Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) بَطَلَ (بِعَارِيَّةٍ) مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ (أُطْلِقَتْ) أَيْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا رَدٌّ فِي الْأَجَلِ وَلَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ كَذَلِكَ أَوْ لَمْ يُقَيَّدْ بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْغَيْرُ مِنْ نَاحِيَتِهِ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ كَجَوَلَانِ يَدِهِ

(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا رَدٌّ فِي الْأَجَلِ) أَيْ فِي أَجَلِ الدَّيْنِ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ كَذَلِكَ أَيْ رَدُّهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الدَّيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ وَعَلَى الرَّدِّ أَوْ اخْتِيَارٍ لَهُ أَخْذُهُ إلَّا بِفَوْتِهِ بِكَعِتْقٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ يَبْطُلُ بِسَبَبِ إعَادَتِهِ لِرَاهِنِهِ عَلَى سَبِيلِ الْعَارِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ أَيْ الَّتِي لَمْ يُشْتَرَطْ رَدُّهَا فِيهِ وَلَا تَبْقَى لَهُ فِيهِ مُطَالَبَةٌ بِرَدِّهِ إلَى الرَّاهِنِ حَصَلَ فِيهِ فَوْتٌ أَمْ لَا، قَامَتْ الْغُرَمَاءُ أَمْ لَا،

24,586

وَأَمَّا إنْ أَعَارَهُ إيَّاهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ أَوْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَعَادَ الرَّهْنَ إلَى رَاهِنِهِ بِاخْتِيَارِهِ يَعْنِي بِاخْتِيَارٍ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ فِيهِ

24,587

إمَّا بِأَنْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ أَوْ أَجَّرَهُ مِنْهُ أَوْ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَسْتَعِيرَهُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ بِتَحْبِيسٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ أَوْ مَوْتِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ أَوْ يَرْهَنَهُ عِنْدَ غَرِيمٍ آخَرَ نَصَّ عَلَيْهِ الرَّجْرَاجِيُّ فَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْعَارِيَّةَ إذَا كَانَتْ عَلَى الرَّدِّ فَإِنَّ الرَّهْنَ لَا يَبْطُلُ بِهَا وَذَلِكَ شَامِلٌ لِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا: أَنْ تَكُونَ مُؤَجَّلَةً، وَالثَّانِيَةُ: أَنْ لَا تَكُونَ مُؤَجَّلَةً وَلَكِنْ إعَارَةً عَلَى رَدِّ الرَّهْنِ

24,588

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: فَإِنْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُؤَجَّلَةً ارْتَجَعَهَا إذَا انْقَضَى الْأَجَلُ وَيَخْتَلِفُ إذَا لَمْ يَكُنْ ضَرَبَ أَجَلًا؛ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ لَا أَمَدَ لَهَا وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا الْأَصْلِ: أَنَّهُ يَبْقَى إلَى مُدَّةٍ يَرَى أَنَّهُ يُعِيرُ لِمِثْلِهَا. خَلِيلٌ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُهُ هُنَا التَّأْخِيرُ إلَى مُدَّةٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ الْعَارِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ بَقَاءَ الرَّهْنِ بِيَدِ الرَّاهِنِ يُضْعِفُ حِيَازَةَ الْمُرْتَهِنِ اهـ. وَقَوْلُهُ أَوْ اخْتِيَارٍ يَعْنِي: إذَا رَدَّ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِاخْتِيَارِهِ يَعْنِي بِغَيْرِ الْعَارِيَّةِ لِتَقَدُّمِ حُكْمِهَا بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْإِجَارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ

24,589

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اللَّخْمِيُّ: وَإِنَّمَا يَرْجِعُ فِي الْإِجَارَةِ إذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهَا فَإِذَا قَامَ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَالَ جَهِلْتُ أَنَّ ذَلِكَ نَقْضٌ لِرَهْنِي، وَأَشْبَهَ مَا قَالَ حَلَفَ وَرَدَّهُ مَا لَمْ تَقُمْ الْغُرَمَاءُ (فَإِنْ قُلْت) : كَيْفَ تُتَصَوَّرُ الْإِجَارَةُ وَالْغَلَّاتُ إنَّمَا هِيَ لِلرَّاهِنِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ نَفْسِهِ قِيلَ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ اكْتَرَاهُ ثُمَّ اكْتَرَاهُ لِلرَّاهِنِ اهـ.

24,590

[فَرْعٌ كَانَ الرَّهْنُ مُصْحَفًا أَوْ كُتُبًا وَقَرَأَ فِيهَا الرَّاهِنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ دُونَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ] (فَرْعٌ) إذَا كَانَ الرَّهْنُ مُصْحَفًا أَوْ كُتُبًا وَقَرَأَ فِيهَا الرَّاهِنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ دُونَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ فَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ بِذَلِكَ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ فِيهِ أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ رَهَنَهُ عَلَى ذَلِكَ اهـ. مِنْ رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: مَنْ ارْتَهَنَ رَهْنًا فَقَبَضَهُ ثُمَّ أَعَارَهُ لِلرَّاهِنِ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ إلَّا أَنْ يُعِيرَهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ (ش) أَيْ

7,635

وَكَذَلِكَ يَبْطُلُ الرَّهْنُ إذَا أَعَارَهُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ، أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ عَارِيَّةً مُطْلَقَةً، أَيْ: لَمْ يُقَيِّدْهَا بِزَمَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الرَّهْنِ وَبِعِبَارَةٍ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا الرَّدُّ فِي الْأَجَلِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَلَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ فِيهَا ذَلِكَ فَمَا اُشْتُرِطَ الرَّدُّ فِيهَا حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَقَيَّدَ بِزَمَنٍ، أَوْ بِعَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ الْأَجَلِ، أَوْ كَانَ الْعُرْفُ كَذَلِكَ فَهِيَ الْمُقَيَّدَةُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ) وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا فَوْتٌ، وَلَا يُعْذَرُ الْمُرْتَهِنُ بِدَعْوَاهُ أَنَّهُ إنَّمَا أَعَارَهُ إعَارَةً مُطْلَقَةً لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا لَا تُبْطِلُ الرَّهْنَ لَا يُقَالُ الْعَارِيَّةُ إذَا أُطْلِقَتْ يَلْزَمُ أَجَلُ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّقْيِيدِ كَأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ قَالَهُ الْبَدْرُ قَوْلُهُ: فِي الْأَجَلِ) أَيْ أَجَلِ الدَّيْنِ، وَقَوْلُهُ: فَمَا اُشْتُرِطَ الرَّدُّ فِيهَا حَقِيقَةً بِأَنْ يَقُولَ لَهُ رُدَّهَا عَلَيَّ، وَقَوْلُهُ: بِأَنْ تُقَيَّدَ بِزَمَنٍ إلَخْ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ حُكْمًا بِأَنْ يَقُولَ أُعِيرُهَا لَك عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَمَلٍ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ ارْكَبْ عَلَيْهَا فِي زِيَارَةِ سَيِّدِي أَحْمَدَ

(قَوْلُهُ: يَنْقَضِي قَبْلَ الْأَجَلِ) رَاجِعٌ لِلزَّمَنِ، وَالْعَمَلِ، أَيْ: يَنْقَضِي كُلٌّ مِنْ الزَّمَنِ، وَالْعَمَلِ قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَطَ رَدَّهَا بَعْدَ الْأَجَلِ أَنَّهُ يَبْطُلُ الرَّهْنُ مَعَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى الرَّدِّ مُطْلَقًا وَأَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ إذَا فَرَغْت مِنْ حَاجَتِك شَامِلٌ، وَالْجَوَابُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ إذَا فَرَغَتْ حَاجَتُك، أَيْ: وَتُحْمَلُ الْحَاجَةُ عَلَى مَا قَبْلَ الْأَجَلِ، وَمِثْلُهُ عِنْدَ الْأَجَلِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) بَطَلَ الرَّهْنُ (بِعَارِيَّةٍ) أَيْ إعَارَةُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ لِرَاهِنِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ لِأَنَّ إذْنَهُ كَجَوَلَانِ يَدِهِ فِيهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ بِلَا عِوَضٍ (أُطْلِقَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ لَمْ تُقَيَّدْ بِأَجَلٍ وَلَا عَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا بِأَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ فِيهَا ذَلِكَ لِدَلَالَتِهَا عَلَى إسْقَاطِ الْمُرْتَهِنِ حَقَّهُ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ أُطْلِقَتْ لِكَوْنِهِ مَفْهُومَ غَيْرِ شَرْطٍ فَقَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبعارية أطلقت يعني أن المرتهن إذا أعار الرهن للراهن عارية مطلقة أي لم يشترط فيها الرد في الأجل،

45,268

فإن الرهن يبطل ويبقى الدين بلا رهن: وفسر الخرشي العارية المطلقة بقوله: إن لم يقيدها بزمان لأن ذلك يدل على أنه أسقط حقه من الرهن على المشهور، وبعبارة أخرى: أطلقت أي حصل مانع أم لا، وكأنه دخل على رده لربه.

45,269

وقال السنهوري في شرحه: وبطل الرهن بعارية من المرتهن للراهن أو لغيره بإذنه أطلقت بأن لم تقيد بأجل ولا عمل ولا اشترط ردها ولم يحصل فوت بشيء مما يأتي على المشهور وهو مذهب المدونة. انتهى المراد منه.

45,270

وقال الأجهوري في شرحه: العارية المطلقة هي التي لم يشترط فيها الرد في الأجل حقيقة أو حكما، ولم يكن العرف فيها ذلك فما اشترط الرد فيها حقيقة أو حكما في أجل الرهن أو كان العرف كذلك مقيدة، واشتراط الرد حقيقة ظاهر

45,271

وكذا جري العرف، وأما الحكمي فهو أن يقيده بزمن أو عمل ينقضي قبله فهي مقيدة لاشتراط الرد فيها حكما. انتهى المراد منه.

45,272

وقال عبد الباقي: وبطل الرهن بعارية من المرتهن للراهن أو لأجنبي بإذن الراهن كما في الطخيخي عن المازري،

45,273

وظاهره. وإن لم يكن من ناحيته لأن إذنه كجولان يده فيه؛ لأن العارية تدل على أنه أسقط حقه من الرهن أطلقت أي لم يشترط فيها رد في الأجل حقيقة أو حكما ولم يكن العرف فيها ذلك، والحكمي أن لا تقيد بزمن أو عمل ينقضي قبله قوله من المرتهن للراهن أو لأجنبي لخ ربما يفهم منه أن العارية من المرتهن لوارث الراهن بعد موته لا تضر وهو كذلك،

45,274

وكذا رجوعه للوارث بإجارة أو بأي وجه كان. قال ابن ناجي: وظاهرُ قوله في الكتاب: ثم أودعه الراهن لخ أنه لو مات الراهن ورجع ذلك إلى ورثته بعارية أو كراء أو غير ذلك فإنه لا يبطل الرهن وهو كذلك. ابن الماجشون: لأن الدين لم ينتقل لذمة الوارث ولو كان ذلك والأب حي لبطل الرهن. انظر الرهوني.

45,275

وذكر مفهوم قوله: "أطلقت" بقوله: وإن لم تكن العارية مطلقة بأن أعاره كتابا مثلا على شرط الرد أي أعار المرتهن الرهن للراهن واشترط عليه أن يرده له بأن قيد العارية بزمن كجمعة أو عمل، أو قال له إذا فرغت من حاجتك فرده إلي، فللمرتهن أخذ الرهن الذي هو العارية من الراهن أو اختيارا المعطوف محذوف وهو العامل في قوله: "اختيارا" ، والتقدير: أو عاد الرهن لراهنه اختيارا من المرتهن

45,276

إما بوديعة أو إجارة وانقضت مدتها قبل أجل الدين،

45,277

فإن للمرتهن أن يأخذ الرهن من الراهن. وقولي: أو إجارة معناد حيث كانت المنفعة للمرتهن. وعلم مما قررت أن قوله: له أخذه أي للمرتهن أن يأخذ الرهن راجع للمسألتين قبله، وقوله: له أخذه قال عبد الباقي: أو رجع الرهن لراهنه اختيارا من المرتهن أي باختياره

45,278

إما بوديعة أو بإجارة وانقضت مدتها قبل أجل الدين له أي للمرتهن أخذه أي الرهن بعد حلفه أنه جهل أن ذلك نقض للرهن وأشبه ما قال ما لم يقم الغرماء. قاله اللخمي.

45,279

فإن قلت: قوله أن ذلك نقض للرهن لا يوافق ما مر من أن الإجارة لا تبطل الرهن. فالجواب: أن قوله هنا نقض باعتبار ما يطرأ عليه من قيام الغرماء مثلا قبل انقضاء الأجل،

45,280

فإن قيل كيف تتصور الإجارة والغلات إنما هي للراهن فكيف يستأجر من نفسه، قيل: يحمل على ما إذا كان المرتهن اكتراه من الراهن ثم أكراه لراهنه، أو على ما إذا اشترط المرتهن منفعته حيث كان الرهن في بيع وحُدَّتْ. انتهى. قوله: أو بإجارة وانقضت مدتها قبل أجل الدين لخ، قال البناني: هذا يقتضي أنه لا يأخذه في الإجارة قبل انقضاء المدة،

45,281

وأن قوله: بعد حلفه أنه جهل لخ محله في أخذه بعد انقضاء المدة وكلاهما غير صحيح، ففي التوضيح عن اللخمي: وإنما يرجع في الإجارة إذا انقضت مدتها،

45,282

فإن قام قبل ذلك وقال جهلت أن ذلك نقض لرهني، وأشبه ما قال حلف ورده ما لم يقم الغرماء. انتهى. ونحوه لابن رشد، ففي سماع عيسى: فلا يمين عليه إلا في صورة وهي صورة الإجارة قبل انقضاء المدة.

45,283

وقوله: فإن قلت قوله إن ذلك نقص لخ مثله في الخرشي وهو غير ظاهر، والصواب لو قالا فإن قلت تقدم لنا أن الإجارة تبطل الرهن وهنا لا تبطله،

45,284

قلت: ما تقدم محله إذا قام الغرماء على الراهن قبل أن يطلب المرتهن أخذه، وما هنا محله إذا قام المرتهن على الراهن يرد له الرهن قبل قيام الغرماء كما يدل عليه ما تقدم. انتهى. وقوله: بوديعة صحيح وقد تقدم نص ابن يونس،

45,285

ونصه: فإن حازه المرتهن على يده أو يد عدل ثم رجع إلى الراهن بإذن المرتهن بإجارة أو مساقاة أو وديعة أو بغير ذلك، فقال ابن القاسم وأشهب في الموازية وغيرها: فقد خرج من الرهن. قاله الرهوني. وقول البناني: وكلاهما غير صحيح لخ

45,286

أما عدم صحة الثاني منهما وهو حلفه بعد انقضاء مدة الإجارة فواضح،

45,287

وأما عدم صحة الأول وهو أنه لا يأخذه في الإجارة قبل انقضاء المدة فعدمُ صحته إنما هو باعتبار نسبته للخمي، وإلا فما أفاده كلام الزرقاني هو الذي اعتمده أبو الوليد بن رشد في رسم العتق من سماع عيسى، وحكى ما نقله البناني عن التوضيح بقيل، وأتى بما يدل على أن ما قاله الزرقاني هو المعتمد. واللَّه تعالى أعلم. وقد صرح عبد الباقي آخر كلامه بما في التوضيح عن اللخمي وقول البناني ونحوه لابن رشد، قال الرهوني: لا يخفى عليك ما فيه بعد وقوفك على كلام ابن رشد.

انتهى. ومحل البطلان في رجوعه للراهن بإجارة أو كراء إذا كان ذلك من المرتهن للراهن،

45,288

وأما لغيره ففيه تفصيل.

45,289

قال في اختصار المتيطية: وإذا أكرى المرتهن الدار المرهونة بإذن الراهن لرجل ثم اكتراها الراهن من المكتري وسكنها لم يبطل ذلك حيازتها على المرتهن إلا أن يكون ذلك المكتري من سبب الراهن كصديقه الملاطف أو قريبه فإنها ترج من الرهن إذا أكراها المكتري من الراهن للتهمة التي دخلت في الرهن. قاله الرهوني. وقوله: ومحل البطلان -يعني واللَّه أعلم- حيث حصل المفوت الذي أشار إليه المص بقوله: إلا بفوت بكعتق مستثنى من

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.