وكالعدل فقط في معاينة القتل
Its commentaries
(وَكَالْعَدْلِ) الْوَاحِدِ (فَقَطْ) يَشْهَدُ (فِي مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ) أَيْ بِمُعَايَنَتِهِ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فَيَقْسِمُ الْأَوْلِيَاءُ مَعَهُ وَيَسْتَحِقُّونَ الدَّمَ، أَوْ الدِّيَةَ، وَالْمَرْأَتَانِ الْعَدْلَتَانِ كَالْعَدْلِ فِي هَذَا وَفِي سَائِرِ مَا قُلْنَا أَنَّ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ فِيهِ لَوْثٌ وَهَذَا الْمِثَالُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ بِشَاهِدٍ بِذَلِكَ مُطْلَقًا بِالْأَوْلَى وَأَشَارَ لِلْخَامِسِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَكَالْعَدْلِ الْوَاحِدِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إقْرَارِ الْمَقْتُولِ، وَإِلَّا كَانَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ كَإِقْرَارِهِ مَعَ شَاهِدٍ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ أَنَّهُ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَشَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ وَإِنْ شَهِدَ عَدْلٌ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ إلَّا أَنَّ الْمَقْتُولَ لَمْ يَقُلْ قَتَلَنِي فُلَانٌ
(قَوْلُهُ: فَيُقْسِمُ الْأَوْلِيَاءُ) أَيْ مَا لَمْ يَقُلْ الشَّاهِدُ أَنَّهُ قَتَلَهُ غِيلَةً، وَإِلَّا فَلَا يُقْسِمُونَ مَعَهُ؛ لِأَنَّهَا لَا يُقْبَلُ فِيهَا إلَّا عَدْلَانِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يَكْفِي الْعَدْلُ، وَالْقَسَامَةُ
بِخِلَافِ الْعَمْدِ الَّذِي لَيْسَ بِغِيلَةٍ فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ وَيَسْتَحِقُّونَ الدَّمَ) أَيْ فِي الْعَمْدِ وَقَوْلُهُ، أَوْ الدِّيَةَ أَيْ فِي الْخَطَإِ قَوْلُهُ: وَهَذَا الْمِثَالُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ بِشَاهِدٍ بِذَلِكَ مُطْلَقًا بِالْأَوْلَى) ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ شَهَادَةُ الْعَدْلِ عَلَى مُعَايَنَةِ الضَّرْبِ، أَوْ الْجُرْحِ لَوْثًا فَأَوْلَى شَهَادَتُهُ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ وَقَدْ يُقَالُ لِمَا كَانَ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ بِمُعَايَنَةِ الْقَتْلِ لَيْسَتْ لَوْثًا وَأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ مَعَ ذَلِكَ الشَّاهِدِ يَمِينًا وَاحِدَةً لِتَكْمِلَةِ الشَّهَادَةِ وَيَسْتَحِقُّ الدَّمَ، أَوْ الدِّيَةَ
بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ بِمُعَايَنَةِ الْجَرْحِ، أَوْ الضَّرْبِ تَعَرَّضَ لِذِكْرِ الْحُكْمِ فِي هَذَا الْفَرْعِ دَفْعًا لِلتَّوَهُّمِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَالْعَدْلِ فَقَطْ فِي مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ)
ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا الْقَسَامَةُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ فَثَابِتَةٌ فِي الْمَذْهَبِ اتِّفَاقًا تُوجِبُ الْقَوَدَ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِنَّمَا يُقْسِمُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ إذَا شَهِدَ عَدْلٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ غِيلَةً لَمْ يُقْسِمْ مَعَ شَاهِدِهِ وَلَا يُقْتَلُ هَاهُنَا إلَّا بِشَاهِدَيْنِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَتْ مُعَايَنَةُ جَسَدِ الْقَتِيلِ فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَوْتِهِ وَيَجْهَلُونَ قَاتِلَهُ كَمَا عُرِفَ مَوْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ
(ص) وَكَالْعَدْلِ فَقَطْ فِي مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ (ش) هَذَا هُوَ الْمِثَالُ الرَّابِعُ مِنْ أَمْثِلَةِ اللَّوْثِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَدْلٌ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ مِنْ غَيْرِ إقْرَارِ الْمَقْتُولِ فَإِنَّهَا تَكُونُ لَوْثًا وَإِنَّمَا قُلْنَا مِنْ غَيْرِ إلَخْ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ كَإِقْرَارِهِ مَعَ شَاهِدٍ مُطْلَقًا فَإِنَّ مَوْضُوعَهَا أَنَّهُ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَمَفْهُومُ الْعَدْلِ أَنَّ شَهَادَةَ غَيْرِهِ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ لَا تَكُونُ لَوْثًا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ الْقَتْلُ يَشْمَلُ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ وَالْمَرْأَتَانِ كَالْعَدْلِ فِي هَذَا وَفِي سَائِرِ مَا قُلْنَا أَنَّ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ فِيهِ لَوْثٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ) فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ عَلَى إقْرَارِ الْمَقْتُولِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ لَا يَكُونُ لَوْثًا وَهُوَ كَذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(الْعَدْلِ فَقَطْ) أَيْ لَا غَيْرِ الْعَدْلِ (فِي مُعَايَنَةِ أَوْ رَآهُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ، وَالْمُتَّهَمُ قُرْبَهُ بِهِ وَعَلَيْهِ آثَارُهُ [منح الجليل] الْقَتْلِ) لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَوْثٌ فَيُقْسِمُ الْأَوْلِيَاءُ مَعَهُ وَيَسْتَحِقُّونَ الدَّمَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَأَمَّا شَهَادَةُ غَيْرِ الْعَدْلِ كَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ فَلَيْسَتْ لَوْثًا عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِلَا خِلَافٍ أَفَادَهُ تت. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَارِثٍ الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ الْعَدْلُ لَوْثٌ اتِّفَاقًا، وَاَلَّذِي لَيْسَ بِعَدْلٍ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ بِلَوْثٍ، وَسَمِعَ أَشْهَبُ أَنَّهُ لَوْثٌ. ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ فِي مَجْهُولِ الْحَالِ الَّذِي لَا يُتَوَهَّمُ جَرْحُهُ وَلَا عَدَالَتُهُ، إذْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى الْعَدَالَةِ حَتَّى تُعْلَمَ جَرْحَتُهُ.
أَمَّا الَّذِي تُتَوَهَّمُ فِيهِ الْجَرْحَةُ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي هَذَا السَّمَاعِ، لِقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا لَيْسَ الْعَبْدُ لَوْثًا يُرِيدُ،
وَلَوْ كَانَ عَدْلًا وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ عَلَى هَذَا السَّمَاعِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَبُو عُمَرَ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْوَاحِدَ لَوْثٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا ضَعِيفٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ.
طفي قَوْلُ تت لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ هَذَا فِي الصَّبِيِّ وَالذِّمِّيِّ فَقَطْ. ابْنُ الْمَوَّازِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابُهُ فِي الصَّبِيِّ وَالذِّمِّيِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِلَوْثٍ. وَنَقَلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنَّ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ جَعَلَ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ لَوْثًا،
وَأَمَّا غَيْرُ الْعَدْلِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ قِيلَ وَالْوَاحِدُ غَيْرُ الْعَدْلِ.
وكالعدل فقط في معاينة القتل هذا هو المثال الرابع من أمثلة اللوث؛ يعني أنه إذا شهد عدل على معاينة القتل من غير إقرار المقتول فإنه يكون لوثا، فيقسم الأولياء معه ويستحقون الدم أيْ القود في العمد والدية في الخطإ،
قال عبد الباقي: وأشار لمثال رابع بقوله: وكالعدل الواحد فقط يشهد في أي على معاينة القتل ظاهره عمدا أو خطأ من غير إقرار المقتول، فيقسم الأولياء معه ويستحقون الدم إلا أن يقول قتله غيلة فلا يقسمون معه لأنها لا يقبل فيها إلا عدلان على المعتمد، خلافا لقول يحيى بن عمر: يقسمون معه وإنما قلنا من غير لخ ليلا يتكرر مع قوله: "كإقراره مع شاهد مطلقا" ؛ لأن موضوعه أنه قال: قتلني فلان،
بخلاف ما هنا ثم المرأتان العدلتان كالعدل في هذا،
وفي سائر ما قيل فيه شهادة الشاهد لوث، ولم يستغن المصنف عن هذا بقوله: "أو شاهد بذلك مطلقا" لأنه ربما يتوهم أن شهادته بمعاينة القتل ليست لوثا،
بخلاف شهادته بجرح أو ضرب، والأحسن والأخصر لو ذكر هذد عقب تلك فكان يقولُ: أو بشاهد بذلك مطلقا أو بالقتل. انتهى.
وقال البناني عند قوله: "وكالعدل فقط في معاينة القتل" ما نصه: أي عمدا أو خطأ، فيحلف الأولياء في العمد مع شاهدهم خمسين يمينا، ويستحقون القصاص ويقسمون أيضا في الخطإ ويستحقون الدية، هذا مقتضى نقل المواق. ولكنهم مثلوا فيما يثبت بالشاهد واليمين فيما تقدم بأمثلة منها: قتل الخطإ فيقتضي الاكتفاء بيمين واحدة وليس كذلك،
وإن كان مرادهم ما يشمل القسامة فالعمد كذلك، فَلِمَ اقتصرُوا على الخطإ؟ فتأمله. انتهى. وهو بحث حسن. واللَّه أعلم. وقول عبد الباقي: ثم المرأتان العدلتان كالعدل الخ صحيح على ما في نوازل ابن الحاج، ونصه: ولا اختلاف أن المرأتين العدلتين يقسم معهما. انتهى. من عدة نسخ، ولكن فيه نظر فإن الخلاف في ذلك شهير، ففي تبصرة اللخمي ما نصه: ويستحق بشاهد والقسامة إذا كان عدلا فالشاهد ها هنا لوث، واختلف عن مالك إن لم يكن عدلا، فقال في المدونة: لا يقسم معه،
وقال في كتاب محمد: يقسم معه والأول أحسن، ولا يراق دم مسلم بغير عدل واختلف في شهادة النساء بانفرادهن هل تكون لوثا؟ فقال مرة: لسن بلوث،
وقال مرة: يقسم على امرأتين، ثم قال: وأرى أن يقسم مع شهادة امرأتين عدلتين لأنهما توجبان من اللطخ ما يوجبه الشاهد العدل.
وفي ابن يونس: وأجاز في كتاب محمد شهادة امرأتين في قتل العمد ولم يُجز ذلك في المدونة،
وقال في ترجمة القسامة من كتاب الديات: واختلف قوله في اللوث، فقال في المدونة: هو الشاهد العدل الذي يرى أنه حاضر الأمر، ولا يقسم مع شهادة المسخوط ولا النساء ولا العبيد ولا الصبيان، قال: وإنما يقسم مع الشاهد العدل وبه أخذ ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم، ثم قال: قال ابن عبد الحكم: ولا شهادة للنساء في قتل العمد ولا يَكُنَّ لطخا. محمد: يريد في امرأة واحدة،
وأما امرأتان فيقسم مع شهادتهما إن كانتا عدلتين ويقتل بذلك. قاله ابن القاسم. انتهى.
وقال ابن فرحون: واختلف العلماء في تعيين ما يقبل من ذلك، فعن مالك رحمه اللَّه أن اللوث هو الشاهد العدل على معاينة القتل، وأخذ ابن القاسم بما قاله مالك، ووافقه ابن وهب وابن عبد الحكم، وذكر ابن المواز عن ابن القاسم أن شهادة المرأتين لوث يوجب القسامة ولا يوجب ذلك شهادة امرأة واحدة.
وفي المعين: اختلف في اللوث في قتل العمد، فقال مالك في المدونة: هو الشاهد العدل الذي يرى أنه حضر الأمر، ولا يقسم مع شهادة المسخوط ولا النساء ولا العبيد ولا الصبيان، وبهذا أخذ ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم. قال ابن حبيب: وروى ابن وهب عن مالك أن شهادة النساء لوث. انتهى واللَّه تعالى أعلم. ومفهوم قوله: "في معاينة القتل" أن شهادته على إقرار المقتول أن فلانا قتله قد مر الكلام عليها،
وأن المعتمد أنها لا تكون لوثا في العمد ولا في الخطإ، ومفهوم قوله: "العدل" أن غير العدل لا يكون لوثا في معاينة القتل، ولهذا قال: "فقط" ورد به على القول بأن غير العدل يقسم معه وهو في كتاب محمد، ومفهوم العدل فقط أنه لو شهد عدلان بمعاينة القتل لم يحتج للقسامة، بل يجب أي يثبت القود أو الدية بلا قسامة. واللَّه تعالى أعلم.
وأشار إلى المثال الخامس من أمثلة اللوث بقوله: أو رآه يتشحط في دمه والتهم قربه وعليه آثاره فاعل "رآى" ضمير يعود على "العدل" ؛ يعني أن العدل إذا رآى المقتول يتشحط في دمه أي يضطرب فيه والشخص المتهم بالقتل قريب من مكان المقتول وعلى المتهم آثار القتل؛ بأن كانت الآلة بيده وهي ملطخة بالدم أو خارجا من مكان المقتول ولا أحد فيه غيره، وشهد العدل بذلك فإن ذلك يكون لوثا يحلف الولاة معه خمسين يمينا ويستحقون القود في العمد والدية في الخطإ، فقوله: "قربه" منصوب على الظرفية، وقوله: "أو رآه" عطف على "معاينةٍ" بتقدير المصدرية؛
أي وكالعدل على معاينة القتل، وعلى رؤيته له يتشحط في دمه، قال الخرشي: عطف على "معاينة القتل" ، ويقدر أن في المعطوف من عطف مصدر مأول على مصدر صريح. انتهى. ورآى بصرية، وجملة "يتشحط" حال من الضمير البارز. انظر الخرشي.
وقال عبد الباقي: أو رآه أي رآى العدل ببصره المقتول يتشحط أي يضطرب ويتحرك في دمه والشخص المتهم بالقتل قربه وعليه آثاره، أو خارجا من مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره وشهد العدل بذلك فلوث، والظاهر أنه لا مفهوم لقوله: "يتشحط" ولا للجمع في آثاره، وربما يفيد ذلك قول ابن الحاجب: إن وجد قتيل وبقربه رجل معه سيف أو عليه شيء من دم المقتول أو عليه آثار القتل فلوث يوجب القسامة،
"وفي دمه" بمعنى على ويصح بقاؤها على معنى الظرفية،
وفي بعض النسخ يراه مضارعا منصوبا عطفا على معاينة الخ.
وقال الشبراخيتي: المراد بالمتهم من يتهمه أولياء المقتول بأن يقولوا: هذا قتله، وليس المراد أن يكون ممن يتهم بالقتل أي يشار إليه به، والواو واو الحال. انتهى.
وقال البناني: وقول المصنف: "ورآه" الفاعل برَأَى هو "العدل" ، ولا خصوصية له بذلك بل كذلك عدلان أو أكثر، وليس الموجب للقسامة انفراد العدل كما توهم عبارته، بل قوة التهمة وعدم التحقيق كما يفيده ابن عرفة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.