Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ باعَه أرْضًا إلَّا جَرِيبًا (١) ، أو جَرِيبًا مِن أرْضٍ يَعْلَمَانِ جُرْبَانَها، صَحَّ، وكان مُشَاعًا فيها، وإلَّا لم يَصِحَّ) إذا باعَه أرْضًا إلَّا جَرِيبًا، يُرِيدانِ بذلك قَدْرًا غيرَ مُشَاعٍ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الأَرْضَ لا تَتَسَاوَى أجْزَاؤُها، فيكونُ البَيْعُ مَجْهُولًا، فهو كما لو بَاعَهُ شاةً مِن قَطِيعٍ، أو عَبْدًا مِن عَبِيدٍ،

11,510

وإنْ كان الجَرِيبُ المُسْتَثْنَى مُشَاعًا في الأَرْضِ، وهما يَعْلَمانِ جُرْبَانَها، صَحَّ؛ لأَنَّها إذا كانت عشَرةَ أجْرِبَةٍ، فقد باعَ تِسْعَةَ أعْشارِ هذه الأرْضِ، وهو مَعْلُومٌ بالمُشَاهَدَةِ،

11,511

وإنْ لم يَعْلَمَا جُرْبَانَها، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ المَبِيعَ غيرُ مَعْلُوم، فهو كما لو باعَ هؤلاء العَبيدَ إلَّا واحِدًا غيرَ مُعَيَّنٍ،

11,512

وكذلك إنْ باعَهُ جَرِيبًا مِن هذه الأرْضِ، إنْ أَرادَ قَدْرًا غيرَ مُشَاعٍ، لم يصِحَّ،

11,513

وإنْ باعَهُ مُشَاعًا، وهما يَعْلَمانِ جُرْبَانَها، صَحَّ. وبهذا قال الشّافِعِىُّ.

11,514

وقال أبو حَنِيفَةَ: لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ الجريبَ عِبارَةٌ عن بُقْعَةٍ بِعَيْنِها، ومَوْضِعُه مَجْهُولٌ. ولَنا، أنَّ الجَرِيبَ مِن عَشَرةٍ عُشْرُها.

note

ولو قال: بِعْتُكَ عُشْرَ هذه الأرْضِ. صَحَّ، فكذلك إذا باعَهُ منها جَرِيبًا مُشَاعًا، وهى عَشَرَةٌ. وما قالوه غيرُ مُسَلَّمٍ؛ [بل هو] عِبارَةٌ عَن قَدْرٍ، كما أنَّ المِكْيَالَ عِبَارَةٌ عن قَدْرٍ،

11,515

فإذَا أضَافَه إلى جُمْلَةٍ، كان ذلك جُزْءًا منها.

11,516

وإن كانَا لا يَعْلَمَانِ ذُرْعانَ الدّارِ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الجُمْلَةَ غيرُ مَعْلُومَةٍ، وأجْزَاءَ الأرْضِ مُخْتلِفَةٌ، فلا يُمْكِنُ أَنْ يكون مُعَينًا ولا مُشَاعًا.

11,517

وإنْ قال: بِعْتُكَ مِن الأرْضِ مِن ههُنا إلى ههُنا. جازَ؛ لأنَّهُ مَعْلُومٌ.

11,518

وإن قال: عَشَرَةُ أذْرُعٍ، ابْتِداؤُها مِن هُنَا إلى حيثُ يَنْتَهِى الذَّرْعُ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ المَوْضِعَ الذى يَنْتَهِى إليه الذَّرْعُ لا يُعْلَمُ حالَ العَقْدِ.

11,519

وإن قال: بعْتُكَ نَصِيبِى مِن هذه الدّارِ. ولا يُعْلَمُ قَدْرُ نصِيبِه. أو قال: نَصِيبًا منها. أَو: سَهْمًا. لم يَصِحَّ؛ للجَهالَةِ،

11,520

وإنْ عَلِماهُ، صَحَّ. وإن قال: بِعْتُكَ نصف دَارِى مِمّا يلى دارَكَ. لم يَصِحَّ. نصَّ عليه؛ لأنَّه لا يَدْرِى إلى أين يَنْتَهِى، فيكونُ مَجْهُولًا. فصل: وحُكْمُ الثَّوْبِ حُكْمُ الأرْضِ، إلَّا أنَّه إذا قال: بِعْتُكَ مِن هذا الثَّوْبِ مِن هذا المَوْضعِ إلى هذا. صَحَّ،

11,521

فإن كان القَطْعُ لا يَنْقُصُه، قَطعاه،

11,522

وإن كان يَنْقُصُه، وشَرَطَ البائِعُ أَنْ يَقْطَعَ له، أو رَضِىَ بقَطْعِه هو والمُشْتَرِى، جازَ.

11,523

وإنْ تَشَاحَّا في ذلك، كانا شَرِيكَيْنِ فيه، كما يَشْتَرِكانِ في الأرْضِ.

11,524

وقال القاضِى: لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لا يَقْدِرُ على التَّسْلِيمِ إلَّا بضَرَرٍ، أَشْبَهَ ما لو باعَهُ نِصْفًا مُعَيَّنًا مِن الحيَوانِ. ولَنا، أنَّ التَّسْلِيمَ مُمْكِنٌ، ولُحُوقُ الضَّرَرِ لا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ إذا حَصَلَ الرِّضَا، فهو كما لو باعَه نِصْفَ حَيَوانٍ مُشَاعًا، وفارَقَ نِصْفَ الحَيَوانِ المُعَيَّنَ، فإنَّه لا يُمْكِنُ تَسْلِيمُه مُفْرَدًا، إلَّا بإتْلَافِه وإخْرَاجِه عن المالِيَّةِ.

١٥٧٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» وَهَذِهِ مَعْلُومَةٌ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْوَفَاءِ الْمَذْهَبَ فِي رَطْلٍ مِنَ اللَّحْمِ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي آصُعٍ مِنْ بُسْتَانٍ كَاسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مُشَاعٍ،

9,315

وَلَوْ فَوْقَ ثُلُثِهَا وَكَمَبِيعِ صُبْرَةٍ بِأَلْفٍ إِلَّا بِقَدْرِ رُبْعِهِ لَا مَا يُسَاوِيهِ لِجَهَالَتِهِ.

9,316

فَرْعٌ: إِذَا اسْتَثْنَى مِنَ الْحَائِطِ شَجَرَةً مُعَيَّنَةً، صَحَّ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ (وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا إِلَّا جَرِيبًا، أَوْ) بَاعَهُ (جَرِيبًا مِنْ أَرْضٍ يَعْلَمَانِ جُرْبَانَهَا، صَحَّ) فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ إِذَا كَانَتْ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فَفِي صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ كَأَنَّهُ قَالَ: بِعْتُكَ تِسْعَةَ أَعْشَارِ هَذِهِ الْأَرْضِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ،

9,317

وَفِي الثَّانِيَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: بِعْتُكَ عُشْرَهَا (وَكَانَ مُشَاعًا فِيهَا) لِإِشَاعَةِ الْجُزْءِ الْمُبَاعِ (وَإِلَّا) إِذَا لَمْ يَعْلَمَا جُرْبَانَ الْأَرْضِ (لَمْ يَصِحَّ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ تَخْتَلِفُ،

9,318

فَإِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ لَمْ يَصِحَّ لِجَهَالَتِهِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمُ اتِّفَاقَ الْأَئِمَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُعَيَّنًا، وَلَا مُشَاعًا،

9,319

وَفِي بَيْعِ خَشَبَةٍ مِنْ سَقْفٍ وَفَصٍّ مِنْ خَاتَمٍ، الْخِلَافُ.

9,320

فَرْعٌ: حُكْمُ الثَّوْبِ كَالْأَرْضِ فِيمَا ذَكَرْنَا،

9,321

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ نَقَصَهُ الْقَطْعُ فَلَا، لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى التَّسْلِيمِ إِلَّا بِضَرَرٍ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ نِصْفًا مُعَيَّنًا مِنَ الْحَيَوَانِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعَ الرِّضَى

9,322

بِخِلَافِ مَا سَبَقَ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: بِعْتُكَ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَا جَازَ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ

note

فَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْهَا، وَعَيَّنَ الِابْتِدَاءَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ الِانْتِهَاءَ لَمْ يَصِحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ،

9,323

وَمِثْلُهُ بِعْتُكَ نِصْفَ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي تَلِينِي قَالَهُ الْمَجْدُ،

9,324

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ نَصِيبِي أَوْ سَهْمِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَهُمَا يَعْلَمَانِهِ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن باعه أرضاً إلا جريباً، أو جريباً من أرض يعلمان جربانها صح وكان مشاعاً فيها، وإلا لم يصح) .

5,802

أما كون بيع الأرض إلا جريباً يصح إذا كان البائع والمشتري يعلمان جربانها؛ فلأنها إذا كانت مائة مثلاً فقال البائع: بعتكها إلا جريباً فكأنه قال: بعتك منها تسعة وتسعين جريباً وذلك صحيح فليكن هذا مثله.

فعلى هذا تكون مشاعة بينهما لما ذكر قبل.

5,803

وأما كونه لا يصح بيعها إذا لم يعلما ذلك؛ فلأن المبيع غير معلوم.

5,804

وأما كون بيع جريب من أرض يصح إذا كانا يعلمان جربانها ولا يصح إذا لم يكونا يعلمان ذلك فلما مر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.