وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا إِلَّا بِاللَّيْلِ وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِهَا وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا
Its commentaries
مسألة: (وإن كانت أَمَةً، لم يَجِبْ تَسْلِيمُها إلَّا باللَّيْلِ) وللسَّيِّدِ اسْتِخْدامُها نهارًا، وعليه إرْسالُها بالليلِ للاسْتِمْتاعِ بها؛ لأنَّه زَمانُه، وذلك لأَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ من أمَتِه مَنْفَعَتَيْنِ؛ الاسْتِخْدامَ والاسْتِمْتاعَ،
فإذا عُقِدَ على إحداهما، لم يَلْزَمْه تَسْلِيمُها إلَّا في زَمَنِ اسْتِيفائِهَا ، كما لو أَجَرَها للخِدْمَةِ، لم يَلْزَمْه تَسْلِيمُها إلَّا في زَمَنِها، وهو النَّهارُ،
فإن أرادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ بها، لم يَمْلِكْ ذلك؛ لأنَّه يُفَوِّت خِدْمَتَها المُسْتَحَقَّةَ لسَيِّدِها.
وإن أرادَ السَّيِّدُ السَّفَرَ بها، فقد توَقَّفَ أحمدُ عن ذلك، فقال: ما أدْرِى؟ فيَحْتَمِلُ المنْعَ منه؛ لأنَّه يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ منها، فمُنِعَ منه، كما لو أرادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ بها. ويَحْتَمِلُ أنَّ له السَّفَرَ بها؛ لأنَّه مالِكٌ لرَقَبَتِها، فهو كسَيِّدِ العَبْدِ إذا زَوَّجَه.
فصل: ويجوزُ للسَّيِّدِ بَيْعُها؛ لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَذِنَ لعائشةَ في شِراءِ بَرِيرَةَ، وهى ذاتُ زَوْجٍ . ولا يَنْفَسِخُ النِّكاحُ بذلك، بدليلِ أنَّ بَيْعَ بَرِيرَةَ لم يُبْطِلْ نِكاحَها. ٣٣٣٥ - مسألة: (وَلَهُ الاسْتِمْتَاعُ بِهَا مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِض، مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِهَا) لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«إذا بَاتَتِ المَرْأةُ مُهَاجِرَةً فِراشَ زَوْجِهَا، لعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجعَ». مُتَّفَقٌ عليه . ولقولِ اللَّهِ تعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (وله السَّفَرُ بها إلَّا أن تَشْتَرِطَ بلَدَها) لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُسافِرُ بنِسائِه .
فإنِ اشْتَرطتْ بلَدَها، فلها شَرْطُها؛ لقولِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بها ما اسْتَحْلَلْتُمْ به الفُرُوجَ» .
٣٣٣٦ -
(وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا إِلَّا بِاللَّيْلِ) مَعَ الْإِطْلَاقِ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةُ عَقْدٍ عَلَى إِحْدَى مَنْفَعَتِهَا، فَلَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَمَا لَوْ آجَرَهَا لِخِدْمَةِ النَّهَارِ،
فَلَوْ شَرَطَهُ نَهَارًا أَوْ بَذَلَهُ سَيِّدٌ وَجَبَ حَتَّى وَلَوْ شَرَطَهَا كَوْنَهَا عِنْدَ السَّيِّدِ،
فَإِنْ بَذَلَهُ وَقَدْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ فَوَجْهَانِ.
[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ] (وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِهَا) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ؛ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ بَاتَتْ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعْنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ النِّكَاحِ الِاسْتِمْتَاعُ،
فَإِذَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ، وَلَمْ يَضُرَّ بِهَا، وَجَبَ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ مِنْهُ،
وَظَاهِرُهُ: لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِي قُبُلٍ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعَجُزِ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: كَرِهَ الْعُلَمَاءُ الْوَطْءَ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ،
وَلَوْ كَانَتْ عَلَى تَنُّورٍ أَوْ ظَهْرِ قَتَبٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا، وَلَا تتَطَوَّعَ بِصَلَاةٍ وَصَوْمٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ، وَأَنَّهَا تُطِيعُهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَهَا بِهِ مِنْ الطَّاعَةِ (وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا) حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُسَافِرُ بِنِسَائِهِ؛ وَلِأَنَّهُ تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى الِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهَا، فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا إِذْنٍ، بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ (إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا) ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» أَوْ تَكُونَ أَمَةً،
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": إِنْ أَرَادَ السَّيِّدُ السَّفَرَ بِهَا فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ عَنْ ذَلِكَ،
وَفِي مِلْكِ السَّيِّدِ لَهُ بِلَا إِذْنِ زَوْجٍ صَحِبَهُ أَمْ لَا، وَجْهَانِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهَا لَوْ بَوَّأَهَا مَسْكَنًا لِيَأْتِيَهَا الزَّوْجُ فِيهِ هَلْ يَلْزَمُهُ؟ قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ ".
فَرْعٌ: لَهُ السَّفَرُ بِعَبْدِهِ الْمُزَوَّجِ بِدُونِ إِذْنِ زَوْجَتِهِ - نَصَّ عَلَيْهِ - وَاسْتِخْدَامُهُ نَهَارًا،
وَإِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ وَالْمَهْرُ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ.
مَسْأَلَةٌ: لَوْ قَالَ سَيِّدٌ: بِعْتُكَهَا، قَالَ: زَوَّجْتَنِيهَا - وَجَبَ تَسْلِيمُهَا لِلزَّوْجِ؛ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَهَا، وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ مَهْرِهَا، وَيَحْلِفُ لِثَمَنٍ زَائِدٍ،
فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ، وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا مَهْرَ وَلَا ثَمَنَ وَلَا يَمِينَ عِنْدَهُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَاهَا فِي نِكَاحٍ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ كَذَلِكَ إِلَّا فِي الْيَمِينِ، قَالَ: وَلَا تُرَدُّ الْأَمَةُ إِلَيْهِ؛ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ، وَنَفَقَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ،
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: إِنْ قُلْنَا لَا يَحِلُّ لَهُ، فَهَلْ هِيَ عَلَى مَالِكِهَا السَّابِقِ أَمْ فِي كَسْبِهَا؛ فِيهِ احْتِمَالَانِ.
[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]
وإنْ كانت أَمةً، لم يَجِبْ تَسْلِيمُها إلَّا بِاللَّيْلِ. يعْنِى مع الإِطْلاقِ. نصَّ عليه.
فلو شرَطَه نَهارًا، وجَبَ تسْلِيمُها ليْلًا ونَهارًا،
وكذا لو بذَلَه السَّيِّدُ بلا شَرْطٍ عليه.
ولو بذَلَه السَّيِّدُ، وكان قد شرَطَه لنَفْسِه، فوَجْهان. وأَطْلَقَهما فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، يجِبُ تسْلِيمُها . قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». والثَّانى ، لا يجِبُ. ويأْتِى حُكْمُ نفَقَتِها، فى كتابِ النَّفَقاتِ.
فائدتان؛ إحْداهما، ليس لزَوْجِ الأمَةِ السَّفَرُ بها. وهل يَمْلِكُه السَّيِّدُ بلا إذْنِ الزَّوْجِ، سواءٌ صَحِبَه الزَّوْجُ، أَوْ لا؟ فيه وَجْهان، وهما احْتِمالان فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»؛ أحدُهما، له ذلك مِن غيرِ إذْنِه على الصَّحيحَ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «المُجَرَّدِ» للقاضى، نقَلَه المَجْدُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». والوَجْهُ الثَّانى، ليس له ذلك. صححه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». قال المَجْدُ: جزَم به القاضى فى «التَّعْليقِ».
وعليهما يَنْبَنِى، لو بوَّاها مسْكَنًا ليَأْتِيَها الزَّوْجُ فيه، هل يَلْزَمُه؟ قاله فى «التَّرْغيبِ». وأطْلقَ فى «الرِّعايتَيْن» الوَجْهَيْن وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِض، مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِهَا، وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا.
إذا بذَل السَّيِّدُ لها مَسْكَنًا ليَأْتِيَها الزَّوْجُ فيه.
الثَّانيةُ، قولُه: وله الاسْتِمْتاعُ بها. يعْنِى، على أىِّ صِفَةٍ كانتْ؛ إذا كانَ فى القُبُلِ،
ولو مِن جِهَةِ عَجُزِها، عندَ أكثرِ الأصحابِ، وقطَعُوا به. وذكَر ابنُ الجَوْزِىِّ فى كتابِ «السِّرِّ المَصُونِ»، أنَّ العُلَماءَ كَرِهُوا الوَطْءَ بينَ الأَلْيَتَيْنِ؛ لأنَّه يدْعُو إلى الدُّبُرِ. وجزَم به فى «الفُصولِ». قال فى «الفُروعِ»: كذا قالَا. ما لم يَشْغَلْها عنِ الفرائِضِ، مِن غيرِ إضْرارٍ بها. بلا نِزاعٍ.
ولو كانت على التَّنُّورِ، أو على ظَهْرِ قَتَبٍ، كما رَواه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، وغيرُه.
فائدة: قال أبو حَفْصٍ، والقاضى: إذا زادَ الرَّجُلُ على المَرْأةِ فى الجِماعِ، صُولِحَ على شئٍ منه. وروَى ذلك بإسْنادِه عن ابنِ الزُّبَيْرِ؛ أنَّه جعَل لرَجُلٍ أرْبَعًا باللَّيْلِ، وأرْبَعًا بالنَّهارِ. وعن أنَسِ بنِ مالِكٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه صالَح رجُلًا وَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا فِى الْحَيْضِ وَلَا فِى الدُّبُرِ، اسْتَعْدَى على امْرَأةٍ على سِتَّةٍ . قال القاضى: لأنَّه غيرُ مُقَدَّرٍ، فَقُدِّرَ، كما أنَّ النَّفقَةَ حقٌّ لها غيرَ مُقَدَّرَةٍ، فيَرْجِعانِ فى التَّقْديرِ إلى اجْتِهادِ الحاكمِ.
قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ: فإنْ تَنازَعا، فيَنْبَغِى أَنْ يفْرِضَه الحاكمُ، كالنَّفقَةِ، وكوَطْئِه إذا زادَ. انتهى.
قلتُ: ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحاب، خِلافُ ذلك، وأنَّه يطَأُ ما لم يَشْغَلْها عنِ الفَرائِضِ، وما لم يَضُرَّها بذلك. ويأْتِى كلامُ النَّاظِمِ، والشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، عندَ وُجوبِ الوَطْءِ.
تنبيه: قولُه: وله السَّفَرُ بها إلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَها. مُرادُه، غيرُ زَوْجِ الأمَةِ، كما تقدَّم قريبًا.
قال: (وله الاستمتاع بها ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها. وله السفر بها إلا أن تشترط بلدها) .
أما كون الزوج له الاستمتاع بالزوجة ما لم يشغلها عن الفرائض ولم يضر بها؛ فلأن المقصود من النكاح الاستمتاع.
فإذا لم يشغلها عن الفرائض ولم يضر بها وجب عليها التمكين منه. وقد نبه على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث حث على طاعة الزوج، وقد روي عنه أنه قال:«من باتتْ مهاجرةً فراشَ زوجها لعنتْها الملائكةُ حتى ترجع» متفق عليه.
وأما كونه ليس له الاستمتاع بها إذا شغلها عن الفرائض؛ فلأن وقت ذلك مستثنى بأصل الشرع.
وأما كونه له السفر بها إذا لم تشترط بلدها؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر بنسائه».
ولأن حاجته تدعو إلى الاستمتاع في السفر. وهو حق عليها. ولا يمكن إلا بالسفر معه. فكان له عليها ذلك. ضرورة تحصيل الاستمتاع الواجب.
فإن قيل: له السفر بها مطلقاً أم بشرط الأمن؟
قيل: بل بشرط الأمن؛ لأن في سفرها مع الخوف ضرراً عليها. والضرر لا يزال بالضرر.
وأما كونه ليس له السفر بها إذا اشترطت بلدها؛ فلأن اشتراط ذلك يلزم الوفاء؛
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.