أَوْ لِهِبَةٍ إنْ حط عادة أو أشبه الثمن بعده
Its commentaries
(أَوْ لِهِبَةٍ) مِنْ الْبَائِعِ (إنْ حُطَّ) الْمَوْهُوبُ (عَادَةً، أَوْ أَشْبَهَ الثَّمَنَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْحَطِّ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ فَالثَّمَنُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ أَشْبَهَ
وَيَجُوزُ نَصْبُهُ وَفَاعِلُ أَشْبَهَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْبَاقِي الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ، وَأَعَادَ اللَّامَ فِي لِهِبَةٍ لِيَرْجِعَ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ لِمَا بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ مِمَّا لَا يُحَطُّ مِثْلُهُ عَادَةً، أَوْ لَمْ يُشْبِهْ الْبَاقِيَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ لَمْ يُحَطَّ عَنْ الشَّفِيعِ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ، أَوْ لِهِبَةٍ مِنْ الْبَائِعِ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحَطِيطَةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ الثَّمَنِ بَيْنَ النَّاسِ كَأَنْ تَجْرِي الْعَادَةُ أَنَّ مَنْ بَاعَ شَيْئًا بِمِائَةٍ يَهَبُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ عَشَرَةً أَيْ يَحُطُّهَا عَنْهُ
(قَوْلُهُ، أَوْ أَشْبَهَ إلَخْ) أَيْ، أَوْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالْحَطِّ لَكِنْ أَشْبَهَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْحَطِّ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى الشِّقْصَ بِمِائَةٍ، ثُمَّ حَطَّ عَنْهُ الْبَائِعُ عَشَرَةً وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِحَطِّهَا لَكِنَّ الْبَاقِيَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ فَإِنَّهُ يُحَطُّ ذَلِكَ عَنْ الشَّفِيعِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ هِبَةٍ إنْ حُطَّ عَادَةً أَوْ أَشْبَهَ الثَّمَنَ عَادَةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ الْبَائِعُ تِسْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ أَوْ قَبْلَ نُظِرَ،
فَإِنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الشِّقْصِ عِنْدَ النَّاسِ مِائَةَ دِرْهَمٍ إذَا تَغَابَنُوا بَيْنَهُمْ أَوْ اشْتَرَوْا بِغَيْرِ تَغَابُنٍ وُضِعَ ذَلِكَ عَنْ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ مَا أَظْهَرَا مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ إنَّمَا كَانَ سَبَبًا لِقَطْعِ الشُّفْعَةِ،
وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ مِائَةً. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ ثَلَاثَمِائَةٍ أَوْ أَرْبَعَمِائَةٍ لَمْ يَحُطَّ الشَّفِيعُ شَيْئًا وَكَانَتْ الْوَضِيعَةُ هِبَةً لِلْمُبْتَاعِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنْ حَطَّ عَنْ الْمُبْتَاعِ مَا يُشْبِهُ أَنْ يُحَطَّ فِي الْبُيُوعِ وُضِعَ ذَلِكَ عَنْ الشَّفِيعِ،
وَإِنْ كَانَ لَا يُحَطُّ مِثْلُهُ فَهِيَ هِبَةٌ وَلَا يَحُطُّ عَنْ الشَّفِيعِ شَيْئًا. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ.
(أَوْ) مَا حُطَّ (لِهِبَةٍ) وَنَحْوَهَا كَتَبَرُّعٍ (إنْ حُطَّ) ذَلِكَ الْقَدْرُ (عَادَةً) بَيْنَ النَّاسِ (أَوْ) لَمْ يُحَطَّ عَادَةً وَ (أَشْبَهَ الثَّمَنَ) الْمُعْتَادَ بَيْنَ النَّاسِ لِمِثْلِ الشِّقْصِ الْبَاقِي (بَعْدَهُ) أَيْ مَا حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ كَشِرَاءِ الشِّقْصِ بِأَلْفٍ وَحَطَّ الْبَائِعُ تِسْعَمِائَةٍ مِنْهُ وَالْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ ثَمَنٌ مُعْتَادٌ لِمِثْلِهِ فَقَطْ التِّسْعُمِائَةِ عَنْ الشَّفِيعِ وَيَأْخُذُهُ بِمِائَةٍ.
" ق " ابْنُ شَاسٍ لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالشِّقْصِ عَيْبًا بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَلَبُ أَرْشِهِ،
فَإِنْ رَدَّهُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ بِهِ رَدَّهُ هُوَ حِينَئِذٍ عَلَى بَائِعِهِ،
وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ إلَّا أَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ مَنَعَهُ مِنْ رَدِّهِ فَأَخَذَ أَرْشَ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ، فَذَلِكَ الْأَرْشُ يُحَطُّ عَنْ الشَّفِيعِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَفِيهَا مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ الْبَائِعُ تِسْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ أَوْ قَبْلَهُ نَظَرٌ،
فَإِنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الشِّقْصِ بَيْنَ النَّاسِ مِائَةَ دِرْهَمٍ إذَا تَغَابَنُوا بَيْنَهُمْ، أَوْ اشْتَرَوْا بِغَيْرِ تَغَابُنٍ وُضِعَ ذَلِكَ عَنْ الشَّفِيعِ لِأَنَّ مَا أَظْهَرَا مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ إنَّمَا كَانَ سَبَبًا لِقَلْعِ الشُّفْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ مِائَةً.
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَهَا: رَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ،
وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا [منح الجليل] ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ ثَلَاثَمِائَةٍ أَوْ أَرْبَعَمِائَةٍ لَمْ يَحُطَّ لِلشَّفِيعِ شَيْئًا وَكَانَتْ الْوَضِيعَةُ هِبَةً لِلْمُبْتَاعِ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنْ حُطَّ عَنْ الْمُبْتَاعِ مَا يُشْبِهُ أَنْ يُحَطَّ فِي الْبُيُوعِ وُضِعَ ذَلِكَ عَنْ الشَّفِيعِ وَإِنْ كَانَ لَا يُحَطُّ مِثْلُهُ فَهِيَ هِبَةٌ، وَلَا يَحُطُّ عَنْ الشَّفِيعِ شَيْئًا ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ.
أو أشبه الثمن بعده يعني أنه يحط عن الشفيع من الثمن ما حطه البائع عن المشتري من الثمن تبرعا ولم يكن يحط عادة، بشرط أن يكون ما بقي بعد الذي حطه يشبه أن يكون ثمنا للشقص المبيع،
فلو لم يشبه الباقي أن يكون ثمنا له لم يحط من الثمن شيء، وقوله: "أشبه" عطف على قوله: "حط عادة" أي أو لم يحط عادة وأشبه فهو من مدخول إن، فهو خاص بقوله: "لهبة" كالذي قبله. والله تعالى أعلم. وأوفي قوله: "أو أشبه" لتنويع ما يحط عن المشتري لا لتنويع الخلاف ولا بمعنى الواو، خلاف ما لعبد الباقي فإنه غير صحيح. والله تعالى أعلم. وقوله: "بعده" أي بعد ما حط فالضمير عائد على الحط كما في الشبراخيتي.
قوله: "وحط ما حط لعيب" لخ قال المواق: ابن شاس: لو وجد المشتري بالشقص عيبا بعد أخذه الشفيع لم يكن له طلب أرش،
فإن رد الشفيع عليه رد هو حينئذ على البائع ولو اطلع على عيب قبل أخذ الشفيع إلا أنه حدث عنده عيب يمنع الرد فيأخذ أرشه، فذلك الأرش محطوط عن الشفيع قولا واحدا. انتهى.
ومن المدونة: من اشترى شقصا بألف درهم ثم وضع عنه البائع تسع مائة درهم بعد أخذ الشفيع أو قبل نظر،
فإن أشبه أن يكون ثمن الشقص عند الناس مائة درهم إذا تغابنوا بينهم أو اشتروا بغير غبن وضع ذلك عن الشفيع؛ لأن ما ظهر من الثمن إنما كان سببا لقطع الشفعة،
وإن لم يشبه أن يكون ثمنه مائة. ابن يونس: يريد أن يكون ثمنه مثل ثلاثمائة أو أربع مائة لم يحط عن الشفيع شيء وكانت الوضيعة هبة للمبتاع.
ابن يونس: وقال في موضع آخر: إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع وضع ذلك عن الشفيع،
وإن كان لا يحط مثله فهي هبة ولا يحط عن الشفيع شيء. ابن يونس: وهذا والأول سواء. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.