Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) مُجَرَّدًا أَوْ مَعَ صَلْبٍ وَلَا يَجُوزُ قَطْعُهُ أَوْ نَفْيُهُ بِقَتْلِ حُرٍّ مُسْلِمٍ بَلْ (وَلَوْ بِكَافِرٍ) أَوْ عَبْدٍ (أَوْ بِإِعَانَةٍ) عَلَى الْقَتْلِ بِمَسْكٍ أَوْ شَارَةٍ بَلْ وَلَوْ بِتَقَوٍّ بِجَاهِهِ إذْ لَوْلَا جَاهُهُ مَا تَجَرَّأَ الْقَاتِلُ عَلَى الْقَتْلِ فَجَاهُهُ أَعَانَهُ عَلَيْهِ حُكْمًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ الْمَصْلَحَةُ فِي إبْقَائِهِ بِأَنْ يُخْشَى بِقَتْلِهِ فَسَادٌ أَعْظَمُ مِنْ قَبِيلَتِهِ الْمُتَفَرِّقِينَ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ بَلْ يُطْلَقُ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشَّبِيبِيُّ وَأَبُو مَهْدِيٍّ وَتِلْمِيذُهُمَا ابْنُ نَاجِيٍّ اهـ عبق

(قَوْلُهُ بَلْ وَلَوْ بِكَافِرٍ) لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ بِغَيْرِ مُكَافِئٍ لَكَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ لِلْعَبْدِ وَالْكَافِرِ مَعًا

(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِعَانَةٍ) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الْمُحَارِبَيْنِ إذَا أَعَانَ غَيْرَهُ عَلَى قَتْلِ شَخْصٍ بِمَسْكِهِ لَهُ أَوْ إشَارَةٍ لَهُ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ قَتْلُهُمَا وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ غَيْرَ مُكَافِئٍ لَهُمَا

(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ بِتَقَوٍّ بِجَاهِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِهِ وَلَا تَسَبَّبَ فِيهِ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ انْحَازَ شَخْصٌ لِقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَقَتَلَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُنْحَازُ أَحَدًا فَيُقْتَلَانِ مَعًا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) ش: يُرِيدُ أَوْ الصَّلْبِ

30,934

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَأَمَّا إنْ قَتَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ وَلَا تَخْيِيرَ لِلْإِمَامِ فِي قَطْعِهِ وَلَا فِي نَفْيِهِ وَإِنَّمَا لَهُ التَّخْيِيرُ فِي قَتْلِهِ أَوْ صَلْبِهِ أَوْ قَطْعِهِ مِنْ خِلَافٍ. اهـ اُنْظُرْ آخِرَ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ يُنَاقِضُ أَوَّلَهُ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ وَلَهُ نَحْوُ ذَلِكَ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ وَقَدْ

30,935

قَالَ فِي كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا أَخَذَهُ الْإِمَامُ وَقَدْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ فَلْيَقْتُلْهُ وَلَا يَقْطَعْ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ

30,936

فَأَمَّا الصَّلْبُ مَعَ الْقَتْلِ فَذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ بِأَشْنَعِ مَا يَرَاهُ انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَلَا يَقْطَعُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ خِلَافًا لِأَبِي مُصْعَبٍ وَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا إذَا كَانَ حَدَّانِ أَحَدُهُمَا الْقَتْلُ فَيَكُونُ الْآخَرُ دَاخِلًا فِي الْقَتْلِ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى أَبِي حَنِيفَة فِي قَوْلِهِ إنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ قَتَلَهُ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ صَلَبَهُ وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ صَلْبٍ وَلَا قَطْعٍ انْتَهَى.

وَوَقَعَ فِي عِبَارَةِ الرَّجْرَاجِيِّ نَحْوُ مَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ رُشْدٍ فَقَالَ: إنْ قَتَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ تَخْيِيرٌ لَا فِي قَطْعِهِ وَلَا فِي نَفْيِهِ وَإِنَّمَا التَّخْيِيرُ فِي قَتْلِهِ أَوْ صَلْبِهِ أَوْ نَفْيِهِ انْتَهَى. فَأَوَّلُ كَلَامِهِ يُنَاقِضُ آخِرَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَهْوٌ وَتَصْحِيفٌ

30,937

وَأَمَّا كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي قَتْلِهِ وَفِي قَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ مِنْ خِلَافٍ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَهْوٌ لِأَنَّهُ قَدْ نَفَى ذَلِكَ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ صَلْبٍ وَلَا قَطْعٍ وَبَيْنَ صَلْبِهِ مَعَ قَتْلِهِ وَبَيْنَ قَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ ثُمَّ قَتْلِهِ فَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُقَالُ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَقْطَعُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ يَعْنِي بِهِ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ؛

لِأَنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ: وَالْقَتْلُ. يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ يُرَدُّ بِهِ.

30,938

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فَأَمَّا الصَّلْبُ مَعَ الْقَتْلِ إلَخْ وَكَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مَعَ قَتْلِهِ وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ بِمَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ وَلَا رِجْلُهُ. فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ مَعَ الْقَتْلِ قَطْعَ يَدٍ وَلَا رِجْلٍ إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ قَطْعَ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ أَوْ الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ حَدٌّ لِلْمُحَارِبِ فَتَأَمَّلْهُ.

30,939

[فَرْعٌ أَتَى الْمُحَارِبُ تَائِبًا قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ] (فَرْعٌ) مَنْ اعْتَرَفَ أَنَّهُ قَتَلَ غِيلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ اُنْظُرْ ابْنَ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ

30,940

وَكَذَلِكَ إذَا اعْتَرَفَ بِالْحِرَابَةِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِالْقَتْلِ يَجِبُ قَتْلُهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: حَدُّ الْحِرَابَةِ بِأَحَدِ الْأَرْبَعَةِ مَا لَمْ يَقْتُلْ فَإِنْ قَتَلَ تَعَيَّنَ قَتْلُهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ. (وَلَوْ لِكَافِرٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَتَلَ عُثْمَانُ مُسْلِمًا قَتَلَ ذِمِّيًّا حِرَابَةً. (أَوْ بِإِعَانَةٍ وَلَوْ جَاءَ تَائِبًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَتَلُوا رَجُلًا وَلِيَ أَحَدٌ قَتْلَهُ وَالْبَاقُونَ عَوْنٌ لَهُ فَأُخِذُوا قُتِلُوا كُلُّهُمْ وَإِنْ تَابُوا قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذُوا دُفِعُوا إلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَقَتَلُوا مَنْ شَاءُوا وَعَفَوْا عَمَّنْ شَاءُوا وَأَخَذُوا الدِّيَةَ مِمَّنْ شَاءُوا انْتَهَى.

اُنْظُرْ هَذَا مَعَ إطْلَاقِ قَوْلِهِ:"

13,082

وَلَوْ جَاءَ تَائِبًا ". وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَتَى الْمُحَارِبُ تَائِبًا إلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ حَدُّ الْحِرَابَةِ وَثَبَتَ مَا لِلنَّاسِ عَلَيْهِمْ مِنْ جَرْحٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، ثُمَّ لِلْأَوْلِيَاءِ الْعَفْوُ.

13,083

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: وَقَتَلَ عُمَرُ رِيبَةً كَانُوا نَاظُورًا لِلْبَاقِينَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11551 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11551 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَبِالْقَتْلِ) مِنْ الْمُحَارِبِ لِمَعْصُومٍ حَالَ حِرَابَتِهِ صِلَةُ (يَجِبُ) أَيْ يَتَعَيَّنَ (قَتْلُهُ) أَيْ الْمُحَارِبِ إنْ قَتَلَ مُسْلِمًا حُرًّا، بَلْ (وَلَوْ بِ) قَتْلِ (كَافِرٍ) أَوْ عَبْدٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ قِصَاصًا، بَلْ لِلتَّنَاهِي عَنْ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ فِيهَا إنْ قَطَعُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فَهُوَ سَوَاءٌ وَقَدْ قَتَلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُسْلِمًا قَتَلَ ذِمِّيًّا عَلَى وَجْهِ الْحِرَابَةِ عَلَى مَالٍ كَانَ مَعَهُ إنْ قُتِلَ بِمُبَاشَرَةٍ، بَلْ (وَلَوْ بِإِعَانَةٍ) لِمُحَارِبٍ آخَرَ بِضَرْبٍ أَوْ إمْسَاكٍ، بَلْ وَلَوْ لَمْ يُعِنْ إذَا تَمَالَأَ وَلَوْ جَاءَ تَائِبًا، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ: الْعَفْوُ [منح الجليل] مَعَ الْقَاتِلِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبالقتل يجب قتله يعني أن تخيير الإمام في أحد الحدود الأربعة إنما هو حيث لم يحصل من المحارب قتل،

71,561

وأما إن حصل منه قتل فإنه يجب قتله ولو كانت المصلحة في إطلاقه ولا تشترط المكافأة بل يقتل؛

71,562

ولو كان قتله المذكور حاصلا بقتله لكافر أو عبد، ومقتضى كلام المنصف أنه إذا لم يقتل لا يجب قتله ولو عظم فساده وطال أمره وأخذ الأموال، قال الشبراخيتي: وليس كذلك بل يجب قتله كما أشار له ابن مرزوق، ونحوه لعبد الباقي، قال البناني: ما ذكره تبع فيه الأجهوري في اعتراضه به على المنصف معتمدا على كلام ابن مرزوق، واعترضه مصطفى بأن ابن مرزوق لم يتعقب المنصف، وإنما أراد أنه كان حق المؤلف أن ينبه عليه بأن يشير إليه بلو، وإلا فما ذكره المنصف هو المعتمد والأقوى إذ ما في الموازية غير مشهور، وجعله اللخمي مخالفا لما في المدونة من تخيير الإمام فيه، ولذا قال عياض في التنبيهات: إن الأكثر تأولوا المدونة على التخيير وحملها الأقل على تحتم قتله، وقد نقله في التوضيح،

71,563

وكذا أبو الحسن نقل عن ابن رشد وابن يونس حمل المدونة على التخيير واقتصر على ذلك. انتهى. قوله: "وبالقتل يجب قتله" لم يختلف فيه قول مالك،

71,564

وقوله: "ولو بكافر" أي أو عبد هو المشهور،

71,565

وقال أبو مصعب: التخيير باق. انتهى. قاله التتائي. أو بإعانة يعني أن المحارب يجب قتله إن قتل أحدا ولا يشترط في ذلك مباشرته للقتل بل يقتل ولو شارك في القتل بإعانة أي التَّقَوَي به، وقول الخرشي: ولا تشترط مباشرته للقتل فيقتل ولو شارك فيه بضرب أو إمساك، بل ولو لم يُعِن بما ذكر بل بممالأة، بحيث لو استعين به لأعان. انتهى. وقول الشبراخيتي: أو شارك بإعانة بضرب أو إمساك بل ولو لم يُعن بهما بل بممالأة كما في المدونة،

71,566

ومن الإعانة التقوي به وإن لم يعن على القتل. قال مقيده عفا اللَّه عنه: الظاهر تفسير الإعانة هنا بالتقوي به كما سترى قريبا، والظاهر أن قوله: "أو بإعانة" عطف على قوله: "والقتل" . واللَّه تعالى أعلم.

71,567

وقوله: ولو جاء تائبا مبالغة في قوله: "أو بإعانة" يعني أنه يجب قتل المحارب إذا أعان على قتل أحد ولو كان ذلك المحارب المعين على القتل جاء تائبا قبل القدرة عليه، ورد بلو قول أشهب قال الرهوني: قول المنصف: "وبالقتل يجب قتله" مراده أنه بذلك يسقط تخيير الإمام، فهو كقوله على قول ابن الحاجب: ويتحتم قتله إذا قتل ولو غير كفؤ. انتهى. ما نصه: يعني أن الإمام إنما يخير فيه على ما تقدم إذا لم يكن قتل،

71,568

وأما إن قتل ولو غير كفؤ كما لو قتل كافرا أو عبدا فيتحتم قتله لتناهي فساده وهذا هو المشهور.

71,569

وقال أبو مصعب: بل له فيه التخيير أيضا. انتهى منه بلفظه.

71,570

وقوله: "ولو جاء تائبا" أي قبل القدرة عليه، وهو مبالغة في قوله: "أو بإعانة" ، ومراده الإعانة بالتقوي،

71,571

فإنَّ وليَّ المقتول إذا أراد القصاص بعد توبتهم قبل القدرة عليهم فله قتل الجميع عند ابن القاسم، خلافا لأشهب.

71,572

وأشار المنصف بذلك إلى قوله في التوضيح عند قول ابن الحاجب: وأما إن لم يتسبب فقال ابن القاسم: يقتل،

71,573

وقال أشهب: يضرب مائة ويحبس سنة. انتهى. ما نصه: أي لم يتسبب في قتله ولكن التقوي به حاصل، ووافق أشهب ابن القاسم إذا أخذوا قبل التوبة،

71,574

قال: وأما إن تابوا قبل أن يقدر عليهم فقد سقط عنهم حكم الحرابة ولا يقتل منهم إلا من ولي القتل أو من أعان عليه أو من أمسك له وهو يعلم أنه يريد قتله ولا يقتل الآخرون، ولكن يضرب كل واحد منهم مائة ويحبس سنة. انتهى. ونحوه لابن عرفة نقلا عن الباجي، ونص الباجي في المنتقى: ففي الموازية عن مالك وابن القاسم وأشهب: إذا ولي أحد المحاربين قتل رجل ولم يعاونه أحد من أصحابه قتلوا أجمعين ولا عفو فيهم لإمام ولا لولي،

71,575

قال ابن القاسم: ولو تابوا كلهم فإن للولي قتلهم أجمعين وله قتل من شاء، والعفو عمن شاء وعلى دية أو دون دية.

71,576

وقال أشهب: إن تابوا قبل القدرة عليهم سقط عنهم حد الحرابة ولم يقتل منهم إلا من ولي القتل أو أعان عليه أو أمسكه لمن يعلم أنه يريد قتله ولا يقتل الآخرون ويضرب كل واحد منهم مائة ويسجن عاما. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: تأمل هذا التحرير البديع: والتبيان العجيب الرفيع، الذي حادت عنه أفكار الفحول، من كل من بَرَّزَ في المعقول والمنقول. واللَّه تعالى أعلم. أعني هذا التحرير.

الرهونيَّ: فرع قال عبد الباقي: ثم محل وجوب قتله فيما ذكره المنصف ما لم تكن المصلحة في إبقائه بأن يخشى بقتله فساد أعظم فلا يجوز قتله ارتكابا لأخف الضررين، كما أفتى به الشبيبي وأبو مهدي وتلميذهما ابن ناجي. وليس للولي العفو هذا راجع لما قبل المبالغة،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.