Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكَذَا) الْعَيْنُ، أَوْ الرِّجْلُ (الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا) خَطَأً قَبْلَ ذَلِكَ، فَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ فِي الْقَوَدِ، وَالْعَقْلِ كَامِلًا (إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا) فِي الْجِنَايَةِ الْأُولَى (عَقْلًا) فَإِنْ كَانَ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا، ثُمَّ حَصَلَ لَهَا جِنَايَةٌ ثَانِيَةٌ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ دِيَتِهَا إلَّا بِحَسَبِ مَا بَقِيَ مِنْهَا

4,780

وَأَمَّا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا عَمْدًا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً وَمِنْ كِبَرٍ، أَوْ لِجُدَرِيٍّ، أَوْ لِكَرَمْيَةٍ، فَالْقَوَدُ إنْ تَعَمَّدَهُ، وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَيَّدُ قَوْلُهُ فَبِحِسَابِهِ بِمَا هُنَا أَيْ حَيْثُ أَخَذَ عَقْلًا.

وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا أَيْ لَمْ يَجِبْ لَهَا عَقْلٌ بِأَنْ كَانَ عَمْدًا لَا عَقْلَ لَهُ فَإِنْ وَجَبَ فَبِحِسَابِهِ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ لِلْجَانِي

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا خَطَأً) أَيْ جِنَايَةً لَمْ تُذْهِبْ جُلَّ مَنْفَعَتِهَا وَقَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَيْ قَبْلَ الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْقَوَدِ) أَيْ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ الثَّالِثَةُ عَمْدًا وَقَوْلُهُ، وَالْعَقْلُ كَامِلًا أَيْ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ خَطَأً وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ، وَالْعَقْلُ كَامِلًا

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ مِنْ دِيَتِهَا إلَّا بِحَسَبِ مَا بَقِيَ مِنْهَا) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ الْأُولَى جُلَّ مَنْفَعَتِهَا لَيْسَ لَهُ مِنْ الدِّيَةِ إلَّا بِحَسَبِ مَا بَقِيَ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا) أَيْ أَوَّلًا عَمْدًا

(قَوْلُهُ: أَوْ لِكَرَمْيَةٍ) صَادِقٌ بِكَوْنِ الرَّمْيَةِ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً وَقَوْلُهُ، وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ أَيْ، وَإِلَّا يَتَعَمَّدُهُ فَبِحِسَابِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ حَيْثُ أَخَذَ) أَيْ أَوَّلًا عَقْلًا أَيْ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ، فَالدِّيَةُ كَامِلَةً.

(قَوْلُهُ: أَيْ لَمْ يَجِبْ لَهَا عَقْلٌ بِأَنْ كَانَ عَمْدًا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى عَمْدٌ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ الْحَلِّ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا أَيْ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَخْذِ عَقْلِهَا فَإِنْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا بِالْفِعْلِ، أَوْ عَفَا عَنْهُ فَلَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ.

وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ مَعَ زِيَادَةِ أَرْبَعِ صُوَرٍ الْأُولَى مَا إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ عَمْدًا وَحَاصِلُ الْقَوْلِ فِيهَا أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ الْجَانِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُولَى عَمْدًا، أَوْ خَطَأً أَخَذَ لَهَا عَقْلًا، أَوْ لَا مَا لَمْ تَكُنْ الْأُولَى أَذْهَبَتْ جُلَّ الْمَنْفَعَةِ، وَإِلَّا فَلَا قَوَدَ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَهُ مِنْ الدِّيَةِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ الثَّانِيَةُ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ خَطَأً، وَالْأُولَى كَذَلِكَ وَأَخَذَ لَهَا عَقْلًا فَلَهُ فِي الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ، وَهَذِهِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ هُنَا الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ خَطَأً وَلَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا لِلْأُولَى فَإِنْ كَانَ لِتَعَذُّرِ الْأَخْذِ مِنْ الْجَانِي اسْتَحَقَّ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ كُلَّ الدِّيَةِ، وَهَذِهِ دَاخِلَةٌ فِي مَنْطُوقِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تُذْهِبَ الْأُولَى جُلَّ الْمَنْفَعَةِ فَلَهُ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ،

13,912

وَإِنْ كَانَ عَدَمُ أَخْذِهِ عَقْلًا لِلْأُولَى لِعَفْوِهِ عَنْ الْجَانِي فَلَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ لِلْجَانِي فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ الرَّابِعَةُ أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ خَطَأً، وَالْأُولَى عَمْدًا فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ الْأُولَى أَذْهَبَتْ جُلَّ الْمَنْفَعَةِ فَلَهُ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ،

13,913

وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ الْأُولَى لَمْ تُذْهِبْ جُلَّ الْمَنْفَعَةِ فَإِنْ لَمْ يُصَالِحْ عَنْهَا بِشَيْءٍ فَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ الْعَقْلُ كَامِلًا،

13,914

وَإِنْ صُولِحَ عَنْهَا بِشَيْءٍ فَلَهُ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ: كَمْ فِي الرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ؟ فَقَالَ: الْعَرَجُ مُخْتَلِفٌ وَمَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي سَمِعْته يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْإِنْسَانِ إذَا أُصِيبَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَصَ ثُمَّ أُصِيبَ ذَلِكَ الشَّيْءُ بَعْدُ فَإِنَّمَا لَهُ عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَمَا كَانَ مِنْ خِلْقَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ لَمْ يُنْتَقَصْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمِثْلُ اسْتِرْخَاءِ الْبَصَرِ وَالْعَيْنِ الرَّمِدَةِ يُضْعِفُ بَصَرَهَا أَوْ ضَعْفُ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ مِنْ كِبَرٍ أَوْ عِلَّةٍ إلَّا أَنَّهُ يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ وَيَسْتَمْتِعُ بِيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَيَبْطِشُ بِيَدِهِ، فَفِي هَؤُلَاءِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ.

12,619

وَكَذَلِكَ الَّذِي يُصِيبُهُ أَمْرٌ مِنْ السَّمَاءِ مِثْلُ الْعِرْقِ يَضْرِبُ فِي رِجْلِ رَجُلٍ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ عَرَجٌ أَوْ رَمَدٌ فِي الْعَيْنِ إلَّا أَنَّهُ يَمْشِي عَلَى الرِّجْلِ وَيُبْصِرُ بِالْعَيْنِ وَقَدْ مَسَّهَا ضَعْفٌ، فَفِيهَا إنْ أُصِيبَتْ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ كَانَ ضَعْفُ هَذِهِ الْعَيْنِ أَوْ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ بِجِنَايَةٍ خَطَأٍ أَخَذَ فِيهَا عَقْلًا ثُمَّ أُصِيبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا لَهُ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَقْلِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْعَرَجُ عِنْدِي مِثْلُ هَذَا.

12,620

قَالَ فِي بَابٍ بَعْدَ هَذَا: فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ لَهَا عَقْلًا فَعَلَى مَنْ أَصَابَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، الْعَقْلُ كَامِلًا.

ابْنُ يُونُسَ: وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ إذَا لَمْ يَأْخُذْ لِنَقْصِ ذَلِكَ عَقْلًا فَقَالَ مَرَّةً يُحَاسَبُ الْجَانِي لِنَقْصِ ذَلِكَ،

12,621

وَقَالَ مَرَّةً لَا يُحَاسَبُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْعَقْلُ كَامِلًا تَامًّا.

12,622

فَأَمَّا إنْ كَانَ أَخَذَ لِنُقْصَانِ ذَلِكَ شَيْئًا فَإِنَّهُ يُحَاسَبُ بِلَا اخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ

12,623

قَالَ: وَأَمَّا لَوْ كَانَ الَّذِي أُصِيبَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَمْدًا اقْتَصَّ مِنْهُ وَلَمْ يُحَاسَبْ بِخِلَافِ الدِّيَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكَذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ أَوْ الرِّجْلَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهَا كَالصَّحِيحَةِ فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ أَوْ الْعَقْلِ كَامِلًا هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ لِلْجِنَايَةِ عَقْلًا

10,525

أَمَّا إنْ كَانَ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا ثُمَّ حَصَلَ جِنَايَةٌ ثَانِيَةٌ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ دِيَتِهَا إلَّا بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَهَذَا فِي الْخَطَأِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا وَجِنَايَةُ الْعَمْدِ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ وَلِجُدَرِيٍّ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوَدُ إنْ تَعَمَّدَهُ وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَيَّدُ قَوْلُهُ فَبِحِسَابِهِ بِمَا هُنَا أَيْ حَيْثُ أَخَذَ عَقْلًا وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا أَيْ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهُ عَقْلٌ أَخَذَهُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ لِلْجَانِي

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا) هَذَا إذَا لَمْ يَذْهَبْ جُلُّ الْمَنْفَعَةِ وَإِلَّا فَلَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مُطْلَقًا أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَمْ لَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاعْلَمْ أَنَّ لَنَا مَسَائِلَ: الْأُولَى: أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ عَمْدًا فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ الْجَانِي كَانَتْ الْأُولَى عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَخَذَ فِيهَا مَالًا أَمْ لَا أَذْهَبَتْ جُلَّ الْمَنْفَعَةِ أَمْ لَا وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوَدُ إنْ تَعَمَّدَهُ. الثَّانِيَةَ: أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ خَطَأً وَالْأُولَى كَذَلِكَ وَأَخَذَ لَهَا عَقْلًا وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَيْ لِأَنَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ.

الثَّالِثَةَ: أَنْ تَكُونَ كُلٌّ خَطَأً وَلَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا لِلْأُولَى وَهِيَ كَالْمُتَقَدِّمَةِ وَهَذَا حَيْثُ حَصَلَ الْعَفْوُ أَذْهَبَتْ جُلَّ الْمَنْفَعَةِ أَمْ لَا

12,654

وَأَمَّا إنْ كَانَ لِتَعَذُّرِ الْأَخْذِ مِنْ الْجَانِي فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ كُلَّ الدِّيَةِ وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنْ الْجِنَايَةُ الْأُولَى أَذْهَبَتْ جُلَّ النَّفْعِ وَإِلَّا فَلَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ الرَّابِعَةَ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى فَقَطْ عَمْدًا فَإِنْ ذَهَبَ جُلُّ نَفْعِهَا فَعَلَى الثَّانِي بِحِسَابِ مَا بَقِيَ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَوْ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ

12,655

لَا إنْ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ فَلَهُ فِي الثَّانِي الْكُلُّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَالضَّعِيفُ السِّنِّ الْمُضْطَرِبَةُ جِدًّا وَالْيَدُ الشَّلَّاءُ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا وَلَا لَهَا إلَّا مِنْ مِثْلِهِ

منح الجليل'Illaysh

(وَكَذَا) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْعَيْنِ وَالرِّجْلِ وَنَحْوِهِمَا، الضَّعِيفُ خِلْقَةً فِي كَوْنِهِ كَالسَّلِيمِ الْأَعْضَاءِ (الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا) فَضَعُفَتْ مِنْ الْجِنَايَةِ (إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ (عَقْلًا) فَإِنْ كَانَ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ ثَانِيًا فَإِنَّمَا لَهُ مِنْ الْعَقْلِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ قَالَهُ وَفِي لِسَانِ النَّاطِقِ،

20,647

وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ النُّطْقَ مَا قَطَعَهُ، فَحُكُومَةٌ: كَلِسَانِ الْأَخْرَسِ، وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ، وَالسَّاعِدِ، [منح الجليل] الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

20,648

وَعَنْهُ أَيْضًا فِيهِ الْعَقْلُ الْكَامِلُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكذا المجني عليها إن لم يأخذ لها عقلا يعني أن العضو الضعيف من جناية عليه كالصحيح في وجوب الدية فيه في الخطإ، وقد مر أن فيه القود في العمد وهذا إن لم يكن أخذ الجناية عقلا،

67,479

وأما إن كان أخذ لها عقلا ثم حصلت جناية ثانية فليس له من ديتها إلا بحساب ما بقي منها: وهذا في الخطإ بدليل قوله: "إن لم يأخذ لها عقلا" الخ، وجناية العمد تقدمت في قوله: "فالقود إن تعمده" ، وتقدم أنه يقيد قوله: "وإلا فبحسابه" بما هنا أي حيث أخذ لها عقلا،

67,480

قال عبد الباقي: وكذا في القود والعقل الكامل المجني عليها قبل ذلك جناية خطأ لم تذهب جلها؛ يعني جل منفعتها ثم جنى عليها آخر فهي كسليم إن لم يأخذ أي إن لم يكن أخذ لها عقلا في الأولى،

67,481

فإن أخذ لها عقلا نسب الثاني للذاهب وله بحساب ما بقي، كأن ذهب جل نفعه ولو بسماوي أو خلقة. ثم قال: وحاصل كلامه هنا وفيما تقدم مع زيادة أن ذلك أربع صور؛ لأن الجناية الثانية إن كانت عمدا اقتص من الجاني مطلقا أي، سواء كانت الأولى عمدا أو خطأ، أخذ لها عقلا أم لا، أذهب جل المنفعة أم لا كما تقدم في قوله: "أو لكرمية فالقود إن تعمده" ؛ إذ قوله: "أو لكرمية" صادق بكونها خطأ أو عمدا، أخذ لها عقلا أم لا، فهذه ثمان مسائل في الصورة الأولى، الثانية: أن تكون الثانية خطأ والأولى كذلك وأخذ لها عقلا فله في الثانية بحساب ما بقي وهذه مفهوم الشرط هنا، الثالثة: أن يكون كل خطأ ولم يأخذ عقلا للأولى بل عفا عنه فالظاهر أن له بحساب ما بقي؛

لأن قول المصنف: "إن لم يأخذ لها عقلا" أي لم يجب لها عقل وهذه وجب لها عقل، وعفوه عنه لا يخرجه عن وجوبه بحسب الأصل، فلذا كان الظاهر أن له بحساب ما بقي،

67,482

فإن كان لتعذر الأخذ من الجاني استحق بالجناية الثانية كل الدية وهذه داخلة في منطوق المصنف، إلا أن تذهب الأولى جل النفع فبحساب ما بقي. الرابعة: أن تكون الثانية خطأ والأولى عمدا أذهبت جل نفعها فعلى الثاني بحساب ما بقي،

67,483

فإن أذهبت دون جله فإن لم يصالح بشيء فله في الثانية العقل تاما،

67,484

وإن أخذ شيئا فالظاهر أن له بحساب ما بقي، ويستثنى من قوله: "والضعيف" الخ السن المضطربة جدا واليد الشلاء فإنه لا يقتص منها حيث عدمت النفع ولا لها إلا من مثله، كما يأتي قريبا. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: في الصورة الأولى ذهب جل المنفعة أم لا الخ، قال البناني: فيه نظر، بل الظاهر أنه لا قصاص إذا أذهبت الجناية الأولى جل المنفعة، ثم رأيت كلام ابن رشد صريحا فيما ذكرته، ونصه: إن أصيبت بسماوي وأتى النقص على أكثرها فإنما فيها بحساب ما بقي، أصيبت عمدا أو خطأ.

انتهى من ابن عرفة. انتهى. قوله: بل الظاهر أنه لا قصاص إذا أذهبت الجناية الأولى جل المنفعة الخ، لا يتوقف سقوط القصاص على ذهاب جل المنفعة، بل ذهاب كثير كاف في سقوط القصاص، راجع ما قدمناه عند قوله: "وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة" الخ. قاله الرهوني. وقول عبد الباقي: والظاهر أن له بحساب ما بقي الخ،

67,485

جزم به أبو الحسن وحمل عليه قول المدونة: فإن أخذ لها عقلا الخ؛ إذ قال ما نصه: أي كان متمكنا من الأخذ وإن لم يأخذ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.