Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (قَالَتْ) امْرَأَةٌ (بِك جَوَابًا لَزَنَيْت) أَيْ لِقَوْلِ رَجُلٍ لَهَا أَنْتِ زَنَيْت (حُدَّتْ) حَدَّيْنِ لِلزِّنَا لِتَصْدِيقِهَا لَهُ وَهُوَ إقْرَارٌ مِنْهَا مَا لَمْ تَرْجِعْ عَنْهُ (وَالْقَذْفِ) لِلرَّجُلِ؛ لِأَنَّهَا قَذَفَتْهُ بِقَوْلِهَا بِك

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٌ أَيْ

14,299

وَأَمَّا الزَّوْجَةُ إذَا قَالَ لَهَا أَنْت زَنَيْت أَوْ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ لَهُ زَنَيْت بِك فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّهَا قَدْ تُرِيدُ النِّكَاحَ وَالْخِلَافُ فِي الزَّوْجِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُحَدُّ، إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ وَقَالَ عِيسَى لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ كَذَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ،

14,300

وَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: حُدَّتْ) أَيْ وَلَا يُحَدُّ الرَّجُلُ؛ لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَرْجِعْ عَنْهُ) أَيْ فَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا حُدَّتْ لِقَذْفِ الرَّجُلِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: وَالْقَذْفِ لِلرَّجُلِ) أَيْ وَحُدَّتْ لِقَذْفِ الرَّجُلِ أَيْضًا

14,301

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ رَجَعَتْ عَنْ إقْرَارِهَا وَقَالَتْ لَمْ أُرِدْ إقْرَارًا وَلَا قَذْفًا وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِقَوْلِي زَنَيْت بِك بِمُجَرَّدِ الْمُجَاوَبَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ لَهُ بِك زَنَيْت فَقَالَ مَالِكٌ: تُحَدُّ لِلرَّجُلِ وَلِلزِّنَا وَلَا يُحَدُّ؛ لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ، إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهَا فَتُحَدُّ لِلرَّجُلِ فَقَطْ وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ رَجَعَتْ وَقَالَتْ مَا قُلْتُ ذَلِكَ، إلَّا عَلَى وَجْهِ الْمُجَاوَبَةِ وَلَمْ أُرِدْ قَذْفًا وَلَا إقْرَارًا فَلَا تُحَدُّ وَيُحَدُّ الرَّجُلُ اهـ فَأَنْتَ تَرَاهُ جَعَلَ كَلَامَ أَشْهَبَ مُقَابِلًا لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن.

14,302

(تَنْبِيهٌ) لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ يَا زَانِي فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَنْت أَزْنَى مِنِّي لَمْ يُحَدَّ الْقَائِلُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَ غَيْرَ عَفِيفٍ وَحُدَّ الثَّانِي لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ،

14,303

فَإِنْ قَالَ لَهُ يَا مُعَرَّصُ فَقَالَ لَهُ أَنْت أَعْرَصُ مِنِّي حُدَّ الْأَوَّلُ لِزَوْجَةِ الْآخَرِ وَأُدِّبَ وَحُدَّ الثَّانِي لِزَوْجَتِهِ وَلِزَوْجَةِ الْأَوَّلِ حَدًّا وَاحِدًا وَأُدِّبَ لَهُ هَذَا إذَا لَمْ يُلَاعِنْ الثَّانِي لِزَوْجَتِهِ،

14,304

فَإِنْ لَاعَنَ لَهَا حُدَّ لِزَوْجَةِ الْأَوَّلِ إنْ قَامَتْ بِهِ بَعْدَ مَا لَاعَنَ زَوْجَتَهُ،

14,305

فَإِنْ قَامَتْ بِهِ قَبْلُ فَحَدُّهُ لَهَا حَدٌّ لِزَوْجَتِهِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ قَالَتْ: بِكَ (جَوَابًا) لِزَنَيْت.

30,856

حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ: بِكَ. حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ الزِّنَا فَتُحَدُّ لِلْقَذْفِ فَقَطْ وَلَا يُحَدُّ الرَّجُلُ لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ انْتَهَى قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَجْنَبِيَّةٌ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ الْمَسْأَلَةَ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي رَسْمِ حَلَفَ مِنْ كِتَابِ الْقَذْفِ وَحَرَّرَ الْقَوْلَ فِيهَا وَأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ إقْرَارٌ بِالزِّنَا فَتُحَدُّ لَهُ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ وَقَذْفٌ لِلرَّجُلِ فَتُحَدُّ لَهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ الْقَذْفَ وَإِنَّمَا قَصَدَتْ الْمُجَاوَبَةَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ

30,857

وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا مِنْهَا بِالزِّنَا وَلَا قَذْفًا لِلزَّوْجِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تُرِيدَ بِذَلِكَ إصَابَةَ النِّكَاحِ وَذَكَرَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا خِلَافًا قَالَ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَنَسَبَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ مَسْأَلَةَ الزَّوْجَةِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَتْ فِيهَا وَلَعَلَّ فِي نُسْخَتِهِ لِامْرَأَتِهِ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَعَلَى مَا فِي نُسْخَتِهِ مَشَى فِي شَامِلِهِ فَجَعَلَ الْأَصَحَّ أَنَّ الزَّوْجَةَ كَغَيْرِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

30,858

[فَرْعٌ قَالَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ زَنَيْت بِفُلَانَةَ] (فَرْعٌ)

30,859

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ قَالَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ: زَنَيْت بِفُلَانَةَ.

30,860

فَإِنْ أَقَامَ عَلَى قَوْلِهِ حُدَّ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ وَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حُدَّ لِلْقَذْفِ وَسَقَطَ عَنْهُ حَدُّ الزِّنَا وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْعَفْوُ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ فِي حَدِّ الْإِمَامِ لَهُ لِلْقَذْفِ هَلْ هُوَ إذَا طَلَبَهُ الْمَقْذُوفُ أَوْ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ؟

[مَسْأَلَة قَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ يَا زَانِيَهُ بِالْهَاءِ] (مَسْأَلَةٌ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي سُورَةِ النُّورِ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إذَا قَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ يَا زَانِيَهُ بِالْهَاءِ

30,861

وَكَذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْأَجْنَبِيِّ فَلَسْت أَعْرِفُ فِيهِ نَصًّا لِأَصْحَابِنَا وَلَكِنَّهُ عِنْدِي يَكُونُ قَذْفًا وَعَلَى قَائِلِهِ الْحَدُّ وَقَدْ زَادَ حَرْفًا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ لَا يَكُونُ قَذْفًا وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانٍ أَنَّهُ قَذْفٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ هُوَ أَنَّ الْخِطَابَ إذَا فُهِمَ مِنْهُ مَعْنَاهُ ثَبَتَ حُكْمُهُ سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظٍ أَعْجَمِيٍّ أَوْ عَرَبِيٍّ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ زَنَيْت بِفَتْحِ التَّاءِ كَانَ قَذْفًا؟

، لِأَنَّ مَعْنَاهُ يُفْهَمُ مِنْهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَمَّا جَازَ أَنْ يُخَاطِبَ الْمُؤَنَّثَ بِخِطَابِ الْمُذَكَّرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقَالَ نِسْوَةٌ} صَلَحَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ يَا زَانٍ لِلْمُؤَنَّثِ قَذْفًا

note

وَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَنِّثَ فِعْلَ الْمُذَكَّرِ إذَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِخِطَابِهِ بِالْمُؤَنَّثِ حُكْمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَ مِنْ تَفْسِيرِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ قَالَتْ بِكَ جَوَابًا لِزَنَيْت حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ) اللَّخْمِيِّ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ: بِكَ زَنَيْتُ فَقَالَ مَالِكٌ: تُحَدُّ لِلرَّجُلِ لِلْقَذْفِ وَلِلزِّنَا وَلَا يُحَدُّ لَهَا لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11432 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11432 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ قَالَتْ) الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ بِالزِّنَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا (بِكَ) حَالَ كَوْنِ قَوْلِهَا بِكَ (جَوَابًا لِ) قَوْلِ قَاذِفِهَا (زَنَيْتِ) بِكَسْرِ التَّاءِ (حُدَّتْ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَرْأَةُ الْقَائِلَةُ بِك (لِ) لِاعْتِرَافِهَا بِ (الزِّنَا) مَا لَمْ تَرْجِعْ عَنْهُ (وَ) حُدَّتْ (لِلْقَذْفِ) إنْ كَانَ قَاذِفُهَا حُرًّا مُسْلِمًا عَفِيفًا عَمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَيَسْقُطُ حَدُّهُ لِقَذْفِهَا لِاعْتِرَافِهَا بِالزِّنَا. وَلِأَصْبَغَ يُحَدَّانِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ. طفى فِي التَّوْضِيحِ هَكَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَظَاهِرُهَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا.

وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فِي الْعُتْبِيَّةِ فَقَالَ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ كَمَا فِي وَلَهُ، حَدُّ أَبِيهِ وَفُسِّقَ [منح الجليل] الْمُدَوَّنَةِ.

21,506

وَفِي الزَّوْجَةِ لَا أَرَى عَلَيْهَا شَيْئًا لِأَنَّهَا تَقُولُ أَرَدْت إصَابَتَهُ إيَّايَ بِالنِّكَاحِ وَيُجْلَدُ الزَّوْجُ الْحَدَّ إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ.

قَالَ عِيسَى لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ، وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا.

21,507

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا فِي الزَّوْجَةِ، فَقَدْ اعْتَرَضَهُ الْحَطّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِيهَا، وَلَعَلَّ نُسْخَتَهُ لِامْرَأَتِهِ بِالضَّمِيرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَنَصُّهَا مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ بِكَ حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ الزِّنَا فَتُحَدُّ لِلْقَذْفِ فَقَطْ، وَلَا يُحَدُّ الرَّجُلُ لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْفَرْقِ هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ، وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن قالت بك جوابا لزنيت حدت للزنى والقذف يعني أنه إذا قال رجل لامرأة زنيت، فقالت: بك، فإنها تحد لإقرارها بالزنى فتحد حد الزنى وتحد للقذف لأنها قذفته بأنه زنى بها ولا يحد الرجل لأنها صدقته. قاله في المدونة.

70,451

وقوله: "وإن قالت بك" يعني الأجنبية لا الزوجة،

70,452

قال عبد الباقي: وإن قالت أجنبية زنيت بك جوابا لزنيت بكسر الفوقية أو يا زانية حدت حدين للزنى لتصديقها له إن لم ترجع عن إقرارها به والقذف للرجل إلا أن تكون أرادت جوابه فعليه حد القذف إن رجعت عن إقرارها بالزنى،

70,453

وأما الزوجة فلا حد عليها بحال. قاله الحطاب.

70,454

وكذا لا حد على الزوج لأنا نحمل الزنى على غير حقيقته أي على وطئه لها، لعلاقة المشابهة في الهيئة لا من حيث الحرمة، بل ولو حمل على حقيقته لم يحد أيضا لأنها حينئذ غير عفيفة. انتهى المراد منه.

70,455

وقال البناني: وإن قالت: "بك جوابا لزنيت حدت للزنى والقذف" أي ولا يحد الرجل لأنها صدقته. قاله في المدونة. وقول الزرقاني: إلا أن تكون أرادت جوابه. اإلخ. هذا قول أشهب وكلام ابن عرفة وابن الحاجب يفيد أنه مقابل لذهب المدونة، ونص ابن عرفة: اللخمي: من قال لامرأة يا زانية، فقالت: "بك زنيت" ، فقال مالك: تحد للرجل وللزنى ولا يحد لأنها صدقته إلا أن تنزع عن قولها فتحد للرجل فقط،

70,456

وقال أشهب: إن نزعت وقالت ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة ولم أرد قذفا ولا إقرارا فلا تحد ويحد الرجل.

70,457

وقال أصبغ: يحد كل منهما لصاحبه وإن نزعت عن قولها. انتهى. فقول الزرقاني: إن رجعت عن إقرارها بالزنى صحيح على قول أشهب. انتهى.

70,458

وقول الزرقاني: وأما الزوجة فلا حد عليها بحال. قاله الحطاب.

70,459

وكذا لا حد على الزوج الخ تبع فيه الأجهوري وهو غير صواب؛ لأن مذهب ابن القاسم حد الزوج وإنما القول بعدم حده لعيسى،

70,460

قال ابن عرفة بَعْدَ ما تقدم عنه: وأما لو قال ذلك لزوجته فأجابته بذلك، فقال الشيخ عن عيسى عن ابن القاسم: لا حد عليها وعليه الحد لها إلا أن يلاعن،

70,461

وقال عيسى: لا حد عليه ولا لعان. انتهى. ونحوه في التوضيح وما قرر به الزرقاني من التفريق بين الأجنبية والزوجة هو الذي حمل عليه أبو الحسن المدونة، واقتصر عليه ابن عرفة وهو قول ابن القاسم في رواية يحيى في العتبية.

70,462

وقال ابن رشد: إنه أظهر الأقوال. انتهى.

70,463

وقال في الميسر عند قوله: "وإن قالت امرأة بك زنيت جوابا لزنيت" بكسر التاء حدت حدين للزنى لإقرارها به إن لم ترجع عنه والقذف، ولا يحد الرجل لأنها صدقته. قاله مالك.

70,464

وظاهره قاله لأجنبية أو زوجة.

70,465

وفي العتبية: أن الزوجة لا تحد لأنها تقول أردت وطء النكاح ويحد الزوج عند ابن القاسم إن لم يلاعن،

70,466

وقال عيسى: لا حد عليه ولا لعان، ووافق أشهب مالكا إلا أن تقول أردت مجاوبته ولم أرد قذفا ولا إقرارا فلا حد عليها ويحد الرجل.

70,467

فرع: لو قال له: يا زاني، فقال أنت أزنى مني لم يكن إقرارا وَحُدَّ للقذف.

70,468

فرع: من قال من ركب دابتي فهو ابن زانية،

70,469

فمن ركبها قبل قوله وهو يعلمه حد له ومن ركبها بعده لم يحد له.

70,470

وقال الأخوان وأصبغ: من قال من شهد علي فهو ابن الفاعلة، فشهد عليه رجل حد له،

70,471

وكذا إن قال: من دخل المسجد فهو ابن الفاعلة وإن قال له إن كان كذا فأنت ابن الفاعلة،

70,472

فإن ثبت أن ذلك كذلك حد وإلا أدب،

70,473

وإن قال له: يا أحمق، فقال الآخر: أحمقنا ابن الفاعلة فهو قذف لأنه جواب شتم. انتهى كلام الميسر. واللَّه تعالى أعلم.

70,474

وقال عبد الباقي: فإن قال يا زاني، فقال أنت أزنى مني لم يحد القائل الأول خلافا للشارح؛ لأنه قذف غير عفيف وحد الثاني للزنى والقذف،

70,475

فإن قال: يا معرص، فقال أنت أعرص مني حد الأول لزوجة الآخر وأدب له وحد الثاني لزوجته ولزوجة الأول حدا واحدا وأدب له أولا عن زوجته وحد الثاني لزوجة الأول إن قامت به بعد ما لاعن لزوجته،

70,476

فإن قامت به قبلُ حَدَّهُ لها حَدٌ لزوجته. انتهى. وقوله: "إن قالت بك" الخ ألغز ابن عاشر في هذه المسألة بقوله: يا فُقَهَا حَرْ فَانِ حَدًّا نَكَّبَا … وأوجَبَا حَدَّيْن فَادْرُوا العَجَبَا فأجابه بعض معاصريه ورأيت في بعض الطرر أنه تلميذه الأبار بقوله: هُمَا وُقِيتَ الفُحْشَ نِلْتَ الأرَبَا … قُبَيلَ بَابِ الْقَطْعِ كَافٌ بَعْدَبَا

70,477

فرع: قال في المدونة: ومن قال عند الإمام أو عند غيره: زنيت بفلانة،

70,478

فإن أقام على قوله حد للزنى وللقذف،

70,479

وإن رجع عن ذلك حد للقذف وسقط عنه حد الزنى. نقله الحطاب. مَسْأَلَةٌ: قال القرطبي في سورة النور: قال ابن القصار: إذا قالت امرأة لزوجها أو لأجنبي يا زانية بالهاء

70,480

وكذلك الأجنبي للأجنبي فلست أعرف فيها نصا لأصحابنا، ولكنه عندي يكون قذفا وعلى قائله الحد وقد زاد حرفا، وبه قال الشافعي ومحمد بن الحسن.

70,481

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يكون قذفا. واتفقوا على أنه إذا قال لامرأته: يا زان أنه قذف والدليل على أنه يكون في الرجل [قذفا] هو أن الخطاب إذا فهم معناه ثبت حكمه، سواء كان بلغظ أعجمي أو عربي. ألا ترى أنه لو قال للمرأة: زنيت بفتح التاء كان قذفا؟ لأن معناه يفهم منه. ولأبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا جاز أن يخاطب المؤنث بخطاب المذكر،

70,482

لقوله: {وَقَالَ نِسْوَةٌ} صلح أن يكون قوله: يا زان للمؤنث قذفا و [لما] لم يجز أن يؤنث فعل المذكر إذا تقدم [عليه] لم يكن لخطابه بالمؤنث حكم. انتهى. قاله الحطاب. واللَّه تعالى أعلم. وله أي للولد حد أبيه حيث صرح الأب بقذفه؛ يعني أن الأب إذا صرح بذقف ولده فإن للولد أن يحده أي يقيم عليه الحد، قال الشبراخيتي: وله أي للولد المقذوف حد أبيه إذا صَرَّحَ بقذفه، ومثل الأب الأم وأحرى من فوقهما من جَدٍّ لأب أو لأمٍّ، ويحتمل أن يريد جنس الأب فيتناول الأبوين والجد لأب أو لأم.

انتهى. يعني أن ما ذكر من الأقارب مفهوم من كلام المؤلف

70,483

إما بمفهوم الموافقة وإما بشمول اللفظ له فيكون من جملة المنطوق. واللَّه تعالى أعلم.

70,484

وقال عبد الباقي: وله حد أبيه وأمه القاذف كل منهما له، ومذهب المدونة وهو المذهب أنه ليس له حده ولا تحليفه ولا أمه. انتهى.

70,485

وقال الشبراخيتي: وَفُسِّقَ الولد أي حكم بفسقه فلا تقبل شهادته في شيء

70,486

والمذهب ما في المدونة أنه ليس له حد أبيه لا يقال وسيلة الشيء تعطى حكمه، فكيف تكون وسيلة الفسق مباحةً؟ لأَنَّا نقول المراد بالتفسيق عدم قبول الشهادة وهو يحصل بمباح يخل بالروءة كأكل بسوق لغير غريب، وعلى القول بحده فله أن يعفو عنه ولو بلغ الإمام ولو لم يرد سترا، فيقيد مفهوم قوله الآتي: "وبعده إن أراد سترا بما عدا الأصل" . انتهى.

70,487

وقال الحطاب: لا خلاف في جواز عفو الابن عن أَبَوَيْهِ بعد بلوغ الإمام

70,488

وكذلك عن جده لأبيه. انظر اللخمي والتوضيح. انتهى.

70,489

وللمقذوف القيام به أي بالحد على قاذفه وهذا ظاهر والمقصود قوله: وإن كان المقذوف علمه أي علم صدور المقذوف به من نفسه، بأن علم أن ما قذفه به من زنى صدر منه لأنه مأمور بالستر على نفسه. لخبر: (من أتى منكم شيئا من هذه القاذورات فليستتر فإنه من يبد لنا صفحة وجهه أقمنا عليه الحد) ،

70,490

قال في المدونة: حلال له أن يحده لأنه أفسد عرضه، وليس للقاذف أن يُحَلِّفَ المقذوف أنه ليس بزان، ففي المواق من المدونة: إن علم المقذوف من نفسه أنه كان قد زنى فحلال له أن يحد من قال له إنك زنيت. انتهى.

70,491

ومن المدونة: من قذف ولده أو ولد ابنته فقد استثقل مالك أن يُحَدَّ لولده. ابن القاسم: إن قام بحقه حد له، زاد في الموازية: ولا تقبل شهادة الولد.

70,492

وقال ابن رشد: لا خلاف أن القذف حق للمقذوف، واختلف هل يتعلق به حق للَّه، ثالث الأقوال أنه حق للمقذوف ما لم يبلغ الإمام فإذا بلغه صار حقا للَّه ولم يجز لصاحبه العفو عنه إلا أن يريد سترا. انتهى. وقوله: وله القيام به وإن علمه من نفسه أي وليس للمقذوف تحليف القاذف،

70,493

وقال الشافعية: له أن يحلفه فإن نكل سقط الحد. تَنْبيهَان: الأوَّلُ: قوله: "وله القيام به" الخ اعلم أن له القيام بذلك ولو علم أن القاذف رآه يزني كما في الميسر. الثاني: قوله: "وله حد أبيه وفسق" أي وله أن يحلفه هو أحد أقوال ثلاثة، وعزاه ابن رشد في رسم صلى نهارا من سماع ابن القاسم من الأقضية لرواية أصبغ عن ابن القاسم في الشهادات، ونصه: وقد روى أصبغ عن ابن القاسم في الشهادات أنه يقضى له أن يحلفه وأن يحده.

ويكون عاقا بذلك ولا يعذر بجهل وهو بعيد؛ لأن العقوق من الكبائر فلا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك،

70,494

وقال مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون: إنه لا يقضى له بتحليفه ولا يمكن من ذلك ولا من أن يحده في حد يقع له عليه لأنه من العقوق وهو مذهب مالك في المدونة في اليمين في كتاب المديان وفي الحد في كتاب القذف وهو أظهر الأقوال.

70,495

وقال ابن رشد عن مالك: أكره لمن بينه وبين أبيه خصومة أن يحلفه. ابن رشد: وهذا يدل على أن له أن يحلفه ولا يكون عاقا إذ لا مأثم في فعل المكروه وإنما يستحب تركه، فَتَحَصَّلَ في المسألة ثلاثة أقوال قاله الحطاب. قال: وقد ذكر الشيخ في باب التفليس أنه ليس له أن يحلف أباه إلا المنقلبة والمتعلق بها حق الغير وأخرجها من الخلاف. واللَّه أعلم. كوارثه يعني أن وارث المقذوف أي من يستحق ميراثه له أن يقوم بحد موروثه إذا مات المقذوف قبل أن يستوفي الحد من القاذف ولم يَعْفُ ولم يوص لآخر بالقيام به دون غيره، وليس المراد من يرث بالفعل بدليل قوله: ولكل القيام به وإن حصل من هو أقرب، واحترز بوارثه عن غيره كابن ابنته.

قاله الشبراخيتي. وقال اللخمي: إن مات المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه،

70,496

وإن أوصى بالقيام به لوارثه لم يكن لوارثه عفو،

70,497

فإن لم يعف فالحق لوارثه العاصب. انتهى. تَنْبيهَاتٌ: الأوَّلُ: قوله: "كوارثه" مقيد بما إذا لم يكن مضى من طول الزمان ما يرى أنه قد ترك حقه كما في المدونة وغيرها. قاله الرهوني.

70,498

ونص المدونة قال: ومن خاصم في قذف فمات قبل إيقاع البينة فلورثته القيام بذلك ويحد لهم القاذف إن أتوا ببينة ولو لم يقم المقذوف بقذفه حتى مضت سنة أو أقل أو أكثر ولم يسمع منه عفو ثم مات فقام بذلك وارثه،

70,499

فإن لم يمض من طول الزمان ما يعد به [المقذوف] تاركا فلورثته القيام،

70,500

وإن مضى من طول الزمان ما يرى أنه تارك فلا قيام لهم،

70,501

فأما لو قام المقذوف نفسه بعد طول الزمان لحلف باللَّه ما كان تاركا لذلك، ولا كان وقوفه إلا أن يقوم بحقه إن بَدَا لَهُ وَحُدَّ له

70,502

بخلاف ورثته. انتهى. ونحوه لابن يونس، قال ابن ناجي في شرحها: وما ذكره في الطول هو المشهور،

70,503

وقال أشهب: لهم أن يقوموا. انتهى. وذكر اللخمي الفرق بين الديون، وهذا بقوله

70,504

بخلاف ديون مَيِّتِهم لأن شأن الديون أن لا تترك والأعراض كثير من الناس لا يطلبها ولا يستحسن ذكرها ولا يحب أن يُتحدث عنه بأنه شتم،

70,505

فإذا لم يذكر ذلك حتى مات حمل فيه على العادة الجارية من كثير من الناس. انتهى. ونقله أبو الحسن باللفظ وابن ناجي بالمعنى وسلماه. انتهى. الثاني: قوله: "كوارثه" هو فيما إذا مات المقذوف كما علمت،

70,506

وأما لو لم يمت المقذوف،

70,507

ففي المدونة: وأما الغائب فليس لولده ولا لغيره القيام بقذفه إلا أن يموت ولا وارث له فأوصى بالقيام به،

70,508

وإذا قذف ميتة أو غائبة فقام بحدها ولد أو ولد ولد أو أخ أو أخت أو جد أو عم أو أب،

70,509

فأما في الموت فيمكن من ذلك

70,510

وأما في الغيبة فلا. انتهى. ابن يونس: قال ابن القاسم: لا يقوم بذلك ولد ولا غيره وإن طالت الغيبة وقاله أصبغ، وقد قيل: لولده القيام في الغيبة البعيدة ويحد لهم وليس لهم ذلك في القريبة، ويكتب إلى المقذوف. وذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم: لا يقوم للغائب أحد من قرابته إلا الولد في أبيه وأمه،

70,511

وقال محمد عن مالك وابن القاسم: إذا سمعه رجلان فرفعا ذلك للإمام فلا ينتظر في ذلك ويحد. انتهى. ونقل أبو الحسن بعضه،

70,512

ومثله لابن ناجي وكلامهم يدل على أنهم فهموا المدونة على ظاهرها، وظاهر كلام اللخمي أنه فهم المدونة على ظاهرها أيضا، ونقل ابن عرفة كلام المدونة وبعض كلام اللخمي،

70,513

وقال عقب ذلك: قُلْتُ في سرقتها: ولو سمع الإمام رجلا يقذف رجلا ومعه من ثبتت شهادته عليه أقام الإمام عليه الحد. انتهى. وكأنه رحمه اللَّه قصد المعارضة بين كلاميها وقد قال أبو الحسن عقب نص سرقتها: ظاهره كان المقذوف حاضرا أو غائبا فهي معارضة للتي قبلها،

70,514

وقيل: معنى هذه أنه حاضر،

70,515

وفي كتاب أبي إسحاق في كتاب القذف: معناه أنه رفعه. انتهى المراد منه. الثالث: من صالح من قذف على شقص أو مال لم يجز ورد ولا شفعة فيه بلغ الإمام أم لا. قاله الحطاب.

70,516

وإن قذف بعد الموت يعني أن الوارث يقوم بقذف موروثه فيحد له القاذف كما عرفت، ولا فرق في ذلك بين أن يكون القذف قبل موت الموروث وأن يكون بعد موته، قال الخرشي: ولا فرق بين أن يصدر القذف قبل موت المقذوف أو بعد موته، قال فيها: من قذف ميتا فلولده وإن سفل وأبيه وإن علا القيام بذلك. انتهى.

70,517

وقال الشبراخيتي: وإن قذف بعد الموت أغيا به ليلا يتوهم أنه لا حق للميت لانقطاع علمه فلا يكون لورثته حق؛ لأن حقهم مرتب عن حقه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.