الثَّانِي: الْآلَةُ، وَهُوَ أَنْ يَذْبَحَ بِمُحَدَّدٍ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ غَيْرِهِ إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنُّ وَالظُّفُرُ
Its commentaries
فصل: فأمّا ذَكاةُ المَجُوسِيِّ، فلا تَحِلُّ في قولِ أهلِ العلمِ، وشَذَّ أبو ثَوْرٍ، فأباحَ صَيدَه وذَبِيحَتَه؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ». ولأنَّهم يُقَرُّونَ بالجِزْيَةِ، فتباحُ ذَبِيحَتُهم وصَيدُهم، كاليَهُودِ والنَّصارَى. وهذا قولٌ يُخالِفُ الإِجْماعَ، فلا عِبْرَةَ به. قال إبراهيمُ الحَرْبِيُّ: خَرَقَ أبو ثَوْرٍ الإِجْماعَ. قال أحمدُ: ههُنا قَوْمٌ لا يَرَون بذَبائِحِ المَجُوسِ بَأْسًا، ما أعْجَبَ هذا! يُعَرِّضُ بأبي ثَوْرٍ. وممَّن كَرِهَ ذَبائِحَهم ابنُ مسعودٍ، وابنُ عباسٍ، وعليٌّ، وجابِرٌ، وأبو بُرْدَةَ ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعِكْرِمَةُ، والحسَنُ بنُ محمدٍ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي لَيلَى، وسعيدُ بنُ جُبَيرِ، ومالِكٌ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْي.
قال أحمدُ: ولا أعْلَمُ [أحدًا يقولُ] بخِلافِه، إلَّا أن يكونَ صاحِبَ بدْعَةٍ. ولأنَّ اللهَ تعالى قال:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}. فمَفْهُومُه تحْرِيمُ طَعامِ غيرِهم مِن الكُفّارِ، ولأنَّهم لا كتابَ لهم، فلم تَحِلَّ ذَبائِحُهم، كأهْلِ الأوْثانِ. وقد روَى الإِمامُ أحمدُ ، بإسْنادِه عن قَيسِ بنِ سَكَن الأسَدِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّكُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بفَارِسَ مِنَ النَّبَطَ، فإذَا اشْتَريتُمْ لَحْمًا، فإنْ كَانَ مِنْ يَهُودِيٍّ أوْ نَصْرَانِيٍّ فَكُلُوا، وإنْ كانَ مِنْ ذَبِيحَةِ مَجُوسِيٍّ فلَا تَأْكُلُوا».
ولأنَّ كُفْرَهم مع كونِهم غيرَ أهلِ كتابٍ، يقْتَضِي تحْريم ذَبائِحِهم ونِسائِهم، بدليلِ سائِرِ الكُفّارِ مِن غيرِ أهْلِ الكتابِ، وإنَّما أُخِذَتْ منهم الجِزْيَةُ، لأنَّ شُبْهَةَ الكِتاب تَقتَضِي التَّحْريمَ لدِمائِهم، فلَمَّا غُلِّبَتْ في التَّحْريمِ لدمائِهِم، وَجَب أَن يُغَلَّبَ عَدَمُ الكتابِ في تَحْريمِ الذَّبائِحِ والنِّساءِ، احْتِياطًا للتَّحْريمِ في الموْضِعَين، ولأنَّه إجْماعٌ، فإنَّه قولُ مَن سَمَّينا، ولا مُخالِفَ لهم في عَصْرِهم، ولا في مَن بعدَهُم، إلَّا رِوايَةً عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، رُوِيَ عنه خِلافُها.
فصل: وسائِرُ الكُفّارِ مِن عَبَدَةِ الأوْثانِ والزَّنادِقَةِ وغيرِهم، حُكْمُهم حُكْمُ المَجُوسِ، في تحْريمِ ذَبائِحِهم، قِياسًا عليهم، بل هم شَرٌّ مِن المَجُوسِ؛ لأنَّ المَجُوسَ لهم شُبْهَةُ كتابٍ،
بخلافِ هؤلاء. قال أحمدُ: وطعامُ المَجُوسِ ليس به بَأْسٌ أن يُؤْكَلَ،
وإذا أُهْدِيَ إليه أَن يُقْبَلَ، إنَّما تُكْرَهُ ذَبائِحُهم، أو شَيْءٌ فيه دَسَمٌ. يعني مِن اللَّحْمِ. ولم يَرَ بالسَّمْنِ والجُبْنِ بأسًا. وسُئِلَ عمّا تَصْنَعُ المجُوسُ لأمْواتِهم، ويُزَمْزِمُون عليهم إيّامًا عَشْرًا، ثم يَقْسِمُون ذلك في الجِيرانِ؟ قال: لا بَأْسَ بذلك. وعن الشَّعْبِي، قال: كُلْ مع المَجُوسِيِّ وإنْ زَمْزَمَ. وروَى أحمدُ، أنَّ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ كان يأكُلُ مِن كَوامِيخِ المَجُوسِ، فأعْجَبَه ذلك. ورَوَى هِشامٌ، عن الحسَنِ، أنَّه كان لا يَرَى بَأْسًا بطَعامِ المَجُوسِ في المِصْرِ، ولا [بشَوارِيزِهم، ولا بكَوامِيخِهم].
فصل: ولا تُباحُ ذَبِيحَةُ المُرْتَدِّ،
وإن كانت رِدَّتُه إلى دِينِ أهْلِ الكتابِ. وهذا قولُ مالِكٍ، والشافعيِّ، وأصْحابِ الرَّأْي.
وقال إسحاقُ: إن تدَيَّنَ بدِينِ أهلِ الكتابِ، حَلَّتْ ذَبِيحَتُه. ويُحْكَى ذلك عن الأوْزاعِيِّ؛ لأنَّ عليًّا، رَضِيَ اللهُ عنه، قال: مَن تَوَلَّى قَوْمًا، فهو منهم. ولَنا، أنَّه كافِرٌ لا يُقَرُّ على دِينِه، فلم تَحِلَّ ذَبِيحَتُه، كالوَثَنِيِّ، ولأنَّه لا تَثْبُتُ له أحْكامُ أهلِ الكتابِ إذا تدَيَّنَ بدِينهم، فإنَّه لا يُقَرُّ بالجِزْيَةِ، ولا يُسْتَرقُّ، ولا يَحِلُّ له نِكاحُ المُرْتَدَّةِ.
وأمَّا قولُ عليٍّ: فهو منهم. لم يُرِدْ به أنَّه منهم في جميعِ الأحْكام، بدَليلِ ما ذكَرْنا، ولأنَّه لم يكُنْ يَرَى حِلَّ ذَبائِحِ نَصارَى بني تَغْلِبَ، ولا نِكاحِ نِسائِهم، مع توَلِّيهم للنَّصارَى، ودُخُولِهم في دِينِهم، ومع إقْرارِهم على ما صُولِحوا عليه، فلا يُعْتَقَدُ ذلك في المُرْتَدِّينَ. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه إذا ذَبَحَ حيوانًا لغيرِه بغيرِ إذْنِه؛ ضَمِنَه بقِيمَتِه حَيًّا؛ لأنَّه أتْلَفَه وحَرَّمَه، ولا يَضْمَنُه إذا كان بإذْنِه؛ لأنَّه أذِنَ في إتْلافِه.
فصل: قال رَحِمَهُ اللهُ: (الثاني، الآلةُ، وهو أن يَذْبَحَ بمُحَدَّدٍ، سواءٌ كان مِن حَديدٍ، أو حَجَرٍ، أو قَصَبٍ أو غيرِه، إلَّا السِّنَّ والظُّفُرَ) الآلةُ لها شَرْطان؛ أحدُهما، أن تكونَ مُحَدَّدَةً، تقْطَعُ أو تَخْرِق بحَدِّها، لا بثِقْلِها.
والثاني، أن لا تكونَ سِنًّا ولا ظُفُرًا،
فإذا اجْتَمَعَ هذان الشَّرْطان في شيءٍ، حَلَّ الذَّبْحُ به، حدِيدًا كان أو حجَرًا أو خَشَبًا أو قَصَبًا، لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ، فَكُلُوه، لَيسَ السِّنَّ والظُّفُرَ».
مُتَّفَقٌ عليه . وعن عَدِيِّ بنِ حاتِم قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ أحدُنا صادَ صَيدًا، وليسَ معه سِكِّينٌ، أيذْبَحُ بالمَرْوَةِ وشَقَّةِ العَصا؟ فقال: «أَمرِرِ الدَّمَ بمَا شِئْتَ، واذْكُرِ اسْمَ اللهِ عليهِ ». والمَرْوَةُ: الصَّوَّانُ. وعن رَجُلٍ مِن بني حارِثَةَ، أنَّه كان يَرْعَى لِقْحَةً ، فأخَذَها الموتُ، فلم يَجِدْ شيئًا ينْحَرُها به، فوَجَدَ وَتِدًا، فوَجَأَهَا به في لَبَّتِها حتى أُهَرِيقَ دَمُها، ثم جاءَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأمَرَه بأكْلِها.
رَواهما أبو داودَ . وبهذا قال الشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. ونحوُه قولُ مالِكٍ، وعمرِو بنِ دِينارٍ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، إلَّا في السِّنِّ والظُّفُرِ، فإنَّه قال: إذا كانَا مُتَّصِلَين، لم يَجُزِ الذَّبْحُ بهما،
وإنْ كانا مُنْفَصِلَين، جازَ. ولَنا، عُمومُ قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، [وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ، فَكُلُوا]، إلَّا السِّنَّ والظُّفُرَ». ولأنَّ ما لم تَجُزِ الذكاةُ به مُتَّصِلًا، لم تَجُزْ مُنْفَصِلًا، كغيرِ المُحَدَّدِ.
فصل: فأمّا العَظْمُ غيرُ السِّنِّ، فمُقْتَضَى إطْلاقِ قولِ أحمدَ، والشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، إباحَةُ الذَّبْحِ به. وهو قولُ مالِكٍ، وعمرِو بنِ دِينارٍ، وأصْحابِ الرَّأْي.
وقال ابنُ جُرَيجٍ: يُذَكَّى بعَظْمِ الحِمارِ، ولا يُذَكَّى بعَظْمِ القِرْدِ؛ لأَنَّكَ تُصَلِّي على الحمارِ وتَسْقِيه في جَفْنَتِك. وعن أحمدَ، لا يُذَكَّى بعَظْمٍ ولا ظُفُرٍ.
وقال النَّخَعِيُّ: لا يُذَكَّى بالعَظْمِ والقَرْنِ. وَوَجْهُه قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ، فَكُلُوا، لَيسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أمّا السِّنُّ فعَظْمٌ، وأمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». فعَلَّلَه بكونِه عَظْمًا، فكُلُّ عَظْمٍ فقد وُجِدَتْ فيه العِلَّةُ. والأوَّلُ أصَحُّ، إن شاءَ اللهُ تعالى. قاله شيخُنا ؛ لأنَّ العَظْمَ دخَلَ في عُمُومِ اللَّفْظِ المُبِيحِ، ثم اسْتُثْنِيَ السِّنُّ والظُّفُرُ خاصَّةً، فَتَبْقَى سائِرُ العِظام دَاخِلَةً فيما يُباحُ الذَّبْحُ به، والمنطوقُ مُقَدَّمٌ على التَّعْلِيلِ، ولهذا عَلَّلَ الظُّفُرَ بكَونِه مِن مُدَى الحَبَشَةِ،
ولا يَحْرُمُ الذَّبْحُ بالسِّكِّينِ وإن كانت مُدْيَةً لهم، ولأنَّ العِظامَ يتَناوَلُها سائِرُ الأحادِيثِ العامَّةِ، ويحْصُلُ بها المقْصُودُ، فأشْبَهَتْ سائِرَ الآلاتِ. ٤٦٣٠ -
(الثَّانِي: الْآلَةُ، وَهُوَ أَنْ يَذْبَحَ بِمُحَدَّدٍ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ غَيْرِهِ) كَخَشَبٍ، (إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ) نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، (لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنُّ وَالظُّفُرُ) » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ، «وَلِأَنَّ جَارِيَةَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ مَوْتًا فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَكْلِهَا.» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِيهِ فَوَائِدُ،
وَفِي عَظْمِ غَيْرِ سِنٍّ رِوَايَتَانِ، كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ، أَشْهَرُهُمَا: أَنَّهُ يُبَاحُ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ اللَّفْظِ،
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَهِيَ أَصَحُّ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّلَ تَحْرِيمَ الذَّبْحِ بِالسِّنِّ بِكَوْنِهِ عَظْمًا،
فَصْلٌ: الثَّاني، الْآلةُ، وَهُوَ أَنْ يَذْبَحَ بِمُحَدَّدٍ، سَواءٌ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ حَجَرٍ، أوْ قَصَبٍ، أَوْ غَيرِهِ، إلا السِّنَّ وَالظُّفُرَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ، لَيسَ السِّنَّ والظّفُرَ». الثَّانِي، الآلةُ؛ وهو أَنْ يَذْبَحَ بمُحَدَّدٍ، سَواءٌ كانَ مِن حَدِيدٍ، أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حَجَرٍ، أو قَصَبٍ أو غَيرِه، إلَّا السِّنَّ والظُّفُرَ.
بلا نِزاعٍ. فَإِنْ ذَبَحَ بِآلَةٍ مَغْصُوبَةٍ، حَلَّ، في أَصَحِّ الْوَجْهَينِ.
Adds nothing on this mas’ala.
فصل [الشرط الثاني] قال المصنف رحمه الله: (الثاني: الآلة. وهو: أن يذبح بمحدد. سواء كان من حديد أو حجر أو قصب أو غيره؛ إلا السن والظفر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنهرَ الدمَ [وذُكرَ اسمُ اللهِ عليه] (١) فكُل؛ إلا السنّ والظفر» (٢».
أما كون الثاني من شروط الذكاة الآلة؛ فلأنها مما (٣) لا بد منها.
وأما كونه أن يذبح بمحدد؛ فلأن غير المحدد لا يذبح.
وأما كون المحدد من حديد أو حجر أو قصب أو غير ذلك إذا كان غير السن والظفر سواء؛ فلما ذكر المصنف رحمه الله من الحديث.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ما أنهرَ الدمَ وذُكرَ اسمُ اللهِ عليه فكُلوا ما لم يكن سِنًا أو ظفرًا» متفق عليه.
وعن عدي بن حاتم قال: «قلت يا رسول الله! أرأيتَ إنْ أحدُنا أصابَ صيداً وليسَ معه سكينٌ أيذبحُ بالمروةِ وشقِ العصا؟ قال: أنهرِ الدمَ بما شئتَ واذكرِ اسمَ اللهِ عزّ وجل» . وعن رجل من بني حارثة «أنه كان يرعى لِقْحَةً. فأخذها الموتُ. فلم يجد شيئاً ينحرها به. فأخذ وتِداً فوجَأها به في لبّتِها حتى أهريق دمها. ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بأكلها» . رواه أبو داود.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.