Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن اشترى له) أي لغيره (في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح) العقد لأنه متصرف في ذمته وهي قابلة للتصرف، ويصير ملكا لمن الشراء (له) من حين العقد (بالإجازة) لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل فملكه من اشترى له كما لو أذن، (ولزم) العقد (المشتري بعدمها) أي عدم الإجازة، لأنه لم يأذن فيه، فتعين كونه للمشتري (ملكا) كما لو لم ينوه غيره،

1,100

وإن سمى في العقد من اشترى له لم يصح.

1,101

وإن باع ما يظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا صح.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

كونه للمشتري (ملكًا) كما لو لم ينو غيره أي غير نفسه،

4,350

ومتى لم ينو غير نفسه وقع الملك له، عند الجمهور كما تقدم.

سمي في العقد من اشترى له لم يصح لفوات شرطه، وهو الملك أو الإذن،

4,351

وإن أذن له، ولم يسمه في العقد ضمن،

4,352

قال الشيخ: ومن وكل في بيع، أو استئجار، أو شراء، فلم يسم الموكل في العقد فضامن،

4,353

ومن ادعى بعد البيع أن المبيع لغيره، وأنه فضولي، أو غاصب لم يقبل منه، ولا تسمع بينته على ذلك،

4,354

فإن أقام المقر له البينة بالملك سمعت،

4,355

فإن لم تكن له بينة، حلف المشتري أنه لا يعلم مالكا سوى البائع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«إن اشترى له» أي للغير. «في ذمته» أي: لا بعين ماله؛ لأن العقد إذا كان في الذمة لم يقع على ملك غيره لكن الممنوع أن يتصرف في ملك غيره،

10,675

وأما الذمة فهي أوسع. «بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح له» أي: للغير. «بالإجازة ولزم المشتري بعدمها» أي: بعدم الإجازة. «ملكاً» أي: للمشتري.

وصورة المسألة: أعلم أن فلاناً يريد أن يشتري ساعة فوقفت على صاحب الساعات واشتريت لفلان في ذمتي وهو لم يوكلني، ولم يأذن لي، ولم أقل للبائع: اشتريت لفلان، ثم قلت للرجل الذي اشتريت له: إني اشتريت لك ساعة،

10,676

فإن أجاز فالملك له، وإن لم يجز فالملك لي.

مثال آخر: أعرف أن فلاناً يريد أن يشتري شاة للدرِّ، أي: ليحلبها، فاشتريت له شاة ممن يبيع الغنم، ولم أقل: إنها لفلان ولم أسمه في العقد، ثم قلت لصاحبي الذي اشتريت له: اشتريت لك شاة، فقال: قبلت ذلك، فهي لمن اشتراها له، واللبن الذي حصل بعد العقد للذي اشتراها له، لأنه نماء ملكه.

10,677

فإن قال: لا أريدها فهي للمشتري، فتلزمه. ولهذا قال:«ولزم المشتري بعدمها» أي بعدم الإجازة.

«ملكاً له» أي للمشتري، ويتملكها من العقد، وعلى هذا فيكون اللبن للمشتري، وهذه الصورة هي الصورة الوحيدة التي يصح فيها التصرف الفضولي على المذهب.

10,678

فإن اشترى له بعين ماله لا في ذمته فإنه لا يصح البيع، بأن قال للذي يبيع الغنم: أعطني بهذه الدراهم شاة ونواها لفلان فإن العقد لا يصح؛ لأنه اشترى له بعين ماله لا بذمته،

10,679

وكذلك لو سمَّاه فقال لصاحب الغنم: اشتريت منك هذه الشاة بمائة لفلان، ثم اقتاد الشاة وأوصلها إلى فلان، فقبل بذلك، لم يصح البيع؛ لأنه سماه في العقد، وهو إذا سماه في العقد صار شراؤه له بالوكالة، وهو لم يوكله، ولهذا قالوا: إذا سماه في العقد لا يصح البيع؛ لأنه إذا سماه في العقد فقد نزَّل نفسه منزلة الوكيل، والواقع أنه لم يوكله.

والقول الثاني في المسألة، أنه يصح كما ذكرناه في السابق، من أن تصرف الفضولي إذا أجازه من تُصُرِّفَ له فهو صحيح، وقد ذكرنا الدليل والتعليل.

10,680

وإذا لم يجز لزم المشتري، فلا يملك المشتري أن يرده على البائع ويقول: أنا اشتريته لفلان، ولكنه لم يقبل، فالبائع له أن يرفض ويقول: أنت اشتريت مني على أنك أنت المشتري فيلزمك.

10,681

فإن قال قائل: هل الأولى أن يقبل المُشْتَرى له ذلك العقد أو الأولى ألاّ يقبل؟ قلنا: الأولى أن يقبل، لا سيما إذا علمنا أن هذا المشتري إنما اشتراها اجتهاداً لا تغريماً وإخساراً، فإنه لا ينبغي أن يجازى المحسن بالإساءة؛ لأنه ربما يكون ثمن السلعة باهظاً جدّاً، وهذا المشتري ليس عنده مال، فالأولى للمُشترى له أن يقبل ولو كان عليه بعض الغضاضة.

وَلَا يُبَاعُ غَيْرُ المساكِنِ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً كَأرْضِ الشّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ بَلْ تُؤَجَّرُ ....

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.