وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْوَدِيعَةِ، وَفِي نَفَقَةِ الْجِمَالِ إِذَا هَرَبَ الْجَمَّالُ وَتَرَكَهَا فِي يَدِ الْمُكْتَرِي
Its commentaries
مسألة: (وكذلك الحُكْمُ في الوَدِيعَةِ، وفي نَفَقَةِ الجِمَالِ إذا هَرَبَ الجَمَّالُ وتَرَكَها في يَدِ المُكْتَرِي) لأنَّها أمانَةٌ، فأشْبَهَتِ الرَّهْنَ. ١٨١٣ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْوَدِيعَةِ، وَفِي نَفَقَةِ الْجِمَالِ إِذَا هَرَبَ الْجَمَّالُ وَتَرَكَهَا فِي يَدِ الْمُكْتَرِي) ؛ لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ أَشْبَهَتِ الرَّهْنَ، وَذَكَرَ الْجَمَّالَ عَلَى سَبِيلِ ضَرْبِ الْمِثَالِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ كُلِّ حَيَوَانٍ مُؤَجَّرٍ كَذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
وكذلك الحُكْمُ في الوَدِيعَةِ، وفي نَفَقةِ الجِمَالِ، إذا هَرَّبَ الجَمَّالُ وترَكَها في يَدِ المُكْتَرِي.
قال في «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»،
وغيرِهما: وكذا حُكْمُ حَيوانٍ [مُؤجَر أو مُودَعٍ].
وكذا قال في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ». وزادَ،
وإذا أنْفَقَ على الآبِقِ حالةَ ردِّه. ويأْتِي ذلك في الجَعالةِ.
وقال في «الهِدايَةِ» وغيرِها: وكذلك الحُكْمُ إذا ماتَ العَبْدُ المَرْهونُ فكَفَّنَه.
أمَّا [إذا أنفْقَ على الحَيوانِ المُودَعِ، فقال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والسَّبْعِين»] : إذا أنفْقَ عليه ناويًا للرُّجوعِ؛
فإنْ تعَذَّرَ اسْتِئْذانُ مالِكِه، رجَع.
وإنْ لم يتَعذَّرْ، فطَرِيقان؛ أحدُهما، أنَّه على الرِّوايتَين في قَضاءِ الدَّينِ وأوْلَى.
والمذهبُ في قَضاءِ الدَّينِ، الرُّجوعُ، كما يأْتِي في بابِ الضَّمانِ. قال: وهذا طَرِيقَةُ المُصَنِّفِ في «المُغْنِي». والطَّريقُ الثَّاني، لا يرْجِعُ، قولًا واحدًا. وهي طَرِيقَةُ صاحبِ «المُحَرَّرِ»، مُتابِعًا لأبِي الخَطابِ. انتهى.
قلتُ: وهذه الطَّرِيقَةُ هي المذهبُ. وهي طَرِيقَةُ صاحبِ «التلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. ويأْتِي الكلامُ في هذا، في الوَدِيعَةِ بأتَمَّ مِن هذا.
وأمَّا إذا أنْفقَ على الجِمالِ إذا هرَب الجَمَّالُ، فقال في القاعِدَةِ المُتَقَدِّمَةِ: إذا أنْفَقَ على الجِمالِ بغيرِ إذْنِ حاكِمٍ، ففي الرُّجوعِ رِوايَتان. قال: ومُقْتَضَى طَرِيقَةِ وَإنِ انْهَدَمَتِ الدَّارُ، فَعَمَرَهَا الْمُرْتَهِنُ بِغَيرِ إِذْنِ الرَّاهِن، لَمْ يَرْجِعْ بِهِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً.
القاضي، أنَّه يرْجِعُ، روايَةً واحدَةً.
ثم إنَّ الأكْثَرِين اعْتَبُروا هنا اسْتِئْذانَ الحاكِمِ،
بخِلافِ ما ذكَرُوه في الرَّهْنِ، واعْتَبَرُوه أيضًا في المُودَعِ واللقطَةِ.
وفي «المُغْنِي» إشارَةٌ إلى التَّسْويَةِ بينَ الكلِّ في عدَمِ الاعْتِبارِ،
وأنَّ الإِنْفاقَ بدُونِ إذْنِه، يُخَرجُ على الخِلافِ في قَضاء الدَّينِ.
وكذلك اعْتَبَروا الإشْهادَ على نِيَّةِ الرُّجوعِ.
وفي «المُغْنِي» وغيرِه، وَجْهٌ آخَرُ أنَّه لا يُعْتَبرُ. وهو الصَّحيحُ. انتهى.
قال: (وكذلك الحكم في الوديعة وفي نفقة الجمال إذا هرب الجمّال وتركها في يد المكتري. وإن انهدمت الدار فعمرها المرتهن بغير إذن الراهن لم يرجع به رواية واحدة) .
أما كون حكم الإنفاق على الوديعة والجمال التي هرب جمّالها عنها حكم الإنفاق على الرهن على ما ذكر من التفصيل؛ فلتساوي الكل معنى الموجب للتساوي حكماً.
وأما كون المرتهن لا يرجع بما غرمه في الدار المرهونة بغير إذن الراهن رواية واحدة؛ فلأن العمارة لا تجب على الراهن
بخلاف نفقة الحيوان. وذكر صاحب النهاية فيها بعد قوله في هذه المسألة لا يرجع قولاً واحداً أن ابن عقيل قال: يحتمل أن يرجع؛ لأن غرضه حفظ وثيقته. أشبه الحيوان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.