Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3148المقنعHanbalivol. 5, p. 89vol. 5, p. 89

وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى أَجْنَبِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ ضَمِنَ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ ذَلِكَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن دَفَعَها إلى أجْنَبِي أو حاكِم، ضَمِن، وليس للمالِكِ مُطالبَةُ الأجْنَبِيِّ. وقال القَاضِي: له ذلك) إذا دَفَع الوَدِيعَةَ. إلى غيرِه لغيرِ عُذْرٍ، فعليه الضَّمانُ، بغيرِ خِلافٍ في المَذْهَب، إلَّا أن يَدْفَعَها إلى مَن جَرتْ عادَتُه بحِفْظِ مالِه. وقد ذَكَرْناه في المَسْألةِ قبلَها، وذَكَرْنا الخِلافَ فيه.

19,516

وقال شُرَيح، ومالِكٌ، والشّافعيُّ، وأبو حنيفةَ وأصْحابُه، وإسحاقُ: متى دَفَعَها إلى أجْنَبِي أو حاكِمٍ، ضَمِن.

19,517

وقال ابنُ أبي لَيلَى: لا ضَمانَ عليه؛ لأنَّ عليه حِفْظَها وإحْرازَها، وقد أحْرَزَها عندَ غيرِه وحَفِظَها به، ولأنَّه يَحْفَظُ ماله بإيداعِه،

19,518

فإذا أوْدَعَها فقد حَفِظَها بما يَحْفَظُ به ماله، فلم يَضْمَنْها، كما لو حَفِظَها في حِرْزِه. ولَنا، أنَّه خالفَ المُودِعَ فضَمِنَها، كما لو نَهاه عن إيداعِها؛ فإنَّه أمَرَه بحِفْظِها بنَفْسِه، فلم يَرْضَ لها غيرَه.

19,519

فإن فَعَل فتَلِفَتْ عندَ الثَّانِي، مع عِلْمِه بالحالِ، فله تَضْمِينُ أيِّهما شاء؛ لأنَّهما مُتَعَدِّيان، ويَسْتَقِرُّ ضَمانُها على الثَّانِي؛ لأنَّ التَّلَفَ حَصَل عندَه، وقد دَخَل على أنَّه يَضْمَنُ،

19,520

وإن لم يَعْلَمِ الحال، فله تضْمِينُ الأوَّلِ، وليس للأوَّلِ الرجُوعُ على الثَّانِي؛ لأنَّه دَخَل معه في العَقْدِ على أنَّه أمِينٌ له لا ضَمانَ عليه.

19,521

وإن أحَبَّ المالِكُ تَضْمِينَ الثَّانِي، فليس له تَضْمِينُه، في ظاهِرِ كَلامِ أحمدَ. قاله القاضي؛ لأنَّ أحمدَ ذَكَر الضَّمانَ على الأوَّل فقط. وهذا مَذْهَبُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه قَبَض قَبْضًا مُوجِبًا للضَّمانِ على الأوَّلِ، فلم يُوجِبْ ضَمانًا آخَرَ. ويُفارِقُ القَبْضَ مِن الغاصِبِ؛ فإنَّه لم يُوجِبِ الضَّمانَ على الغاصِبِ، إنَّما لَزِمَه الضَّمانُ بالغَصْبِ. قال شَيخُنا : ويَحْتَمِلُ أنَّ له تَضْمِينَ الثَّانِي أيضًا. وهو قولُ القاضي، ومَذْهَبُ الشَّافعيِّ؛ لأنَّه قَبَض مال غيرِه على وَجْهٍ لم يكنْ له قَبْضُه، ولمِ يَأذَنْ له مالِكُه، فيَضْمَنُه، كالقابِضِ مِن الغاصِبِ.

وذِكْرُ أحمدَ الضَّمان على الأوَّلِ لا يَنْفِي الضَّمانَ عن الثّانِي، كما أنَّ الضَّمانَ يَلْزَمُ الغاصِبَ، ولا يَنْفِي وُجُوبَه على القابِضِ منه. فعلى هذا، يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الأوَّلِ،

19,522

فإن ضَمَّنَه لم يَرْجِعْ على أحَدٍ،

19,523

وإن ضَمَّنَ الثّانِيَ رَجَع على الأوَّلِ. وهذا القولُ أقْرَبُ إلى الصَّوابِ، وما ذَكَرْنا للقولِ الأوَّلِ لا أصْلَ له، ثم هو مُنْتَقِضٌ بما إذا دَفَع الوَدِيعَةِ إلى إنْسانٍ عارِيَّةً أو هِبَة. ٢٤٤٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى أَجْنَبِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ) لِعُذْرٍ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِلَّا (ضَمِنَ) لِأَنَّهُ مُوَدِعٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُودِعَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الْحَاكِمِ (وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ) إِذَا تَلِفَتْ (مُطَالَبَةُ الْأَجْنَبِيِّ) لِأَنَّ الْمُودِعَ ضَمِنَ بِنَفْسِ الدَّفْعِ وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْحِفْظِ، فَلَا يَجِبُ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ دَفْعًا وَاحِدًا لَا يُوجِبُ ضَمَانَيْنِ

13,260

بِخِلَافِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ضَامِنَةٌ، فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ (وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ ذَلِكَ) وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ مَا لَيْسَ لَهُ قَبْضُهُ، أَشْبَهَ الْمُودِعَ مِنَ الْغَاصِبِ، وَكَمَا لَوْ دَفَعَهَا إِلَى إِنْسَانٍ هِبَةً، وَعَلَيْهِ لِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي إِنْ عَلِمَ، وَإِلَّا فَعَلَى الْأَوَّلِ، وَجَزَمَ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهُمَا لَا يُطَالِبَانِ إِنْ جَهِلَا، وَيَتَخَرَّجُ مِنْ رِوَايَةِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ لَهُ الْإِيدَاعُ بِلَا عُذْرٍ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا لَمْ يَنْهَهُ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ دفَعَها إلى أجْنَبِيٍّ، أو حاكِم، ضَمِنَ، وليس للمالِكِ مُطالبَةُ الأجْنَبِي، وقال القاضي: له ذلك. إذا أوْدَعَ المُودَعُ، بفَتْحِ الدَّالِ، الوَدِيعَةَ لأجْنَبِي، أو حاكِم، فلا يَخْلُو؛

24,411

إمَّا أنْ يكون لعُذْرٍ أو غيرِه؛

24,412

فإن كان لعُذْرٍ، جازَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ في الجُمْلَةِ.

24,413

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ تخْرِيجُ رِوايَةٍ مِن توْكِيلِ الوَكِيلِ، له الإيداعُ بلا عُذْرٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

24,414

وإنْ كان لغيرِ عُذْرٍ، لم يَجُزْ، ويَضْمَنُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

24,415

وقيل: يجوزُ إيداعُها للحاكِمِ، مع الإقامَةِ وعدَمِ العُذْرِ. وتقدّم تخْرِيجُه في «الفُروع»، فهو أعَمُّ. فعلى المذهبِ، إنْ كان الثَّاني عالِمًا بالحالِ، اسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه، وللمالِك مُطالبَتُه، بلا نِزاعٍ،

24,416

وإنْ كان جاهِلًا، لم يلْزَمْه. وقدَّم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه ليس له مُطالبَتُه، أي تَضْمِينُه. وهو اخْتِيارُ القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنِ عَقِيل في «الفُصولِ»، وقالا: إنَّه ظاهِرُ كلامِه.

24,417

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»: ليس للمالِكِ مُطالبَةُ الأجْنَبِيِّ، على المَنْصوصِ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «الفائقِ». واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

24,418

قال في «التَّلْخيصِ»: وهو ضعيفٌ.

24,419

وقال القاضي: له ذلك. يعْنِي مُطالبَتَه.

24,420

قال في «المُغْنِي»: ويَحْتَمِلُ أن له تَضْمِينَ الثَّانِي أيضًا، لكِنْ يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الأوَّلِ. وهو رِوايَةٌ في «التَّعْليقِ الكَبِيرِ»، و «رُءوسِ المَسائلِ». وهذا المذهبُ.

24,421

قال في «التَّعْليقِ»: هذا المذهبُ. واخْتارَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي». قال الشَّارِحُ: وهذا القَوْلُ أقْرَب إلى الصَّوابِ. قال الحارِثيّ: اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وعامَّةُ الأصحابِ، وهو الصَّحيحُ. انتهى. وقدَّمه في «التَّلْخيصِ»،

24,422

وإنْ أرَادَ سَفَرًا، أوْ خَافَ عَلَيهَا عِنْدَهُ، رَدَّهَا عَلَى مَالِكِهَا.

و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»؛

24,423

فقال في «الفُروعِ»: وإن أودَعَها بلا عُذْرٍ، ضَمِنا ، وقَرارُه عليه،

24,424

فإن عَلِمَ الثَّانِي، فعليه. وعنه، لا يضْمَنُ الثَّاني، إنْ جَهِلَ. اخْتارَه شيخُنا كمُرْتَهِن، في وَجْهٍ، واخْتارَه شيخُنا. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3147 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.