فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَقَعُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن لم يَنْوِ شَيْئًا) فقال أبو الخَطَّابِ: قد خَرَّجَها القاضى الشريفُ في «الإِرْشادِ» على رِوايَتَيْن؛ إحْداهما، يقعُ. وهو قولُ الشَّعْبِىِّ، والنَّخَعِىِّ، والزُّهْرِىِّ، والحَكَمِ؛ لما ذَكَرْنا مِن أنَّ الكِتابةَ تقومُ مَقامَ اللَّفْظِ. والثانيةُ، لا يقعُ إلا بِنيَّةٍ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، ومالكٍ، ومَنْصوصُ الشافعىِّ؛ لأَنَّ الكِتابَةَ مُحْتَمِلَة؛ فإنَّه يُقْصَدُ بها تَجْرِبةُ القلمِ، وتَجْويدُ الخَطِّ، وغَمُّ الأهْلِ، فلم يقَعْ مِن غيرِ نِيَّةٍ، ككِناياتِ الطَّلاقِ. ٣٤٥٣ -
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَقَعُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ الشَّرِيفَ خَرَّجَهَا فِي " الْإِرْشَادِ " عَلَى رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: يَقَعُ، قَالَهُ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَقَعُ إِلَّا بِنِيَّةٍ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مُحْتَمَلَةٌ، فَإِنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ بِهَا تَجْرِبَةَ الْقَلَمِ وَتَجْوِيدَ الْخَطِّ، فَلَمْ يَقَعْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ كَالْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وإنْ لم يَنْوِ شَيْئًا، فهل يَقَعُ؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان، خرَّجَهما فى «الإِرْشادِ». واطْلَقهما فى «المغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، هو أيضًا صريحٌ، فيقَعُ مِن غيرِ نِيَّةٍ. وهو الصَّحيحُ ينَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال ناظِمٌ المُفرَداتِ: أدْخَلَه الأصحابُ فى الصَّريحِ، ونَصَره القاضى وأصحابُه، وذكَرَه الحَلْوانِىُّ عنِ الأصحابِ، وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: وقَع، على الأظْهَرِ. واختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والثَّانى، أنَّه كِنايةٌ، فلا وَإِنْ كَتَبَهُ بِشَىْءٍ لَا يَبِينُ، لَمْ يَقَعْ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ: يَقَعُ.
يقَعُ مِن غيرِ نِيَّةٍ، جزَم به فى «الوَجيزِ». قال فى «الرِّعايَةِ»: وهو أَظْهَرُ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. وتقدَّم تخْريجٌ بأنَّه لَغْوٌ مع النِّيَّةِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.