وَبِالْقَتْلِ: يَجِبُ قَتْلُهُ وَلَوْ بِكَافِرٍ أَوْ بِإِعَانَةٍ
Its commentaries
(وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) مُجَرَّدًا أَوْ مَعَ صَلْبٍ وَلَا يَجُوزُ قَطْعُهُ أَوْ نَفْيُهُ بِقَتْلِ حُرٍّ مُسْلِمٍ بَلْ (وَلَوْ بِكَافِرٍ) أَوْ عَبْدٍ (أَوْ بِإِعَانَةٍ) عَلَى الْقَتْلِ بِمَسْكٍ أَوْ شَارَةٍ بَلْ وَلَوْ بِتَقَوٍّ بِجَاهِهِ إذْ لَوْلَا جَاهُهُ مَا تَجَرَّأَ الْقَاتِلُ عَلَى الْقَتْلِ فَجَاهُهُ أَعَانَهُ عَلَيْهِ حُكْمًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ الْمَصْلَحَةُ فِي إبْقَائِهِ بِأَنْ يُخْشَى بِقَتْلِهِ فَسَادٌ أَعْظَمُ مِنْ قَبِيلَتِهِ الْمُتَفَرِّقِينَ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ بَلْ يُطْلَقُ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشَّبِيبِيُّ وَأَبُو مَهْدِيٍّ وَتِلْمِيذُهُمَا ابْنُ نَاجِيٍّ اهـ عبق
(قَوْلُهُ بَلْ وَلَوْ بِكَافِرٍ) لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ بِغَيْرِ مُكَافِئٍ لَكَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ لِلْعَبْدِ وَالْكَافِرِ مَعًا
(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِعَانَةٍ) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الْمُحَارِبَيْنِ إذَا أَعَانَ غَيْرَهُ عَلَى قَتْلِ شَخْصٍ بِمَسْكِهِ لَهُ أَوْ إشَارَةٍ لَهُ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ قَتْلُهُمَا وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ غَيْرَ مُكَافِئٍ لَهُمَا
(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ بِتَقَوٍّ بِجَاهِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِهِ وَلَا تَسَبَّبَ فِيهِ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ انْحَازَ شَخْصٌ لِقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَقَتَلَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُنْحَازُ أَحَدًا فَيُقْتَلَانِ مَعًا
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) ش: يُرِيدُ أَوْ الصَّلْبِ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَأَمَّا إنْ قَتَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ وَلَا تَخْيِيرَ لِلْإِمَامِ فِي قَطْعِهِ وَلَا فِي نَفْيِهِ وَإِنَّمَا لَهُ التَّخْيِيرُ فِي قَتْلِهِ أَوْ صَلْبِهِ أَوْ قَطْعِهِ مِنْ خِلَافٍ. اهـ اُنْظُرْ آخِرَ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ يُنَاقِضُ أَوَّلَهُ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ وَلَهُ نَحْوُ ذَلِكَ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ وَقَدْ
قَالَ فِي كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا أَخَذَهُ الْإِمَامُ وَقَدْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ فَلْيَقْتُلْهُ وَلَا يَقْطَعْ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ
فَأَمَّا الصَّلْبُ مَعَ الْقَتْلِ فَذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ بِأَشْنَعِ مَا يَرَاهُ انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَلَا يَقْطَعُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ خِلَافًا لِأَبِي مُصْعَبٍ وَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا إذَا كَانَ حَدَّانِ أَحَدُهُمَا الْقَتْلُ فَيَكُونُ الْآخَرُ دَاخِلًا فِي الْقَتْلِ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى أَبِي حَنِيفَة فِي قَوْلِهِ إنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ قَتَلَهُ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ صَلَبَهُ وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ صَلْبٍ وَلَا قَطْعٍ انْتَهَى.
وَوَقَعَ فِي عِبَارَةِ الرَّجْرَاجِيِّ نَحْوُ مَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ رُشْدٍ فَقَالَ: إنْ قَتَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ تَخْيِيرٌ لَا فِي قَطْعِهِ وَلَا فِي نَفْيِهِ وَإِنَّمَا التَّخْيِيرُ فِي قَتْلِهِ أَوْ صَلْبِهِ أَوْ نَفْيِهِ انْتَهَى. فَأَوَّلُ كَلَامِهِ يُنَاقِضُ آخِرَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَهْوٌ وَتَصْحِيفٌ
وَأَمَّا كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي قَتْلِهِ وَفِي قَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ مِنْ خِلَافٍ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَهْوٌ لِأَنَّهُ قَدْ نَفَى ذَلِكَ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ صَلْبٍ وَلَا قَطْعٍ وَبَيْنَ صَلْبِهِ مَعَ قَتْلِهِ وَبَيْنَ قَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ ثُمَّ قَتْلِهِ فَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُقَالُ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَقْطَعُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ يَعْنِي بِهِ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ؛
لِأَنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ: وَالْقَتْلُ. يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ يُرَدُّ بِهِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فَأَمَّا الصَّلْبُ مَعَ الْقَتْلِ إلَخْ وَكَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مَعَ قَتْلِهِ وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ بِمَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ وَلَا رِجْلُهُ. فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ مَعَ الْقَتْلِ قَطْعَ يَدٍ وَلَا رِجْلٍ إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ قَطْعَ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ أَوْ الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ حَدٌّ لِلْمُحَارِبِ فَتَأَمَّلْهُ.
[فَرْعٌ أَتَى الْمُحَارِبُ تَائِبًا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ] (فَرْعٌ) مَنْ اعْتَرَفَ أَنَّهُ قَتَلَ غِيلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ اُنْظُرْ ابْنَ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ
وَكَذَلِكَ إذَا اعْتَرَفَ بِالْحِرَابَةِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: حَدُّ الْحِرَابَةِ بِأَحَدِ الْأَرْبَعَةِ مَا لَمْ يَقْتُلْ فَإِنْ قَتَلَ تَعَيَّنَ قَتْلُهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ. (وَلَوْ لِكَافِرٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَتَلَ عُثْمَانُ مُسْلِمًا قَتَلَ ذِمِّيًّا حِرَابَةً. (أَوْ بِإِعَانَةٍ وَلَوْ جَاءَ تَائِبًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَتَلُوا رَجُلًا وَلِيَ أَحَدٌ قَتْلَهُ وَالْبَاقُونَ عَوْنٌ لَهُ فَأُخِذُوا قُتِلُوا كُلُّهُمْ وَإِنْ تَابُوا قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذُوا دُفِعُوا إلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَقَتَلُوا مَنْ شَاءُوا وَعَفَوْا عَمَّنْ شَاءُوا وَأَخَذُوا الدِّيَةَ مِمَّنْ شَاءُوا انْتَهَى.
اُنْظُرْ هَذَا مَعَ إطْلَاقِ قَوْلِهِ:"
وَلَوْ جَاءَ تَائِبًا ". وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَتَى الْمُحَارِبُ تَائِبًا إلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ حَدُّ الْحِرَابَةِ وَثَبَتَ مَا لِلنَّاسِ عَلَيْهِمْ مِنْ جَرْحٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، ثُمَّ لِلْأَوْلِيَاءِ الْعَفْوُ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: وَقَتَلَ عُمَرُ رِيبَةً كَانُوا نَاظُورًا لِلْبَاقِينَ.
(وَبِالْقَتْلِ) مِنْ الْمُحَارِبِ لِمَعْصُومٍ حَالَ حِرَابَتِهِ صِلَةُ (يَجِبُ) أَيْ يَتَعَيَّنَ (قَتْلُهُ) أَيْ الْمُحَارِبِ إنْ قَتَلَ مُسْلِمًا حُرًّا، بَلْ (وَلَوْ بِ) قَتْلِ (كَافِرٍ) أَوْ عَبْدٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ قِصَاصًا، بَلْ لِلتَّنَاهِي عَنْ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ فِيهَا إنْ قَطَعُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فَهُوَ سَوَاءٌ وَقَدْ قَتَلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُسْلِمًا قَتَلَ ذِمِّيًّا عَلَى وَجْهِ الْحِرَابَةِ عَلَى مَالٍ كَانَ مَعَهُ إنْ قُتِلَ بِمُبَاشَرَةٍ، بَلْ (وَلَوْ بِإِعَانَةٍ) لِمُحَارِبٍ آخَرَ بِضَرْبٍ أَوْ إمْسَاكٍ، بَلْ وَلَوْ لَمْ يُعِنْ إذَا تَمَالَأَ وَلَوْ جَاءَ تَائِبًا، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ: الْعَفْوُ [منح الجليل] مَعَ الْقَاتِلِ
Adds nothing on this mas’ala.
وبالقتل يجب قتله يعني أن تخيير الإمام في أحد الحدود الأربعة إنما هو حيث لم يحصل من المحارب قتل،
وأما إن حصل منه قتل فإنه يجب قتله ولو كانت المصلحة في إطلاقه ولا تشترط المكافأة بل يقتل؛
ولو كان قتله المذكور حاصلا بقتله لكافر أو عبد، ومقتضى كلام المنصف أنه إذا لم يقتل لا يجب قتله ولو عظم فساده وطال أمره وأخذ الأموال، قال الشبراخيتي: وليس كذلك بل يجب قتله كما أشار له ابن مرزوق، ونحوه لعبد الباقي، قال البناني: ما ذكره تبع فيه الأجهوري في اعتراضه به على المنصف معتمدا على كلام ابن مرزوق، واعترضه مصطفى بأن ابن مرزوق لم يتعقب المنصف، وإنما أراد أنه كان حق المؤلف أن ينبه عليه بأن يشير إليه بلو، وإلا فما ذكره المنصف هو المعتمد والأقوى إذ ما في الموازية غير مشهور، وجعله اللخمي مخالفا لما في المدونة من تخيير الإمام فيه، ولذا قال عياض في التنبيهات: إن الأكثر تأولوا المدونة على التخيير وحملها الأقل على تحتم قتله، وقد نقله في التوضيح،
وكذا أبو الحسن نقل عن ابن رشد وابن يونس حمل المدونة على التخيير واقتصر على ذلك. انتهى. قوله: "وبالقتل يجب قتله" لم يختلف فيه قول مالك،
وقوله: "ولو بكافر" أي أو عبد هو المشهور،
وقال أبو مصعب: التخيير باق. انتهى. قاله التتائي. أو بإعانة يعني أن المحارب يجب قتله إن قتل أحدا ولا يشترط في ذلك مباشرته للقتل بل يقتل ولو شارك في القتل بإعانة أي التَّقَوَي به، وقول الخرشي: ولا تشترط مباشرته للقتل فيقتل ولو شارك فيه بضرب أو إمساك، بل ولو لم يُعِن بما ذكر بل بممالأة، بحيث لو استعين به لأعان. انتهى. وقول الشبراخيتي: أو شارك بإعانة بضرب أو إمساك بل ولو لم يُعن بهما بل بممالأة كما في المدونة،
ومن الإعانة التقوي به وإن لم يعن على القتل. قال مقيده عفا اللَّه عنه: الظاهر تفسير الإعانة هنا بالتقوي به كما سترى قريبا، والظاهر أن قوله: "أو بإعانة" عطف على قوله: "والقتل" . واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: ولو جاء تائبا مبالغة في قوله: "أو بإعانة" يعني أنه يجب قتل المحارب إذا أعان على قتل أحد ولو كان ذلك المحارب المعين على القتل جاء تائبا قبل القدرة عليه، ورد بلو قول أشهب قال الرهوني: قول المنصف: "وبالقتل يجب قتله" مراده أنه بذلك يسقط تخيير الإمام، فهو كقوله على قول ابن الحاجب: ويتحتم قتله إذا قتل ولو غير كفؤ. انتهى. ما نصه: يعني أن الإمام إنما يخير فيه على ما تقدم إذا لم يكن قتل،
وأما إن قتل ولو غير كفؤ كما لو قتل كافرا أو عبدا فيتحتم قتله لتناهي فساده وهذا هو المشهور.
وقال أبو مصعب: بل له فيه التخيير أيضا. انتهى منه بلفظه.
وقوله: "ولو جاء تائبا" أي قبل القدرة عليه، وهو مبالغة في قوله: "أو بإعانة" ، ومراده الإعانة بالتقوي،
فإنَّ وليَّ المقتول إذا أراد القصاص بعد توبتهم قبل القدرة عليهم فله قتل الجميع عند ابن القاسم، خلافا لأشهب.
وأشار المنصف بذلك إلى قوله في التوضيح عند قول ابن الحاجب: وأما إن لم يتسبب فقال ابن القاسم: يقتل،
وقال أشهب: يضرب مائة ويحبس سنة. انتهى. ما نصه: أي لم يتسبب في قتله ولكن التقوي به حاصل، ووافق أشهب ابن القاسم إذا أخذوا قبل التوبة،
قال: وأما إن تابوا قبل أن يقدر عليهم فقد سقط عنهم حكم الحرابة ولا يقتل منهم إلا من ولي القتل أو من أعان عليه أو من أمسك له وهو يعلم أنه يريد قتله ولا يقتل الآخرون، ولكن يضرب كل واحد منهم مائة ويحبس سنة. انتهى. ونحوه لابن عرفة نقلا عن الباجي، ونص الباجي في المنتقى: ففي الموازية عن مالك وابن القاسم وأشهب: إذا ولي أحد المحاربين قتل رجل ولم يعاونه أحد من أصحابه قتلوا أجمعين ولا عفو فيهم لإمام ولا لولي،
قال ابن القاسم: ولو تابوا كلهم فإن للولي قتلهم أجمعين وله قتل من شاء، والعفو عمن شاء وعلى دية أو دون دية.
وقال أشهب: إن تابوا قبل القدرة عليهم سقط عنهم حد الحرابة ولم يقتل منهم إلا من ولي القتل أو أعان عليه أو أمسكه لمن يعلم أنه يريد قتله ولا يقتل الآخرون ويضرب كل واحد منهم مائة ويسجن عاما. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: تأمل هذا التحرير البديع: والتبيان العجيب الرفيع، الذي حادت عنه أفكار الفحول، من كل من بَرَّزَ في المعقول والمنقول. واللَّه تعالى أعلم. أعني هذا التحرير.
الرهونيَّ: فرع قال عبد الباقي: ثم محل وجوب قتله فيما ذكره المنصف ما لم تكن المصلحة في إبقائه بأن يخشى بقتله فساد أعظم فلا يجوز قتله ارتكابا لأخف الضررين، كما أفتى به الشبيبي وأبو مهدي وتلميذهما ابن ناجي. وليس للولي العفو هذا راجع لما قبل المبالغة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.