وَإِنْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ: فَمُعْتَقٌ لأجل من رأس المال.
Its commentaries
(وَإِنْ) (قَالَ) فِي صِحَّتِهِ لِعَبْدِهِ أَنْت حُرٌّ (بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ) مَثَلًا
وَكَذَا إنْ لَمْ يَقُلْ بِشَهْرٍ (فَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ) يَعْتِقُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ وَيَخْدُمُ إلَى الْأَجَلِ،
فَإِنْ قَالَ مَا ذَكَرَ فِي مَرَضِهِ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ مِنْ الثُّلُثِ وَخَدَمَ الْوَرَثَةَ حَتَّى يُتِمَّ الْأَجَلَ بِمَوْتِ فُلَانٍ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ عَمَّا إذَا قَالَ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ وَصِيَّةً مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّدْبِيرَ أَوْ يُعَلِّقْهُ كَمَا تَقَدَّمَ {بَابٌ} فِي أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ، وَالْمُكَاتَبُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْكِتَابِ بِمَعْنَى الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أَيْ أَجَلٌ أَوْ مِنْ الْكَتْبِ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} أَيْ أَلْزَمَكُمْ وقَوْله تَعَالَى {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} أَيْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ وَالْعَبْدُ الْتَزَمَ لِسَيِّدِهِ أَدَاءَ النُّجُومِ وَهِيَ شَرْعًا عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ الْعَبْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَائِهِ فَخَرَجَ مَا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ فَقَطَاعَةٌ وَمُؤَجَّلٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى مَالٍ أَصْلًا كَالْعِتْقِ الْمُبَتَّلِ وَاَلَّذِي لِأَجَلٍ وَالتَّدْبِيرُ وَلَمْ يُعَرِّفْهَا الْمُصَنِّفُ، وَإِنَّمَا بَيَّنَ حُكْمَهَا فَقَالَ
(قَوْلُهُ فِي صِحَّتِهِ) إنَّمَا لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا اُشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ مُخْرِجُهَا الثُّلُثُ
(قَوْلُهُ يَعْتِقُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ) أَيْ هُوَ انْقِضَاءُ الشَّهْرِ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ وَمَوْتِ فُلَانٍ فِي صُورَةِ الشَّارِحِ وَسَوَاءٌ اسْتَمَرَّ السَّيِّدُ حَيًّا مُدَّةَ الْأَجَلِ أَوْ مَاتَ إلَّا أَنَّهُ إنْ اسْتَمَرَّ السَّيِّدُ حَيًّا كَانَتْ الْخِدْمَةُ لِلْأَجَلِ لَهُ،
فَإِنْ مَاتَ كَانَتْ الْخِدْمَةُ لِلْأَجَلِ لِوَرَثَتِهِ قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ مَا ذَكَرَ فِي مَرَضِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا
قَالَ فِي مَرَضِهِ لِعَبْدِهِ أَنْت حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ نُظِرَ هَلْ يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا،
فَإِنْ حَمَلَهُ كَانَ كَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ فَيَسْتَمِرُّ يَخْدُمُ الْوَرَثَةَ إلَّا أَنْ يَمُوتَ فُلَانٌ فَيَعْتِقُ كُلُّهُ،
وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ كَانَتْ الْوَرَثَةُ بِالْخِيَارِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ بَيْنَ اسْتِرْقَاقِهِ وَعِتْقِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ بَتْلًا وَبَيْنَ عِتْقِ ذَلِكَ الْجُزْءِ، وَإِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ،
فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَعِتْقِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ بَتْلًا
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ التَّدْبِيرُ أَوْ يُعَلِّقْهُ) أَيْ وَإِلَّا كَانَ تَدْبِيرًا عَلَى مَا اخْتَارَهُ عج خِلَافًا لِلَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ.
[بَابٌ فِي أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ] {بَابٌ فِي الْكِتَابَةِ}
(قَوْلُهُ: وَالْعَبْدُ الْتَزَمَ إلَخْ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مِنْ الْكُتُبِ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ أَيْ لِأَنَّ الْعَبْدَ إلَخْ وَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ الْعَبْدَ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَدَاءَ النُّجُومِ لِسَيِّدِهِ
(قَوْلُهُ: عَتَقَ عَلَى مَالٍ) قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ صَوَابُهُ عَقْدٌ يُوجِبُ عِتْقًا عَلَى مَالٍ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ سَبَبٌ فِي الْعِتْقِ لَا نَفْسُهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَقَطَاعَةٌ) أَيْ فَهِيَ مُغَايِرَةٌ لِلْكِتَابَةِ وَلِذَا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَجُوزُ كِتَابَةُ أُمِّ الْوَلَدِ
وَيَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ وَقَدْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ مُتَعَارَفَةً قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ التِّينِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَقَوْلُ الرُّمَّانِيِّ الْكِتَابَةُ إسْلَامِيَّةٌ وَلَمْ تُعْرَفْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِلَافَ الصَّحِيحِ قِيلَ أَوَّلُ مَنْ كُوتِبَ فِي الْإِسْلَامِ أَبُو الْمُؤَمَّلِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَعِينُوا أَبَا الْمُؤَمَّلِ فَأُعِينَ فَقَضَى كِتَابَتَهُ وَفَضَلَتْ عِنْدَهُ فَضْلَةٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْفِقْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
وَقِيلَ أَوَّلُ مَنْ كُوتِبَ فِي الْإِسْلَامِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ثُمَّ بَرِيرَةُ اُنْظُرْ الزَّرْقَانِيَّ عَلَى الْمُوَطَّإِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ: حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَمُعْتَقٌ إلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ، أَوْ قَالَ: بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَهُوَ مُعْتَقٌ إلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ.
وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ خَدَمَ الْعَبْدُ وَرَثَةَ السَّيِّدِ إلَى مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ إلَى بَعْدِ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ وَخَرَجَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ السَّيِّدُ فِي مَرَضِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي الثُّلُثِ إلَى أَجَلٍ وَخَدَمَ الْوَرَثَةَ حَتَّى يُتِمَّ الْأَجَلَ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ أَوْ يُعْتِقُوا مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلَ الثُّلُثِ بَتْلًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنْ عَالَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى ثُلُثِهِ فَأَبَتْ الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا لِأَنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ: أَسْلِمُوا ثُلُثَ مَالِ السَّيِّدِ إلَى أَهْلِ الْوَصَايَا أَوْ نَفِّذُوا مَا قَالَ الْمَيِّتُ.
[بَابُ نَدْبِ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ] [أَرْكَان الْكِتَابَة] بَابُ نَدْبِ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: حُكْمُ الْكِتَابَةِ النَّدْبُ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَهِيَ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ الْعَبْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَائِهِ. ابْنُ شَاسٍ: وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَرْكَانِ. الرُّكْنُ الثَّالِثُ السَّيِّدُ،
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا أَهْلًا لِلتَّصَرُّفِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فَتَجُوزُ كِتَابَةُ الْقَيِّمِ لِعَبْدِ الطِّفْلِ
(ص) وَإِنْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا
قَالَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ وَيَخْدُمُهُ إلَى الْأَجَلِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ
وَأَمَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ فِي حَالِ مَرَضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ لَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ لِمَا عَلِمْت أَنَّ التَّبَرُّعَاتِ فِي حَالِ الْمَرَضِ مَحْمَلُهَا الثُّلُثُ وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُؤَلِّفُ بِذَلِكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا اشْتَهَرَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ مِمَّا إذَا قَالَ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ وَصِيَّةً مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّدْبِيرَ أَوْ يُعَلِّقْهُ عَلَى شَيْءٍ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ وَقَوْلُهُ بِشَهْرٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ بِشَهْرٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مُعْتَقٌ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ الْعِتْقُ بِمَوْتِهِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا ذَكَرَهُ هُنَا (بَابٌ) ذَكَرَ فِيهِ الْمُكَاتَبَ وَالْكِتَابَةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَالْكِتَابَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أَيْ أَجَلٌ مُقَدَّرٌ أَوْ مِنْ الْإِلْزَامِ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أَيْ أَلْزَمْتُكُمْ الصِّيَامَ كَإِلْزَامِهِ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ و {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} وَالْعَبْدُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْمَالَ وَيُقَالُ فِي الْمَصْدَرِ كِتَابٌ وَكِتَابَةٌ وَكِتْبَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ} الْآيَةَ وَالْأَمْرُ فِيهَا لِلنَّدَبِ وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ الْعَبْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَائِهِ فَيَخْرُجُ مَا عَلَى مُعَجَّلٍ وَلِذَا قَالَ فِيهَا لَا تَجُوزُ كِتَابَةُ أُمِّ الْوَلَدِ
وَيَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ وَيَخْرُجُ عِتْقُ الْعَبْدِ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَقَوْلُهُ عَلَى مَالٍ أَخْرَجَ بِهِ الْعِتْقَ عَلَى غَيْرِ مَالٍ وَهُوَ الْمُبَتَّلُ وَالْعِتْقُ إلَى أَجَلٍ وَقَوْلُهُ مُؤَجَّلٍ أَخْرَجَ بِهِ الْقِطَاعَةَ قَوْلُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَائِهِ أَخْرَجَ بِهِ الْعِتْقَ الْمُعَجَّلَ عَلَى أَدَاءِ مَالٍ إلَى أَجَلٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِكِتَابَةٍ
(قَوْلُهُ فَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) لَا حَاجَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ؛ الْعِتْقَ لِأَجَلٍ مَعْلُومٌ أَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ [بَاب الْمُكَاتَبَ وَالْكِتَابَةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] (بَابُ الْمُكَاتَبِ)
(قَوْلُهُ ذُكِرَ فِيهِ الْمُكَاتَبُ) أَيْ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُكَاتَبِ لَا حَقِيقَةُ الْمُكَاتَبِ وَقَوْلُهُ وَالْكِتَابَةُ أَيْ حُكْمُ الْكِتَابَةِ الْمُشَارُ لَهُ وَبِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنُدِبَ مُكَاتَبَةُ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَقَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ أَيْ مِنْ الْأَحْكَامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَصْدُوقَ ذَلِكَ هُوَ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُكَاتَبِ
(قَوْلُهُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْعِبَارَةَ لَا يَصِحُّ أَنْ تُؤْخَذَ عَلَى ظَاهِرِهَا فَيُؤَوَّلُ بِأَنَّ الْمَعْنَى مُشْتَقَّةٌ أَيْ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْكِتَابِ بِمَعْنَى الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ مِنْ اشْتِقَاقِ الْمَصْدَرِ الْمَزِيدِ وَهُوَ كِتَابَةٌ مِنْ الْمَصْدَرِ الْمُجَرَّدِ وَهُوَ كِتَابٌ وَالْمُرَادُ بِالِاشْتِقَاقِ الْأَخْذُ
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْإِلْزَامِ) أَيْ أَوْ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْكَتْبِ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ وَلْيُرَاجَعْ فِي شَأْنِ الْكِتَابِ بِمَعْنَى الْأَجَلِ أَوْ الْكَتْبُ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ هَلْ هُمَا مَعْنَيَانِ لُغَوِيَّانِ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ أَوْ فِي عُرْفِ اللُّغَةِ
(قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْمَالَ) إشَارَةٌ إلَى الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ بِالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ وَالْكِتَابَةِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَقَوْلُهُ وَيُقَالُ فِي الْمَصْدَرِ أَيْ مَصْدَرِ كَتَبَ ثُمَّ أَنَّك إذَا عَلِمْت أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَصَادِرِ كَتَبَ كِتَابٌ فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنْ كِتَابٍ الْحَدَثَ وَإِذَنْ لَا يَصِحُّ الِاسْتِشْهَادُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابَ الْمُكَاتَبَةُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ الْمَعْلُومِ الْمُبَيَّنِ بِمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ قَالَ تَعَالَى دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا
(قَوْلُهُ عَتَقَ إلَخْ) قَالَ بَعْضُهُمْ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ عَقْدٌ يُوجِبُ الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْكِتَابَةَ سَبَبٌ فِي الْعِتْقِ لَا أَنَّهَا نَفْسُ الْعِتْقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ قَالَ لِرِقِّهِ (أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ) مَثَلًا (فَ) هُوَ (مُعْتَقٌ) بِفَتْحِ التَّاءِ (لِأَجَلٍ) لَا مُدَبَّرٌ فَيُعْتَقُ (مِنْ رَأْسِ) أَيْ جَمِيعِ (الْمَالِ) إنْ كَانَ السَّيِّدُ صَحِيحًا حِينَ قَالَ ذَلِكَ،
فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَمِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ كُلَّهَا مِنْهُ. ابْنُ يُونُسَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَهُوَ مُعْتَقٌ إلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ،
وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ مَوْتِ بَابٌ) نُدِبَ مُكَاتَبَةُ [منح الجليل] فُلَانٍ فَيَخْدِمُ الْعَبْدُ الْوَرَثَةَ إلَى مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ إلَى تَمَامِ شَهْرٍ عَقِبَ مَوْتِهِ إنْ كَانَ قَالَهُ وَيَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
وَلَوْ قَالَهُ السَّيِّدُ فِي مَرَضِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي الثُّلُثِ إلَى أَجَلِهِ وَيَخْدِمُ الْوَرَثَةَ حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ،
وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَعَتَقَ مَحْمِلُ الثُّلُثِ مِنْ الْعَبْدِ بَتْلًا. مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ أَحَالَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى ثُلُثِهِ، وَضَاقَ عَنْهَا خُيِّرَ وَرَثَتُهُ فِي إنْفَاذِ وَصِيَّتِهِ،
فَإِنْ أَبَوْا إنْفَاذَهَا يُقَالُ لَهُمْ: سَلِّمُوا ثُلُثَيْ مَالِ الْمَيِّتِ إلَى أَهْلِ الْوَصَايَا أَوْ أَنْفِذُوا مَا قَالَهُ الْمَيِّتُ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
موت فلان من الثلث لا من رأس المال وخدم الورثة حتى يتم الأجل وهو حر،
فإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية وعتق محمل الثلث بتلا . قاله البساطي في المدونة. ولم يقيد المص ذلك بما إذا قاله في الصحة اتكالا على ما اشتهر من أن التبرعات في المرض مخرجها الثلث، واحترز بقوله: "بعد موت فلان بشهر" عما إذا قال: بعد موتي بشهر، فإنه يكون وصية ما لم يرد به التدبير أو يعلقه على شيء، كما مر في قوله: "أو حر بعد موتي بيوم" . قاله عبد الباقي.
وقال المواق: وفي المدونة: من
قال في صحته لعبد أنت حر بعد موت فلان، أو قال بعد موته بشهر فهو من رأس المال يعتق إلى أجل ولا يلحقه دين،
وإذا مات السيد قبل موت فلان خدم العبد ورثة سيده إلى موت فلا ن أو إلى بعد موته بشهر إن قال ذلك وخرج من رأس المال،
ولو قال ذلك السيد في مرضه عتق العبد في الثلث إلى أجله، وخدم الورثة حتى يتم الأجل ثم هو حر،
وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية أو يعتقوا من العبد محمل الثلث بتلا. قال مالك: وكل من عال في وصيته على ثلثه فأبت الورثة أن يجيزوا فإنه يقال لهم: أسلموا ثلث مال الميت إلى أهل الوصايا أو أنفذوا ما قال الميت. باب: ذكر فيه الكتابة والمكاتب وما يتعلق بذلك، والكتابة مشتقة من الكتاب الذي هو الأجل المضروب، لقوله تعالى: {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أي أجل مقدر: أو من الإلزام لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أي ألزمتكم الصيام كإلزامه الذين من قبلكم.
و {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} والعبد ألزم نفسه المال، ويقال في المصدر: كتاب وكتابة ومكاتبة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ} الآية. وعرف ابن عرفة الكتابة بقوله: عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه. قوله: على مال، أخرج بد العتق على غير مال وهو المبتل والمعتق إلى أجل، وقوله: مؤجل أخرج به القطاعة. وقوله: موقوف على أدائه بالرفع صفة لعتق أخرج به العتق العجل على أداء مال إلى أجل فإنه ليس بكتابة.
وأخر المص الكتابة عن التدبير لكونها بمعاوضة، وقدمها على أم الولد وإن كانت شائبتها أقوى لكونها من رأس المال؛ لأنها عتقها جبري وفيها اختياري وحكمها الندب على المعروف،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.