وَحَلَفَ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ كَسُوسٍ: أنه ما فرط
Its commentaries
(وَحَلَفَ) الْمُسْتَعِيرُ (فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ كَسُوسٍ) فِي خَشَبٍ، أَوْ طَعَامٍ وَقَرْضِ فَأْرٍ وَحَرْقِ نَارٍ (أَنَّهُ مَا فَرَّطَ) كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ
لَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ إنَّمَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيطِهِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ بِنُكُولِهِ وَلَا تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ
وَكَذَا الْوَدِيعَةُ، وَالرَّهْنُ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ تَعَهُّدُ الْعَارِيَّةِ، الْوَدِيعَةِ، وَالرَّهْنِ وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ فِي أَمَانَتِهِ إذَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعَيْبُ بِتَرْكِ التَّعَهُّدِ وَحَيْثُ ضَمِنَ فَيَضْمَنُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ بِمَا حَدَثَ فِيهِ فَإِنْ فَاتَ ضَمِنَ جَمِيعُ قِيمَتِهِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ) أَيْ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِغَيْرِ صُنْعِهِ، وَهَذَا صَادِقٌ بِكَوْنِهِ حَصَلَ بِتَفْرِيطٍ مِنْهُ فَلِذَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ التَّفْرِيطِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا يُقَالُ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ فَالتَّفْرِيطُ مُنْتَفٍ عَنْهُ فَكَيْفَ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا فَرَّطَ
(قَوْلُهُ، أَوْ طَعَامٍ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ إعَارَتِهِ
(قَوْلُهُ وَحَرْقُ نَارٍ) أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا مُحْرِقَةٌ بِنَفْسِهَا، وَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ النَّارَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَنْشَأَ عَنْ فِعْلِهِ فَلَا يُبْرِيهِ إلَّا الْبَيِّنَةُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ) أَيْ كَانَ ذَلِكَ الْمُسْتَعَارُ الَّذِي حَدَثَ فِيهِ مَا ذُكِرَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعِي) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُعِيرُ
وَكَذَلِكَ الرَّاهِنُ، وَالْمُودِعُ بِالْكَسْرِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْوَدِيعَةُ، وَالرَّهْنُ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ، أَوْ الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ أَنَّ السُّوسَ وَنَحْوَهُ كَقَرْضِ الْفَأْرِ، وَالْحَرْقِ بِالنَّارِ إنَّمَا حَصَلَ بِتَفْرِيطِ الْمُرْتَهِنِ، وَالْمُودَعُ بِالْفَتْحِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ وَغَرِمَ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ
(قَوْلُهُ بِتَرْكِ التَّعَهُّدِ) أَيْ فَإِنْ تَرَكَ التَّعَهُّدَ تَفْرِيطًا ضَمِنَ،
وَأَمَّا إذَا تَرَكَهُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَحَدَثَ الْعَيْبُ فَلَا ضَمَانَ
(قَوْلُهُ وَحَيْثُ ضَمِنَ) أَيْ لِنُكُولِهِ عَنْ الْيَمِينِ، أَوْ بِتَرْكِ التَّعَهُّدِ تَفْرِيطًا حَتَّى حَدَثَ الْعَيْبُ
(قَوْلُهُ وَقِيمَتُهُ بِمَا حَدَثَ فِيهِ) الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَسَوَاءً كَانَ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَاتَ) أَيْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِسَبَبِ السُّوسِ، أَوْ النَّارِ، أَوْ قَرْضِ الْفَأْرِ
(قَوْلُهُ ضَمِنَ جَمِيعَ قِيمَتِهِ) أَيْ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَهُ بْن
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا فَاتَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ ضَمِنَ جَمِيعَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُفْتِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ ضَمِنَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ بِمَا حَدَثَ فِيهِ مِنْ الْعَيْبِ سَوَاءً كَانَ كَثِيرًا، أَوْ قَلِيلًا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَحَلَفَ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ كَسُوسٍ أَنَّهُ مَا فَرَّطَ وَبَرِئَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَا عُلِمَ أَنَّهُ بِغَيْرِ سَبَبِهِ كَالسُّوسِ فِي الثَّوْبِ يَحْلِفُ مَا أَرَادَ فَسَادًا وَيَبْرَأُ.
رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ هُنَا فَإِنَّ فِي هَذَا كَلَامًا يَطُولُ. وَانْظُرْ أَوَّلَ تَرْجَمَةٍ مِنْ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ: وَكُلُّ مَا فِي الرُّهُونِ وَتَضْمِينِ الصُّنَّاعِ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْعَارِيَّةِ.
(وَبَرِئَ فِي كَسْرٍ كَسَيْفٍ إنْ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ مَعَهُ فِي اللِّقَاءِ أَوْ ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَ مِثْلِهِ) فَضَمِنَهُ وَحَلَفَ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ وَفِي كَسْرٍ كَسَيْفٍ إلَخْ.
وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَعَارَ سَيْفًا لِيُقَاتِلَ بِهِ فَضَرَبَ بِهِ فَانْكَسَرَ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ عُرِفَ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي اللِّقَاءِ وَإِلَّا ضَمِنَ. قَالَ سَحْنُونَ: وَلَعَلَّهُ ضَرَبَ بِهِ ضَرْبًا أَخْرَقَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: إذَا اسْتَعَارَ ثَوْبًا أَوْ مِنْشَارًا أَوْ فَأْسًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَيَأْتِي بِهِ مَكْسُورًا يَقُولُ نَابَهُ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَعَرْتُهُ لَهُ إنَّهُ ضَامِنٌ وَلَا يُصَدَّقُ.
وَقَالَ عِيسَى: وَلَا يَضْمَنُ إذَا ذَكَرَ مَا يُشْبِهُ وَيَرَى أَنَّهُ يُصِيبُهُ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَذَلِكَ لَا يَخْفَى.
وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ مِثْلَ قَوْلِ عِيسَى. وَمِثْلُ الْفَأْسِ فِي ذَلِكَ السَّيْفُ وَالصَّحْفَةُ وَمَا يُغَابُ عَلَيْهِ لَا يَضْمَنُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إذَا جَاءَ بِمَا يُشْبِهُ. وَابْنُ الْقَاسِمِ يَضْمَنُهُ وَبِمِثْلِ قَوْلِ مُطَرِّفٍ. ابْنُ يُونُسَ: وَهُوَ عِنْدِي أَبْيَنُ. ابْنُ رُشْدٍ: هُوَ أَصْوَبُ الْأَقْوَالِ وَيَحْلِفُ.
(ص) وَحَلَفَ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ كَسُوسٍ أَنَّهُ مَا فَرَّطَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا هَلَكَ مِنْ الْعَارِيَّةِ بِغَيْرِ صُنْعِ الْمُسْتَعِيرِ كَالسُّوسِ فِي الثَّوْبِ وَقَرْضِ الْفَأْرِ وَحَرْقِ النَّارِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَا فَرَّطَ فِيهِ وَيَبْرَأُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ لِأَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ وَحَيْثُ ضَمِنَ فَيَضْمَنُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ بِمَا حَدَثَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِلَا سَبَبِهِ) أَيْ بِلَا صُنْعِهِ أَيْ فَإِنَّ تَلَفَهُ الْحَاصِلَ بِالسُّوسِ لَيْسَ مِنْ صُنْعِهِ بَلْ مِنْ صُنْعِ السُّوسِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ مَعَ تَفْرِيطِهِ فِي الْحِفْظِ وَمَعَ عَدَمِهِ فَيَحْلِفُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ مَا فَرَّطَ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَا فَرَّطَ وَيَبْرَأُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَفَقُّدُ الْعَارِيَّةِ
وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَالْمُودَعِ تَفَقُّدُ مَا فِي أَمَانَتِهِمْ مِمَّا يُخَافُ بِتَرْكِ تَفَقُّدِهِ حُصُولُ الْعَثِّ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ صِيَانَةِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ تَفْرِيطًا ضَمِنَ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَحَيْثُ ضَمِنَ) أَيْ وَحَيْثُ نَكَلَ وَضَمِنَ وَقَوْلُهُ بِمَا حَدَثَ أَيْ مُلْتَبِسًا بِمَا حَدَثَ فِيهِ مَثَلًا قِيمَتُهُ سَلِيمًا عَشَرَةٌ وَبِمَا حَدَثَ فِيهِ سِتَّةٌ فَيَضْمَنُ أَرْبَعَةً
(وَحَلَفَ) الْمُسْتَعِيرُ (فِيمَا) أَيْ التَّلَفُ الَّذِي عَرَضَ لِلْمُعَارِ وَ (عُلِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (أَنَّهُ) أَيْ التَّلَفُ حَصَلَ لِلْمُعَارِ (بِلَا سَبَبِهِ) أَيْ الْمُعِيرِ (كَسُوسٍ) فِي ثَوْبٍ أَوْ حَبٍّ وَقَرْضِ فَأْرٍ وَحَرْقِ نَارٍ وَصِيغَةُ يَمِينِهِ (أَنَّهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (مَا فَرَّطَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا فِي حِفْظِ الْمُعَارِ وَبَرِئَ مِنْ ضَمَانِهِ وَإِنْ نَكَلَ ضَمِنَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مَا عَلِمَ أَنَّهُ بِغَيْرِ سَبَبِهِ كَالسُّوسِ فِي الثَّوْبِ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ فَسَادًا وَيَبْرَأُ ابْنُ عَرَفَةَ وَيَضْمَنُ مَا بِهِ مِنْ حَرْقٍ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَضْمَنُ السُّوسَ وَالْفَأْرَ لِأَنَّهُمَا مَا لَا يَحْدُثَانِ إلَّا عَنْ غَفْلَةِ لِبَاسِهِ أَوْ عَمَلِ طَعَامٍ فِيهِ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَا ثَبَتَ فِي ثَوْبٍ بِيَدِ صَانِعٍ أَنَّهُ قَرْضُ فَأْرٍ دُونَ تَضْيِيعٍ فَهُوَ مِنْ رَبِّهِ وَإِنْ جَهِلَ تَضْيِيعَهُ وَأَنْكَرَهُ، فَفِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَثْبُتَ عَدَمُ تَضْيِيعِهِ قَوْلَانِ لِلصَّقَلِّيِّ عَنْ ظَاهِرِهَا، وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ فِيهِ مَعَ لَحْسِ السُّوسِ مَعَ التُّونُسِيِّ وَالصَّقَلِّيِّ عَنْ قَوْلِهَا إنْ أَفْسَدَ السُّوسُ الرَّهْنَ حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ مَا ضَيَّعْتُ وَلَا أَرَدْتُ فَسَادًا قَائِلِينَ،
وَكَذَا يَنْبَغِي فِي قَرْضِ الْفَأْرِ التُّونُسِيِّ وَقَدْ يُقَالُ مِثْلُهُ فِي النَّارِ أَوْ يُقَالُ النَّارُ هُوَ قَادِرٌ عَلَى عَمَلِهَا فَيَجِبُ ضَمَانُهُ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ سَبَبِهِ زَادَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا شَبَهَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ قُلْتُ وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي الرُّهُونِ وَنَحْوُهُ فِي تَضْمِينِ الصَّانِعِ وَيَجْرِي كُلُّهُ فِي الْعَارِيَّةِ الْمَضْمُونَةِ.
وحلف فيما علم أنه بلا سببه كسوس أنه ما فرط يعني أن المستعير إذا ادعى فيما شأنه أن يعلم أنه وقع بلا سببه في العارية كالسوس وقرض الفار أن ذلك وقع بلا تفريط منه، فإنه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما فرطت، وبهذا التفسير يندفع الاعتراض عليه بأنه يقال إذا علم أنه بلا سببه فالتفريط منتف عنه، فكيف يحلف أنه ما فرط، وقوله: "وحلف فيما علم أنه بلا سببه" لخ كان مما يغاب عليه أم لا،
وإذا نكل حيث توجهت عليه اليمين فإنه يغرم ولا ترد لأنها يمين تهمة، قال عبد الباقي: ويؤخذ من هذه المسألة أنه يجب عليه تفقد العارية،
وكذا يجب على المودع والمرتهن ونحوهم تفقد ما في أمانتهم مما يخاف بترك تفقده حصول العيب ونحوه فيه لأن ما هنا من باب صيانة المال،
فإن لم يفعل ذلك تفريطا ضمن وهذا ظاهر وقد وقع التصريح به في بعض هذه المسائل، وحيث ضمن فيضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه، وسواء كان ذلك كثيرا أو قليلا،
وفي بعض التقارير أنه إن فات المقصود ضمن قيمة جميعه وإلا ضمن ما بين قيمته سليما ومعيبا. اهـ.
قوله: وفي بعض التقارير لخ، قال البناني: هذا هو المنصوص عليه في المدونة، ونصها: وعليه فيما أفسد فسادا يسيرا ما نقصه وإن كان كثيرا ضمن قيمته كله إلا أن يقيم بينة أن ذلك هلك بغير سببه فلا يضمن إلا أن يكون منه تضييع أو تفريط بيِّن فيضمن، ونحوه في تضمين الصناع.
وفي كتاب الغصب: ثم قال: وكان مالك يقول: يغرم ما نقص ولا يفرق بين قليل ولا كثير. قاله أبو إسحاق. فظهر ترجيح الأول وأن عزوه لبعض التقارير قصور، وتحصل أن المستعير للمغيب عليه إذا أتى بالبينة على الهلاك بلا تفريط منه لم يضمن،
فإن لم يأت بالبينة فما شأنه أن يعلم أنه بلا سببه يحلف فيه ويبرأ، وإلا لم يبرأ إلا بالبينة على تلفه، ومثلوا لما شأنه أن يعلم أنه بلا سببه بالسوس وقرض الفار،
وأما حَرْق النار فالراجح فيه أنه ليس من ذلك بل لابد فيه من معاينة البينة، وساوى اللخمي بين الفار والسوس وحرق النار في الضمان خلاف ما مر عليه المص. وبرئ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.