Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَمْسَحُ على جَمِيعِ الجَبِيرَةِ، إذا لم تَتَجاوَزْ قَدْرَ الحاجَةِ) لأنَّه لا يَشُقُّ المَسْحُ عليها كلِّها،

763

بخِلافِ الخُفِّ، فإنَّه يشُقُّ تَعْمِيمُ جَمِيعِه، ويُتْلِفُه المَسْحُ، ولأنَّه مَسْحٌ للضَّرُورَةِ، أشْبَهَ التَّيَمُّمَ.

764

وإن كان بَعْضُها في مَحَلِّ الفَرْضِ وبَعْضُها في غيرِه، مَسَح ما حاذَى مَحَلَّ الفَرْضِ. نَصَّ عليه أحمدُ. وإنَّما يَجُوزُ المَسْحُ عليها، إذا لم يَتَعَدَّ بها مَوْضِعَ الكَسْرِ، إلَّا بما لا بُدَّ مِن وَضْعِ الجَبِيرَةِ عليه؛ فإنَّها لا بُدَّ أن تُوضَعَ على طَرَفَيِ الصَّحِيحِ، ليَرْجِعَ الكَسْرُ.

765

فإن شَدَّها على مَكانٍ يَسْتَغْنِى عن شَدِّها عليه، كان تارِكًا لغَسْلِ ما يُمْكِنُه غَسْلُه، مِن غيرِ ضَرَرٍ، فلم يَجُزْ، كما لو شَدَّها على ما لا كَسْرَ فيه. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه سَهَّلَ في ذلك في مَسْألَةِ المَيمُونِيِّ، والمَرُّوذِيِّ ؛ لأنَّ هذا مِمّا لا يَنْضَبِطُ، وهو شَدِيدٌ جِدًّا. فعلى هذا، لا بَأْسَ بالمَسْحِ على العَصائِبِ كيفَ شَدَّها. والأوَّلُ أوْلَىَ؛ لِما ذَكَرْنا. فعلى هذا، إذا تَجاوَزَ بها مَوْضِعَ الحاجَةِ، لَزِمَه نَزْعُها، إن لم يَخَفِ الضَّرَرَ،

766

وإن خافَ مِن نَزْعِها، تَيَمَّمَ لها؛ لأنَّه مَوْضِعٌ يَخافُ الضَّرَرَ باسْتِعْمالِ الماءِ فيه، فجازَ التَّيَمُّمُ له ، كالجُرْحِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُ إِلَّا مَسْحُ جَمِيعِهَا) قِيلَ: إِنَّهُ الصَّحِيحُ، وَأَخَذَهُ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: يَمْسَحُ الْعِمَامَةَ كَمَا يَمْسَحُ رَأْسَهُ، لَكِنْ

838

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ فِي صِفَةِ الْمَسْحِ دُونَ الِاسْتِيعَابِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ فِي الِاسْتِيعَابِ فَيَخْرُجُ فِيهَا مِنَ الْخِلَافِ مَا فِي وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الرَّأْسِ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: أَظْهَرُهُمَا وُجُوبُهُ فِيهِ، فَكَذَا هُنَا، وَلِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ جِنْسِ الْمُبْدَلِ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِهِ، كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عِوَضًا عَنْهَا إِذَا عَجَزَ عَنْهَا،

839

بِخِلَافِ التَّسْبِيحِ، وَبِهِ يُجَابُ عَنْ مَسْحِ بَعْضِ الْخُفِّ.

840

فَرْعٌ: مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ مَعَ الْعِمَامَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ، وَنَاصِيَتِهِ، وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ عَنِ الْوُجُوبِ،

841

وَالْأَصَحُّ عَدَمُهُ، لِأَنَّ الْفَرْضَ انْتَقَلَ إِلَى الْعِمَامَةِ، فَلَمْ يَبْقَ لِمَا ظَهَرَ حُكْمٌ،

842

وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْأُذُنَيْنِ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَسْحُهُمَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَلَيْسَا مِنَ الرَّأْسِ إِلَّا عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ.

[الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ] (وَيُسْمَحُ عَلَى جَمِيعِ الْجَبِيرَةِ) سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى كَسْرٍ أَوْ جُرْحٍ، نَصَّ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ صَاحِبِ الشَّجَّةِ، لِأَنَّهُ لَا يَشُقُّ الْمَسْحُ عَلَيْهَا كُلِّهَا

843

بِخِلَافِ الْخُفِّ، وَهُوَ مَسْحٌ لِلضَّرَرِ، أَشْبَهَ التَّيَمُّمَ، هَذَا إِذَا كَانَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ،

844

فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ غَسَلَ مَا حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

845

وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي اسْتِيعَابَهَا بِالْمَسْحِ، وَأَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا طَهَارَةُ عُذْرٍ فَأَسْقَطَتِ الْفَرْضَ كَالتَّيَمُّمِ.

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَابْنُ عَبْدُوسٍ ثَانِيَةً بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ، لَكِنَّهُمْ بَنَوْهَا عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَتَطَهَّرْ لَهَا، وَقُلْنَا بِالِاشْتِرَاطِ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِالْمَسْحِ وَحْدَهُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، لِأَنَّهُ مَسَحَ عَلَى حَائِلٍ، فَأَجْزَأَ مِنْ غَيْرِ تَيَمُّمٍ، كَمَسْحِ الْخُفِّ، بَلْ أَوْلَى، إِذْ صَاحِبُ الضَّرُورَةِ أَحَقُّ بِالتَّخْفِيفِ، وَالثَّانِيَةُ: يَتَيَمَّمُ مَعَهُ لِظَاهِرِ قِصَّةِ صَاحِبِ الشَّجَّةِ، وَضَعُفَ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ " الْوَاوَ " فِيهِ بِمَعْنَى " أَوْ "، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّيَمُّمَ فِيهِ لِشَدِّ الْعِصَابَةِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ (إِذَا لَمْ يَتَجَاوَزْ) بِشَدِّهَا (قَدْرَ الْحَاجَةِ) لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ، فَتُقَيَّدُ بِقَدْرِهَا، وَاقْتَضَى أَنَّهُ إِذَا تَجَاوَزَ بِشَدِّهَا إِلَى مَوْضِعٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لِغَسْلِ مَا يُمْكِنُهُ غَسْلُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، فَعَلَى هَذَا يَنْزِعُهَا،

846

فَإِنْ خَافَ التَّلَفَ بِهِ سَقَطَ،

847

وَكَذَا إِنْ خَافَ الضَّرَرَ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَيَمْسَحُ قَدْرَ الْحَاجَةِ، وَيَتَيَمَّمُ لِلزَّائِدِ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ مَسْحُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ عَلَى الزَّائِدِ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَغَيْرُهُ، لِأَنَّهُ قَدْ صَارَتْ ضَرُورَةٌ إِلَى الْمَسْحِ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَوْضِعَ الْكَسْرِ،

848

وَفِي ثَالِثٍ: يَجْمَعُ فِي الزَّائِدِ بَيْنَهُمَا، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ، وَالْمَرْوُذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْعَصَائِبِ كَيْفَ شَدَّهَا، لِأَنَّ هَذَا لَا يَنْضَبِطُ، وَهُوَ شَدِيدٌ جِدًّا، وَالْأَوَّلُ: أَوْلَى، وَأَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

مَسْأَلَةٌ: تُفَارِقُ الْجَبِيرَةُ الْخُفَّ مِنْ أَوْجُهٍ. الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا إِلَّا عِنْدَ التَّضَرُّرِ بِنَزْعِهَا.

الثَّانِي: أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِيعَابُهَا.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا مُقَيَّدٌ بِالْحَلِّ أَوِ الْبُرْءِ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهَا فِي الْكُبْرَى.

الْخَامِسُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا تَقَدُّمُ طَهَارَةٍ فِي رِوَايَةٍ.

السَّادِسُ: أَنَّهَا تَجُوزُ مِنْ خَرْقٍ وَنَحْوِهِ، وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ وَنَحْوِهِ، جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا عَلَى رِوَايَةِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ.

السَّابِعُ: أَنَّ مَسْحَهَا عَزِيمَةٌ، وَالْخُفُّ

849

بِخِلَافِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَتَقَدَّمَ أَوْجُهٌ أُخَرُ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويمسح على جميع الجبيرة إذا لم تتجاوز قدر الحاجة) .

430

أما كون الجبيرة يمسح على جميعها؛ فلأنه مسح ضرورة ولا ضرر في مسح جميع الجبيرة فوجب الاستيعاب قياسًا على التيمم.

431

وأما قول المصنف رحمه الله: إذا لم تتجاوز قدر الحاجة فشرط في جواز المسح لأنه موضع حاجة فيقيد بقدرها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.