Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُشْتَرَطُ للذّكاةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ؛ أحَدُها، أهْلِيَّةُ الذَّابِحِ، وهو أن يكُونَ عاقِلًا، مُسْلمًا أو كِتابِيًّا، فَتُباحُ ذَبِيحَتُه، ذَكَرًا كانَ أو أُنْثَى. وعنه، لَا تُباحُ ذَبِيحَةُ نَصارَى بَنِي تَغْلِبَ، ولَا مَن أحدُ أبَوَيهِ غيرُ كِتابِيٍّ) أجمعَ أهلُ العلمِ على إباحَةِ ذَبائِحِ أهلِ الكتابِ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}. يعني ذَبائِحَهُم. قال البُخارِيُّ : قال ابنُ عباسٍ: طَعامُهم ذَبائِحُهم.

36,283

وكذلك قال قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ. ورُوِيَ مَعْناه عن ابنِ مسعودٍ. وهذا قولُ مالِكٍ، والشافعيِّ، وأصْحابِ الرَّأْي. ولا فَرْقَ بين العَدْلِ والفاسِقِ مِن المسلمين وأهْلِ الكتابِ. وعن أحمدَ، لا تُؤكلُ ذَبِيحَةُ الأقْلَفِ. ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ .

36,284

والصَّحِيحُ إباحَتُه، فإنَّه مُسْلمٌ، أشْبَهَ سائِرَ المسلمين،

36,285

وإذا أُبِيحَتْ ذَبِيحَةُ القاذِفِ والزّانِي وشارِبِ الخَمْرِ، مع تحَقُّقِ فِسْقِه، وذَبِيحَةُ النَّصْرانِيِّ وهو كافِرٌ أقْلَفُ، فالمسلمُ أوْلَى.

فصل: ولا فَرْقَ بينَ الحَرْبِيِّ والذِّمِّيِّ في إباحَةِ ذَبِيحَةِ الكِتابِيِّ منهم، وتَحْريمِ ذَبِيحَةِ مَن سِواه. وسُئِلَ أحمدُ عن ذبائِحِ نَصارَى أهلِ الحربِ، فقال: لا بَأْسَ بها، حديثُ عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ [في الشَّحْمِ]. قال إسحاقُ: أجادَ.

36,286

وقَال ابنُ المُنْذِرِ : أجْمَعَ على هذا كُلُّ مَن نحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ؛ منهم مُجاهِدٌ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْي. ولا فَرْقَ بينَ الكِتابِيِّ العَرَبِي وغيرِه، إلَّا أنَّ في نَصارَى العَرَبِ اخْتلافًا ذكَرْناه في بابِ الجِزْيَةِ. وسُئِلَ مكْحُولٌ عن ذَبائِحِ نَصارَى العَرَبِ ؟ فقال

36,287

أمّا بَهْرَا وتَنُوخُ، فلا بَأْسَ،

36,288

وأمّا بنو تَغْلِبَ، فلا خَيرَ في ذَبائِحِهم؛ لأنَّه يُرْوَى عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه. وهو مذهَبُ الشافعيِّ. ولا ذَبائِح العربِ مِن أهْلِ الكتابِ كلِّهم.

36,289

والصحيحُ إباحَتُه؛ لعُمومِ الآيةِ فيهم.

36,290

فأمّا مَن أحَدُ أبَوَيهِ غيرُ كِتَابِيٍّ ممَّن لا تَحِلُّ ذَبِيحَتُه، فقال أصحابُنا: لا تَحِلُّ ذَبِيحَتُه. وبه قال الشافعيُّ إذا كانَ الأبُ [غيرَ كِتابِيٍّ،

36,291

وإن كانَ الأبُ] كِتابِيًّا ففيه قَوْلان، أحدُهما، تُباحُ. وهو قولُ مالِكٍ، وأبي ثَوْرٍ. والشافعي، لا تُباحُ؛ لأنَّه وُجِدَ ما يَقْتَضِي الإِباحَةَ والتَّحْرِيمَ، فغُلِّبَ ما يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، كما لو جَرَحَه مسلمٌ ومَجُوسِيٌّ، وبيانُ وُجودِ ما يَقْتَضِي التَّحْريمَ، أنَّ كونَه ابنَ مَجُوسِيٍّ أو وَثَنِيٍّ يقْتَضِي تَحْريمَ ذَبيحَتِه.

36,292

وعنه، تُباحُ ذَبِيحَتُه مُطْلَقًا. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لعُمومِ النَّصِّ، ولأنَّه كِتابِيٌّ يُقَرُّ على دِينِه، فتَحِلُّ ذَبِيحَتُه، كما لو كان ابْنَ كِتابِيَّين.

36,293

فإن كان ابنَ وَثَنِيَّين أو مَجُوسِيَّين، فمُقْتَضَى قولِ أصْحابِنا، والشافعيِّ، ومالِكٍ، تحريمُه، ومُقْتَضَى قولِ أبي حنيفةَ حِلُّه، لأنَّ الاعْتِبارَ بدِينِ الذّابحِ لا بدِينِ أبيهِ، بدَلِيلِ أنَّ الاعْتِبارَ في قَبُولِ الجِزْيَةِ بذلك، ولعُمومِ النَّصِّ والقِياسِ.

٤٦٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُشْتَرَطُ لِلذَكَاةِ) وَفِي الرَّوْضَةِ وَالْعُمْدَةِ: لِلنَّحْرِ (شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ) قَالَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، (أَحَدُهَا: أَهْلِيَّةُ الذَّابِحِ) وَهُوَ الْمُذَكِّي، (وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا) لِيَصِحَّ قَصْدُ التَّذْكِيَةِ،

23,074

وَلَوْ مُكْرَهًا، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ،

23,075

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ كَذَبْحِ مَغْصُوبٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا يُعْتَبَرُ قَصْدُ الْأَكْلِ،

23,076

وَفِي التَّعْلِيقِ لَوْ تَلَاعَبَ بِسِكِّينٍ عَلَى حَلْقِ شَاةٍ، فَصَارَ ذَبْحًا، وَلَمْ يَقْصِدْ حَلَّ أَكْلِهَا لَمْ تُبَحْ، وَعَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ تَحْرِيمَ مَا قَتَلَهُ مُحْرِمٌ لِصَوْلِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ أَكْلُهُ، أَوْ وَطِئَهُ آدَمِيٌّ إِذَا قُتِلَ،

23,077

وَفِي التَّرْغِيبِ: هَلْ يَكْفِي قَصْدُ الذَّبْحِ، أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِحْلَالِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، (مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ. وَرَوَى سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَا تَأْكُلُوا مِنَ الذَّبَائِحِ إِلَّا مَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ. وَالْعَدْلُ، وَالْفَاسِقُ سَوَاءٌ وَلَوْ مُمَيِّزًا،

23,078

وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: لَا دُونَ عَشْرٍ

الإنصافal-Mardawi

ويُشْترَطُ للذَّكاةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ؛ أَحدُها، أَهْلِيَّةُ الذَّابحِ، وهو أنْ يَكُونَ عاقِلًا. ليصِحَّ قَصْدُ التَّذْكِيَةِ ولو كان مُكْرَهًا. ذكَره في «الانْتِصارِ» وغيرِه.

38,280

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ فيه كذْبحِ مغْصوبٍ. وقد دخَل في كلامِ المُصَنِّف، رَحِمَه اللهُ، الأقْلَفُ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه جَماهِيرُ الأصحابُ.

38,281

وعنه، لا تصِحُّ ذَكاتُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

38,282

فائدة: قال في «الفُروعِ»: ظاهرُ كلامِ الأصحابِ هنا، لا يُعْتَبرُ قَصْدُ الأكْلِ.

38,283

وقال القاضي في «التَّعْليقِ»: لو تَلاعَبَ بسِكِّينٍ على حَلْقِ شاةٍ، فصارَ ذَبْحًا، ولمِ يقْصِدْ حِلَّ أكْلِها، لم تُبَحْ. وعلَّل ابنُ عَقِيلٍ تحْريمَ ما قتَلَه مُحْرِمٌ لصَوْلِه؛ بأنَّه لم يقْصِدْ أكلَه، كما لو وَطِئَه آدَمِيٌّ إذا قُتِلَ.

38,284

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: كذَبْحِه. وذكَر الأزَجِيُّ، عن أصحابِنا: إذا ذبَحَه ليُخَلِّصَ مال غيرِه منه بقَصْدِ الأكْلِ، لا التَّخَلُّصِ؛ للنَّهْي عن ذَبْحِه لغيرِ مأْكَلَةٍ. وذكرَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في بُطْلانِ التَّحْليلِ: لو لم يقْصِدِ الأَكْلَ، أو قصَد حِلَّ يَمِينِه، لم يُبَحْ. ونقَل صالِحٌ، وجماعةٌ، اعْتبارَ إرادَةِ التَّذْكِيَةِ.

38,285

قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُه، يكْفِي.

38,286

وقال في «التَّرْغيبِ»: هل يكْفِي قصْدُ الذَّبْحِ، أمْ لا بدَّ مِن قَصْدِ الإِحْلالِ؟ فيه وَجْهان. مُسْلِمًا، أو كِتابِيًّا،

38,287

ولو حَرْبِيًّا، فتُباحُ ذَبِيحَتُه، ذَكَرًا كانَ أو أُنْثَى - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا المذهبُ في الجُمْلَةِ. وعليه جَماهيرُ الأصحابِ-

38,288

وعنه، لا تُباحُ ذَبِيحَةُ بَنِي تَغْلِبَ، وَلا مَن أحَدُ أبَوَيه غَيرُ كِتابِيٍّ. وأطْلَقهما في «الرِّعايةِ الكُبْرى» فيهما.

38,289

أمَّا ذَبِيحَةُ بَنِي تَغْلِبَ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ إباحَتُها، وعليه الأكثرُ. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. قال الشَّارِحُ: وهو الضَّحيحُ.

38,290

قال في «الفُروعِ»، في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ: وتحِل مُناكَحَةُ وذَبِيحَةُ نَصارَى بَنِي تَغْلِبَ على الأصحِّ.

38,291

وقيل: هما في بَقِيَّةِ اليَهُودِ والنَّصارَى مِن العَرَبِ. انتهى. واخْتارَ المُصَنِّفُ وغيرُه إباحَةَ ذَبِيحَةِ بَنِي تَغْلِبَ.

38,292

وعنه، لا تُباحُ. قال الزَّرْكَشِي: وهي المَشْهورَةُ عندَ الأصحابِ. وأطْلَقهما الخِرَقِيُّ، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وتقدَّم نظِيرُ ذلك فيهم، في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ.

38,293

وقال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»،

38,294

وغيرِهم: وفي نَصارَى العَرَبِ رِوايَتانِ. وأطْلَقُوهما.

38,295

وأمَّا مَن أحَدُ أَبوَيه غيرُ كِتابِيٍّ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنفِ، أنَّه قدَّم إباحَةَ ذَبْحِه. وهو إحْدَى الروايات. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، كالمُصَنِّفِ. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وابنُ القَيِّمِ، رَحِمَهما اللهُ.

38,296

والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ ذَبِيحَتَه لا تُباحُ.

38,297

[قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: قال أصحابُنا: لا تحِلُّ ذَبِيحَتُه] .

38,298

قال في «الفُروعِ»، في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ: ومَن أحَدُ أبوَيه كِتابِيٌّ، فاخْتارَ دِينَه، فالأشْهَرُ تحْريمُ مُناكَحَتِه وذَبِيحَتِه.

38,299

وقال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: ولا تحِلُّ ذَكاةُ مَن أحدُ أبوَيه الكافِرَين مَجُوسِيٌّ، أو وَثَنِيٌّ، أو كتابِيٌّ لم يخْتَرْ دِينَه. وعنه، أو اخْتارَ.

38,300

قال في «الرِّعايتَين»: قلتُ: إنْ أقرَّ، حَلَّ ذَبْحُه، وإلَّا فلا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

38,301

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: فإنِ انْتقَلَ كِتابِيٌّ أو غيرُه إلى دِينٍ، يُقَرُّ أهْلُه بكِتابٍ وجِزْيَةٍ، وأُقِرَّ عليه، حلَّتْ ذَكاتُه، وإلَّا فلا.

38,302

وقال في «المُحَرَّرِ»، في بابِ عَقْدِ الذِّمَّةِ وأخْذِ الجِزْيَةِ،

38,303

ومَن أقْرَرْناه على تَهَوُّدٍ أو تنَصُّرٍ متَجَدِّدٍ، أبَحْنا ذِبيحَتَه ومُناكَحَتَه،

38,304

وإذا لم نُقِرَّه عليه بعدَ المَبْعَثِ، وشكَكْنا، هل كانَ منه قبلَه أو بعدَه؟ قُبِلَتْ جزْيَتُه، وحَرُمَتْ مُناكَحَتُه وذَبِيحَتُه. انتهى.

38,305

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: كل مَن تدَيَّنَ بدِينِ أهْلِ الكِتابِ، فهو منهم، سواءٌ كان أبُوه أو جَدُّه قد دخَل في دِينِهم أو لم يدْخُلْ، وسواءٌ كان دخُولُه بعدَ النَّسْخِ والتَّبْديلِ، أو قبلَ ذلك، وهو المَنْصوصُ الصَّريحُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ،

38,306

وإنْ كانَ بينَ أصحابِه خِلافٌ معْروفٌ، وهو الثَّابِتُ عن الصَّحابَةِ، رَضِيَ الله عُنهم، بلا نِزاعٍ بينَهم. وذكَر الطَّحاويُّ، أنَّه إجْماعٌ قديمٌ. انتهى. وجزَم في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرهم، أنَّ ذَبِيحَةَ مَنْ أحدُ أبوَيه غيرُ كِتابِيٍّ، غيرُ مُباحَةٍ. قال الشَّارِحُ: قال أصحابُنا: لا تحِل ذَبِيحَةُ مَنْ أحدُ أبوَيه غيرُ كِتابِيٍّ. وجزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها.

38,307

وكذلك صَيدُه. وقال في «التَّرْغيبِ»: في الصَّابِئَةِ رِوايَتان، مأْخَذُهما، هل هم فِرْقَةٌ مِن النَّصارَى، أمْ لا؟ ونقَل حَنْبَلٌ، مَن ذهَب مذهبَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنه، فإنَّه قال: هم يَسْبِتُون. جعَلَهم، رَضِيَ اللهُ عنه، بمَنْزِلَةِ اليَهُودِ. وكلُّ مَن يصِيرُ إلى كتابٍ، فلا بأْسَ بذَبِيحَتِه.

38,308

وقيل: لا يصِحُّ أنْ يذْبحَ اليَهودِيُّ الإِبِلَ في الأصحِّ.

38,309

وعنه، لا تصِحُ ذَبِيحَةُ الأقْلَفِ الذي لا يُخافُ بخِتَانِه. ونقَل حَنْبَلٌ في الأقْلَفِ، وَلَا تُبَاحُ ذَكَاةُ مَجْنُونٍ، وَلَا سَكْرَانَ، وَلَا طِفْلٍ غَيرِ مُمَيِّزِ، وَلَا وَثَنِيٍّ، وَلَا مَجُوسِيٍّ، وَلَا مُرْتَدٍّ.

لا صلاةَ له ولا حجَّ، وهي مِن تَمامَ الإِسْلامَ. ونقَل فيه الجماعَةُ، لا بأْسَ.

38,310

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: يُكْرَهُ مِن جُنُب ونحوه. ونقل صالِحٌ وغيرُه، لا بَأْسَ. ونقَل حَنْبَلٌ، لا يَذْبَحُ الجُنُبُ. ونقَل أيضًا في الحائضِ، لا بأْسَ.

38,311

وقال في «الرِّعايةِ»: وعنه، تُكْرَهُ ذَبِيحَةُ الأقْلَفِ والجُنُبِ والحائضِ والنُّفَساءِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فأكلوا منها شهراً وادَّهنوا حتى سمنُوا» . [فصل في شروط الذ كاة] قال: (ويشترط للذكاة شروط أربعة: أحدها: أهلية الذابح. وهو أن يكون: عاقلاً مسلماً أو كتابياً فتباح ذبيحته، ذكراً كان أو أنثى.

15,199

وعنه: لا تباح ذبيحة نصارى بني (١) تغلب، ولا من أحد أبويه غير كتابي).

15,200

أما كون الذكاة يشترط لها شروط أربعة؛ فلما يأتي ذكره فيها.

15,201

وأما كون أحدها أهلية الذابح؛ فلأن مسلوب الأهلية فعله كلا فعل فتكون ذبيحته ميتة.

15,202

وأما كون الذابح الأهلي أن يكون عاقلاً مسلماً أو كتابياً؛ فلأن غير العاقل وغير المسلم والكتابي لا تباح ذبيحته؛

15,203

لما يأتي فلا يكون أهلاً لها: أما كون غير العاقل لا تباح ذبيحته؛ فلما يأتي بعد في قول المصنف رحمه الله: ولا تباح ذكاة مجنون ولا سكران ولا طفل غير مميز.

15,204

وأما كون غير المسلم والكتابي لا تباح ذبيحته؛ فلأن تخصيص إباحة طعام أهل الكتاب بالذكر يدل على نفيه عن غير الكتابي.

15,205

فإن قيل: الكلام في الذكاة لا في الطعام.

قيل: المراد بقوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب}«ذبائحهم» قاله ابن عباس . ورواه عنه البخاري، وروي معنى ذلك عن ابن مسعود.

15,206

وفي قول المصنف رحمه الله: وهو أن يكون عاقلاً مسلماً أو كتابياً؛ إشعار بإباحة ذبيحة العاقل منهما. وقوله بعد ذلك: فتباح ذبيحته تصريح بذلك.

15,207

وكلاهما صحيح: أما في المسلم العاقل؛ فلا شبهة فيه.

15,208

وأما في الكتابي غير نصارى بني تغلب وغير من أحد أبويه غير كتابي؛ فلما تقدم من الآية، ولانعقاد الإجماع عليه.

15,209

وأما كون من ذكر تباح ذبيحته ذكراً كان أو أنثى؛ فلمساواتهما في المعنى المقتضي لمساواتهما في الحكم.

15,210

وأما في الكتابي من نصارى بني تغلب على المذهب؛ فلما تقدم من عموم الآية.

15,211

وأما كونه لا تباح ذبيحته على روايةٍ؛ فلما تقدم ذكره في باب الجزية .

15,212

وأما فيمن أحد أبويه غير كتابي على المذهب؛ فلما تقدم من عموم الآية.

15,213

وأما كونه لا تباح ذبيحته على روايةٍ؛ فلتغليب التحريم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.