Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في أَجلٍ أو شَرْطٍ، فالقَوْلُ قولُ مَنْ يَنْفِيهِ.

12,420

وعنه، يَتَحَالفَانِ، إلَّا أنْ يكونَ شَرْطًا فاسِدًا، فالقَوْلُ قولُ من يَنْفِيهِ) إذا اخْتَلَفَا في أجَلٍ أو شَرْطٍ أو رَهْنٍ أو ضَمِينٍ، أو في قَدْرِ الأَجَلِ أو الرَّهْنِ، فالقَوْلُ قولُ مَن يَنْفِيه، في إحْدَى الرِّوَايَتَينِ مع يَمينِه. وهذا قَوْلُ أبي حَنِيفَةَ؛ لأنَّ الأَصْلَ عَدَمُه، فكان القَوْلُ قولَ مَنْ يَدَّعِيهِ، كأصْلِ العَقْدِ. والثانيةُ، يَتَحَالفَانِ. وهو قوْلُ الشّافِعِيِّ؛ لأَنَّهُما اخْتَلَفا في صِفَةِ العَقْدِ، فوَجَبَ أنْ يَتَحَالفَا, كما لو اخْتَلَفَا في الثَّمَنِ.

12,421

فأمّا إنِ اخْتَلَفَا فيما يُفْسِدُ العَقْدَ؛ فقال: بِعْتُكَ بخَمْرٍ ، أو خِيارٍ مَجْهُولٍ، أو في شَرْطٍ فاسِدٍ.

12,422

وقال الآخَرُ : بل بِعْتَنِي بنَقْدٍ مَعْلُومٍ، أو خِيارٍ إلى ثَلاثٍ. فالقَوْلُ قَوْلُ من يَدَّعِي الصِّحَّةَ مع يَمِينِه؛ لأَنَّ ظهُورَ تَعاطِي المُسْلِمينَ الصَّحِيحَ أكثرُ من تَعاطِي الفاسِدِ.

12,423

وإن قال: بعْتُكَ مُكْرَهًا. فأَنْكَرَه، فالقَوْلُ قَوْلُ المُشْتَرِي؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الإِكْرَاهِ، وصِحَّةُ البَيعِ كذلك.

12,424

وإن قال: بِعْتُكَ وأنا صَبِيٌّ. فالقَوْلُ قوْلُ المُشْتَرِي. نَصَّ عليه. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وإسحاقَ؛ لأَنَّهُما اتَّفَقَا على العَقْدِ، واخْتَلَفَا فيما يُفْسِدُه، فكان القَوْلُ قَوْلَ مَن يَدَّعِي الصِّحَّةَ، كالتي قَبْلَها، ويَحْتَمِلُ أنْ يُقْبَلَ قَوْلُ مَن يَدَّعِي الصِّغَرَ؛ لأَنَّه الأَصْلُ. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشّافِعِيِّ. ويُفارِقُ ما إذا اخْتَلَفَا في الإِكْرَاهِ والشَّرْطِ الفاسِدِ من وَجْهَينِ؛ أحَدُهما، أنَّ الأَصْلَ عَدَمُه. وههُنا الأصْلُ بَقَاؤُه.

12,425

والثانِي، أنَّ الظَّاهِرَ من المُكَلَّفِ أنّه لا يَتَعَاطَى إلَّا الصَّحِيحَ. وههُنا ما ثَبَتَ أنَّه كان مُكَلَّفًا.

12,426

وإنْ قال: بِعْتُكَ وأنا مَجْنُونٌ.

12,427

فإن لم يُعْلَمْ له حالُ جُنُونٍ، فالقَوْلُ قَوْلُ المُشْتَرِي؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُه.

12,428

وإن ثَبَتَ أنَّه كان مَجْنُونًا، فهو كالصَّبِيِّ.

12,429

وإن قال: بِعْتُكَ وأنا غيرُ مَأْذُونٍ لِي في التِّجارَةِ. فالقَوْلُ قَوْلُ المُشْتَرِي. نصَّ عليه في رِوَايَةِ مُهَنَّا ؛ لأنَّه مُكَلَّفٌ، فالظَّاهِرُ أنَّه لا يَعْقِدُ إلَّا عَقْدًا صَحِيحًا.

١٦٦٤ - مسألة: (وإن قال: بِعْتَنِي هذَينِ. قال: بل أحَدَهما. فالقَوْلُ قولُ البائِعِ)

12,430

أمّا إذا قال: بِعْتَنِي هذا العَبْدَ والأَمَةَ بمائَةٍ. قال: بل بِعْتُكَ العَبْدَ بخَمْسِينَ. فالقَوْلُ قَوْلُ البائِعِ؛ لأنَّ المُشْتَرِيَ يَدَّعِي عَقْدًا يُنْكِرُه البائِعُ، والقَوْلُ قَوْلُ المُنْكِرِ.

12,431

وإن قال البائِعُ: بعْتُكَ هذا العَبْدَ بأَلْفٍ. فقال: بلِ هو والعَبْدُ الآخرُ بأَلْفٍ. فالقَوْلُ قَوْلُ البائِعَ مع يَمِينِه. وهو قَوْلُ أبي حَنِيفةَ؛ لأَنَّ البائِعَ يُنكِرُ بَيعَ العَبْدِ الزَّائِدِ، فكان القَوْلُ قَوْلَه مع يَمِينِه, كما لو ادَّعَى شِراءَه مُنْفَرِدًا.

12,432

وقال الشّافِعِيُّ: يَتَحَالفَانِ؛ لأنَّهُما اخْتَلَفَا في أحَدِ عِوَضَي العَقْدِ، أشْبَهَ ما لو اخْتَلَفَا في الثَّمَنِ. وهذا القَوْلُ أقْيَسُ وأَوْلَى، إنْ شاءَ اللهُ تَعالى.

١٦٦٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ شَرْطٍ) صَحِيحٍ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَكَمَا لَوِ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّ قَوْلَ الْآخَرِ مُحْتَمَلٌ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنِ اخْتَلَفا في أجَلٍ، أو شَرْطٍ، فالقَوْلُ قَوْلُ مَن يَنفِيه. هذا إحْدَى يَتَحَالفَانِ، إلا أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فَاسِدًا، فَالْقَولُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ.

الرِّوايتَين. قال في «تَجْريدِ العِنايَةِ»: يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِي أجَلًا أو شَرْطًا، على الأظْهَرِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المَذْهَبِ الأَحمدِ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ»، و «المُنَوِّرِ». قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «الهادي».

17,890

وعنه، يتَحالفان. جزَم به في «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «نِهايَتهِ»، و «نَظْمِها»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وهو المذهبُ على ما اصْطلَحْناه. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

17,891

تنبيه: مِثْلُ ذلك -خِلافًا ومذهبًا- إذا اخْتَلَفا في رَهْنٍ، أو في ضَمِينٍ، أو في قَدْرِ الأجَلِ أو الرَّهْنِ أو المَبِيعِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اختلفا في أجَل أو شرط فالقول قول من ينفيه. وعنه: يتحالفان. إلا أن يكون شرطاً فاسداً فالقول قول من ينفيه) .

6,231

أما كون القول قول من ينفي الأجل على المذهب؛ فلأن الأصل عدمه.

ولأنه منكر والقول قول المنكر.

6,232

وأما كون المتبايعين يتحالفان على روايةٍ؛ فلأنهما اختلفا في صفة العقد فوجب التحالف قياساً على الاختلاف في الثمن.

والقول في الاختلاف في رهن أو ضمين أو قدر ما وقع به الرهن أو الضمان كالقول في الاختلاف في الأجل.

6,233

وأما الاختلاف في الشروط فعلى ضربين:

أحدهما: شرط صحيح وحكمه كذلك والدليل ما ذكر.

6,234

والثاني: شرط فاسد مثل أن يقول أحدهما: وقع العقد بخمر أو بخيار مجهول أو نحوهما فينفيه الآخر فالقول قول من ينفيه لأن الظاهر من حال المسلم أن لا يتعاطى إلا عقداً صحيحاً.

6,235

ولم يحك المصنف رحمه الله هنا في مثل ذلك خلافاً لأنه استثنى ذلك من قوله: وعنه يتحالفان.

6,236

ومن الاختلاف مما يفسد البيع صورة -وحكى المصنف في المغني فيها خلافاً- وهي ما إذا قال: بعتك وأنا صبي. وعلل قبول قوله بأن الأصل الصغر فعارض ذلك بالظاهر المتقدم ذكره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.