وَإِنْ عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنِ الْحَاكِمَ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن عَجَز عن اسْتِئْذانِه، ولم يَسْتَأْذِنِ الحاكِمَ، فعلى رِوايَتَين) مَفْهُومُ كلامِه ههُنا أنَّه متى قَدَر على اسْتِئْذانِ المالِكِ ، فلم يَسْتَأذِنْه، أنَّه يَكُونُ مُتَبَرعًا، لا يَرْجِعُ بشيءٍ.
وكذلك ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. لأنَّه مُفَرِّطٌ في تَرْكِ اسْتِئْذانِه مع القُدْرَةِ عليه، فلم يَرْجِعْ، كما لو عَمَّرَ دارَه بغيرِ إذْنِه.
وإن عَجَز عن اسْتِئْذانِه، ولم يَسْتَأْذِنِ الحاكِمَ، ففيه رِوايَتان؛ إحداهُما، أنَّه مُتَبَرِّعٌ؛ لأنَّه لم يَسْتَأْذِنْ مالِكَه، ولا مَن يَقُومُ مَقامَه، أشْبَهَ ما لو كان المالِكُ حاضِرًا فلم يَسْتَأْذِنْه. والثانية، يَرْجِعُ عليه؛ لأَنه أنْفَقَ عليه عندَ العَجْزِ عن اسْتِئْذانِه، أشْبَهَ ما لو عَجَز عن اسْتِئْذانِ الحاكِمِ.
وكذلك الحُكْمُ فيما إذا مات العَبْدُ المَرْهُونُ.
وقال شَيخُنا [فيما إذ] أنْفَقَ بغَيرِ إذْنِ الرّاهِنِ، بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ، مع إمْكانِه: إنَّه يُخَرَّجُ على رِوايَتَين، بِناءً على ما إذا قَضَى دَينَه بغيرِ إذْنِه، وهذا أقْيَسُ في المَذْهَبِ، إذْ لا يُعْتَبَرُ في قَضاءِ الدَّينِ العَجْزُ عن اسْتِئْذانِ الغَرِيمِ. ١٨١٢ -
(وَإِنْ عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنِ الْحَاكِمَ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يَرْجِعُ، جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ لِحِرَاسَةِ حَقِّهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ مُعَاوَضَةٌ فَافْتَقَرَتْ إِلَى رِضَى الْمَالِكِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ وَاسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْمَالِكِ،
وَفِي " الْفُرُوعِ " إِذَا تَعَذَّرَ رَجَعَ إِنْ أَشْهَدَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَ، أَوْ نَفَقَةِ مِثْلِهِ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ
وإنْ عجَز عنِ اسْتِئْذانِه، ولم يسْتَأَذنِ الحَاكِمَ، فعلى رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»؛ إحْداهما، يُشْتَرطُ إذْنُه،
فإنْ لم يسْتَأْذِنْه، فهو مُتَبرِّعٌ. قال شارِحُ «المُحَرَّرِ»: إذْنُ الحاكِمِ كإذْنِ الرَّاهِنِ عندَ تعَذُّرِه. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ». وظاهِرُ ما جزَم به في «الفُروعِ»، أنَّه يُشْترَطُ إذْنُ الحاكِمِ مع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . .
القُدْرَةِ عليه. والرِّوايَةُ الثَّانيَةُ، لا يُشْترَطُ إذْنُه، ويرْجِعُ على الرَّاهِنِ بما [أنْفَقَ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُحَررِ»، وجزَم به [في]«الوَجيز».
قال في «القَواعِدِ»: إذا] أنْفَقَ على عَبْدٍ أو حَيوانٍ مَرْهُونٍ، ففيه طريقان؛ أشْهَرُهما، أنَّ فيه الروايتَين اللَّتَيْن في مَن أدَّى حقًّا واجِبًا عن غيرِه. كذلك قال القاضي، في «المُجَرَّدِ»، و «الرِّوايتَيَنْ»، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيل، والأكْثَرون.
والمذهبُ عندَ الأصحابِ الرُّجوعُ. ونصَّ عليه في رِوايَةِ أبِي الحارِثِ. والطَّريقُ الثَّاني، أنَّه يرْجِعُ، رِوايَةً واحدة. انتهى. وكَلامُه عامٌّ.
فائدة: لو تعَذَّرَ اسْتِئْذانُ الحاكِمِ، رجَع بالأقَل ممَّا أنْفَقَ أو بنَفَقَةِ مِثْلِه إنْ أشْهَدَ،
وإنْ لم يُشْهِدْ، فهل له الرُّجوعُ إذا نَواه؟ على رِوايَتْين. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
قلتُ: المذهبُ أنَّه متى نوَى الرُّجوعَ مع التَّعَذر، فله ذلك، وعليه أكثرُ الأصحابِ. ورَجَّحه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» وغيرِه.
وفي «القَواعِدِ» هنا كَلامٌ حسَن.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْوَدِيعَةِ، وَفِي نَفَقَةِ الْجِمَالِ إِذَا هَرَبَ الْجَمَّالُ وَتَرَكَهَا فِي يَدِ الْمُكْتَرِي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.