Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَك) أَيُّهَا الْمُكْتَرِي (فَسْخُ) إجَارَةِ دَابَّةٍ (عَضُوضٍ) أَيْ تَعَضُّ مَنْ قَرُبَ مِنْهُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمُبَالَغَةَ فِي الْعَضِّ (أَوْ جَمُوحٍ) أَيْ صَعْبٍ لَا يَنْقَادُ بِسُهُولَةٍ (أَوْ أَعْشَى) لَا يُبْصِرُ لَيْلًا (أَوْ) مَا كَانَ (دُبُرُهُ فَاحِشًا) يَضُرُّ بِسَيْرِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ بِرَائِحَتِهِ رَاكِبَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَك فَسْخُ عَضُوضٍ) أَيْ، وَلَك الْبَقَاءُ بِالْكِرَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إذْ خِيرَتُكَ تَنْفِي ضَرَرَك وَالْمُرَادُ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى كَوْنِهِ عَضُوضًا بَعْدَ الْعَقْدِ لَا عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ: أَيْ يَعَضُّ مَنْ قَرُبَ مِنْهُ) أَيْ اطَّلَعَ عَلَى أَنَّهُ حَصَلَ مِنْهُ ذَلِكَ فِي مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فِي سَاعَاتٍ

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمُبَالَغَةَ فِي الْعَضِّ) أَيْ إنَّ تَكْرَارَهُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ لَيْسَ لَازِمًا، وَإِلَّا فَوُقُوعُ ذَلِكَ فَلْتَةٌ فِي الْعُمُرِ مَثَلًا لَيْسَ عَيْبًا هَذَا

12,534

وَيَصِحُّ بَقَاءُ الْمُبَالَغَةِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ السَّاعَاتِ حَتَّى صَارَ شَأْنًا لَهَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْشَى) أَيْ إذَا كَانَ اكْتَرَاهُ لِيَسِيرَ بِهِ لَيْلًا فَقَطْ كَمَا قَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ خِلَافُهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَمَتَى اكْتَرَاهُ لِيَسِيرَ بِهِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ فِيهِمَا فَوَجَدَهُ أَعْشَى ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ

12,535

إمَّا أَنْ يَرُدَّ أَوْ يَتَمَاسَكَ بِهِ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ الْمُسَمَّى كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ جَمِيعَ الْكِرَاءِ إذَا اكْتَرَاهُ لِيَسِيرَ بِهِ لَيْلًا أَوْ لَمْ يَسِرْ بِهِ إلَّا نَهَارًا، وَمَا فِي عبق مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِهِ وَتَمَاسَكَ يُحَطُّ عَنْهُ أَرْشُ الْعَيْبِ بِأَنْ يُقَالَ مَا آجَرْته عَلَى أَنَّهُ سَالِمٌ، وَمَا آجَرْته عَلَى أَنَّهُ أَعْشَى وَيُحَطُّ عَنْهُ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ مِنْ الْكِرَاءِ فَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ كَمَا فِي بْن نَعَمْ إذَا لَمْ يَطَّلِعْ الْمُكْتَرِي عَلَى أَنَّهُ أَعْشَى إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمَسَافَةِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحَسَبِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ دُبُرُهُ فَاحِشًا) أَيْ كَانَ دُبُرُهُ الْمَوْجُودُ حَالَ الْعَقْدِ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَهُ فَاحِشًا،

note

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ كَانَ إلَى أَنَّ دُبُرَهُ اسْمُ كَانَ مَحْذُوفَةً، وَفَاحِشًا خَبَرُهَا وَالدَّاعِي لِذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْمَعْنَى إذْ التَّقْدِيرُ لَك فَسْخُ مَا كَانَ عَضُوضًا أَوْ جُمُوحًا أَوْ أَعْشَى أَوْ كَانَ دُبُرُهُ فَاحِشًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِرَائِحَتِهِ رَاكِبَهُ) أَيْ أَوْ يَضُرُّ بِرَائِحَتِهِ رَاكِبَهُ فَإِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَا يَتَضَرَّرُ بِرَائِحَتِهِ لِكَوْنِهِ لَا يَشُمُّ فَلَا خِيَارَ لَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَكَ فَسْخُ عَضُوضٍ أَوْ جَمُوحٍ، أَوْ أَعْشَى، أَوْ دَبِرَةٍ فَاحِشًا)

28,712

ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَكَ فَسْخُ كِرَاءِ عَضُوضٍ وَأَعْشَى وَعُثُورٍ وَجَمُوحٍ وَذِي دَبَرَةٍ فَاحِشَةٍ وَقَيَّدَ إنْ كَانَ بِمُسْتَعْتَبٍ، وَإِلَّا تَمَادَى وَحُطَّ عَنْهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى وَصَلَ انْتَهَى.

وَالْأَعْشَى هُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ، وَالْجَمُوحُ الْقَوِيُّ الرَّأْسِ الَّذِي لَا يُقَادُ إلَّا بِعُسْرٍ، وَالْعَضُوضُ الَّذِي يَعَضُّ مَنْ يَقْرَبُ مِنْهُ، وَالدَّبَرُ الْعَقْرُ الَّذِي يَحْصُلُ فِي ظُهُورِ الْإِبِلِ قَالَهُ بَهْرَامُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَكَ فَسْخُ عَضُوضٍ أَوْ جَمُوحٍ أَوْ أَعْشَى أَوْ دَبِرَةٍ فَاحِشًا)

10,909

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اكْتَرَيْت دَابَّةً أَوْ بَعِيرًا بِعَيْنِهِ فَإِذَا هُوَ عَضُوضٌ أَوْ جَمُوحٌ أَوْ لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أَوْ دَبِرَتْ تَحْتَكَ دَبْرَةً فَاحِشَةً يُؤْذِيكَ رِيحُهَا، فَمَا أَضَرَّ مِنْ ذَلِكَ بِرَاكِبِهَا فَلَكَ فِيهَا الْفَسْخُ؛ لِأَنَّهَا عُيُوبٌ وَالْكِرَاءُ غَيْرُ مَضْمُونٍ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَك فَسْخُ عَضُوضٍ أَوْ جَمُوحٍ أَوْ أَعْشَى أَوْ دُبُرُهُ فَاحِشًا (ش) الْعَضُوضُ الَّذِي يَعَضُّ مَنْ يَقْرَبُ مِنْهُ كَمَا فِي الشَّارِحِ وَنَحْوِهِ لِأَبِي الْحَسَنِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ عَضُوضٍ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ يَعْنِي أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى أَنَّ الدَّابَّةَ الْمُكْتَرَاةَ فِيهَا عَيْبٌ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَبَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَيْهَا بِالْكِرَاءِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ خِيرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ وَالْجَمُوحُ الْقَوِيُّ الرَّأْسِ الَّذِي لَا يَنْقَادُ إلَّا بِعُسْرٍ وَالْأَعْشَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ حَيْثُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَظَاهِرِ الْمُؤَلِّفِ خِلَافُهُ وَلَوْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى أَنَّهُ عَضُوضٌ أَوْ أَعْوَرُ أَوْ أَعْشَى أَوْ جَمُوحٌ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ مَسَافَةِ الْكِرَاءِ فَإِنَّهُ يَحُطُّ أَرْشَ الْعَيْبِ عَنْ الْمُكْتَرِي وَفِي أَبِي الْحَسَنِ مَا يُفِيدُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ أَعْشَى وَصْفٌ لَا فِعْلٌ فَلَا إشْكَالَ فِي عَطْفِهِ عَلَى عَضُوضٍ وَقَوْلُهُ أَوْ دُبُرُهُ فَاحِشًا عَلَى أَنَّهُ اسْمُ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ تَكُونُ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةً عَلَى الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ وَلَك فَسْخُ مَا كَانَ عَضُوضًا أَوْ جُمُوحًا أَوْ أَعْشَى أَوْ كَانَ دُبُرُهُ فَاحِشًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَك فَسْخُ عَضُوضٍ) ظَاهِرُهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ فَعَلَ بِهِ مَا يَأْمَنُ مَعَهُ عَدَمَ الْعَضِّ بِجَعْلِ شَبَكَةٍ.

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ) هَذَا الْقَيْدُ ضَعِيفٌ،

11,230

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اكْتَرَاهُ وَاشْتَرَطَ أَنَّهُ يَسِيرُ بِهِ نَهَارًا أَوْ كَانَ الْعُرْفُ أَنَّهُ لَا يَسِيرُ إلَّا نَهَارًا أَوْ دَخَلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ فَمَتَى تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَعْشَى وَلَوْ بَعْدَ تَمَامِ الْمَسَافَةِ الَّتِي اكْتَرَاهُ فِيهَا فَإِنَّهُ يَنْظُرُ لِمَا يُؤَجَّرُ لَهُ عَلَى أَنَّهُ سَالِمٌ مِنْ الْعَيْبِ وَعَلَى أَنَّهُ مَعِيبٌ وَيَحُطُّ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ مِمَّا اكْتَرَاهُ بِهِ،

11,231

وَأَمَّا إذَا اكْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ يَسِيرُ بِهِ نَهَارًا فَقَطْ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَعْشَى فَلَا كَلَامَ لَهُ،

11,232

وَأَمَّا إنْ اكْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ يَسِيرُ بِهِ لَيْلًا فَقَطْ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَعْشَى فَإِنَّهُ يَحُطُّ عَنْهُ مِنْ الْكِرَاءِ أَرْشِ الْعَيْبِ فَإِنْ سَافَرَ بِهِ نَهَارًا وَلَمْ يَسِرْ بِهِ لَيْلًا فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ فِي سَيْرِهِ نَهَارًا مَعَ حَطِّ أَرْشِ الْعَيْبِ عَنْهُ.

11,233

(تَنْبِيهٌ) : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَكَان مُسْتَعْتَبٍ أَيْ: تُمْكِنُ الْإِقَامَةُ فِيهِ أَمْ لَا وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا كَانَ فِي مَكَان مُسْتَعْتَبٍ أَيْ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهَا حِينَئِذٍ وَإِلَّا تَمَادَى وَحَطَّ عَنْهُ قِيمَةَ الْعَيْبِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ كَانَ إلَخْ) أَقُولُ

11,234

وَيَجُوزُ جَعْلُهُ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ لِيَكُونَ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ أَيْ: أَوْ حَيَوَانٍ دُبُرُهُ فَاحِشًا فَتَدَبَّرْ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ اكْتَرَيْتَ دَابَّةً فَوَجَدْتَهَا عَضُوضًا أَوْ جَمُوحًا أَوْ عَشْوَاءَ أَوْ بِهَا دَبَرٌ فَاحِشٌ فَ (لَك) يَا مُكْتَرِي (فَسْخُ) كِرَاءِ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ (عَضُوضٍ) أَيْ شَأْنُهُ عَضُّ مَنْ قَرُبَ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ مِنْهُ (أَوْ جَمُوحٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا أَيْ لَا يَنْقَادُ إلَّا بِعُسْرٍ (أَوْ أَعْشَى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِعْجَامِ الشِّينِ، أَيْ لَا يُبْصِرُ لَيْلًا أَوْ أَجْهَرَ لَا يُبْصِرُ نَهَارًا (أَوْ) كَانَ (دَبَرُهُ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ جُرْحُهُ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ (فَاحِشًا) تَضُرُّ رَائِحَتُهُ رَاكِبَهُ.

فِيهَا وَإِنْ اكْتَرَيْت دَابَّةً أَوْ بَعِيرًا بِعَيْنِهِ فَإِذَا هُوَ عَضُوضٌ أَوْ جَمُوحٌ أَوْ لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أَوْ دَبَرَتْ تَحْتَك دَبْرَةً فَاحِشَةً يُؤْذِيك رِيحُهَا، فَمَا أَضَرَّ مِنْ ذَلِكَ بِرَاكِبِهَا فَلَكَ فِيهِ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّهَا عُيُوبٌ. وَالْكِرَاءُ غَيْرُ مَضْمُونٍ. الْبُنَانِيُّ مُقْتَضَى الْخِيَارِ أَنَّهُ إنْ تَمَسَّكَ لَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ الْحَطّ مَعَ التَّمَسُّكِ.

وَشَبَّهَ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ فَقَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولك فسخ عضوض؛ يعني أن المكتري له أن يفسخ الكراء عن نفسه إذا وجد الدابة المكتراة عضوضا، ولد البقاء بالأجر الذي وقع عليه العقد، والعضوض الذي يعض من يقرب منه كما في الشارح، ونحوه لأبي الحسن، وبه يعلم أنه ليس المراد من عضوض المبالغة فيه،

57,212

وأن المراد به الدلالة على أصل الفعل. قاله الخرشي.

57,213

وقال عبد الباقي: ولك يا مكتري فسخ كراء بعير عضوض لمن يقرب منه ولو مرة لواحد، فصيغة المبالغة غير مرادة، ولك البقاء بالكراء المعقود عليه إذ خيرتك تنفي ضررك، والمراد اطلع على ذلك وعلى ما يذكره بعد العقد لا عنده. انتهى.

57,214

وقال التتائي: ولك فسخ كراء بعير مثلا عضوض. انتهى المراد منه.

57,215

وقال الشبراخيتي عند قوله: ولك فسخ عضوض: وظاهره يشمل ما لو فعل به ما يأمن معه أن يعضه كجعل شبكة ونحوها على فيه لأن غائلته لا تؤمن. انتهى. وتعقب أبو علي ما مر من تفسير العضوض بالقلة،

57,216

وقال كلامهم: يقتضي كثرة العض والجموح والعثار، وكأنَّ القليل ليس بعيب إذ لا تخلو دابة من العض والعثار والجموح على وجه القلة، ولذلك يقال: الجواد يكبو. انتهى. قال الرهوني: وعندي أن قوله: لا تسلم دابة من العض والجموح غير مسلم بدليل المشاهدة، والذي يفيده كلام المتيطي أن الدار على ما فيه ضرر بالمكتري لا على الكثرة وهو الظاهر. انتهى. والله تعالى أعلم. أو جَموح؛ يعني أنك يا مكتري لك الفسخ إذا اكتريت دابة فوجدتها جَمُوحا، ولك البقاء بما وقع عليه العقد، والجَموح قوي الرأس الذي لا ينقاد إلا بعسر.

قاله غير واحد. أو أعشى؛ يعني أنه إذا وجد المكتَرَى أعشى فإن له الفسخ لعقد الكراء عن نفسه، وله البقاء عليه بالمسمى، والأعشى هو الذي لا يبصر بالليل، قال عبد الباقي: أو أعشى لا يبصر ليلا إن اكتراه ليسير به ليلا فقط، كما قيده اللخمي، وظاهر المدونة كظاهر المص خلافه، ولك البقاء ويحط عنك من الكراء أرش العيب كأن سار به نهارا فقط في الفرض المذكور، كإن اكتراه ليسير به ليلا ونهارا أو نهارا فقط أو أطلقا عند العقد، كذا بحث علي الأجهوري، والقياس أن عليه جميع الكراء إن اكتراه ليسير به ليلا فلم يسر به إلا نهارا لا لكونه أعشى بل يسير الناس نهارا فقط،

57,217

وكذا إن اكتراه ليسير به نهارا فقط. انتهى.

57,218

وقال الشبراخيتي: وظاهر كلام المص سواء كان في مكان مستعتب أي تمكن الإقامة فيه أم لا، وقيده بعضهم بما إذا كان في مكان مستعتب أي لأنه يمكن استئجار غيرها حينئذ وإلا تمادى وحط عنه قيمة العيب. انتهى.

57,219

وقال التتائي: أو أعشى، وهو الذي لا يبصر ليلا، ابن ناجي: هذا إذا كان يحتاج إليه ليلا. انتهى.

57,220

وقال البناني على قول عبد الباقي: ولك البقاء ويحط عنك من الكراء أرش العيب لخ، مقتضى الخيار أنه إن تمسك لا يحط عنه شيء، هذا هو ظاهر المدونة وغيرها: ولم أر من ذكر الحط مع التمسك. انتهى. أو دبره فاحشا؛ يعني أنك يا مكتري لك أن تفسخ الكراء بسبب كون الدابة المكتراة فاحشا دبرها بحيث تضر رائحتها بالراكب لا من لا شم له فلا فسخ، كذا ينبغي. قاله عبد الباقي.

57,221

وقال الحطاب: قال في الشامل: ولك فسخ كراء عضوض وأعشى وعثور وجموح وذي دبرة فاحشة،

57,222

وقيل: إن كان في مستعتب وإلا تمادى وحط عنه قيمة العيب كما لو لم يعلم به حتى وصل. انتهى. والأعشى هو الذي لا يبصر بالليل والجموح القوي الرأس الذي لا يقاد إلا بعسر، والعضوض الذي يعض من يقرب منه، والدبر العقد الذي يحصل في ظهور الإبل. وقاله بهرام. انتهى.

57,223

وقال المواق: من المدونة وإن اكتريت دابة أو بعيرًا بعينه فإذا هو عضوض أو جموح أو لا يبصر بالليل أو دبرت تحتك دبرة فاحشة يؤذيك ريحها فما أضر من ذلك براكبها فلك فيه الفسخ لأنها عيوب والكراء غير مضمون. انتهى.

57,224

وقال عبد الباقي: وشمل قوله: دبره الموجود حال العقد ولم يرض به أو وجد تحت الراكب بسبب ركوبه وهو كذلك في المدونة: وكأنه لما دخل رب الدابة مجوزا حصوله من الراكب فكأنه وجد عنده مع تضرره برائحته،

57,225

وإن اتفق المتكاريان على حدوث الدبر واختلفا في وقت حدوثه، فقال المكتري: من أول سيره ليحط عنه مناب العيب من الكراء من أول المسافة،

57,226

وقال المكري: من آخر سيره ليحط عنه من آخر المسافة، فاستظهر الأجهوري أن القول للمكري، قال الرهوني: وما استظهره الأجهوري من أن القول للمكري ظاهر جار على المشهور المعمول به، وهو مذهب المدونة في مسألة الرحا، ويجري على مقابله أن القول للمكتري،

57,227

فلو قاسها الأجهوري عليها لكان أنسب من قياسه إياها على مسألة اختلاف المتبايعين التي أشار إليها؛ يعني اختلافهما في قدم العيب وحدوثه،

57,228

ففي المفيد ما نصه: وإن اختلف المكري والمكتري في بطلان الرحا فقال ربها: عشرة أيام،

57,229

وقال المكتري: شهرا، فالقول قول رب الرحا، هذا مذهب ابن القاسم في المدونة وبه الحكم،

57,230

وقال ابن الماجشون: القول قول المكتري مع يمينه، وبه قال ابن المواز، وقاله أيضا ملك. انتهى.

57,231

وقال البناني على قول عبد الباقي: وشمل قوله: دبره الموجود حال العقد أي ما يتبين أنه كان موجودا حال العقد ولم يطلع عليه إلا بعده. انتهى. وقوله: دبره اسم كان محذوفة وفاحشا خبرها أي أو كان دبره فاحشا. قاله عبد الباقي.

57,232

وفي الخرشي: أن الدبر الحادث بعد عقد الكراء حكمه حكم ما كان قبله: والظاهر أنه يجري مثله في العضوض وما بعده، وهو ظاهر كلام المؤلف. انتهى. وقاله غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.