Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 119المقنعHanbalivol. 1, p. 135vol. 1, p. 135

وَعَنْهُ: أَنَّ نَوْمَ الرَّاكِعِ أَوِ السَّاجِدِ لَا يَنْقُضُ يَسِيرُهُ الرَّابِعُ مَسُّ الذَّكَرِ بِيَدِهِ أَوْ بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (الرابعُ، مَسُّ الذَّكَرِ بيَدِه، ببَطنِ كَفِّه أو بظَهْرِه) اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، في مَسِّ الذَّكَرِ على ثلاثِ رِواياتٍ، إحْداها، لا يَنْقُضُ بحالٍ. رُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وعَمّارٍ، وابنِ مسعودٍ، وحُذَيفَةَ ، وعِمْرانَ بنِ حُصَينٍ ، وأبي الدَّرْداءِ . وهو قولُ رَبِيعَةَ، والثَّوْرِيِّ، وابنِ المُنْذِرِ، وأصحاب الرَّأْي؛ لما روَى قَيسُ بنُ طَلْقٍ، عن أبيه، قال: كُنتُ جالِسًا عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي -أو- الرجلُ يَمَسُّ ذَكَرَه في الصلاةِ، عليه وُضُوءٌ؟

قال: «لَا، إنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ». رَواه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ . ولأنَّه عُضْوٌ منه ، فلم يَنْقضْ، كسائِرِ أعضائِه . والرِّوايَةُ الثانيةُ، يَنْقُضُ الوُضُوءَ بكلِّ حالٍ. وهي ظاهِرُ المذهبِ. وهو مذهبُ ابنِ عُمَرَ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وعَطاءٍ، وعُرْوَةَ، وسُلَيمانَ بنِ يَسارٍ ، والزُّهْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ، وهو المَشْهُورُ عن مالكٍ؛ لما رَوَتْ بُسْرَةُ بنتُ صَفْوانَ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».

وعن جابرٍ مِثْلُ ذلك. رَواهُما ابنُ ماجَه . قال التِّرْمِذِيُّ: حديثُ بُسْرَةَ حسنٌ صحيحٌ.

854

وقال البُخارِيُّ: أصَحُّ شيءٍ في هذا البابِ حديثُ بُسْرَةَ. وصَحَّحَه الإِمامُ أحمدُ.

855

فأمّا حديثُ قَيس، فقال أبو زُرْعةَ وأبو حاتِمٍ : قَيسٌ مِمَّن لا تَقُومُ برِوايَتِه حُجَّةٌ. ووَهَّناه. ولم يُثْبِتاه.

note

ثم إنَّ حَدِيثَنا مُتأخِّرٌ، لأنَّ أبا هُرَيرَةَ قد رَواه ، وهو مُتأخِّرُ الإِسلام، إنَّما صَحِبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أربعَ سِنِينَ، وكان قُدُومُ طَلْقٍ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهم يُؤْسِّسُونَ المسجدَ، فيَكُونُ حَدِيثُنا ناسِخًا له. وقياسُ الذَّكَرِ على سائِرِ البَدَنِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّه يَتَعَلَّقُ به أحكامٌ يَنْفَرِدُ بها؛ مِن وُجُوبِ الغُسْلِ بإيلاجِه والحَدِّ والمَهْرِ، وغيرِ ذلك. والرِّوايَةُ الثالثةُ، لا يَنْقُضُ إلَّا أن يَقْصِدَ مَسَّه، قال أحمدُ بنُ الحُسينِ : قِيلَ لأحمدَ: الوُضُوءُ مِن مَسِّ الذَّكَرِ؛

فقال: هكذا. وقَبَض على يَدِه. يَعْنِي إذا قَبَض عليه. وهو قولُ مَكْحُولٍ.

856

وقال طاوُسٌ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ، وحُمَيدٌ الطَّويل : إن مَسَّه يُرِيدُ وُضُوءًا، وإلَّا فلا شيءَ عليه، لأنَّه لَمْسٌ، فلا يَنْقُضُ الوُضُوءَ لغيرِ قَصْدٍ كلَمْسِ النِّساءِ. وسَواءٌ مَسُّه ببَطنِ كَفِّه أو بظَهْرِه. وهذا قولُ عَطاءٍ، والأوْزاعِيِّ.

857

وقال مالكٌ، والشافعيُّ، وإسحاقُ: لا يَنْقُضُ مَسُّه بظاهِرِ الكَفِّ. وحَكاه أبو الخَطابِ رِوايَةً عن أحمدَ؛ لأنَّه ليس بآلَةٍ للْمَسِّ، فأشْبَهَ ما لو مَسَّه بفَخِذِه. ولَنا، قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أفْضَى بِيَدِهِ إلَى ذَكَرِهِ، لَيسَ دُونَه سِتْرٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيهِ الْوُضُوءُ». رَواه الإِمامُ أحمدُ، والدّارَقُطْنِيُّ . وظاهِرُ كَفِّه مِن يَدِه، وإلإِفْضاءُ اللَّمْسُ مِن غيرِ حائِلٍ. ولأنَّه جُزْءٌ مِن يَدِه أشْبَهَ باطِنَ الكَفِّ. وإنَّما يَنْتَقِضُ وُضُوءُه إذا لَمَسَه مِن غيرِ حَائِلٍ؛

لِما ذَكَرْنا. وذَكَر القاضي عن أحمدَ رِوايَةً، أنَّه لا يَنْقُضُ إلَّا مَسُّ الثَّقْبِ الَّذي في رَأْسِ الذَّكَرِ، ولا يَنْقُضُ لَمْسُ غيرِه. قال: والأوَّلُ أصَحُّ؛ لعُمُوم الأحادِيثِ الدّالَّةِ على النَّقْضِ، وذكر أبو الخَطّابِ رِوايَةً عن أحمدَ ، أنَّه لا يَنْقُضُ إلَّا لَمْسُ الحَشَفَةِ خاصَّةً. والأوَّلُ أصَحُّ، لعُمُومِ النَّصِّ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: أَنَّ نَوْمَ الرَّاكِعِ أَوِ السَّاجِدِ لَا يَنْقُضُ يَسِيرُهُ) لِأَنَّهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ أَشْبَهَ الْجَالِسَ،

901

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْقُضُ الْيَسِيرُ مِنْهُمَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقِيَاسُهُمَا عَلَى الْجَالِسِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، لِأَنَّ مَحَلَّ الْحَدَثِ فِيهِمَا مُنْفَتِحٌ

902

بِخِلَافِ الْجَالِسِ، وَقَدَّمَ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْبُلْغَةِ " اسْتِثْنَاءَ الْيَسِيرِ فِي الْحَالَاتِ الْأَرْبَعِ،

903

وَعَنْهُ: يَنْقُضُ الْيَسِيرُ إِلَّا فِي الْجَالِسِ،

904

وَعَنْهُ: لَا نَقْضَ فِيهَا، وَهِيَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي، وَالشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَالشِّيرَازِيِّ، وَابْنِ عَقِيلٍ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ، يُبَاهِي اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي، وَهُوَ سَاجِدٌ» فَسَمَّاهُ سَاجِدًا مَعَ نَوْمِهِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ،

905

وَظَاهِرُهُ أَنَّ نَوْمَ الْمُسْتَنِدِ، وَالْمُتَّكِئِ، وَالْمُحْتَبِي كَالْمُضْطَجِعِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَشْهَرِ.

[مَسُّ الذَّكَرِ] (الرَّابِعُ مَسُّ الذَّكَرِ) أَيْ: ذَكَرِ الْآدَمِيِّ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَتْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ، وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ مَعْنَاهُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْأَثْرَمُ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ،

906

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ:«وَلَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ» ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا، وَهَذَا لَا يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ قَالُوهُ عَنْ تَوْقِيفٍ.

907

وَعَنْهُ: لَا يَنْقُضُ لِمَا رَوَى قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؛ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَفْظُهُ لِأَحْمَدَ، وَصَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ جَسَدِهِ أَشْبَهَ رِجْلَهُ، فَعَلَيْهَا يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّهِ، وَاخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي فَتَاوِيهِ، وَالْأُولَى أَصَحُّ، لِأَنَّ حَدِيثَ قَيْسٍ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: قَيْسٌ لَا تَقُومُ بِرِوَايَتِهِ حُجَّةٌ،

908

وَلَوْ سُلِّمَ صِحَّتُهُ، فَهُوَ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّ «طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُؤَسِّسُ فِي الْمَسْجِدِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ،

909

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ:«قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ، فَسَأَلَهُ» الْحَدِيثَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّأْسِيسَ كَانَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ، وَإِسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ، وَبُسْرَةَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَامَ الْفَتْحِ هَذَا،

910

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَصًّا فِي النَّسْخِ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ، وَحَدِيثُهُمْ مُبْقًى عَلَى الْأَصْلِ، وَأَحَادِيثُنَا نَاقِلَةٌ عَنْهُ، وَهِيَ أَوْلَى،

911

فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِهِ هُوَ الْمَنْسُوخُ، لَزِمَ التَّغْيِيرُ مَرَّتَيْنِ،

912

وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ هُوَ الْمَنْسُوخُ لَمْ يَلْزَمِ التَّغْيِيرُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَيَكُونُ أَوْلَى، وَقِيَاسُهُمُ الذَّكَرَ عَلَى بَقِيَّةِ الْبَدَنِ لَا يَسْتَقِيمُ، لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ يَنْفَرِدُ بِهَا مِنْ إِيجَابِ الْغُسْلِ بِإِيلَاجِهِ، وَالْحَدِّ، وَالْمَهْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمَسِّ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ، لِأَنَّهُ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَالْمُصَلِّي فِي الْغَالِبِ إِنَّمَا يَمَسُّهُ مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهِ، وَلِهَذَا عَلَّلَ بِأَنَّهُ بَضْعَةٌ مِنْهُ،

913

قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ، وَصَحَّحَهُ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» .

قَالَ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ طَلْقٌ سَمِعَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ،

914

وَفِي تَصْحِيحِهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيِّ، وَأَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَارَضُ رِوَايَتَاهُ، وَيُرْجَعُ إِلَى أَحَادِيثِ النَّقْضِ. (بِيَدِهِ) وَهِيَ مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إِلَى الْكُوعِ، كَالسَّرِقَةِ، وَالتَّيَمُّمِ (أَوْ بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِهِ) لِلْعُمُومِ، وَالْأَوَّلُ: مُغْنٍ عَنْهُ، لِأَنَّهُ يَشْمَلُهُ،

915

وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِبَطْنِ الْكَفِّ لِأَنَّهُ آلَةُ اللَّمْسِ،

916

وَفِي حَرْفِ كَفِّهِ وَجْهَانِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَكَرِ نَفْسِهِ، وَذَكَرِ غَيْرِهِ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَيَتَوَضَّأُ مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ،

917

وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ بِذَكَرِ نَفْسِهِ، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

918

وَعَنْهُ: لَا نَقْضَ بِمَسِّ ذَكَرِ طِفْلٍ، ذَكَرَهَا الْآمِدِيُّ، وَالْحَيِّ وَالْمَيِّتِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَسَوَاءٌ مَسَّهُ سَهْوًا، أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ،

919

وَعَنْهُ: إِنْ تَعَمَّدَ مَسَّهُ نَقَضَ،

920

وَعَنْهُ: إِنْ مَسَّهُ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ لِشَهْوَةٍ نَقَضَ، وَلَا فَرْقَ أَيْضًا بَيْنَ أَصْلِ الذَّكَرِ، وَرَأْسِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ،

921

وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ بِالثُّقْبِ، وَعَنْهُ: بِالْحَشَفَةِ، وَهُمَا بَعِيدَانِ، وَمُرَادُهُ إِذَا كَانَ أَصْلِيًّا، سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا، أَوْ أَشَلَّ،

922

فَلَوْ كَانَ زَائِدًا لَمْ يَنْقُضْ فِي الْأَصَحِّ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ الْيَدَ الصَّحِيحَةَ، وَالشَّلَّاءَ، وَالزَّائِدَةَ عَلَى الصَّحِيحِ،

923

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَنْقُضُ إِذَا مَسَّهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ،

924

وَلَوْ بِزَائِدٍ خَلَا ظُفْرِهِ

الإنصافal-Mardawi

الرَّابعُ، مَسُّ الذَّكَرَ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ مَسَّ الذَّكَرِ ينقُضُ مُطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به جماعةٌ منهم.

1,762

وعنه، لا ينْقُضُ مَسُّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُطْلقًا، بل يُسْتَحَبُّ الوضوءُ منه. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ في «فَتاويه».

1,763

وعنه، لا ينْقُضُ مَسُّه سَهْوًا.

1,764

وعنه، لا ينْقُضُ مسُّه بغيرِ شَهْوَةٍ.

1,765

وعنه، لا ينقضُ مَسُّ غيرِ الحَشَفَةِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو بعيدٌ.

1,766

قال في «الفُروعَ»، و «الرِّعايتَين»: والقُلْفَةُ كالحَشَفَةِ. وحكَى ابنُ تَميمٍ وَجْهًا، لا ينْقُضُ مَسُّ القُلْفَةِ.

1,767

وعنه، لا ينْقُضُ غيرُ مَسِّ الثُّقْبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ أيضًا: وهو بعيدٌ.

1,768

وعنه، لا ينقضُ مَسُّ ذكَرِ المَيِّتِ، والصَّغيرِ، وفَرْجِ المَيِّتَةِ.

1,769

وعنه، لا ينقضُ مَسُّ ذَكَرِ الطِّفْلِ. ذكَرَه الآمِدِيُّ.

1,770

وقيل: لا ينقضُ إن كان عُمرُه دُونَ سَبْعٍ.

1,771

وقال ابنُ أبي موسى: مسُّ الذَّكَرِ للَّذَّةِ ينْقُضُ الوُضوءَ، قولًا واحدًا. وهل ينْقُضُ مسُّه لغيرِ لَذَّةٍ؟ على روايتَين.

تنبيهات؛ أَحَدُها، ظاهِرُ قولِه: مَسُّ الذَّكَرِ بِيدِه. أنَّ المُماسَّةَ تكونُ مِن غيرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حائلٍ. وهو الصَّحيحُ. وهو المذهبُ مُطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

1,772

وقيل: ينْقُضُ إذا مسَّه بشَهْوَةٍ مِن وراءِ حائلٍ. الثَّاني، مفْهومُ قولِه: مسُّ الذَّكَرِ. عَدَمُ النَّقْضِ بغيرِ المَسِّ، فلا يَنْقُضُ بانْتِشارِه بنَظرٍ أو فِكْرٍ، مِن غيرِ مَسٍّ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

1,773

وقيل: ينْقُضُ بذلك. وأطْلَقَهُما في «الفائقِ».

1,774

وقيل: ينقضُ بتَكْرارِ النَّظرِ دونَ دَوامِ الفِكْرِ. الثَّالثُ، شمِلَ قولُه: مَسُّ الذَّكَرِ. ذكَرَ نفْسِه، وذكَرَ غيرِه. وهو الصَّحيحُ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وحكى ابنُ الزَّاغُونِيِّ رِوايةً باخْتِصاصِ النَّقْضِ بمَسِّ ذكَرِ نفْسِه. الرَّابعُ، وشمِلَ قولُه أيضًا: الذَّكَرِ. الصَّحِيحَ والأشَلَّ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

1,775

وقيل: مَسُّ الذَّكَرِ الأشَلِّ كمَسِّ ذَكَرٍ زائدٍ، فلا ينْقُضُ في الأصَحِّ. الخامِسُ، مُرادُه بالذَّكَرِ، ذَكَرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الآدَمِيِّ، فالألِفُ واللَّامُ للعَهْدِ، فلا ينْقُضُ مَسُّ ذكَرِ غيرِه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به.

1,776

وفي مَسِّ فَرْجِ البَهِيمَةِ احْتِمالٌ بالنَّقْضِ. ذكَره أبو الفَرَجِ ابنُ أبي الفَهمِ، شيخُ ابنِ تَميمٍ. السَّادسُ، ظاهرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بيَدِه. أنَّه سواءٌ كان المَسُّ بأصْلِيٍّ أو زائدٍ، كالإِصْبَع واليَدِ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

1,777

وعنه، لا ينْقُضُ مَسُّه بزائدٍ. السَّابعُ، مُرادُه بقولِه: بيَدِه. غيرُ الظُّفْرِ،

1,778

فإنْ مَسَّه بالظُّفْرِ لم ينقضْ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

1,779

قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هو في حُكْمِ المُنْفَصِلِ. هذا جادَّةُ المذهبِ. قاله في «الفُروعِ».

1,780

وقال بعضُهم: اللَّمْسُ بالظُّفْرِ كلَمْسِه. يعْني مِنَ المرْأَةِ، على ما يأْتِي. قال: وهو مُتَّجِهٌ.

1,781

وقيل: ينْقُضُ اللَّمْسُ به. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. الثَّامِنُ، مفْهومُ قولِه: بيَدِه أنَّه لو مَسَّه بغيرِ يَدِه لا ينْقُضُ، وفيه تفْصيلٌ؛ فإنَّه تارَةً يمَسُّه بفَرْجِ غيرِ ذَكَرٍ، وتارَةً يَمَسُّه بغيرِه،

1,782

فإنْ مَسَّه بفَرْجِ غيرِ ذكَرٍ، نقَض، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال المَجْدُ: اخْتارَه أصحابُنا. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

1,783

قال في «الفُروعِ»: واخْتارَ الأكْثَرُ، ينْقُضُ مَسُّه بفَرْجٍ، والمُرادُ لا ذكَرُه بذَكَرِ غيرِه، وصرَّحَ به أبو المَعالِي. انتهى.

1,784

وقيل: لا ينْقُضُ. اخْتارَه بعضُ الأصحابِ، وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

احْتِمالٌ للمَجْدِ في «شَرْحِه»، وهو مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

1,785

وإنْ مَسَّه بغيرِ ذلك لم ينقضْ، قوْلًا واحدًا. ويأْتِي لو مَسَّتِ المَرْأَةُ فَرْجَ الرَّجُلِ، أو عَكْسُه، هل هو مِن قَبِيلِ مَسِّ الفَرْجِ، أو مَسِّ النِّساءِ؟ التَّاسعُ، ظاهِرُه أنَّه لا ينْقُضُ غيرُ مَسِّ الذَّكَرِ، فلا ينْقُضُ لَمْسُ ما انْفتَحَ فوقَ المَعِدَةِ أو تحتَها، مع بَقاءِ المَخْرَجِ وعدَمِه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

1,786

وقيل: إنِ انْسَدَّ المَخْرجُ المُعْتادُ، وانْفتَحَ غيرُه، نقَضَ في الأضْعَفِ. قاله في «الرِّعايَةِ». بِبَطْنِ كَفِّه أوْ بِظَهْرِه. وهذا المذهبُ، وعليه الجمهورُ، وقطَع به كثيرٌ منهم. والنَّقْضُ بظاهرِ الكَفِّ مِنَ مُفْرَداتِ المذهبِ.

1,787

وعنه، لا نَقْضَ إلَّا إذا مَسَّه بكَفِّه فقط. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَين». وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «ابنِ تَميمٍ». فعلى القولِ بعدَمِ النَّقْضِ بظَهْرِ يَدِه، ففي نقْضِه بحَرْفِ كفِّه وَجْهان. وأطْلَقَهُما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الَّزرْكَشِيِّ».

1,788

قلتُ: الأوْلَى النَّقْضُ، وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِذِرَاعِهِ.

وهو ظاهرُ النَّصِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (الرابع: مس الذكر بيده ببطن (١) كفه أو بظهره).

464

أما كون مس الذكر من نواقض الوضوء فلما روت بسرة بنت صفوان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«من مس ذكره فليتوضأ» قال الترمذي: هذا حديث صحيح.

465

وأما كون مس الذكر ينقض ببطن الكف أو بظهره فلشمول الحديث لذلك.

وعن الإمام أحمد لا ينقض مسه بظاهر الكف لأن اللمس غالبًا إنما يستعمل بباطن الكف.

ولا فرق بين ذكره وذكر غيره في النقض لأن نصه على نقضه بمس ذكره مع إباحة مسه

466

تنبيه على النقض بمس ذكر غيره مع كونه معصية بل بطريق الأولى.

467

وفي بعض الألفاظ:«من مس الذكر فليتوضأ».

ولا بين كون الممسوس صغيرًا أو كبيرًا حيًا أو ميتًا. ولا بين كون اللامس عامدًا أو ساهيًا أو صغيرًا أو كبيرًا. ولا بين رأس الذكر وأصله لشمول الاسم لذلك كله.

وعن الإمام أحمد في السهو أنه لا ينقض لأنه معفو عنه.

468

وأن النقض مختص برأس الذكر دون أصله لأنه مظنة الشهوة غالبًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.