وإلا تركت كَإِبِلٍ
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ بِمَحَلِّ أَمْنٍ بِالْفَيْفَاءِ (تُرِكَتْ) فَإِنْ أَخَذَهَا عُرِّفَتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ بِالْعُمْرَانِ فَإِنْ أَكَلَهَا ضَمِنَ (كَإِبِلٍ) فَإِنَّهَا تُتْرَكُ وَلَوْ بِمَحَلِّ خَوْفٍ إلَّا خَوْفَ خَائِنٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَتْ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ بِمَحَلِّ الْعُمْرَانِ وَلَوْ مَخُوفًا تَكُونُ لُقَطَةً فَلَا تُؤْكَلُ وَإِذَا أَخَذَهَا عَرَّفَهَا.
(قَوْلُهُ: كَإِبِلٍ) ظَاهِرُهُ وَجَدَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، أَوْ فِي الْعُمْرَانِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهُوَ أَسْعَدُ بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إلَّا خَوْفَ خَائِنٍ) أَيْ إلَّا إذَا خِيفَ عَلَيْهَا مِنْ أَخْذِ الْخَائِنِ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ وَتُعَرَّفُ وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق وَالْخَرَشِيَّ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المج وَفِي بْن الْمُعْتَمَدُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ تَرْكُهَا مُطْلَقًا
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَدَمَ الْتِقَاطِ الْإِبِلِ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الزَّمَانِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ
وَقِيلَ هُوَ خَاصٌّ بِزَمَنِ الْعَدْلِ وَصَلَاحِ النَّاسِ
وَأَمَّا فِي الزَّمَنِ الَّذِي فَسَدَ فَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ تُؤْخَذَ وَتُعَرَّفَ فَإِنْ لَمْ تُعَرَّفْ بِيعَتْ وَوُقِفَ ثَمَنُهَا لِرَبِّهَا فَإِذَا أَيِسَ مِنْهُ تَصَدَّقَ بِهِ كَمَا فَعَلَ عُثْمَانُ لَمَّا دَخَلَ النَّاسَ فِي زَمَنِهِ الْفَسَادُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا اهـ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصَمِيمُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عَدَمُ الْتِقَاطِهَا مُطْلَقًا كَذَا فِي بْن لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَصْلَحَةَ الْعَامَّةَ تَقْتَضِي الْآنَ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ كَمَا لَوْ
قَالَ فِي تَضْمِينِ الْخُفَرَاءِ فَلِذَا اخْتَارَ شَيْخُنَا مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.
ص (كَإِبِلٍ) ش: ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ،
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْعُتْبِيَّة
وَقِيلَ هُوَ خَاصٌّ بِزَمَنِ الْعَدْلِ وَصَلَاحِ النَّاسِ
وَأَمَّا فِي الزَّمَنِ الَّذِي فَسَدَ فِيهِ النَّاسُ فَالْحُكْمُ أَنْ تُؤْخَذَ فَتُعَرَّفَ فَإِنْ لَمْ تُعَرَّفْ بِيعَتْ وَوُقِفَ ثَمَنُهَا لِصَاحِبِهَا فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ لَمَّا دَاخَلَ النَّاسَ فِي زَمَنِهِ الْفَسَادُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ، انْتَهَى.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَصَحِيحُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عَدَمُ الْتِقَاطِهَا مُطْلَقًا، انْتَهَى.
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ يَخَافُ عَلَيْهَا السِّبَاعَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ،
وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَاخْتَلَفَ إنْ كَانَتْ الْإِبِلُ بَعِيدَةً مِنْ الْعُمْرَانِ بِحَيْثُ يَخَافُ عَلَيْهَا السِّبَاعَ فَقِيلَ إنَّهَا فِي حُكْمِ الْغَنَمِ، لِوَاجِدِهَا أَكْلُهَا
وَقِيلَ إنَّهَا تُؤْخَذُ فَتُعَرَّفُ إذْ لَا مَشَقَّةَ فِي جَلْبِهَا، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَاخْتَلَفَ هَلْ تُلْتَقَطُ حَيْثُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا السِّبَاعُ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعُمْرَانِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ لِإِطْلَاقِهِ،
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا تُلْتَقَطُ الْإِبِلُ فِي الصَّحْرَاءِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ فِي الصَّحْرَاءِ نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَفْهُومٌ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَفْهُومٌ ثُمَّ هُوَ مُحْتَمَلٌ لِلْمُوَافَقَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ الْتِقَاطُهَا حَيْثُ يُتَوَهَّمُ ضَيَاعُهَا فَامْتِنَاعُهُ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ أَوْلَى وَمُحْتَمَلٌ لِلْمُخَالَفَةِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُلْتَقَطُ فِي الْعُمْرَانِ لِسُهُولَةِ وُجْدَانِ رَبِّهَا لَهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا نَقَلَهَا مِنْ الصَّحْرَاءِ إلَى الْعِمَارَةِ فَلَا تَتَأَتَّى مَعْرِفَةُ رَبِّهَا؛ وَلِأَنَّهَا فِي الْعُمْرَانِ لَا تَجِدُ مَا تَأْكُلُ فَتَهْلَكُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْأَوَّلُ أَسْعَدُ بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى لَفْظِهِ، انْتَهَى قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حِذَاؤُهَا أَخْفَافُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ الصَّلَابَةِ وَسِقَاؤُهَا كِرْشَهَا لِكَثْرَةِ مَا تَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ وَتَكْتَفِي بِهِ الْأَيَّامُ وَكِلَاهُمَا مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(ص) كَإِبِلٍ وَإِنْ أُخِذَتْ عُرِّفَتْ ثُمَّ تُرِكَتْ بِمَحَلِّهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تُتْرَكُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ وَجَدَهَا بِمَحَلِّ أَمْنٍ أَمْ لَا فَإِنْ تَعَدَّى وَأَخَذَهَا فَإِنَّهُ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتْرُكُهَا بِمَحَلِّهَا، وَهَذَا مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْ خَائِنٍ فَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا مِنْهُ فَيَجِبُ لَقْطُهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ فَقَوْلُهُمْ وَلَا يُرَاعِي خَوْفَ أَيْ خَوْفَ هَلَاكٍ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ سِبَاعٍ لِلْحَدِيثِ،
أَمَّا خَوْفُ الْخَائِنِ فَهُوَ مُوجِبٌ لِلِالْتِقَاطِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ لَقْطُهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ) وَيُشَارِكُهَا الْبَقَرُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا تَرَكَ الْتِقَاطَ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ مَعَ خَوْفِ السَّارِقِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا.
(قَوْلُهُ: لِلْحَدِيثِ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا سِقَاءَهَا وَحِذَاءَهَا» وَحِذَاؤُهَا أَخْفَافُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ الصَّلَابَةِ فَأَشْبَهَتْ الْحِذَاءَ الَّذِي هُوَ النَّعْلُ وَسِقَاؤُهَا كَرِشُهَا لِكَثْرَةِ مَا تَشْرَبُ مِنْ الْمَاءِ فَتَكْتَفِي بِهِ الْأَيَّامَ فَأَشْبَهَ السِّقَاءَ الَّذِي هُوَ الْقِرْبَةُ فَكِلَاهُمَا مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْبَقَرُ بِمَحَلِّ خَوْفٍ (تُرِكَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مِنْ الْمُخْتَلِطَةِ. ابْنُ الْقَاسِمِ ضَالَّةُ الْبَقَرِ إنْ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ عَلَيْهَا فِيهِ مِنْ السِّبَاعِ وَالذِّئَابِ فَهِيَ كَالْغَنَمِ،
وَإِنْ كَانَتْ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ السِّبَاعِ فَهِيَ كَالْإِبِلِ. وَشَبَّهَ فِي التَّرْكِ فَقَالَ (كَ) ضَالَّةِ (إبِلٍ) فَيَجِبُ تَرْكُهَا بِمَحَلِّ وُجُودِهَا وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهَا
وكراء بقر ونحوها في علفها كراء مضمونا، يعني أن الملتقط له أن يكري البقر الذي ليس له أكله في علفه أي النفقة عليه كراء مأمونا لا يخشى عليها منه، ومثل البقر في ذلك ما شابهه من الخيل ونحوها، قال ابن غازي: صواب قوله مضمونا مامونا،
وقال عبد الباقي: كراء مضمونا عاقبته عليها أي لا يخشى عليها منه فلا يحتاج لتصويب، ابن غازي: ووجه تصويبه أن المضمون هو كراء دابة غير معينة، والفرض هنا أنها معينة وشق التخيير الثاني في المص أن له أن ينفق عليها من عنده، وإنما جازله كراؤها في علفها مع أن ربها لم يوكله فيه لأنها لا بد لها من نفقة عليها فكان ذلك أصلح لربها، والظاهر أنه إذا أكراها كراء مأمونا وجيبة ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه كما يفيده من حيث المعنى
قوله الآتي: وإن باعها بعدها فما لربها إلا الثمن، وأيضا لم يعدوا هذا من مواضع فسخ الإجارة، فاستظهار الحطاب الفسخ فيه توقف. انتهى. وقد يقال: ما استظهره الحطاب هو الظاهر قياسا على ما يأتي من قوله: وبرشد صغير عقد عليه أو على سلعه لخ، وقد عبر ابن رشد بأنه ينزل منزلة الوصي في الأكل من ألبان الماشية. انظر الرهوني.
وقال التتائي: وفهم من قوله في علفها أنه ليس له كراؤها لغير ذلك،
قال في الشامل: وله كراؤها في غير ذلك. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وله كراء بقر حيث لم يكن له أكلها ونحوها كخيل وبغال وحمير ويصرف في علفها كراء مضمونا،
وفي نسخة المواق كراء مأمونا بدل مضمونا. قال ابن غازي: وهو الصواب كما في ابن الحاجب وغيره، قال شيخنا: وقد يقال: إن معنى مضمونا أن عاقبته مضمونة أي أنه مضمون العاقبة بحيث لا يخشى الهلاك منه، فكلام المص صواب أيضا. انتهى. ونحوه قول بعض الفضلاء، قوله: مضمونا أي مضمون السلامة، ومقتضى كلام اللخمي أنه إذا لم يوجرها في نفقتها يبيعها،
وقال في المسائل الملقوطة: وله كراء بقر وغيرها في علفها كراء مأمونا وله بيع ما يخاف ضياعه وتلفه. انتهى.
وقال المواق: فإن خيف من خروجها إلى الرعي استوجرت في مأمون من الأعمال بقدر من النفقة،
فإن لم توف الإجارة بعلفها أو قال واجدها: لا أتكلف الصبر عليها بيعت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.