Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ (عَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ) لِمُكْتَرٍ شَهْرًا أَوْ سَنَةً مَثَلًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَبْدَأٍ (وَحُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ) وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً فَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَهْرٍ فِي أَثْنَائِهِ فَثَلَاثُونَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ بَيَانِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ تَجُوزُ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَقَوْلِهِ أَسْتَأْجِرُ مِنْك شَهْرًا أَوْ سَنَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ ابْتِدَاءَ ذَلِكَ وَيُحْمَلُ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: وَجِيبَةً إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ مُشَاهَرَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ السُّكْنَى،

12,548

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ لَازِمًا كَفَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَحُلْ عَنْ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَ) أَيْ الْكِرَاءُ عَلَى شَهْرٍ فِي أَثْنَائِهِ فَثَلَاثُونَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى شَهْرٍ وَكَانَ الْعَقْدُ فِي أَوَّلِهِ لَزِمَهُ كُلُّهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ نَقْصٍ أَوْ تَمَامٍ

12,549

وَكَذَا السَّنَةُ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهَا لَزِمَهُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ،

12,550

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ السِّتَّةِ أَيَّامٍ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ بِالْأَهِلَّةِ وَشَهْرٌ ثَلَاثُونَ يَوْمًا.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَحُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فِيمَا إذَا ذَكَرَ لِلْكِرَاءِ مُدَّةً، وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهَا مَبْدَأً فَإِنْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا لِمَوْضِعِ كَذَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مُدَّةٍ ثُمَّ حَبَسَهَا الْمُكْتَرِي فَلِرَبِّهَا كِرَاءُ الْمِثْلِ مُدَّةَ الْحَبْسِ وَالْكِرَاءُ الْأَوَّلُ بَاقٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَا يُقَالُ إنَّ الْكِرَاءَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَصَلَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا ذُكِرَتْ مُدَّةُ الْكِرَاءِ، وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهَا مَبْدَأً.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَحُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اكْتَرَى دَارًا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ مَتَى يَسْكُنُ جَازَ، وَيَسْكُنُ أَوْ يُسْكِنُ غَيْرَهُ مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَأْتِ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ بَيِّنٌ عَلَى الدَّارِ، يُرِيدُ ضَرَرًا فِي السُّكْنَى.

10,916

قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ: وَإِنْ أَغْلَقَهَا الْمُكْتَرِي وَخَرَجَ فَذَلِكَ لَهُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَقُولَ: يُخَرِّبُهَا عَلَيَّ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالسَّنَةُ مَحْسُوبَةٌ مِنْ يَوْمِ التَّعَاقُدِ كَمَا لَوْ قَالَ هَذِهِ السَّنَةُ بِعَيْنِهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَحَمَلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى كِرَاءٍ أَيْ: وَجَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ وَعَدَمِ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِجَارَةَ تَجُوزُ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَقَوْلِهِ أَسْتَأْجِرُ مِنْك سَنَةً مَثَلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ الِابْتِدَاءَ وَيَحْمِلَ ابْتِدَاءَ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَهْرٍ فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ لَزِمَهُ كُلُّهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ نَقْصٍ أَوْ تَمَامٍ وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ عَقَدَاهُ،

9,308

وَكَذَلِكَ فِي السَّنَةِ إنْ كَانَ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ لَزِمَهُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَمَا مَضَى مِنْ السَّنَةِ عَشْرَةُ أَيَّامٍ مَثَلًا حَسِبَا أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ وَشَهْرًا عَلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَحَمَلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَمْ مُشَاهَرَةً

9,309

أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ السُّكْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ لَازِمًا كَفَى ذَلِكَ مَا لَمْ يُحِلَّ عَنْ نَفْسِهِ وَإِذَا مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ سَقَطَ عَنْهُ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْكِرَاءِ وَيَسْكُنُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ وَلَيْسَ لَهُ بَدَلُ مَا مَضَى مِنْهَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ

9,310

قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ: فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهَا بَعْضَ الْمُدَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ ثُمَّ مَكَّنَهُ فَعَلَيْهِ بِحِسَابِ مَا سَكَنَ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِقَدْرِ مَا مُنِعَ مِنْهُ انْتَهَى وَنَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا نَقَدَ نَظِيرُ مَا قِيلَ فِي الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ

note

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَنْعِ بِسُكْنَى رَبِّهَا أَوْ بِمَنْعِ الْمِفْتَاحِ أَوْ بِإِجَارَتِهَا لِلْغَيْرِ وَلَكِنْ نَذْكُرُ لَك حَاصِلَ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مَكَّنَهُ رَبُّ الدَّارِ مِنْهَا فَتَرَكَهَا الْمُكْتَرِي مُدَّةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّ الدَّارِ فِيهَا وَلَا مُسْكِنًا غَيْرَهُ فِيهَا وَلَا مَانِعًا مِنْهُ الْمِفْتَاحَ فَجَمِيعُ الْكِرَاءِ لَازِمٌ لِلْمُكْتَرِي كَمَنْ اكْتَرَى إبِلًا أَوْ دَوَابَّ لِيَرْكَبَهَا فَأَتَاهُ بِهَا رَبُّهَا فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا فَإِنَّ عَلَيْهِ جَمِيعَ الْكِرَاءِ،

11,239

وَإِذَا لَمْ يُمَكِّنْهُ رَبُّهَا مِنْهُ سَنَةً مَثَلًا فَتَارَةً يُكْرِيهَا فِي السَّنَةِ لِآخَرَ فَلِلْمُكْتَرِي الْأَكْثَرُ مِنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ وَمَا اكْتَرَيْت بِهِ وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ دَفْعُ جَمِيعِ الْكِرَاءِ لِرَبِّهَا أَوْ يَحُطُّ عَنْهُ حِصَّةَ سَنَةٍ مِنْ الْكِرَاءِ فَالْخِيَارُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، وَتَارَةً يَسْكُنُ رَبُّهَا بِنَفْسِهِ أَوْ يَمْنَعُهُ مِنْ الْمِفْتَاحِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ عَنْ الْمُكْتَرِي حِصَّةَ ذَلِكَ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ لِمَنْ اكْتَرَى دَارًا مَثَلًا شَهْرًا أَوْ سَنَةً (عَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ) لِوَقْتِ سُكْنَاهَا (وَحُمِلَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَهَا (مِنْ حِينِ الْعَقْدِ) فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ مَتَى يَسْكُنُ جَازَ، وَيَسْكُنُ أَوْ يُسْكِنُ غَيْرَهُ مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَأْتِ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ بَيِّنٌ عَلَى الدَّارِ، أَيْ فِي السُّكْنَى. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ وَإِنْ أَغْلَقَهَا الْمُكْتَرِي وَخَرَجَ مِنْهَا فَذَلِكَ لَهُ، وَلَيْسَ لِلْمُكْرِي أَنْ يَقُولَ إغْلَاقُهَا يُخْرِبُهَا.

عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - السَّنَةُ مَحْسُوبَةٌ مِنْ يَوْمِ التَّعَاقُدِ كَمَا لَوْ قَالَ هَذِهِ السَّنَةُ بِعَيْنِهَا فِي التَّوْضِيحِ لَوْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى ذَلِكَ فَسَدَ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الْكِرَاءَ لَا يَجُوزُ عَلَى سَنَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعدم بيان الابتداء؛ يعني أنه إذا اكترى مدة معلومة كسنة أو شهر فإنه يجوز عدم بيان ابتداء تلك المدة. وحمل من حين العقد؛ يعني أنهما إذا بينا ابتداء المدة فالأمر ظاهر،

57,288

وإن لم يبينا ابتداءها فإنه يحمل الابتداء على أنه من حين العقد،

57,289

فإن وقع الكراء على شهر فإن كان من أوله لزمه كله على ما هو عليه من نقص أو تمام،

57,290

وإن كان في أثنائه لزم الكراء ثلاثين يوما من يوم عقدت

57,291

وكذا السنة إن كان في أول شهر منها لزم اثنا عشر شهرا بالأهلة،

57,292

وإن كان بعد ما مضى من السنة عشرة أيام مثلا حسبا أحد عشر شهرا بالأهلة وشهرا على تمام ثلاثين يوما. قاله غير واحد.

57,293

وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: من اكترى دارا سنة أو سنين ولم يسم متى يسكن جاز، ويسكن أو يسكن غيره متى شاء، ما لم يأت من ذلك ضرر بين على الدار، يريد ضررا في السكنى.

57,294

قال مالك في المختصر الكبير: وإن أغلقها المكتري وخرج فذلك له، وليس لصاحب الدار أن يقول: يخربها علي، قال ابن القاسم: والسنة محسوبة من يوم التعاقد، كما لو قال: هذه السنة بعينها. اهـ.

57,295

وقال التتائي: وجاز لمن اكترى شهرا أو سنة عدم بيان الابتداء، وحمل أن أول ذلك يكون من حين العقد إذ لو لم يحمل على ذلك لفسد العقد؛ لأن الكراء لا يجوز على سنة غير معينة. اهـ.

57,296

وفي المدونة: ومن اكترى دارا ثلاث سنين فمنعه ربها من سكناها سنة فحاصه بعدها فإنه يقضى للمكتري بسكنى عامين وعليه كراؤهما فقط، كالعبد يمرض أو يأبق في الإجارة فليس عليه قضاء ذلك،

57,297

ولو مكنه رب الدار منها فتركها المكتري سنة فإن لم يكن رب الدار فيها أو ساكن أو شاغل فجميع الكراء لازم للمكتري، كمن اكترى إبلا أو دواب ليركبها فأتاه بها ربها فأبى أن يركبها فإن عليه جميع الكراء، وضمير حمل راجع للابتداء. قاله الخرشي.

57,298

وقال البناني: وحمل من حين العقد. التوضيح: لأنه لو لم يحمل على ذلك لزم فساد العقد؛ لأن الكراء لا يجوز على سنة غير معينة. انتهى. ونحو ما قال المص لابن الحاجب، ثم قال ابن الحاجب.

57,299

بعد ذلك بنصوص: ولو كانت المدة غير معينة وحبسها فكذلك والكراء الأول باق. التوضيح: يعني لو كانت الإجارة غير معينة بل اكترى دابة على أن يذهب عليها إلى موضع كذا أو يحمل عليها شيئا ولم يذكر أياما بأعيانها فحبسها المكتري عنده ولم يخرج عليها للزمه في مدة حبسها ما ذكره فوق هذا على القولين والكراء الأول باق. اهـ. ولا معارضة بين هذا وبين قوله: وحمل من حين العقد؛ لأن مسألة وحمل من حين العقد اكترى منه سنة ولم يذكر ابتداءها، ومسألة ما إذا كانت المدة غير معينة معناه أنه اكترى منه الركوب إلى موضع كذا أو حمل شيء ولم يذكر أياما بأعيانها كما هو ظاهر، وعلى هذا فلا يرد سؤال التوضيح حتى يتكلف الجواب عنه بما ذكره،

57,300

ونصه إثر ما تقدم: فإن

57,301

قلت: قد قال المص أولا: وإذا لم يعين ابتداء المدة فمن حين العقد فينبغي أن يفسخ في غير العين كالعين، قيل: لعل قولهم: من حين العقد، محمول على الحكم؛ أي لو رفعه إلى الحاكم لحكم عليه بأخذها والانتفاع بها حتى لو ترك حينئذ للزمه الكراء ويصير كالمعين، ولعله في هذه المسألة لم يرفعه، هكذا ظهر لي فتأمله. اهـ. والله أعلم. انتهى. وقوله: وحمل من حين العقد، سواء كان الكراء وجيبة أو مشاهرة،

57,302

أما الأول فواضح، وأما الثاني فلأنه لما كان متمكنا من السكنى وإن لم يكن العقد لازما كفى ذلك ما لم يحُلّ عن نفسه،

57,303

وإذا مضى بعض المدة قبل تمكنه سقط عنه ما ينوبه من الكراء ويسكن بقية المدة، وليس له بدل ما مضى منها قبل التمكن،

57,304

قال في المدونة: ومن اكترى دارا ثلاث سنين فمنعه إلى آخر ما مر. انظر الخرشي.

57,305

وقال عبد الباقي: وإذا مضى بعض المدة قبل تمكنه بأن منعه المكري منها

57,306

إما لسكناه وإما لكرائه لآخر حط عنه ما ينوبه من الكراء، وله الخيار في الثاني بين ذلك وبين الرجوع بالأكثر من كراء المثل، وما اكتريت به، ويدفع جميع الكراء حينئذ لربها. اهـ. ومشاهرة، معطوف على شهرًا يعني أنه يجوز الكراء حال كونه مشاهرة أو مسانهة أو مياومة أو مجامعة، قال التتائي: وجاز كراء الدار ونحوها مياومة ومجامعة ومشاهرة ومساناة، كأكتريها منك كل يوم أو جمعة أو شهر أو سنة بكذا، وصح العقد على المشاهرة لكنه لم يلزم لهما، فيما ذكر من المشاهرة ونحوها.

اهـ. وقال الشبراخيتي: وجاز كراء مشاهرة، وهي لقب للمدة غير المحدودة، والوجيبة لقب للمدة المحدودة، والمشاهرة نحو أكتري منك كل سنة بكذا أو في كل سنة بكذا أو في الشهر بكذا أو الشهر بكذا. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.