Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ لَمْ يَحُزْهُ) حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ (كَبِيرٌ وُقِفَ عَلَيْهِ) فَيَبْطُلُ فَإِنْ حَازَهُ قَبْلَ الْمَانِعِ صَحَّ (وَلَوْ) كَانَ (سَفِيهًا أَوْ) لَمْ يَحُزْهُ (وَلِيُّ صَغِيرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ حَوْزَ الصَّغِيرِ لَا يَكْفِي

4,303

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَافٍ وَلَوْ فِيمَا وَقَفَهُ وَلِيُّهُ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَحُزْهُ حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ كَبِيرٌ وُقِفَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَا يَكْفِي الْجَدُّ فِي الْحَوْزِ هُنَا

12,834

بِخِلَافِ الْهِبَةِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِ الْوَاهِبِ بِالْمَرَّةِ

12,835

بِخِلَافِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ كَمَا يَأْتِي وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ الْمَانِعُ لَا يَبْطُلُ وَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهِ لَهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَوْ لَمْ يَحُزْهُ أَنَّهُ لَوْ حَازَهُ مَنْ ذُكِرَ قَبْلَ الْمَانِعِ صَحَّ الْوَقْفُ

12,836

وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَوْزِ مُعَايَنَةُ الْبَيِّنَةِ لِقَبْضِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِدَفْعِ الْمَفَاتِيحِ لَهُ، أَوْ عَقْدِ الْكِرَاءِ أَوْ الْمُزَارَعَةِ

12,837

فَلَوْ أَقَرَّ الْوَاقِفُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ قَدْ قَبَضَ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بَيِّنَةٌ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يُقْضَ بِذَلِكَ إنْ أَنْكَرَتْ وَرَثَتُهُ حَتَّى تُعَايِنَ الْبَيِّنَةُ الْحَوْزَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَحُزْهُ وَلِيُّ صَغِيرٍ) أَيْ حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ.

(قَوْلُهُ: ظَاهِرُهُ أَنَّ حَوْزَ الصَّغِيرِ لَا يَكْفِي) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ " أَوْ لَمْ يَحُزْهُ وَلِيُّ صَغِيرٍ وُقِفَ عَلَيْهِ " صَادِقٌ بِمَا إذَا وُقِفَ عَلَى الصَّغِيرِ وَلَمْ يَحْصُلْ حَوْزٌ أَصْلًا، أَوْ حَصَلَ الْحَوْزُ مِنْ الصَّغِيرِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ لَمْ يَحُزْهُ كَبِيرٌ وَلَوْ سَفِيهًا) ش: أَشَارَ بِقَوْلِهِ سَفِيهًا إلَى أَنَّ حِيَازَةَ السَّفِيهِ لِمَا أُوقِفَ عَلَيْهِ جَائِزَةٌ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ وَفِي وَثَائِقِ الْبَاجِيِّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ حِيَازَةَ السَّفِيهِ لِمَا وَقَفَ عَلَيْهِ مَطْلُوبَةٌ ابْتِدَاءً وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحَائِزُ لَهُ ابْتِدَاءً وَلِيُّهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ مَنْ يُقَدِّمُهُ الْقَاضِي لَهُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا حَازَ لِنَفْسِهِ هَلْ يَصِحُّ حَوْزُهُ أَمْ لَا؟ فَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّ حِيَازَتَهُ لِمَا وَقَفَ عَلَيْهِ جَائِزَةٌ وَاَلَّذِي فِي وَثَائِقِ الْبَاجِيِّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ وَالْخِلَافُ فِي صِحَّةِ حِيَازَةِ السَّفِيهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهَا إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ لَهُ وَلِيٌّ.

29,046

قَالَ فِي الشَّامِلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ جَازَتْ حِيَازَتُهُ اتِّفَاقًا انْتَهَى.

وَقَالَهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ

29,047

وَأَمَّا حِيَازَةُ وَلِيِّهِ لَهُ فَجَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ بَلْ هُوَ الْمَطْلُوبُ ابْتِدَاءً وَلَا يُقَالُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ كَبِيرًا سَفِيهًا فَلَا تَكْفِي حِيَازَةُ الْمَوْلَى لَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ حَوْزِهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَائِزَ لَهُ ابْتِدَاءً إنَّمَا هُوَ وَلِيُّهُ وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ إلَّا لِمَحْجُورِهِ. ص (أَوْ وَلِيٌّ صَغِيرٌ) ش: أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْحُكْمَ ابْتِدَاءٌ فِي الصَّغِيرِ أَنَّ الْحَائِزَ لَهُ وَلِيُّهُ وَلَوْ حَازَ لِنَفْسِهِ لَصَحَّ حَوْزُهُ كَالسَّفِيهِ فَحُكْمُ الصَّغِيرِ كَالسَّفِيهِ.

29,048

قَالَ فِي كِتَابِ الطُّرَرِ وَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى صَغِيرٍ مِنْ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ الصَّدَقَةَ إلَى ذَلِكَ الصَّغِيرِ وَحَازَهَا فِي صِحَّةِ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا فَإِنَّهَا حِيَازَةٌ تَامَّةٌ وَإِنْ كَانَ الْحَائِزُ صَغِيرًا وَتُنَفَّذُ الصَّدَقَةُ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ ابْتِدَاءً أَنْ يَحُوزَ الصَّغِيرُ فَإِنْ وَقَعَ نَفَذَ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) حُكْمُ الْهِبَةِ حُكْمُ الْوَقْفِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ وَحَكَى الْقَوْلَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّانِي)

29,049

قَالَ فِي الشَّامِلِ وَصَحَّ أَيْ الْحَوْزُ بِوَكَالَةٍ مِنْ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ وَإِنْ بِحُضُورِهِ وَإِنْ قَدَّمَ الْوَاقِفُ مَنْ يَحُوزُ لَهُ جَازَ وَفِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ يَجُوزُ لِلْغَائِبِ فَقَطْ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ لَمْ يَحُزْهُ قَبْلَ فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِهِ)

11,166

أَمَّا إذَا لَمْ يُحَزْ الْكَبِيرُ حَتَّى مَاتَ الْمُحَبِّسُ أَوْ مَرِضَ أَوْ فَلِسَ فَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ نِحْلَةٍ أَوْ عُمْرَى أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لِغَيْرِ ثَوَابٍ فِي الصِّحَّةِ يَمُوتُ الْمُعْطِي أَوْ يُفْلِسُ وَيَمْرَضُ قَبْلَ حَوْزِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ فَتُحَازُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُقْضَى لِلْمُعْطِي بِالْقَبْضِ إنْ مَنَعَهُ انْتَهَى.

11,167

وَانْظُرْ مَا فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: أَمَّا مَا بَتَلَ فِي الْمَرَضِ فَلَا تُرَادُ فِيهِ الْحِيَازَةُ وَهُوَ نَافِذٌ مِنْ الثُّلُثِ إنْ مَاتَ،

11,168

وَإِنْ صَحَّ نَفَذَ الْبَتْلُ كُلُّهُ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ،

11,169

وَإِنْ كَانَ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ فِي السَّبِيلِ أُمِرَ بِإِنْفَاذِ ذَلِكَ، رَاجِعْ أَوَّلَ تَرْجَمَةٍ مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَةِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

11,170

وَأَمَّا حَوْزُ السَّفِيهِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بُطْلَانِ قَبْضِ السَّفِيهِ مَا حُبِسَ عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ وَصِحَّتُهُ: نَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ الْبُطْلَانَ عَنْ وَثَائِقِ الْبَاجِيِّ، وَنَقَلَ صِحَّتَهُ عَنْ سَحْنُونٍ مَعَ الْأَخَوَيْنِ قَالَ: وَنَزَلْت أَيَّامَ الْقَاضِي مُنْذَرِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَلُّوطِيِّ فَشَاوَرَ فِيهَا فَأَجْمَعَ لَهُ الْجَمِيعُ مِنْ فُقَهَاءِ بَلَدِهِ بِصِحَّتِهِ إلَّا إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ أَفْتَى بِبُطْلَانِهِ فَحَكَمَ بِقَوْلِ الْجَمِيعِ.

11,171

وَأَمَّا حَوْزُ وَلِيِّ الصَّغِيرِ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ مَنْ وَهَبَ لِصَغِيرٍ هِبَةً وَجَعَلَ مَنْ يَحُوزُهَا لَهُ إلَى أَنْ يَبْلُغَ وَتُرْضَى حَالُهُ فَتُدْفَعُ إلَيْهِ وَيُشْهِدُ لَهُ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ حَوْزٌ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ حَاضِرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ،

11,172

بِخِلَافِ غَيْرِ الصَّغِيرِ. قِيلَ: فَمَا الْفَرْقُ؟ قَالَ: إنَّمَا جَازَتْ لِلصَّغِيرِ خَوْفًا أَنْ يَأْكُلَهَا الْأَبُ وَيُفْسِدَهَا.

11,173

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: مَنْ وَهَبَ عَبْدًا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ وَلِأَجْنَبِيٍّ فَلَمْ يَقْبِضْ الْأَجْنَبِيُّ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ فَذَلِكَ كُلُّهُ بَاطِلٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ حَبَسَ عَلَى أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ فَلَمْ يَقْبِضْ الْكِبَارُ الْحَبْسَ حَتَّى مَاتَ الْأَبُ أَنَّهُ يَبْطُلُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ الْكِبَارَ لَمْ يَقْبِضُوا الْحَبْسَ.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُعْرَفُ إنْفَاذُ الْحَبْسِ لِلصِّغَارِ هَاهُنَا إلَّا بِحِيَازَةِ الْكِبَارِ

11,174

بِخِلَافِ مَا حُبِسَ عَلَى وَلَدِهِ وَهُمْ صِغَارٌ كُلُّهُمْ، هَذَا إنْ مَاتَ كَانَ الْحَبْسُ لَهُمْ جَائِزًا.

11,175

وَأَمَّا حَوْزُ كَمَسْجِدٍ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: الْحَبْسُ أَصْنَافٌ: صِنْفٌ لَا يَصِحُّ بَقَاءُ يَدِ الْمُحَبِّسِ عَلَيْهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى حَائِزٍ مَخْصُوصٍ وَهِيَ الْمَسَاجِدُ وَالْقَنَاطِرُ وَالْمَآجِلُ وَالْآبَارُ وَإِذَا خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا صَحَّ حَبْسُهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ لَمْ يَحُزْهُ كَبِيرٌ وُقِفَ عَلَيْهِ وَلَوْ سَفِيهًا (ش) عَطْفٌ عَلَى الشَّرْطِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ قَوْلُهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَالتَّقْدِيرُ وَبَطَلَ إنْ وُقِفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَبَطَلَ إنْ لَمْ يَحُزْهُ كَبِيرٌ

9,523

وَيَصِحُّ عَطْفُهُ بِالْمَعْنَى عَلَى مَعْصِيَةٍ أَيْ: وَبَطَلَ عَلَى مَعْصِيَةٍ أَوْ لِعَدَمِ حَوْزِ كَبِيرٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَقْفَ إذَا كَانَ عَلَى كَبِيرٍ وَلَمْ يَحُزْهُ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاقِفِ أَوْ قَبْلَ فَلَسِهِ أَوْ قَبْلَ مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَإِنَّ الْحَبْسَ يَبْطُلُ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْكَبِيرُ رَشِيدًا أَوْ سَفِيهًا فَلِهَذَا بَالَغَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَوْزَ السَّفِيهِ صَحِيحٌ فَالْمُبَالَغَةُ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ حَازَهُ الْكَبِيرُ صَحَّ وَلَوْ سَفِيهًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَقَوْلُهُ (أَوْ وَلِيُّ صَغِيرٍ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى كَبِيرٍ أَيْ: أَوْ لَمْ يَحُزْهُ وَلِيُّ صَغِيرٍ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاقِفِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ الْحَبْسَ يَبْطُلُ لِعَدَمِ الْحَوْزِ، فَالْحَوْزُ شَرْطٌ فِي دَوَامِ الصِّحَّةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ حَوْزَ الصَّغِيرِ لَا يُعْتَبَرُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الرَّاجِحِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ جَمْعٍ وَأَنَّهُ يَصِحُّ حَوْزُهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحُزْهُ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاقِفِ أَوْ قَبْلَ فَلَسِهِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْوَقْفِ إلَّا بَعْدَ حُصُولِ الْمَانِعِ،

11,447

وَأَمَّا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَرَضِ أَوْ الْفَلَسِ أَوْ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى التَّحْوِيزِ وَالتَّخْلِيَةِ وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي الْوَقْفِيَّةِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ يَلْزَمُ بِالْقَوْلِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) مُقَابِلُهُ مَا فِي وَثَائِقِ الْبَاجِيِّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الَّذِي لَهُ وَلِيٌّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ جَازَتْ حِيَازَتُهُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الشَّامِلِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الرَّاجِحِ) أَيْ: فَالرَّاجِحُ أَنَّ حَوْزَهُ مُعْتَبَرٌ وَلَوْ فِيمَا وَقَفَهُ وَلِيُّهُ عَلَيْهِ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُمَيِّزْ وَحَازَ كَذَا فِي عب وَلَكِنْ فِي مَيَّارَةَ التَّقْيِيدُ.

11,448

(تَنْبِيهٌ) : حَوْزُ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ مَكْرُوهٌ ابْتِدَاءً

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) أَيْ وَبَطَلَ إنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ فَقَطْ وَلَيْسَ فِي حِجْرِهِ وَ (لَمْ يَحُزْهُ) أَيْ الْوَقْفُ شَخْصٌ (كَبِيرٌ) أَيْ بَالِغٌ (وُقِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (عَلَيْهِ) أَيْ الْكَبِيرِ فَيَبْطُلُ بِحُصُولِ مَانِعٍ لِلْوَاقِفِ قَبْلَ حَوْزِهِ عَنْهُ،

17,653

فَإِنْ حَازَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْكَبِيرُ قَبْلَهُ فَلَا يَبْطُلُ بِحُصُولِهِ لَهُ بَعْدَهُ إنْ كَانَ الْكَبِيرُ رَشِيدًا، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (سَفِيهًا) لَا يَحْفَظُ الْمَالَ وَلَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ فَحَوْزُهُ لِنَفْسِهِ صَحِيحٌ مُعْتَبَرٌ،

17,654

وَقِيلَ لَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَبَرُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِ وَلَوْ (أَوْ) وُقِفَ عَلَى صَغِيرٍ مَحْجُورٍ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَحُزْهُ (وَلِيُّ صَغِيرٌ) حَتَّى حَصَلَ لِلْوَاقِفِ مَانِعٌ فَيَبْطُلُ وَقْفُهُ،

17,655

فَإِنْ حَازَهُ وَلِيُّ الصَّغِيرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ قَبْلَهُ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْحَوْزِ رَفْعُ يَدِ وَاقِفِهِ عَنْهُ وَتَسْلِيمُهُ لِغَيْرِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو لم يخل بين الناس وبين كمسجد، يعني أن من وقف مسجدا أو قنطرة وما أشبه ذلك ولم يزل واضع اليد على ذلك إلى أن فلس مثلا فإن الوقف يبطل، اللخمي: حوزُ المساجد والقناطر والواجل والآبار رفع يد المحبس عنها وتخليته بين الناس وبينها،

58,788

فإذا مات قبل التخلية لم يحصل فيها الحوز وبطل وكان ميراثا، ويستفاد من كلام ابن عرفة وابن الحاجب وغيرهما أن حوز التخلية يكون الشيء حبسا بمجردها وإن لم يحصل من المحبس صيغة الحبس، فقول المؤلف: بحبست، في غير هذا، ثم كلام المص فيما إذا حصل التحبيس في الصحة،

58,789

فإن حصل في المرض فإنه يخرج من الثلث،

58,790

قال في الرسالة: ولا تتم صدقة ولا هبة ولا حبس إلا بالحيازة،

58,791

فإن مات قبل أن يحاز عنه فهو ميراث إلا أن يكون ذلك في المرض فذلك نافذ من الثلث إن كان لغير وارث. قاله الخرشي.

58,792

وقال الحطاب: قال في الشامل وصح الحوز بوكالة من محبس عليه وإن بحضوره وإن قدَّم الواقف من يحوز له جاز،

58,793

وفي الهبة والصدقة يجوز للغائب فقط انتهى ويأتي لهذا الكلام مزيد بيان قريبا إن شاء الله تعالى.

58,794

وقال عبد الباقي عند قوله: أو لم يخل بين الناس وبين كمسجد ما نصه: والتخلية فيما ذكر حوز حكمي،

58,795

وفي المسألتين قبله حوز حسي فتغاير المعطوف والمعطوف عليه. قبل فلسه وموته ومرضه، يتنازعه يُحَزْ ويخل، يعني أن الحيازة التي هي شرط في صحة الحبس إنما تكون قبل حدوث واحد من هذه الثلاثة للواقف،

58,796

فإن بقي بيده إلى أن فلس بطل الوقف وبيع للغرماء،

58,797

وكذا إذا لم يخل بين الناس وبين كمسجد حتى فلس فإنه يباع للغرماء، وما قيل في الفلس يقال في الموت وفي المرض المتصل بالموت، والمراد بالفلس الإحاطة، كما في الهبة "وبطلت إن تأخر لدين محيط" لأنه لا فرق بين الهبة والصدقة والوقف، فمتى تأخرت الحيازة حتى حصل للواقف واحد من هذه الأمور بطل الوقف لعدم التمام لحق الغرماء في الأول ولحق الورثة في الأخيرين، والضمير في فلسه وموته عائد على الواقف،

58,798

وفي مرضه عائد على الموت أي ومرض موته ومرض الموت لا يكون إلا متصلا بالموت، فلله در المص ما أدق إشارته وألطف عبارته، وكم له مثل هذا من الصناعة العجيبه، والإشارات اللطيفة الغريبة، ومعنى كلام المص كما مر أن من حبس في صحته على معين أو غيره ولم يحز عنه - والتخلية حوز حكما - حتى حصل مانع من أحد الثلاثة فإن الوقف يبطل،

58,799

فأما من تبرع في مرضه بشيء من التبرعات فإنه لا يحتاج لحيازة بل ينفذ من الثلث، واعلم أن من حبس في صحته واطلع عليه قبل حصول مانع فإنه يجبر على التحويز وليس له إبطاله إلا أن يشترط لنفسه الرجوع عنه أو البيع إن احتاج فيعمل بشرطه،

58,800

فإن لم يشترط ذلك في أصل الوقف لم يكن له إبطاله خلاف ما توهم متوهم أن له إبطاله عند كبر سنه، ومراد المص بالبطلان قبل الثلاثة المذكورة عدم التمام لا حقيقته لأن ذلك حق للغرماء في الأول وللورثة في الأخيرين،

58,801

فإن أجازوه مضى، ومفهومُ قوله: لم يحزه: أنه لو حازه من ذكر قبل المانع لصح

58,802

ويشترط معاينة البينة لقبض المحبس عليه ولو بدفع المفاتيح له أو عقد الكراء أو المزارعة إن كانت بياضا أو دفع عقد المساقاة إن كانت سوادا، ولا يكتفى بإقرار المحبس. قاله عبد الباقي.

58,803

وقوله: ويشترط معاينة البينة، قال في المدونة: ولا يقضى بالحيازة إلا في معاينة البينة لحوزه في حبس أو رهن أو هبة أو صدقة،

58,804

ولو أقر المعطَي في صحته أن المعطى قد حاز وقبض وشهدت عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك إن أنكر ورثته حتى تعاين البينة الحوزَ. انتهى.

58,805

وقال في المتيطية: ويصح حوز الحبس بعقد كرائه أو زراعته إن كان بياضا أو مساقاته إن كان سوادا، ويستغنى بذلك عن معاينة الحوز، وهذا هو المشهور وبه العمل، ودفع مفاتح الدار إلى المتصدق عليه حوز. قاله في سماع يحيى. ونحوه في ابن سلمون. قاله بناني. قوله: ومرضه، دخل في المرض الجنون،

58,806

قال في المتيطية: قال ابن القاسم في العتبية: وكذلك إن فقد عقله قبل أن تحاز عنه الصدقة بطلت، يريد إلا أن يرجع إليه عقله قبل أن تحاز الصدقة عنه أو يصح من مرضه فتنفذ الصدقة وتؤخذ منه،

58,807

وفي التوضيح: حوز غير المحبس عليه بوكالة يكفي حضر أو غاب، وبغيرها فإن غاب وجعل الواقف أو الواهب ذلك بيد حائز حتى يقدم جاز،

58,808

وإن حضر جاز تقديم المحبس من يحوز له ويُجري الغلة عليه ولا يجوز ذلك في الهبة والصدقة. انتهى. ونحوه لابن سلمون،

58,809

وفي المدونة: أن من تصدق على رجل بدراهم وجعلها بيد غيره والموهوب له عالم حاضر جائز الأمر فلم يقم ولا قبض حتى مات الواهب فذلك نافذ إن لم يكن نهى الذي بيده عن دفعها إليه إلا بأمره،

58,810

فإن نهاه فهي لورثته، وإن لم ينهه فللمعطى أخذها بعد موته وفي حياته. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.