Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3333المقنعHanbalivol. 5, p. 181vol. 5, p. 181

وَقِيلَ: هُوَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِنْ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ، أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَدْخُلُ فِيهِ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإنْ وَقَفَ عَلَى أهْلِ قَرْيَتِهِ أوْ قَرَابَتِهِ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، أَنَّ الْمُسْلِمَ يَدْخُلُ وَإنْ كَانَ الْوَاقِفُ كَافِرًا) وجملةُ ذلك، أنَّ الإِنسَانَ إذا وَقَف على أهْلَ قَرْيَتِه أو قَرابَتِه أو أتَى بلَفْظٍ عامٍّ يَدْخُلُ فيه المسلمون والكُفّارُ، والواقِفُ مُسْلِمٌ، فهو للمسلمين خاصَّة، ولا شيءَ للكفَّارِ.

20,663

وقال الشافعيُّ: يَدْخُلُ فيه الكفّارُ، لأنَّ اللَّفْظَ يَتَناوَلُهم بعُمُومِه. ولَنا، أنَّ الله تعالى قال:{يُوْصِيِكُمُ اللهُ فِي أوْلَادِكُمْ}. فلم يَدْخُلْ فيه الكُفّارُ إذا كان المَيِّتُ مُسْلِمًا،

20,664

وإذا لم يَدْخُلُوا في لَفْظِ القرْآنِ مع عُمُومِه، لم يَدْخُلُوا في لَفْظِ الواقِفِ، ولأنَّ ظاهِرَ حالِه أنَّه لا يُرِيدُ الكُفّارَ، لِما بينَه وبينَهم مِن عَداوَةِ الدِّينِ، وعَدَمِ الوُصْلَةِ المانِعَةِ مِن المِيراثِ ووُجُوبِ النَّفَقةِ، ولذلك خَرَجُوا مِن عُمُومِ اللَّفْظِ في الأوْلادِ والإِخْوَةِ والأزْواجِ، وسائِرِ الألْفاظِ العامَّةِ في المِيراثِ، فكذا ههُنا،

20,665

فإن صَرَّحَ بهم دَخَلُوا، لأنَّ إخْراجَهم يُتْرَكُ به صَرِيح المَقال، وهو أقْوَى مِن قَرِينةِ الحالِ.

20,666

وإن وَقَف عليهم وأهْلُ القَرْيةِ كلُّهم كُفَّارٌ، أو وَقَف على قَرابَتِه وكلُّهم كُفّارٌ، دَخَلُوا؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ تَخْصِيصُهم، إذ في إخْراجِهم رَفْعُ اللَّفْظِ بالكُلِّيَّةِ.

20,667

فإن كان فيها مُسْلِمٌ واحِدٌ والباقِي كُفّارٌ، دَخَلُوا أيضًا، لأنَّ إخْراجَهم ههُنا بالتَّخْصِيصِ بَعيدٌ، وفيه مُخالفةُ الظاهِرِ مِن وَجْهَين؛ أحدُهما، مُخالفَةُ لَفْظِ العُمُومِ.

20,668

والثاني، حَمْلُ اللَّفْظِ الدّالِّ على الجَمْعِ على المُفْرَدِ.

20,669

وإن كان أكْثَرُ كُفَّارًا، فهو للمُسْلِمِين، في ظاهرِ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه أمْكَنَ حَمْلُ اللَّفْظِ عليهم وصَرْفُه إليهم، والتَّخْصِيصُ يَصِحُّ،

20,670

وإن كان بإخْراجِ الأَكْثَرِ. ويَحْتَمِلُ أن يَدْخُلَ الكُفّارُ في الوَصِيّةِ؛ لأنَّ التَّخْصِيصَ فِي مثلِ هذا بَعِيدٌ،

20,671

فإنَّ تَخْصِيصَ الصُّورَةِ النّادِرَةِ قَرِيبٌ، وتَخْصِيصَ الأَكْثَرِ بَعِيدٌ يَحْتاجُ إلى دَلِيل قَويٍّ. والحُكْمُ في سائرِ ألْفاظِ العُمُوم؛ كالإِخْوَةِ، والأعْمامِ، وبَنِي عَمِّه، واليَتامَى، والمَساكِينِ، كالحُكمِ في أهْلِ قَرْيَتِه.

20,672

فأما إن كان الواقِفُ كافِرًا، فإنَّه يَتَناوَلُ أهْلَ دِينِه؛ لأنَّ لَفْظَه يَتَناوَلُهم، والقَرِينَةُ تَدُلُّ على إرادَتِهم، فأشْبَهَ وَقْفَ المُسْلِمِ، يَتناوَلُ أهْلَ دِينِه. وهل يَدْخُلُ فيه المُسْلِمون؛ يُنْظرُ؛

20,673

فإن وُجِدَتْ قَرِينَةٌ دالَّةٌ على دُخُولِهم، مثلَ أن لا يكونَ في القَرْيةِ إلَّا مُسْلِمُون، دَخَلُوا،

20,674

وكذلك إن لم يَكُنْ فيها إلَّا كافِرٌ واحِدٌ وباقي أهْلِها مُسْلِمُون،

20,675

وإنِ انْتَفَتِ القَرائِنُ، ففي دُخُولِهم وَجْهان؛ أحَدُهُما، لا يَدْخُلُون؛ كما لم يَدْخُلِ الكُفّارُ في وَقْفِ المُسْلِمِ.

20,676

والثاني، يَدْخُلُون؛ لأنَّ عُمُومَ اللَّفْظِ يَتَناوَلُهم، وهم أحَقُّ بوَصِيَّتِه مِن غيرِهم، فلا يُصْرَفُ اللَّفْظُ عن مُقْتضاه ومَن هو أحَقُّ بحُكْمِه إلى غيرِه.

20,677

فإن كان في القَرْيةِ كافِرٌ مِن غيرِ أهْلِ دِينِ الواقفِ، لم يَدْخُلْ؛ لأنَّ قَرِينةَ الحالِ تُخْرِجُه، ولم يُوجَدْ فيه ما وُجِد في المُسْلِمِ مِن الأوْلَويَّةِ ، فبَقِيَ خارِجًا بحالِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَخْرُجَ، بِناءً على تَوْرِيثِ الكُفّارِ بعضِهم مِن بعض مع اخْتِلافِ دِينِهم. ٢٥٩٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَقِيلَ: هُوَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) ، وَقَالَهُ الشَّعْبِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَنْشَدَ:

هَذِي الْأَرَامِلُ قَدْ قَضَّيْتَ حَاجَتَهَا ...

14,035

فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلِ الذَّكَرِ فَيُقَالُ: رَجُلٌ أَرْمَلُ، وَامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأَرَامِلَ جَمْعُ أَرْمَلَةٍ، فَلَا يَكُونُ جَمْعًا لِلْمُذَكَّرِ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمُفْرَدِ يَقْتَضِي اخْتِلَافَ الْجَمْعِ، وَالشِّعْرُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شَمِلَ لَفْظُ الْأَرَامِلِ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ لَقَالَ: حَاجَتَهُمْ؛ لِأَنَّ تَذْكِيرَ الضَّمِيرِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ النَّوْعَيْنِ لَازِمٌ، وَسَمَّى نَفْسَهُ أَرْمَلًا تَجَوُّزًا بِدَلِيلِ أَنَّهُ وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ،

14,036

وَلَوْ ثَبَتَ فِي الْحَقِيقَةِ أَنَّهُ لَهُمَا لَكِنْ خَصَّهُ أَهْلُ الْعُرْفِ بِالنِّسَاءِ، فَهُجِرَتِ الْحَقِيقَةُ، وَصَارَتْ مَهْجُورَةً.

14,037

فَرْعٌ: إِخْوَتُهُ، وَعُمُومَتُهُ، وَبِكْرٌ، وَثَيِّبٌ، وَعَانِسٌ لِذَكَرٍ وَأُنْثَى.

[وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ] وَ (إِنْ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ، أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ) أَيْ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ - (مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ) ، عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالَ الْوَاقِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ؛ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُقَابِلِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَرِينَةً صَارِفَةٍ لِلَّفْظِ عَنْ شُمُولِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَطْلَقَ آيَةَ الْمِيرَاثِ لَمْ يَشْمَلِ الْمُخَالِفَ، فَكَذَا هُنَا، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ الْوَاقِفُ مُسْلِمًا لَمْ يَدْخُلِ الْكَافِرُ،

14,038

وَكَذَا عَكْسُهُ، فَإِنْ صَرَّحَ بِهِمْ دَخَلُوا؛ لِأَنَّ إِخْرَاجَهُمْ يُتْرَكُ بِهِ صَرِيحُ الْمُقَالِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ قَرِينَةِ الْحَالِ،

14,039

وَكَذَا إِنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى إِرَادَتِهِمْ،

14,040

فَلَوْ كَانَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَالْأَقَارِبُ كُلُّهُمْ كُفَّارًا دَخَلُوا؛ لِأَنَّ إِخْرَاجَهُمْ يُؤَدِّي إِلَى رَفْعِ اللَّفْظِ بِالْكُلِّيَّةِ،

14,041

فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي كُفَّارٌ دَخَلُوا أَيْضًا؛ لِأَنَّ إِخْرَاجَهُمْ بِالتَّخْصِيصِ بَعِيدٌ، وَفِيهِ مُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ،

14,042

وَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ كُفَّارًا فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِمْ، وَالتَّخْصِيصُ يَصِحُّ بِإِخْرَاجِ الْأَكْثَرِ،

14,043

وَقِيلَ: يَدْخُلُ الْكُفَّارُ؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ فِي مِثْلِ هَذَا بَعِيدٌ،

14,044

وَأَنَّ تَخْصِيصَ الصُّورَةِ النَّادِرَةِ قَرِيبٌ، وَتَخْصِيصُ الْأَكْثَرِ بَعِيدٌ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.

14,045

فَائِدَةٌ: حُكْمُ سَائِرِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ كَالْإِخْوَةِ، وَالْأَعْمَامِ، وَالْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ - حُكْمُ أَهْلِ قَرْيَتِهِ، (وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَدْخُلُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ كَافِرًا) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ،

14,046

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ إِنْ كَانَ كَافِرًا تَنَاوَلَ أَهْلَ دِينِهِ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ يَتَنَاوَلُهُمْ، وَالْقَرِينَةَ دَالَّةٌ عَلَى إِرَادَتِهِمْ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُسْلِمُ؟ يُنْظَرُ،

14,047

فَإِنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ عَلَى دُخُولِهِمْ كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا مُسْلِمُونَ،

14,048

وَإِنِ انْتَفَتِ الْقَرَائِنُ فَوَجْهَانِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْقَرْيَةِ كَافِرٌ مِنْ غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْوَاقِفِ لَمْ يَدْخُلْ؛ لِأَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ تُخْرِجُهُ،

14,049

وَقِيلَ بِدُخُولِهِ بِنَاءً عَلَى تَوْرِيثِ الْكُفَّارِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.

مُلْحَقٌ: الصَّبِيُّ وَالْغُلَامُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَالْيَتِيمُ مَنْ لَا أَبَ لَهُ،

14,050

وَلَوْ جَهِلَ بَقَاءَ أَبِيهِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ،

14,051

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُعْطَى مَنْ لَيْسَ لَهُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَبٌ يُعْرَفُ،

14,052

فَإِنْ بَلَغَ خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْيُتْمِ، وَالشَّابُّ وَالْفَتَى مَنْ بَلَغَ إِلَى الثَّلَاثِينَ،

14,053

وَقِيلَ: وَخَمْسَةٌ، وَالْكَهْلُ مِنْهَا إِلَى الْخَمْسِينَ، وَالشَّيْخُ مِنْهَا إِلَى السَّبْعِينَ،

14,054

وَفِي " الْكَافِي " وَ " التَّرْغِيبِ " إِلَى آخِرِ الْعُمْرِ ثُمَّ الْهَرِمُ، وَالْأَشْرَافُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، قَالَ: وَأَهْلُ الْعِرَاقِ كَانُوا لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُسَمُّونَ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَوِيًّا، وَالشَّرِيفُ فِي اللُّغَةِ خِلَافُ الْوَضِيعِ وَالضَّعِيفِ،

note

وَلَمَّا كَانَ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَقَّ الْبُيُوتِ بِالتَّشْرِيفِ صَارَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ شَرِيفًا،

14,055

فَلَوْ وَصَّى لِبَنِي هَاشِمٍ لَمْ يَدْخُلْ مَوَالِيهِمْ، نَصَّ عَلَيْهِ. [وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ]

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ وقَف على أهْلِ قَرْيَتِه أو قَرابَتِه

26,109

-وكذا لو وَصَّى لهم- لم يدْخُلْ فيهم مَن يُخالِفُ دِينَه.

26,110

وكذا لو وقف على إخْوَتِه، ونحوهم، لم يدخلْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيهم مَن يُخالِفُ دِينَه. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّ المُسْلِمَ يدْخُلُ،

26,111

وإنْ كان الواقِفُ كافِرًا، ولا عكسَ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبيهان؛ أحدُهما، محَلُّ الخِلافِ؛ إذا لم تُوجَدْ قَرينَة قَوْلِيَّةٌ، أو حالِيَّةٌ،

26,112

فإنْ وُجِدَتْ، دَخَلُوا؛ مثلَ أنْ لا يكونَ في القَرْيَةِ إلَّا مُسْلِمُون، أو لا يكونَ فيها إلَّا كافِرٌ واحِدٌ، وباقي أهْلِها مُسْلِمُون، قاله الأصحابُ.

26,113

قال في «الفائقِ»: ولو كان أكثرُ أقارِبِه كُفَّارًا، اخْتَصَّ المُسْلِمون في أحَدِ الوَجْهَين.

26,114

وقال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والعِشْرِين بعدَ المِائَةِ»: لو وقَف المُسْلِمُ على قَرابَتِه، أو أهْلِ قَرْيَتِه، أو أوْصَى لهم، وفيهم مُسْلِمُون وكُفَّارٌ، لم يتَناوَلِ الكُفَّارَ حتَّى يُصَرِّحَ بدُخولِهم. نصَّ عليه في رِوايَةِ حَرْبٍ، وأبي طالِبٍ.

26,115

ولو كان فيهم مُسْلِمٌ واحِدٌ، والباقِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كُفَارٌ، ففي الاقْتِصارِ عليه وَجْهان؛ لأنَّ حَمْلَ اللَّفْظِ العامْ على واحدٍ، بَعيدٌ جِدًّا. انتهى.

26,116

قلتُ: الصَّوابُ الدُّخولُ في هذه الصُّورَةِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ومال إليه أبو محمدٍ. الثانِي، شَمِلَ قوْلُه: لم يدخُلْ فيهم مَن يُخالِفُ دِينَه. لو كان فيهم كافِرٌ على غيرِ دِينِ الواقِفِ الكافرِ، فلا يدخُلُ، ولا يسْتَحِق شيئًا،

26,117

ولو قُلْنا بدُخولِ المُسْلِمِ إذا كان الواقِفُ كافِرًا. وهو كذلك. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». ويَحْتَمِلُ أنْ يدْخُلَ؛ بِناءً على توْريثِ الكُفَارِ بعضَهم مِن بعض، مع اخْتِلافِ دِيِنِهم. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجعَله في «الفُروعِ» محَلَّ وفاقٍ؛ على القَوْلِ بأنَّ بعضَهم يرِثُ بعضًا.

26,118

وَإنْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ، وَلَهُ مَوَالٍ مِنْ فَوْقَ وَمِنْ أَسْفَلَ، تَنَاوَلَ جَمِيعَهُمْ.

26,119

وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: يَخْتَصُّ الْمَوَالِيَ مَنْ فَوْقَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وقف على أهل قريته، أو قرابته: لم يدخل فيهم من يخالف دينه. وفيه وجه آخر: أن المسلم يدخل وإن كان الواقف كافراً) .

9,312

أما كون من يخالف دينُه دينَ الواقف لا يدخل في الوقف المذكور مسلماً كان أو كافراً على المذهب؛ فلأن الظاهر من حال الموصي أنه لم يرد من يخالف دينه لما بينهما من المنافاة. فيكون ذلك قرينة صارفة للفظ عن عمومه.

ولأن الله تعالى لما أطلق آية الميراث، والأمر بإعطاء ذي القربى: لم يدخل فيهم الكفار. فكذلك هذا.

9,313

وأما كون المسلم يدخل في ذلك وإن كان الواقف كافراً على وجهٍ؛ فلأن عموم اللفظ يدل على ذلك. والأولى جعل الوقف لهم فلا يُصرف الوقف عن الأولى مع اقتضاء اللفظ له.

9,314

بخلاف الذمي.

والأول أولى؛ لأن المانع من دخول الكافر في وقف المسلم القرينة المذكورة، وهي موجودة إذا كان الواقف مسلماً وفي أهل قريته وقرابته كافر. فوجب استواؤهما في المنع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.