وَتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ
Its commentaries
(وَتَعَقَّبَ) أَيْ يَتَعَقَّبُهُ الْحَاكِمُ فِي عَمَلِهِ بِهِ قِرَاضًا أَوْ بِضَاعَةً أَوْ اشْتِرَاءً لِنَفْسِهِ (بِالنَّظَرِ) فَيُمْضِي مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْيَتِيمِ وَيَرُدُّ غَيْرَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَتَعَقَّبَ بِالنَّظَرِ) جَعَلَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق مُرْتَبِطًا بِقَوْلِهِ وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ وَبِقَوْلِهِ وَلَا اشْتِرَاءً مِنْ التَّرِكَةِ فَإِذَا عَمِلَ فِيهِ قِرَاضًا بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ نَظَرَ الْحَاكِمُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْقِرَاضِ مَصْلَحَةٌ لِلْيَتِيمِ بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ الْجُزْءُ الَّذِي جَعَلَهُ لِنَفْسِهِ يُشْبِهُ الْجُزْءَ فِي قِرَاضِ النَّاسِ أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ وَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ نَظَرَ الْحَاكِمُ فَإِنْ وَجَدَ فِي شِرَائِهِ مَصْلَحَةً لِلْيَتِيمِ بِأَنْ اشْتَرَى ذَلِكَ الْمَبِيعَ بِقِيمَتِهِ أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ وَجَعَلَهُ غَيْرُهُ مِنْ الشُّرَّاح كَالْخَرْشَيْ مُرْتَبِطًا بِالثَّانِي فَقَطْ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ التَّوْضِيحِ عَقِبَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتَعَقَّبَ بِالنَّظَرِ أَيْ فِي قِيمَتِهِ الْمَبِيعِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ التَّرِكَةِ هَلْ تَزِيدُ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ فَيَرُدُّهُ أَوَّلًا فَيُمْضِيهِ اهـ وَهَلْ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الشِّرَاءِ أَوْ يَوْمَ الرَّفْعِ أَوْ الْحُكْمِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ
وَقِيلَ إنَّ التَّعَقُّبَ بِالنَّظَرِ لَيْسَ فِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ بَلْ يُرْفَعُ الْمَبِيعُ لِلسُّوقِ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ أَحَدٌ عَلَى الْوَصِيِّ فِيمَا دَفَعَهُ ثَمَنًا فِي السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا أَخَذَهَا الْوَصِيُّ بِذَلِكَ الثَّمَنِ وَإِنْ زَادَ أَحَدٌ عَلَيْهِ فَهَلْ يَأْخُذُهَا الْوَصِيُّ بِمَا وَقَفَتْ عَلَيْهِ أَوْ حَتَّى يَزِيدَ كَغَيْرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اُنْظُرْ بْن.
(وَ) إنْ اشْتَرَى مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ (تُعُقِّبَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَالْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ مُثَقَّلًا (بِالنَّظَرِ) مِنْ الْإِمَامِ فِي شِرَائِهِ،
فَإِنْ كَانَ بِفَضْلٍ لِلْمَحْجُورِ أَمْضَاهُ، وَإِلَّا رَدَّهُ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَنْظُرُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ يَوْمَ شِرَائِهِ أَوْ يَوْمَ رَفْعِهِ إلَيْهِ قَوْلَا ابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ.
وتعقب بالنظر يعني أن الوصي إذا ارتكب المكروه بأن اشترى لنفسه شيئا من التركة فإنه يتعقب الحاكم فعله بالنظر أي ينظر الحاكم فيما فعله فيمضي الأصلح لليتيم ويرد غيره ومعنى ذلك أنه ينظر في قيمة البيع هل زادت فيرده أولا فيمضيه، وهل تعتبر القيمة يوم البيع أو الرفع أو الحكم أقوال؟ وفسر عبد الباقي النظر بقوله فيرفع للسوق فإن لم يزد أحد عليه أخذه الوصي بذلك الثمن:
وأما إن زاد أحد عليه فهل يأخذه بما وقف عليه أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر. انتهى. ويأتي ما فيه.
وقال الشبراخيتي: وإن وقع ذلك تعقب بالنظر أي نظر الحاكم،
فإن كان فيه غبطة أمضاه وإلا فسخه ومن هذا يستفاد أن النظر يكون في غير المحرَّم، وهل النظر يوم العقد أو يوم القيام؟ قولان؛ ورجح ابن رشد أنه يوم القيام لأنه أحوط لليتيم. انتهى.
وقال البناني: وتعقب بالنظر فسره في التوضيح بالنظر في قيمة المبيع، هل زادت فيرده أولا فيمضيه؟ وهل تعتبر القيمة يوم البيع أو الرفع أو الحكم، أقوال كما في الشامل،
ثم قال: وقيل يرده للسوق وقد جعل الزرقاني تبعا للأجهوري التعقب هنا بمعنى الرفع إلى السوق وفيه نظر؛ إذ هو قول مقابل كما في التوضيح.
تنبيه: قد علمت أن الكراهة صرح بها غير واحد وهي في المدونة، وجزم ابن ناجي بحمل الكراهة على التحريم وقوى الرهوني ما جزم به ابن ناجي. والله تعالى أعلم.
وقال القرطبي في تفسير سورة البقرة في قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} اختلف هل له أن يشتري لنفسه من مال يتيمه؟ فقاك مالك: يشتري، والقول الثاني أنه لا ينبغي أن يشتري مما تحت يده لما يلحقه من التهمة إلا أن يكون البيع في ذلك بيع السلطان في ملإ من الناس.
وقال ابن عبد الحكم: لا يشتري من التركة، ولا بأس أن يدس من يشتري له منها إذا لم يعلم أنه من قبله. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.