Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فمن حلق) شعرة واحدة أو بعضها فعليه طعام مسكين، وشعرتين أو بعض شعرتين فطعام مسكينين، وثلاث شعرات فعليه دم، (أو قلم) ظفرا فطعام مسكين، أو ظفرين فطعام مسكينين، أو (ثلاثة فعليه دم) أي شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام وإن خلل شعره وشك في سقوط شيء به استحبت.

الثالث - تغطية رأس الذكر إجماعا،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مسكين . وشعرتين أو بعض شعرتين، فطعام مسكينين وفي بعض النسخ فطعاما مسكينين بالتثنية وتقدم أن المثنى إذا أضيف أفرد.

بعض شعرتين، فطعام مسكينين وثلاث شعرات، فعليه دم شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وخصت بالثلاث لأنها جمع، وهذا مذهب الشافعي، واعتبرت الثلاث في مواضع، كمحل الوفاق،

3,707

وقال في الفروع: وسواء كان عامدا، أو مخطئا أو ناسيا،

3,708

وعنه: لا يجب إلا في أربع شعرات فصاعدا، نقله الجماعة، واختارها الخرقي، لأن الأربع كثير، وعند أبي حنيفة: في ربع الرأس، وعند مالك، فيما يماط به الأذى، ويحصل به الترفه، وإزالة التفث

3,709

قال في الفائق: والمختار تعليق الحكم به، وأنكر ابن القيم أنه يستفاد وجوب الدم على من قطع من جسده أو رأسه ثلاث شعرات أو أربعا من قوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم} .

إطعام ستة مساكين . أو صيام ثلاثة أيام سواء كان حرم في الإحرام لأجل الرفه، أو كفارة ثبت فيها التخيير، وحكم الرأس والبدن في إزالة الشعر،

3,710

وفي الطيب، وفي اللبس واحد، لأنه جنس واحد،

3,711

وعنه: لكل منهما حكم منفرد، نقلها الجماعة، ونصرها جماعة، وفاقا للأئمة الثلاثة، لأنهما كجنسين لتعلق النسك بالرأس وحده، فهو كحلق ولبس فإن حلق شعر رأسه وبدنه، أو تطيب، أو لبس فيهما ففدية واحدة.

خلل شعره، وشك في سقوط شيء به استحبت يعني الفدية له احتياطا، ولا تجب،

3,712

وقال أحمد وغيره: لا شيء عليه،

3,713

وإن تيقن أنه بان بالمشط أو التخليل فدى، وله حك بدنه ورأسه برفق ولا يقطع شعره،

3,714

وقال الشيخ: إذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك لم يضره،

3,715

وإن تيقن أنه قطع بالغسل،

3,716

وقال فيمن احتاج إلى قطعه بحجامة، أو غسل لم يضر،

3,717

وقال: وله أن يحك بدنه، ويحتجم في رأسه، وغير رأسه،

3,718

وإن احتاج أن يحلق شعرا لذلك جاز، فإنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في وسط رأسه وهو محرم، ولا يمكن ذلك إلا مع حلق بعض الشعر، وله أن يفتصد إذا احتاج إلى ذلك،

3,719

وفي المبدع: يخلل لحيته، ولا فدية بقطعه بلا تعد.

به استحبت . الثالث تغطية رأس الذكر إجماعا حكاه الوزير وجمع، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن لبس العمائم والبرانس وقوله في المحرم الذي وقصته راحلته: لا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا متفق عليهما، ولنقل الخلف عن السلف،

3,720

وقال ابن القيم وغيره، كل متصل ملامس يراد لستر الرأس، كالعمامة والقبع والطاقية والخوذة وغيرها، ممنوع بالاتفاق، وكان ابن عمر يقول: إحرام الرجل في رأسه، والأذنان منه للأخبار وتقدم، فما كان منه، حرم على ذكر تغطيته.

وأشار إليه بقوله (ومن غطى رأسه بملاصق فدى) عند جمهور أهل العلم، لارتكابه النهي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم»؛ «من» اسم شرط جازم، «حلق» فعل الشرط، «قلم» معطوف على فعل الشرط، «فعليه دم» الجملة جواب الشرط، أي: فأي محرم حلق ثلاث شعرات فعليه دم، أو قلم ثلاثة أظافر فعليه دم؛ لأن أقل الجمع ثلاثة،

9,008

وإذا كان أقل الجمع ثلاثة، فإنه إذا حلق ثلاثة صدق عليه أنه حلق الشعر، والعجيب أنهم يقولون ـ أي: الفقهاء ـ: لو قص ثلاث شعرات من رأسه لم يحل، ثم يجعلون ثلاث الشعرات بمنزلة الحلق!

وعلم من قوله:«ثلاثة فعليه دم»، أنه لو قلَّم دون ذلك أو حلق دون ذلك فليس عليه دم، لكن قالوا: يجب عليه في كل شعرة إطعام مسكين، ولكل ظفر إطعام مسكين ، وهذا التفصيل يحتاج إلى دليل، فأين في السنة ما يدل على أن الشعرة الواحدة فيها إطعام مسكين، أو الظفر الواحد فيه إطعام مسكين؟!

ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله في القدر الذي تجب فيه الفدية،

على أقوال:

القول الأول: وهو المذهب أنه ثلاثة فأكثر.

القول الثاني: إذا حلق أربع شعرات، فعليه دم.

القول الثالث: إذا حلق خمس شعرات، فعليه دم.

القول الرابع: إذا حلق ربع الرأس، فعليه دم. القول الخامس: إذا حلق ما به إماطة الأذى، فعليه دم.

وأقرب الأقوال إلى ظاهر القرآن هو الأخير، إذا حلق ما به إماطة الأذى، أي: يكون ظاهراً على كل الرأس ـ وهو مذهب مالك، أي: إذا حلق حلقاً يكاد يكون كاملاً يسلم به الرأس من الأذى؛ لأنه هو الذي يماط به الأذى،

9,009

والدليل على ذلك:

أولاً: قول الله ـ تعالى ـ في القرآن في شأنه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ﴾ . فهو لا يحلق إذا كان به أذى من رأسه إلا ما يماط به الأذى، فعليه فدية.

ثانياً: أن النبي ﷺ: «احتجم وهو محرم في رأسه»، والحجامة في الرأس من ضرورتها أن يحلق الشعر من مكان المحاجم، ولا يمكن سوى ذلك، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه افتدى؛ لأن الشعر الذي يزال من أجل المحاجم لا يماط به الأذى، فهو قليل بالنسبة لبقية الشعر، وعلى هذا فنقول: من حلق ثلاث شعرات، أو أربعاً، أو خمساً، أو عشراً، أو عشرين فليس عليه دم ولا غيره، ولا يسمى هذا حلقاً، لكن هل يحل له ذلك أو لا؟

الجواب: لا يحل؛ لأن لدينا قاعدة:«امتثال الأمر لا يتم إلا بفعل جميعه، وامتثال النهي لا يتم إلا بترك جميعه».

9,010

فإذا نهيت عن شيء وجب الانتهاء عنه جملة وأجزاءً،

9,011

وإذا أمرت بشيء وجب فعله جملة وأجزاءً، وعلى هذا فنقول إذا حرم حلق جميع الرأس أو ما يماط به الأذى، حرم حلق جزء منه. لكن الكلام في الفدية غير الكلام في التحريم.

9,012

فإن قال قائل: وهل يكون شيء من محظورات الإحرام محرماً، وليس فيه فدية؟

فالجواب: نعم، فعقد النكاح، والخطبة حرام على المحرم، وليس فيهما فدية.

وعلى رأي بعض الفقهاء، كون الإنسان يزيل القمل عن نفسه، وهو محرم حرام، ولا فدية فيه.

9,013

والصحيح أن إزالة القمل ليس بحرام، بل المُحْرِم يستبيح المُحَرَّمَ، وهو حلق الرأس من أجل أن يزول عنه القمل.

إذاً حلق جميع الرأس محرَّم وفيه الفدية، وحلق بعضه محرَّم، ولا فدية فيه إلا إذا حلق ما يماط به الأذى، هذا هو القول الراجح.

فالمسألة ثلاثة أقسام بالنسبة لشعر الرأس:

أولاً: إذا أخذ شعرات فلا يعد حلقاً فليس عليه شيء.

ثانياً: إذا حلق بعض الرأس لكن لعذر كحجامة، أو مداواة جرح، أو ما أشبه ذلك، فإنه يحلق ما احتاج إليه، ولا شيء عليه، ودليلنا في هذا فعل النبي ﷺ حين احتجم وهو محرم ، ولم ينقل أنه فدى. ثالثاً: إذا حلق الرأس أو أكثره فعليه الفدية، ومعلوم أنه يحرم عليه، ولكن إذا حلق معظم الرأس فالمعظم يلحق بالكل في كثير من المسائل، ولولا أن رسول الله ﷺ حلق بعض رأسه في الحجامة، ولم يفدِ لقلنا: إذا حلق بعض الرأس وجبت عليه الفدية؛

لأن المحرَّم يشمل القليل والكثير.

ثم اعلم أن العلماء في محظورات الإحرام إذا قالوا: دم في مثل هذا، فلا يعنون أن الدم متعين،

بل هو أحد أمور ثلاثة:

الأول: الدم.

الثاني: إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع.

الثالث: صيام ثلاثة أيام، إلا الجماع في الحج قبل التحلل الأول،

9,014

فإن فيه بدنة، وإلا جزاء الصيد فإن فيه مثله، كما سيأتي إن شاء الله في الفدية.

وكثيرٌ من الإخوة المفتين كلما أتاهم إنسان يستفتيهم في مثل هذا الذي فيه التخيير قالوا: عليك دم، فيذهب العامي وهو لا يدري ويتكلف بشراء الدم، وربما يستدين لذلك، لكن لو قيل له: أنت بالخيار: عليك دم، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام لهان عليه الأمر، والواجب أن يبين للناس الحكم الشرعي.

والدليل على وجوب الفدية في حلق الرأس قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ .

فالمحظورات إذاً أقسام:

الأول: ما لا فدية فيه. الثاني: ما فديته بدنة.

الثالث: ما فديته مثله.

الرابع: ما فديته التخيير بين هذه الأمور الثلاثة، وهي الصيام والإطعام والنسك، وهذا هو أكثر المحظورات.

مسألة: لا يحرم على المحرم أن يحك رأسه، إلا إن حكه ليتساقط الشعر فهو حرام، لكن من حكه بدافع الحكة ثم سقط شيء بغير قصد، فإنه لا يضره،

9,015

وقيل: لعائشة رضي الله عنها: «إن قوماً يقولون بعدم حك الرأس؟ قالت: لو لم أستطع أن أحكه بيدي لحككته برجلي»، وهذا منها رضي الله عنها من المبالغة في الحل. ورأيت كثيراً من الحجاج إذا أراد أن يحك رأسه، نقر بأصبعه على رأسه خوفاً من أن يتساقط شعره، وهذا من التنطع.

9,016

وَمَنْ غَطَّى رَأْسَهُ بِمُلاصِقٍ فَدَى ............

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.