلام الحطاب. وقد مر عن ابن سلمون أنه يَجِبُ على المسلم إليه إذا لقيه المسلم بغير موضع القبض وقد بقي من الأجل بقدر قطع المسافة التي بين البلدين الخُروجُ مَعَه أو وكيل ينوب عنه في الدفع، سواء كان العرض مما في حمله مشقة مؤنة أو مما لا مؤنة في حمله ويجبر على الخروج أو الوكيل.

فصل في القرض بفتح القاف وبكسرها وأتبعه للسلم للمشاركة بينهما من وجه كما في التتائي، وهي قوله: "ما يسلم فيه" فتوقفت معرفته أو حكمه على معرفته أو حكمه،

44,709

وفي أحمد عن بعض الشيوخ: ترجمة المص القرض بفصل دون باب لشبهه بالمسلم فيه في الثبوت في الذمة. انتهى. أي فهو شبيه بالسلم في ذلك

note

ولما فيه من دفع معجل في غيره. قاله عبد الباقي.

44,710

وقال بناني: القرض في اللغة القطع، وسمي هذا قرضا لأنه قطعة من مال القرض،

44,711

وفي الشرع قال ابن عرفة: دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا تفضلا لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلق بالذمة. انتهى. هذا حد القرض الصحيح.

44,712

وقال في الحد الشامل للصحيح والفاسد ما نصه: القرض دفع متمول في عوض غير مخالف له، لا عاجلا فتخرج المبادلة المثلية ويشمل الفاسد، ويخص الصحيح بزيادة تفضلا لخ،

44,713

ثم قال: ولو قلنا مماثل بدل غير مخالف لم يشمل إلا ما شرط فيه رد المثل لامتناع مماثلة الشيء نفسه. انتهى المراد منه.

44,714

وفي الخرشي أن قوله: متعلق، صفة لمتمول. انتهى. وهو غير ظاهر.

44,715

وفي الدسوقي أنه منصوب حال من قوله: في عوض. انتهى. وهو الصواب.

44,716

وإن كان مجرورا فهو نعت له. قاله جامعه عفا اللَّه عنه. واعترض أبو علي قوله: دفع متمول لخ بأنه لا يصح، سواء أراد بالدفع إخراجه من يده للمقترض أو تخليته بينه وبينه؛ لأن كلا منهما مفرع عن وجود القرض لأنه يوجد قبلهما

44,717

ويلزم بالقبول؛ واستدل على ذلك بأدلة واضحة، فالأولى أن يقول: تمليك متمول. نقله الرهوني. قوله: فتخرج المبادلة المثلية يقتضي أن المبادلة قد تكون غير مثلية وهو كذلك، لقول المص: وجازت مبادلة القليل لخ على أن كلامه يشمل المبادلة في غير النقد.

44,718

وقال الخرشي: القرض لغة القطع، سمي قرضا لأنه قطعة من مال المقرض،

44,719

والقرض أيضا الترك ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} .

44,720

وقال الإمام الواحدي في تفسيره: القرض اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء،

44,721

وقال الكساءي: القرض ما أسلفت من عمل صالح وسيِّءٍ،

44,722

وقال الأخفش: تقول العرب: لك عندي قرض صدق وقرض سوء،

44,723

وقال ابن كيسان: القرض أن تعطي شيئا ليرجِعَ إليك مثلَه، أصله في اللغة القطع، ومنه القراض ومعنى أقرضته قطعت له قطعة يجازي عليها، وأقرض القوم إذا هلكوا لانقطاع أثرهم. وقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} القرض فيه اسم لا مصدر،

44,724

ولو كان مصدرا لقال: إقراضا، قال أهل المعاني: هذا يطلق من اللَّه تعالى في الاستدعاء إلى أعمال البر، ولذلك أضاف الإقراض له كأنه قيل من ذا الذي يعمل عملا ليأخذ أضعاف ما تقدم في وقت فقره وحاجته؟ أي من ذا الذي يقدم لنفسه إلى اللَّه ما يجد ثوابه عنده؟. والقرض الحسن أن يكون حلالا وأن يكون من أكرم وأجود ما يملكه لا من ردي،

44,725

وأن يكون في حال صحته وعافيته ورجائه الحياة،

44,726

وأن يضعه في الأحوج الأحق بالدفع إليه وأن يكتمه،

44,727

وأن لا يتبعه منا ولا أذى،

44,728

وأن يقصد به وجه خالقه فلا يراءي به،

44,729

وأن لا يستكثر ما يتصدق به وأن يكون من أحب ماله إليه. والقرض مندوب مرغب فيه شرعا وقد يعرض له ما يصيره واجبا أو حراما أو مكروها،

44,730

وفي افتقار القرض للفظ مصرح به قولان،

44,731

وفي الصحيح أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم تسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل فأمر أبا رافع أن يعطيه بكرا، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا رباعيا أو خيارا، فقال: (أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء) ،

44,732

فَإِنْ قيل إن كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم اقترض لنفسه فالزكاة محرمة عليه،

44,733

وإن كان اقترض للمسلمين بطريق الإنابة فكيف يقضي عنهم بأكثر مما عليهم؟ فَالْجَوَابُ كما قال سند: المراد بالصدقة مال الجزية كانت تسمى صدقة من اللَّه على هذه الأمة وهي حلال له.

44,734

وقال صاحب الاستذكار: كان ذلك قبل تحريم الصدقة عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصلاة والسلام ودرهم القرض بثمانية عشر درهما ودرهم الصدقة بعشرة دراهم. كذا رآه النبي صلى اللَّه عليه وسلم ليلة الإسراء على باب الجنة، فقال: (يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة) ، فقال السائل يسأل وَعِندَهُ والمقترض لا يقترض إلا من حاجة، قال بعض العلماء: حكمة كون القرض ثمانية عشر أن درهم القرض بدرهمين من دراهم الصدقة كما ورد، ودرهم الصدقة بعشرة ودرهم القرض يرد للمقرض بدله وهو درهمان من جملة مبلغ أصله وهو عشرون يتأخر للمقرض ثمانية عشر،

44,735

وفي هذا مع قوله عليه الصلاة والسلام: (يا جبريل ما بال القرض) دليل على أن القرض أفضل من الصدقة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.