وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلَهُ: كَقِرَاضٍ أُخِذَ وَإِنْ لَمْ يوجد
Its commentaries
(وَمَنْ هَلَكَ) أَيْ مَاتَ (وَقِبَلَهُ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ جِهَتَهُ (كَقِرَاضٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْوَدِيعَةَ وَالْبِضَاعَةَ (أُخِذَ) مِنْ مَالِهِ (وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ) فِي تَرِكَتِهِ لِاحْتِمَالِ إنْفَاقِهِ أَوْ تَلَفِهِ بِتَفْرِيطِهِ فَإِنْ ادَّعَى الْوَارِثُ أَنَّ الْمَيِّتَ رَدَّهُ أَوْ تَلِفَ عِنْدَهُ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ خَسِرَ فِيهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ مُوَرِّثِهِمْ فَقَالَ الْعَوْفِيُّ قُبِلَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ مُوَرِّثِهِمْ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الرَّدَّ وَمِنْهُمْ تَقَدَّمَ فِي الْوَدِيعَةِ زِيَادَةُ بَيَانٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقِبَلُهُ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَالْكَافُ مِنْ قَوْلِهِ كَقِرَاضٍ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ أَيْ وَجِهَتُهُ مِثْلُ قِرَاضٍ أَيْ قِرَاضٌ وَمَا مَاثَلَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مِنْ مَيِّتٍ
(قَوْلُهُ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ) أَيْ بَعْدَ حَلِفِ رَبِّهِ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ وَلَا قَبَضَ شَيْئًا مِنْهُ
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إنْفَاقِهِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْعَامِلَ أَنْفَقَهُ أَوْ ضَاعَ مِنْهُ بِتَفْرِيطِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ كَدَعْوَاهُمْ أَنَّهُ أَخَذَهُ ظَالِمٌ
(قَوْلُهُ فَقَالَ الْعَوْفِيُّ: قُبِلَ مِنْهُمْ) أَيْ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ إلَخْ) حَاصِلُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّ الضَّمَانِ وَالْمُحَاصَّةِ حَيْثُ لَمْ يُوصِ، وَلَمْ يُطِلْ الْأَمْرَ فَإِنْ أَوْصَى الْوَدِيعَةِ أَوْ الْقِرَاضِ أَوْ الْبِضَاعَةِ فَلَا ضَمَانَ،
وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بَلْ إنْ وَجَدَهَا أَخَذَهَا،
وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ إيصَائِهِ بِهَا أَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا وَمِنْ الْوَصِيَّةِ بِهَا أَنْ يَقُولَ وَضَعْتهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ،
وَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ كَعَشْرِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ أَخْذِ الْمَالِ مِنْ رَبِّهِ لِوَقْتِ الدَّعْوَى فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ رَدَّهُ لِرَبِّهِ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى رَبِّهِ أَنَّهُ بَاقٍ
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلُهُ كَقِرَاضٍ أُخِذَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَحَاصَّ غُرَمَاءَهُ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلَهُ قِرَاضٌ وَوَدَائِعُ لَمْ تُوجَدْ وَلَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ فَذَلِكَ فِي مَالِهِ وَيُحَاصُّ بِهِ غُرَمَاءَهُ. وَانْظُرْ حَكَمُوا فِي مَالِ الْمَيِّتِ بِرَأْسِ مَالِ الْقِرَاضِ مَعَ احْتِمَالِ الضَّيَاعِ وَالْخَسَارَةِ.
قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: وَلَا يُفِضْ عَلَى التَّرِكَةِ بِالرِّبْحِ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ.
(ص) وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلَهُ كَقِرَاضٍ أُخِذَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ وَلَمْ يُوصِ بِذَلِكَ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي تَرِكَتِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ رَدَّهُ إلَى رَبِّهِ وَلَا ادَّعَى تَلَفَهُ وَلَا مَا يُسْقِطُهُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَهُ أَوْ ضَاعَ مِنْهُ بِتَفْرِيطٍ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ وَلَا قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا وَهَذَا مَا لَمْ يَتَقَادَمْ الْأَمْرُ كَعَشْرِ سِنِينَ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى رَدِّهِ لِرَبِّهِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ وَيُقَالُ هَلَكَ لِلْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانَ كَافِرًا أَوْ غَيْرَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا} وَقِبَلَهُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ جِهَتَهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْوَدِيعَةَ وَالْبِضَاعَةَ وَيُحَاصِصُ صَاحِبُ الْقِرَاضِ أَوْ الْوَدِيعَةِ غُرَمَاءَ الْمَيِّتِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمَنْ هَلَكَ) أَيْ أَوْ فُقِدَ وَمَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ أَوْ أُسِرَ وَهَذَا كُلُّهُ إذْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُوصِ إلَخْ) فَإِذَا أَوْصَى بِالْقِرَاضِ أَوْ الْبِضَاعَةِ أَوْ الْوَدِيعَةِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا وَمِنْ الْوَصِيَّةِ أَنْ يَقُولَ وَضَعْتهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا فَلَمْ تُوجَدْ
(قَوْلُهُ وَلَا ادَّعَى تَلَفَهُ) أَيْ وَلَمْ يَدَّعِ وَرَثَتُهُ أَنَّهُ رَدَّهُ أَوْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ ظَالِمٍ أَوْ خَسِرَ فِيهِ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ مُوَرِّثِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا مَنْزِلَتَهُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الرَّدَّ مِنْهُمْ لِرَبِّ الْمَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ هَلَكَ) أَيْ مَاتَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ (وَقِبَلَهُ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ عِنْدَهُ (كَقِرَاضِ) أَيْ مَالٍ يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْوَدِيعَةَ وَالْبِضَاعَةَ وَالْعَارِيَّةَ وَاللُّقَطَةَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ رَدَّهُ، وَلَمْ يَدَّعِ تَلَفَهُ وَوَجَدَ بِعَيْنِهِ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ بِخَطِّ الْمَيِّتِ أَوْ رَبِّهِ إنَّ هَذَا قِرَاضٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ عَارِيَّةُ فُلَانٍ أَوْ لُقَطَةٌ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ (أُخِذَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مِنْ تَرِكَتِهِ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ) لِاحْتِمَالِ إنْفَاقِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَصَيْرُورَتِهِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ومن هلك وقبله كقراض أخذ وإن لَمْ يوجد "من" مبتدأ خبره الجملة وجوابها على أنَّها شرطية وعلى أنَّها موصولية يكون الخبر جملة أخذ، والكاف من قوله: "كقراض" اسم بمعنى مثل مبتدأ وخبره الظرف قبله وهو قبله بكسر القاف وفتح الباء والجملة حالية؛ يعني أن الشخص إذا هلك أو فقد ومضت مدة التعمير كما في البرزلي ومختصره أو أسر والحال أنه قبله قراض ببينة أو إقرار أو وديعة أو بضاعة فإنه يؤخذ ذلك من تركته،
وإن لَمْ يوجد فيها ولم يعلم أنه رده إلى ربه ولا ادعى تلفه ولا ما يسقط وإنما أخذ من ماله حينئذ بعد حلف ربه أنه لَمْ يصل إليه ولا قبض منه شيئًا لاحتمال كون العامل أنفقه أو ضاع منه لتفريطه قبل موته،
قال عبد الباقي: فإن ادعى ورثته أنه رده قبل موته أو تلف بسماوي أو خسر فيه أو أخذه ظالم أو نحو ذلك مما يقبل فيه قول موروثهم لَمْ يؤخذ من ماله لأنهم نزلوا منزلته ولا تقبل دعواهم أن الرد منهم لرب المال. انتهى.
قوله: فإن ادعى ورثته أنه رده لخ، قال البناني: هذا القيد أصله للعوفي كما نقله عنه الطخيخي، قال الشيخ أبو علي: وهو خطأ فإن الورثة إن قالوا موروثنا ذكر لنا هذا وقامت البينة على قوله فهذا لَمْ يمت العامل حتى برئ من المال، وقد لا يبرأ لأجل اليمين حيث كان متهما وإن لَمْ يكن إلَّا مجرد قولهم لَمْ يصدقوا؛ لأن العامل هنا إنما صدق لكون رب المال رضيه أمينا كما علل به اللخمي ولم يرض أمانة الوارث، وأيضا هذا القيد خلاف ظاهر المدونة وشروحها وابن الحاجب وابن شاس وأتباعهما وابن عرفة وغيره وانظر تمام كلامه.
انتهى. وقوله: "ومن هلك وقبله" قال الرهوني: اعتمد المص هنا مذهب المدونة والعتبية مع قول ابن رشد إنه لا يعلم في ذلك خلافا وتصريح غيره بأنه المشهور، ولم يشر إلى اختيار ابن عبد السلام وغيره من المحققين مع أنه نقله في التوضيح وقبله، ونصه: وقد اختلف المذهب في عمارة ذمة المودع بالفتح بذلك ويتخرج مثله في القراض بل عدم الضمان أولى إلى آخر كلامه. والله تعالى أعلم.
وقوله: "ومن هلك وقبله" لخ قال الشبراخيتي: ومحل الضمان حيث لَمْ يطل الأمر كما نبه عليه في الوديعة بقوله: "وبموته ولم يوص ولم توجد إلَّا كعشر سنين" فإذا أوصى بالوديعة فلا ضمان وإن لَمْ توجد،
ومن الوصية أن يقول وضعتها في موضع كذا فلم توجد فيه. قاله الشارح. ويجري مثل ذلك في القراض والبضاعة،
وأما إذا طال الأمر كعشر سنين فقال ابن عبد السلام: إنه مذكور في الوديعة ويتخرج مثله في القراض بل القراض أولى من ذلك لأن للعامل التصرف فيه فيحمل على الخسارة والبضاعة كذلك. انتهى.
وقال المواق من المدونة: قال مالك: ومن هلك وقبله قراض وودائع لَمْ توجد ولم يوص بشيء فذلك في ماله ويحاص به غرماءه، وانظر حكموا في مال الميت برأس مال القراض مع احتمال الضياع والخسارة؟!، قال البرزلي: ولا يقضى على التركة بالربح إلَّا أن يحقق. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.