وَآكُدُهَا كُسُوفٌ فَاسْتِسْقَاءٌ فَتَرَاوِيحُ فَوِتْرٌ
Its commentaries
(وَآكُدُهَا) أَيْ: آكَدُ مَا يُسَنُّ جَمَاعَةً (كُسُوفٌ) لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا، وَأَمَرَ بِهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (فَاسْتِسْقَاءٌ) لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَسْقِي، تَارَةً وَيَتْرُكُ أُخْرَى،
بِخِلَافِ الْكُسُوفِ.
فَلَمْ يَتْرُكْ صَلَاتَهُ عِنْدَهُ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ، لَكِنْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِالِاسْتِسْقَاءِ، كَحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ «أَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ»" (فَتَرَاوِيحُ) لِأَنَّهَا تُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ (فَوِتْرٌ) لِأَنَّهُ تُشْرَعُ لَهُ الْجَمَاعَةُ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ عَمْدًا، فَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ لَهُ شَهَادَةٌ
(وآكدها كسوف) أي: آكد ما تسن له الجماعة من الصلوات صلاة الكسوف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأمر بها في حديث ابن مسعود المتفق عليه . (فاستسقاء) يعني: أن صلاة الاستسقاء تلي صلاة الكسوف في الآكدية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه ترك صلاة الكسوف عند وجود سببها.
بخلاف الاستسقاء فإنه كان يستسقي تاره ويترك أخرى.
لكن ورد ما يدل على الاعتناء بها في حديث عائشة من رواية أبي داود " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بمنبر فوضع له ووعد الناس يوماً يخرجون فيه " . (فتراويح) ذكره في " المذهب " و" المستوعب " وهو معنى ما في " الفروع "؛ لأنها تسن لها الجماعة. (فوتر) يعني: أنه يلي التراويح في الآكدية الوتر؛ لأنه تسن لها الجماعة بعد التراويح. وهو سنة مؤكدة في المنصوص عن أحمد.
وروي عنه: من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة. لكنه لم يرد بذلك الوجوب فإنه قد صرح في رواية حنبل فقال: الوتر ليس بمنزله الفرض فإن شاء قضى الوتر وإن شاء لم يقضه.
* قوله: (فوترٌ) كان الأشبه أن يكون الوتر آكد حتى من الكسوف، فإنه قد قيل بوجوبه ، وصلاة راتبة، وكان واجبًا عليه -عليه الصلاة والسلام- وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم- ما لفظه أو معناه:"قد زادكم اللَّه صلاة هي أحب إلي من حُمْر النَّعم".
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.