كعبد على مرضى لم يقصد ضرره
Its commentaries
(كَعَبْدٍ عَلَى مَرْضَى) لِخِدْمَتِهِمْ حَيْثُ (لَمْ يَقْصِدْ) السَّيِّدُ (ضَرَرَهُ) بِذَلِكَ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ وَمِثْلُ الْعَبْدِ الْأَمَةُ عَلَى إنَاثٍ وَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا صَارَتْ بِوَقْفِهَا لِلْغَيْرِ كَالْمُسْتَعَارَةِ وَالْمَرْهُونَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَعَبْدٍ عَلَى مَرْضَى) لَكِنَّ وَقْفَهُ خِلَافُ الْأَوْلَى لِقَطْعِ رَجَاءِ الْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرَهُ) أَيْ لَمْ يَقْصِدْ بِوَقْفِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ ضَرَرَهُ بَلْ قَصَدَ الْإِحْسَانَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ قَصْدُهُ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ ضَرَرَهُ لَمْ يَصِحَّ وَقْفُهُ عَلَى الْمَرْضَى فَالْمُضِرُّ قَصْدُ الضَّرَرِ، هَذَا حَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ نَقْلُ حُلُولُو عَنْ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ لَهُ الضَّرَرُ رُدَّ وَقْفُهُ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ كَذَا ذَكَرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا صَارَتْ إلَخْ) أَيْ وَلِئَلَّا تَحْمِلَ فَتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ فَلَا يَتَعَلَّقَ بِهَا خِدْمَةٌ.
(قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَعَارَةِ إلَخْ) تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْوَطْءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (كَعَبْدٍ عَلَى مَرَضِي) ش: اُنْظُرْ الْمُتَيْطِيَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(كَعَبْدٍ عَلَى مَرْضَى لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرَهُ) الْمُتَيْطِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَ الرَّجُلُ مَمْلُوكَهُ عَلَى الْمَرْضَى إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ السَّيِّدِ عَلَى غَيْرِ الضَّرَرِ بِمَمْلُوكِهِ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يُكْرَهُ تَحْبِيسُ الرَّقِيقِ لِرَجَاءِ الْعِتْقِ فِيهِ،
فَإِنْ وَقَعَ وَفَاتَ مَضَى، وَمَا لَمْ يَفُتْ يُسْتَحَبُّ لِمُحَبِّسِهِ صَرْفُهُ لِمَا هُوَ أَفْضَلُ. ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ بِفَوْتِهِ بِالْحَوْزِ لَا بِالْمَوْتِ.
(ص) كَعَبْدٍ عَلَى مَرْضَى لَمْ يُقْصَدْ ضَرَرُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَقْفُ الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ لِخِدْمَةِ الْمَرْضَى بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْصِدَ سَيِّدُهُ الضَّرَرَ لَهُ بِوَقْفِهِ عَلَيْهِمْ
أَمَّا إنْ قَصَدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ فَقَصْدُ الضَّرَرِ يَكُونُ بِوَقْفِهِ عَلَى الْمَرْضَى لَا بِإِحْرَامِهِ الْعِتْقَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِكَوْنِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْضَى وَمِثْلُ الْعَبْدِ الْأَمَةُ وَلَا يَطَؤُهَا؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ الْمَمْلُوكَةَ الْمَنَافِعُ لِلْغَيْرِ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا لِسَيِّدِهَا كَالْمُسْتَعَارَةِ وَالْمَرْهُونَةِ وَنَحْوِهِمَا.
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْصِدَ إلَخْ) صَادِقٌ بِأَنْ يَقْصِدَ بِوَقْفِ هَذَا الْعَبْدِ مَزِيدَ الرِّفْقِ بِهِمْ لِوُفُورِ صَبْرِهِ عَلَى خِدْمَتِهِمْ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْقُرْبَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ قَصْدَهُ صَحَّ كَمَا فِي عب وَقَوْلُهُ يَكُونُ بِوَقْفِهِ أَيْ أَنَّ قَصْدَ الضَّرَرِ إذَا وُجِدَ لَا يَكُونُ إلَّا بِوَقْفِهِ عَلَى الْمَرْضَى وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُمَا كَالْمُؤَجَّرَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(عَبْدٍ عَلَى) أَشْخَاصٍ (مَرْضَى) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ جَمْعُ مَرِيضٍ لِيَخْدُمَهُمْ فَيَصِحُّ مَا (لَمْ يَقْصِدْ) سَيِّدُهُ بِوَقْفِهِ عَلَيْهِمْ (ضَرَرَهُ) أَيْ الْعَبْدِ،
فَإِنْ كَانَ قَصْدَهُ فَلَا يَصِحُّ. ابْنُ رُشْدٍ يُكْرَهُ تَحْبِيسُ الرَّقِيقِ لِرَجَاءِ عِتْقِهِ،
فَإِنْ نَزَلَ وَفَاتَ مَضَى، وَمَا لَمْ يَفُتْ اُسْتُحِبَّ لِمُحَبِّسِهِ صَرْفُهُ لِمَا هُوَ أَفْضَلُ. ابْنُ عَرَفَةَ أَرَادَ فَوْتَهُ بِالْحَوْزِ لَا بِالْمَوْتِ.
كعبد على مرضى لم يقصد ضرره، يعني أنه يصح وقف العبد لخدمة الرضى بشرط أن لا يقصد سيده إضراره بوقفه عليهم،
وأما إن قصد ذلك فإنه لا يصح وقفه بقصد الضرر بكونه على المرضى، لا بإحرامه المعتق لأن هذا لا يختص بكون الوقف على مرضى. قاله الخرشي. ومثل العبد الأمة ولا يطؤها المواقف لأن الأمة المملوكة المنافع لغير المالك لا يجوز وطؤها كالمستعارة والمستأجرة. قاله الخرشي. وقد مر جواز وطء المستأجرة عن عبد الباقي،
وقال المواق: المتيطي: يجوز أن يحبس الرجل مملوكه على المرضى إذا كان ذلك من السيد على غير الضرر بمملوكه، قال ابن رشد: يكره تحبيس الرقيق لرجاء العتق فيه،
فإن وقع وفات مضى، وما لم يفت يستحب لمحبسه صرفه لما هو أفضل. ابن عرفة: يريد بفوته بالحوز لا بالموت. اهـ.
وقال الشبراخيتي عند قوله: ضرره: هذا الذي ذكره المص خلاف ما ذكره حلولو عن المتيطي من أن الصواب منع وقفه عليهم وإن لم يقصد ضرره. اهـ.
وقال عبد الباقي لم يقصد ضرره، وعرف بالإحسان إليهم كما في كلام غيره،
فإن قصد ضرره لم يصح،
فإن لم يعلم قصده صح، وكلام المص شامل لذلك، ومثل العبد الأمة على إناث مرضى، وينبغي أن لا يجوز للواقف وطؤها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.