Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (و) يقولُ (بينَ الرُّكْنَيْن: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ) لِما روَى أحمدُ في «المَناسِكِ»، عن عبدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ، أنَّه سَمِعَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ قيما بينَ رُكْنِ بَنِى جُمَحَ والرُّكْنِ الأسْوَدِ:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. وعن أبى هُرَيْرَةَ أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «وَكَّلَ اللهُ بهِ -يَعْنِى الرُّكْنَ اليَمَانِىَّ-[سَبْعِينَ ألْفَ] مَلَكٍ، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ. إنىٍ أسْالك العَفْوَ وَالعَافِيَةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرةِ، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. قالُوا: آمِينَ» .

١٢٦٥ - مسألة: (و) يقول (في سائِرِ طوافِه: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مَشْكُورًا، وذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ، وتجاوَزْ عَمّا تَعْلَمُ، وأنْتَ الأعَزُّ الأكْرَمُ) وكان عبدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ يقولُ: رَبِّ قِنِى شُحَّ نَفْسِى. وعن عُرْوَةَ، قال: كان أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولون: لَا إلهَ إلَّا الله أنْتَا، وأنْتَ تُحْيىِ بَعْدَ مَا أمَتَّا. (ويَدْعُو بما أحَبَّ) ويُكْثِرُ مِن ذِكْرِ اللهِ تعالَى، ويُكْثِرُ الدُّعاءَ؛ لأنَّ ذلك مُسْتَحَبٌّ في جميع الأحْوالِ، ففى حالِ تَلبُّسِه بهذهِ العِبادَةِ أوْلَى، ويُصَلِّى على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويَدَعُ الحَدِيثَ إلَّا ذِكْرَ اللهِ تَعالَى، أو قِراءَةَ القُرآنِ، أو أمْرًا بمَعْرُوفٍ أو نَهْيًا عن مُنْكَرٍ، أو ما لا بُدَّ له منه؛

لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمُ إلَّا بِخَيْرٍ». فصل: ولا بَأْسَ بقِراءَةِ القُرْآنِ في الطَّوافِ. وبه قال مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، والثَّوْرِىُّ، وابنُ المُبارَكِ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ. وعن أحمدَ كَراهَتُه. ورُوِىَ ذلك عن الحسنِ، وعُرْوَةَ، ومالكٍ. ولَنا، ما روت عائشةُ، رَضِىَ الله عنها، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقولُ في طَوافِه:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.

وكان عمرُ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ يَقُولان ذلك في الطَّوافِ، وهو قرآنٌ، ولأنَّ الطَّوافَ صلاةٌ، ولا تُكْرَهُ القِراءَةُ في الصلاةِ. قال ابنُ المُبارَكِ: ليس شئٌ أفْضَلَ مِن القُرْآنِ.

فصل: والمَرْأةُ كالرَّجُلِ في البِدايَةِ بالطَّوافِ، وفيما ذَكَرْنا، إلَّا أنَّها إذا قَدِمَتْ مَكَّةَ نَهارًا، ولم تَخْشَ مجِئَ الحَيْضِ، اسْتُحِبَّ لها تَأْخِيرُ الطَّوافِ إلى اللَّيْلِ؛ لأنَّه أسْتَرُ. ولا يُسْتَحَبُّ لها مُزاحَمَةُ الرِّجالِ لتَسْتَلِمَ الحَجَرَ، لكن تُشِيرُ إليه بِيَدِها، كالذى لا يُمْكِنُه الوُصُولُ إليه. قال عَطاءٌ: كانت عائِشَةُ تَطُوفُ حُجْزَةً مِن الرِّجالِ، لا تُخَالِطُهُم، فقالتِ امْرأةٌ: انْطَلِقِى نَسْتَلِمْ يا أُمَّ المُؤْمِنِين، فقالت: انْطَلِقِى عَنْكِ . وأبَتْ .

8,992

فإن خَشِيَتِ الحَيْضَ أو النِّفَاسَ، اسْتُحِبَّ لها تَعْجِيلُ الطَّوافِ، كى لا يَفُوتَها.

١٢٦٦ - مسألة: (وليس على النِّساءِ ولا أهْلِ مَكَّةَ رَمَلٌ ولا اضْطِباعٌ. وليس في غيرِ هذا الطَّوافِ رَمَلٌ ولا اضْطِبَاعٌ) قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّه لا رَمَلَ على النِّساءِ حولَ البَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، وليس عليهنَّ اضْطِباعٌ؛ وذلك لأنَّ الأصْلَ فيها إظْهارُ الجَلَدِ، ولا يُقْصَدُ ذلك مِن النِّساءِ، إنَّما يُقْصَدُ فيهِنَّ السَّتّرُ، وفى الرَّمَلِ والاضْطِاعِ تَعَرُّضٌ للانْكِشافِ.

فصل: وليس على أهْلِ مَكَّةَ رَمَلٌ. وهذا قولُ ابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ، رَضِىَ الله عنهما. وكان ابنُ عمرَ إذا أحْرَمَ مِن مَكَّةَ لم يَرْمُلْ؛ لأنَّ الرَّمَلَ إنَّما شُرِعَ في الأصْلِ لإظْهارِ الجَلَدِ والقُوَّةِ لأهْلِ البَلَدِ، وهذا المَعْنَى مَعْدُومٌ في أهْلِ البَلَدِ، والحُكْمُ في مَن أحْرَمَ مِن مَكَّةَ حُكْمُ أهْلِ مَكَّةَ؛ لِما ذَكَرْنا عن ابنِ عمرَ، ولأنَّه أحْرَمَ مِن مَكَّةَ، أشْبَهَ أهْلَ البَلَدِ. وليس عليهم اضْطِبَاعٌ؛ لأنَّ مَن لا يُشْرَعُ له الرَّمَلُ لا يُشْرَعُ له الاضْطِباعُ، كالنِّساءِ.

والمُتَمَتِّعُ إذا أحْرَمَ بالحَجِّ مِن مَكَّةَ ثم عاد، وقُلْنا: يُشْرَعُ له طَوافُ القُدُومِ. لم يَرْمُلْ فيه. قال أحمدُ رَحِمَه اللهُ،: ليس على أهْلِ مَكَّةَ رَمَلُ البَيْتِ، ولا بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ.

فصل: وليس في غيرِ هذا الطَّوافِ رَمَلٌ ولا اضْطِبَاعٌ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه، إنَّما رَمَلُو اواضْطَبَعُو افى ذلك. وذَكَر القاضى أن مَن تَرَك الرَّ مَل والاضْطِباعَ في طَوافِ القُدُومِ، أرتى بهما في طَوافِ الزِّيارَةِ؛ لأنَّهُما سُنَّة أمْكَنَ قَضاوها، فتُقْضَى، بهسُنَنِ الصلاةِ. وليصر بصَحِيع؛ لِما ذَكَرْنا مِن أنَّ مَن تَرَكَه في الثَّلاثَةِ الأوَلِ لا يَقْضِيه في الأرْبَعَةِ،

8,993

وكذلك مَن تَرَك الجَهْرَ في صلاةِ الفَجْرِ لا يَقْضِيه في صَلاةِ الظُّهْرِ، ولا يَقْتَضِى القِياسُ أن يَقْضِىَ هَيْئَةَ عِبادَةٍ في عِبادَةٍ أُخْرَى.

8,994

قال القاضى: ولو طافَ فرَمَلَ، واضْطَبَعَ، ولم يَسْعَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ،

8,995

فإذا طافَ بعدَ ذلك رَمَل في طَوافِه؛ لأنَّه يَرْمُلُ في السَّعْىِ بَعْدَه، وهو تَبَعٌ في الطَّوافِ،

8,996

فلو قُلْنا: لا يَرْمُلُ في الطَّوافِ. أفْضَى إلى كَوْنِ التَّبَعِ أكْمَلَ مِن المَتْبُوعِ. وهذا قولُ مُجاهِدٍ، والشافعيِّ. قال شيخُنا : وهذا لا يَثْبُتُ بمثلِ هذا الرَّأْىِ الضَّعِيفِ؛

8,997

فإنَّ المَتْبُوعَ لا تَتَغَير هَيْئَاتُه تَبَعًا لتَبَعِه،

8,998

ولو كانَا مُتلازِمَيْن، كان تَرْكُ الرَّمَلِ في السَّعْىِ تَبَعًا لعَدَمِه في الطوافِ أوْلَى مِن الرَّمَلِ في الطَّوَافِ تَبَعًا للسَّعْى.

١٢٦٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) أَيِ: الْيَمَانِيِّ وَالْأَسْوَدِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«إِنَّ اللَّهَ، وَكَّلَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لِمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ» (وَفِي سَائِرِ الطَّوَافِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوُزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ» ؛

لِأَنَّهُ لَائِقٌ بِالْمَحَلِّ فَاسْتُحِبَّ ذِكْرُهُ كَسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ اللَّائِقَةِ بِمِحَالِّهَا الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا،

7,904

وَفِي " الْفُرُوعِ ": «رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ» وَذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّهُ يَقُولُهُ فِي سَعْيِهِ.

7,905

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ خِلَافًا " لِلْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ وَفِيهِ يَقِفُ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ، عِنْدَ الْمِيزَابِ وَالْمُلْتَزَمِ وَكُلِّ رُكْنٍ (وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ) مِنَ الْحَوَائِجِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: رَبِّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي.

7,906

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ؛ لِتَغْلِيطِهِ الْمُصَلِّينَ،

7,907

وَالْمَذْهَبُ لَهُ الْقِرَاءَةُ، فَيُسْتَحَبُّ، قَالَهُ الْآجُرِّيُّ، وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، وَاسْتَحَبَّهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِلَا جَهْرٍ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: لِأَنَّهُ صَلَاةٌ، وَفِيهَا قِرَاءَةٌ وَدُعَاءٌ، فَيَجِبُ كَوْنُهَا مِثْلَهَا. (وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا أَهْلِ مَكَّةَ) وَلَا حَامِلٍ مَعْذُورٍ، نَصَّ عَلَيْهِ

الإنصافal-Mardawi

وبينَ الرُّكْنَيْن: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. وهو المذهبُ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

14,543

وقال فى وَفِى سَائِرِ الطَّوَافِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مَشْكُورًا، «المُحَرَّرِ»: يقولُ ذلك بينَ الرُّكيْن آخِرَ طَوافِه. وتَبِعَه على ذلك فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ».

14,544

وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخِيصِ»، وغيرِهم: يقولُ بعدَ الذِّكرِ، عندَ مُحاذاةِ الحجَرِ فى بقِيَّةِ الرَّمَلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مشْكورًا، وذَنْبًا مغْفُورًا. ويقولُ فى الأرْبَعةِ: رَبِّ اغْفِرْ وارْحمْ، واعْفُ عمَّا تعلَمُ، وأنتَ الأعَزُّ الأكْرَمُ، اللَّهُمَّ ربَّنا آتِنا فى الدُّنْيا حسنَة، وفى الآخِرَةِ حسنَةً، وقِنا عذابَ النَّارِ. فلم يَخُصُّوا هذا بما بينَ الرُّكْنَيْن. وفى سائِرِ الطَّوافِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مَشْكُورًا، وذَنْبًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.

وَيَدْعُو بِمَا أحَبَّ.

مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ، وتَجاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، وأنتَ الأعَزُّ الأَكْرَمُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ».

14,545

وقال فى «المُحَرَّرِ»: يقولُ فى بقِيَّةِ الرَّمَلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مَشْكُورًا، وذنْبًا مغْفُورًا، وفى الأرْبعَةِ: رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ، واعْفُ عمَّا تعْلَمْ، وأنتَ الأعَزُّ الأكْرَمُ. وقالَه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ».

14,546

وقال فى «الفُروعِ»: ويُكْثِرُ فى بقِيَّةِ رَمَلِه مِنَ الذِّكْرِ والدُّعاءِ. ومنه، رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ، واهْدِ الطَّريقَ الأقْوَمَ. وتقدَّم ما قالَه فى «الهِدايَةِ» وغيرِها، فى بقِيَّةِ الرَّمَلِ، وفى الأرْبعَةِ الأشْواطِ الباقيةِ.

14,547

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: يُسْتَحَبُّ أنْ يرْفعَ يدَيْه فى الدُّعاءِ،

14,548

وأنْ يقِفَ فى كلِّ شوْطٍ فى المُلْتَزَمِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمِيزَابِ، وعندَ كلِّ رُكْنٍ، ويدْعُوَ. وذكَر أدْعِيَةً تخُصُّ كلَّ مَكانٍ مِن ذلك. فَلْيُراجِعْه مَن أرادَه.

14,549

فائدة: تجوزُ القِراءَةُ للطَّائفِ. نصَّ عليه. وتُسْتَحَبُّ أيضًا، وقالَه الآجُرِّىُّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». ونقَل أبو داودَ، أيُّهما أحَبُّ إليك؟ قال: كُلٌّ.

14,550

وعنه، تُكْرَهُ القِراءةُ. قال فى «التَّرْغيبِ»: لتَغْلِيطِه المُصَلِّين.

14,551

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: ليس له القِراءةُ إذا غلَّطَ المُصَلِّين. وأطْلقَهما فى «المُسْتَوْعِب».

14,552

وقال أيضًا: تستَحَبُّ القِراءةُ فيه، لا الجَهْرُ بها.

14,553

وقال القاضى وغيرُه: ولأَنَّه صلاةٌ، وفيها وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا أهْلِ مَكَّةَ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ. وَلَيْسَ في غيْرِ هَذَا الطَّوَافِ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ.

قراءةٌ ودُعاءٌ، فيجِبُ كَوْنُه مِثْلَها.

14,554

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: جِنْسُ القِراءةِ أفْضَلُ مِنَ الطَّوافِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وليس على النساء ولا أهل مكة رمل ولا اضطباع، وليس في غير هذا الطواف رمل ولا اضطباع) .

4,589

أما عدم استحباب الرمل والاضطباع في حق النساء فلأن ذلك شرع لإظهار الجلَد وليس مطلوباً من النساء.

ولأن النساء يقصد منهن الستر،

4,590

وفي الرمل تعرض للانكشاف وفي الاضطباع تعرض للانكشاف.

4,591

وأما عدم استحباب ذلك في حق أهل مكة فلأن ذلك شرع لما ذكر، وليس مطلوباً من أهل مكة لأنهم مقيمون.

و«لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا أحرم من مكة لم يرمل».

والمراد بأهل مكة: المقيم بها ومن أحرم بها حتى لو كان متمتعاً فأحرم بالحج منها ثم عاد وقلنا يُشرع له طواف القدوم لم يرمل كما ذكر في المغني.

4,592

وأما عدم استحبابهما في غير الطواف الأول فلأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يرملوا ولم يضطبعوا إلا في الطواف الأول فلم يسن الإتيان بغير ما فعلوه.

ولأن الطواف الأول إنما سن فيه ذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو منتف هنا فينتفي الاستحباب لانتفاء المقتضي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.