Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 122المقنعHanbalivol. 1, p. 138vol. 1, p. 138

وَإِنْ مَسَّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَنْتَقِضْ إِلَّا أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ وَفِي مَسِّ الدُّبُرِ، وَمَسِّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا رِوَايَتَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وفي مَسِّ الدُّبُرِ، ومَسِّ المرأةِ فَرْجَها رِوايَتان) إحْداهُما، يَنْقُضُ الوُضُوءَ؛ لعُمُومِ قَوْلِه - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأ». رواه ابنُ ماجَه عن أُمِّ حَبِيبَةَ . قال أحمدُ، وأبو زُرْعَةَ: حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ صَحِيحٌ. وبه قال الشافعيّ في مَسِّ الدُّبُرِ. ولأنَّه أحَدُ الفَرْجَين، أشْبَه الذَّكَرَ. والثانيةُ، لا يَنْقُضُ. قال الخَلّالُ: العَمَلُ والأشْيَعُ في قولِه، أنَّه لا يَتَوَضَّأ مِن مَسِّ الدُّبُرِ.

886

وكذلك روَى المَرُّوذيُّ، أنَّه قِيل لأحمدَ، في الجارِيِةَ إذا مسَّتْ فَرْجَها: عليها وُضُوء؟ قال: لم أسْمَعْ في هذا بشيء. لأنَّ الحديثَ المَشْهُورَ إنَّما هو في مَسِّ الذَّكَرِ، وهذا ليس في مَعْناه؛ لأنَّه لا يَقْصِدُ مَسَّه، ولا يُفْضِي إلى خُرُوجِ خارِجٍ، فلم يَنْقُضْ، كلَمْسِ الأَنْثَيَين.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَسَّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَنْتَقِضْ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ فَرْجٍ، فَلَا يُنْقَضُ الْوُضُوءُ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ (إِلَّا أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ) أَيِ الْخُنْثَى (لِشَهْوَةٍ) فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ لِأَنَّ الْخُنْثَى إِنْ كَانَ رَجُلًا فَقَدْ لَمَسَ ذَكَرًا،

932

وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَقَدْ لَمَسَ الرَّجُلُ امْرَأَةً لِشَهْوَةٍ،

933

وَفِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْوَجِيزِ "، و" الْفُرُوعِ " صُورَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ: إِذَا لَمَسَتِ الْمَرْأَةُ قُبُلَهُ، لِأَنَّ الْخُنْثَى إِنْ كَانَ امْرَأَةً، فَقَدْ لَمَسَتِ الْمَرْأَةُ فَرْجَ امْرَأَةٍ،

934

وَإِنْ كَانَ رَجُلًا فَقَدْ لَمَسَتْهُ لِشَهْوَةٍ (وَفِي مَسِّ الدُّبُرِ، وَمَسِّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا) هُوَ اسْمٌ لِمَخْرَجِ الْحَدَثِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ شَفْرَيْهَا دُونَ اسْكِتَيْهَا، (رِوَايَتَانِ) إِحْدَاهُمَا، وَنَقَلَهَا أَبُو دَاوُدَ: أَنَّهُ يَنْتَقِضُ، قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْفُرُوعِ " وَاخْتَارَهَا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ، وَالْفَرْجُ: اسْمُ جِنْسٍ مُضَافٌ فَيَعُمُّ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إِلَيْهِ، وَكَالذَّكَرِ، وَالْأُخْرَى: لَا يَنْتَقِضُ.

935

أَمَّا الدُّبُرُ، فَقَالَ الْخَلَّالُ: إِنَّهَا الْأَشْيَعُ فِي قَوْلِهِ، وَاخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ،

936

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهِيَ أَظْهَرُ، لِأَنَّ غَالِبَ الْأَحَادِيثِ تُقَيِّدُهُ بِالذَّكَرِ،

937

وَأَمَّا الْفَرْجُ، فَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الْجَارِيَةُ إِذَا مَسَّتْ فَرْجَهَا أَعَلَيْهَا وُضُوءٌ؛ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَلَا يُفْضِي مَسُّهُ إِلَى خُرُوجِ خَارِجٍ،

938

بِخِلَافِ الذَّكَرِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِلَافَ مُخْتَصٌّ بِمَا إِذَا مَسَّتْ فَرْجَ نَفْسِهَا، وَالْأَشْهَرُ، لَا فَرْقَ بَيْنَ مَسِّ فَرْجِهَا، وَفَرْجِ غَيْرِهَا،

939

وَفِي " التَّلْخِيصِ " و" الْبُلْغَةِ ": يَنْقُضُ مَسُّ فَرْجِ الْمَرْأَةِ،

940

وَفِي مَسِّ فَرْجِ غَيْرِهَا وَجْهَانِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُشْتَرَطُ لِلنَّقْضِ بِذَلِكَ الشَّهْوَةُ، وَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَشَرَطَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى

الإنصافal-Mardawi

وفي مَسِّ الدُّبُرِ، وَمَسِّ المرأةِ فرجَها، روايتان. يعْني على القوْلِ بنَقْضِ مَسِّ الذَّكَرِ،

1,812

أمَّا مَسُّ حَلْقَةِ الدُّبُرِ، فأطْلقَ المُصَنِّفُ الرِّوايتَين فيه، وأطْلَقَهما في «المُغْني»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرح»، و «النَّظْمِ»، و «الرَّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «الزَّرْكَشِي»؛ إحْدَاهما، يَنْقُضُ. وهي المذهبُ.

1,813

قال في «الفُروعِ»: يَنْقُضُ على الأصَحِّ.

1,814

قال في «النِّهايَةِ»: وهي أصَحُّ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهي ظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِيِّ، واخْتِيارُ الأكْثَرين؛ الشَّرِيفِ، وأبي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخَطَّابِ،: الشِّيرازِيِّ، وابنِ عَقِيلٍ، وابنِ البَنَّا، وابنِ عَبْدُوسٍ. وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المَذْهَبِ الأحمَدِ»، و «الهِدايَة». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّر»، و «ابنِ تَميم»، و «الفائقِ». والروايَةُ الثَّانيةُ، لا يَنْقُضُ. قال الخَلَّالُ: العمَلُ عليه، وهو الأشْبَهُ في قولِه وحُجَّتِه.

1,815

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: لا ينْقُضُ في أقْوَى الرِّوايتَين.

1,816

قال في «الفُروعِ»: وهي أظْهَرُ. واخْتارَها جماعةٌ، منهما المَجْدُ في «شَرْحِه». وجَزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»: وصَحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، فإنَّهما ما ذكَرا إلَّا الذَّكَرَ.

1,817

وأمَّا مَسُّ المرأةِ فرْجَهَا، فأَطْلَقَ المُصَنِّفُ فيه الرِّوايتَين، وأطلَقَهُما في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «الزَّرْكَشيِّ»، إحْداهما، يَنْقُضُ. وهو المذهبُ.

1,818

قال في «الفُروعِ»: يَنْقُضُ على الأصَحِّ. قال المَجْدُ في «شَرحِه»: هذه الرِّوايَةُ هي الصَّحيحَةُ. وصَحَّحَه في «التَّصحِيحِ». وقطَع به في «النِّهايَةِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «ابنِ تَميمٍ». والثَّانيةُ، لا يَنْقُضُ كإسْكَتَيها. قال ابنُ عُبَيدان: وظاهِرُ كلامِ الشَّيخِ في «المُغْنِي» عدَمُ النَّقْضِ.

1,819

قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِه في «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ».

1,820

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه أنَّه سواءٌ كان المَلْموسُ فْرجَها، أو فَرْجَ غيرِها. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ.

1,821

وقال في «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»: يَنْقُضُ مَسُّ فَرجِ المرأةِ،

1,822

وفي مَسِّها فْرجَ نفْسِهْا وَجْهان. قال الزَّرْكَشِي: وفيه نظر. انتهى.

1,823

قلتُ: لو قيلَ بالعَكسِ لَكان أوْجَه، قِياسًا على الرِّوايَةِ التي ذكَرَها ابنُ الزَّاغُونِيِّ في مَسِّ ذَكَرِ غيرِه.

1,824

وَعَنْهُ، لَا يَنْقُضُ مَسُّ الْفَرْجِ بِحَالٍ.

فائدتان؛ إحداهما، قال الزَّرْكَشِيُّ: ظاهرُ كلامِ الأصحابِ أَنَّه لا يُشْتَرَطُ للنَّقضِ ذلك الشَّهْوَةُ، وهو مُفَرَّعٌ على المذهبِ، واشْتَرَطَه ابنُ أبي موسى، وهو جارٍ على الرِّوايَةِ الضَّعيفَةِ. الثَّانيةُ، هل مَسُّ الرَّجُلِ فَرْجَ المرأةِ، أو مَسُّ المرأةِ فْرجَ الرَّجُلِ مِن قَبِيلِ مَسِّ النِّساءِ، أو مِن قَبِيلِ مَسِّ الفَرجِ؟ فيه وَجْهان، حكَاهما القاضي في «شَرْحِه». وأطْلَقَهُما ابنُ تَميم، وابنُ عُبَيدان، و «الرِّعايَةِ»، وغيرُهم.

1,825

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه مِن قبيلِ مَسِّ الفَرْجِ، فلا يُشْتَرَطُ لذلك شهْوَةٌ.

1,826

قال في «النُّكَتِ»: وهو الأظْهَرُ.

1,827

وإنْ قُلْنا: هو مِن قَبِيلِ مَسِّ النِّساءِ. اشْتُرِطَ الشَّهْوَةُ على الصَّحيحِ، على ما يأتِي. الْخَامِسُ، أَنْ تَمَسَّ بَشَرَتُهُ بَشَرَةَ أنْثَى لِشَهْوَةٍ.

1,828

وَعَنْهُ، لَا يَنْقُضُ. وَعَنْهُ، يَنْقُضُ لَمْسُهَا بِكُلِّ حَالٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وفي مس الدبر ومس المرأة فرجها روايتان. وعنه لا ينقض مس الفرج بحال) .

476

أما كون مس الدبر ينقض في روايةٍ فلعموم قوله:«من مس ذكره فليتوضأ».

وقياسًا على الذكر.

وأما كونه لا ينقض في روايةٍ؛ فلأنه لم يرد فيه نص صريح. وقوله:«من مس فرجه» المراد به الذكر لأن المشهور من الحديث: «من مس ذكره فليتوضأ» والمطلق يجب حمله على المقيد.

477

وأما كون مس المرأة فرجها ينقض في روايةٍ فلما روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ».

note

ولما تقدم من عموم قوله:«من مس فرجه فليتوضأ».

ولأنه أحد الفرجين أشبه الآخر.

478

وأما كونه لا ينقض في روايةٍ فلما تقدم من أن المطلق يحمل على المقيد. والحديث ضعيف.

479

وأما كون مس الفرج لا ينقض بحال على روايةٍ فلما روى قيس بن طلق عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرجل يمس ذكره وهو في الصلاة. فقال: هل هو إلا بضعة منك» رواه أبو داود.

والأول أصح لما تقدم من حديث بنت صفوان .

وعن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«من مس فرجه فليتوضأ».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه حتى لا يكون بينه وبينه حجاب ولا ستر فليتوضأ وضوءه للصلاة» رواه الدارقطني.

480

وأما حديث قيس بن طلق فضعيف. وعلى تقدير صحته هو منسوخ؛ لأنه كان في أول الهجرة، وما روي في النقض متأخر عن ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.