إلا أن يقبض
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَقْبِضَ) الْمَالَ أَيْ يَقْبِضَهُ رَبُّهُ مِنْ الْعَامِلِ أَيْ ثُمَّ يُعِيدَهُ لَهُ فَلَا يُجْبَرُ بِالرِّبْحِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ قِرَاضًا مُؤْتَنَفًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجَبْرَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ فَإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ فَأَتَاهُ رَبُّهُ بَدَلَهُ فَرَبِحَ الثَّانِي فَلَا يَجْبُرُ رِبْحُهُ الْأَوَّلَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ قِرَاضٌ ثَانٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ) أَيْ بَعْدَ الْخُسْرِ أَوْ التَّلَفِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُعِيدَهُ لَهُ) أَيْ فَيَتَّجِرَ فِيهِ فَيَحْصُلَ رِبْحٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يُجْبَرَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ لَا يُجْبَرَ الْخُسْرُ أَوْ التَّلَفُ الْحَاصِلُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَالِ بِالرِّبْحِ الْحَاصِلِ بَعْدَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يُقْبَضَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْبَاقِي مِنْ الْمَالِ أَيْ يَقْبِضَهُ رَبُّهُ مِنْ الْعَامِلِ ثُمَّ يَرُدُّهُ لَهُ فَيَرْبَحُ فِيهِ، فَلَا يَجْبُرُ رِبْحُهُ خُسْرَ الْأَوَّلِ وَلَا تَالِفَهُ لِأَنَّ هَذَا قِرَاضٌ مُؤْتَنَفٌ.
" ق " لَوْ قَالَ وَجُبِرَ الْخُسْرَانُ وَمَا تَلِفَ وَإِنْ قَبْلَ عَمَلِهِ بِالرِّبْحِ مَا لَمْ يُقْبَضْ لَكَانَ أَبْيَنَ. ابْنُ يُونُسَ الْقَضَاءُ فِي الْقِرَاضِ أَنْ لَا يُقْسَمَ رِبْحُهُ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ رَأْسِ الْمَالِ،
وَأَنَّ الْمُقَارِضَ مُؤْتَمَنٌ لَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى فِيهِ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِذَا ضَاعَ بَعْضُ الْمَالِ بِيَدِ الْعَامِلِ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ خَسِرَ أَوْ أَخَذَهُ لِصٌّ أَوْ الْعَاشِرُ ظُلْمًا فَلَا يَضْمَنُهُ الْعَامِلُ إلَّا أَنَّهُ إنْ عَمِلَ بِبَقِيَّةِ الْمَالِ جُبِرَ بِمَا رَبِحَ فِيهِ أَصْلُ الْمَالِ، فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ تَمَامِ رَأْسِ الْمَالِ الْأَوَّلِ كَانَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا،
وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ قَدْ قَالَ لِرَبِّ الْمَالِ لَا أَعْمَلُ حَتَّى تَجْعَلَ مَا بَقِيَ رَأْسَ الْمَالِ فَفَعَلَا وَأَسْقَطَا الْخَسَارَةَ فَهُوَ أَبَدًا عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ حَاسَبَهُ وَأَحْضَرَهُ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَيْهِ أَصْبَغُ عَلَى بَابِ الصِّحَّةِ وَالْبَرَاءَةِ.
إلا أن يقبض يعني أن محل الجبر بالربح في مسألتي الخسر والتلف إنما هو حيث لم يقبض رب القراض المال ولو أحضره العامل وحاسبه كما مر،
وأما إن قبضه ورده له فإن هذا قراض مؤتنف فلا يجبر بربحه تلف الأول وخسره، قال عبد الباقي: وظاهر كلام المص أن الربح يجبر خسره وما تلف ولو اتفق معه على أن الباقي فقط رأس المال وهو ظاهر ما لمالك وابن القاسم، وحكى الشارح مقابله عن جمع، قال: واختاره غير واحد وهو الأقرب لأن الأصل إعمال الشروط ما لم يعارضه نص لخبر: (المؤمنون عند شروطهم) . انتهى. بتقديم وتأخير. قوله: وهو ظاهر ما لمالك وابن القاسم لخ، قال الرهوني: بل هو مصرح به عنهما في المدونة وغيرها،
وصرح ابن ناجي بأنه المشهور ونص المدونة: ولو كان العامل قد قال لرب المال لا أعمل حتى تجعل ما بقي رأس المال ففعل وأسقط الخسارة فهو أبدا على القراض الأول،
وإن حاسبه وأحضره ما لم يقبضه. انتهى.
ومثله في ابن يونس عنها، وزاد ما نصه: قال أصبغ على باب الصحة والبراءة. انتهى. قال ابن ناجي في شرحها: قوله ولو كان العامل قد قال لرب المال لخ، ثم أصبغ قوله بأن يكون قبضه الحسي على باب الصحة والبراءة. حكاه ابن يونس. قال المغربي: البراءة أن يتبرأ والصحة احتراز من أن يضمرا في أنفسهما القراض الأول، وما ذكره في الكتاب هو المشهور. انتهى. وهو تابع في تشهيره لقول شيخه ابن عرفة: إنه المعروف من المذهب، وقول الزرقاني، وحكى الشارح مقابله عن جمع أصل ما في الشارح للتوضيح، وسمى الجمع الذي أبهم الشارح، وأصل ما في التوضيح لابن يونس فإنه ذكره عن ابن حبيب، وزاد عقبه ما نصه: قاله ربيعة ومالك والليث ومطرف وابن الماجشون ومن لقيت من أصحاب مالك إلا ابن القاسم.
انتهى. لكن تعقبه بقوله بعده: قال أبو محمد بن أبي زيد: والذي ذكره ابن حبيب عن ابن القاسم هو قول ربيعة والليث ذكره ابن المواز، قال: وأخبر أصحاب مالك عنه أنه قال: لا يجوز أن يتفاصلا حتى يحضر جميع المال ثم يقبض رأس ماله ثم يقتسمان الربح. انتهى. ونحوه في التوضيح عن المازري، ونصه: المازري: وهذا الذي نقله ابن حبيب عن هؤلاء الفقهاء رأيت ابن المواز نقل عنهم خلافه. انتهى.
وقول عبد الباقي: قال الشارح واختاره غير واحد لخ أصل ما في الشارح للتوضيح تبعا لابن عبد السلام وقد تعقبه عليه ابن عرفة، فقال: ما ذكره عن غير واحد لا أعرفه، ومشاهير مؤلفي المذهب كالصقلي واللخمي والتونسي وابن رشد ونحوهم ليس لهم في ذلك شيء،
وكذا ما نقله عن الموطإ يعني قول ابن عبد السلام: إن ظاهر الموطإ ما اختاره غير واحد، وقول عبد الباقي: لأن الأصل إعمال الشروط أصله للتوضيح أيضا. نقله أبو علي. وجسوس وسلماه. وفيه نظر لقول التوضيح نفسه قبل هذا: إذا اتجر فخسر ثم ربح فإن الخسران يجبر بالربح، وإنما يقتسمان في زاد على رأس المال لأن هذه سنة القراض ولا خلاف في ذلك. انتهى. فهذا نص صريح منه على أن القائلين بإعمال الشرط متفقون مع القائلين بإلغائه على أن سنة القراض عند السكوت هي الجبر،
وإذا كان الحكم ما ذكر فالأصل في الشروط الخالفة لمقتضى العقد إلغاؤها لا إعمالها وقد اعتبروا ذلك هنا، فصرح في المدونة وغيرها بأن شرط ضمان العامل يفسده وعللوه بمناداة سنة القراض، وقالوا في شرط أن لا يجبر الخسر بالربح إنه ملغى وعللوه بما تقدم فتأمله بإنصاف والله أعلم. انظر الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.