Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3824المقنعHanbalivol. 5, p. 398vol. 5, p. 398

وَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَالتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا انْتُظِرَ بِهِ تَمَامَ تِسْعِينَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وُلِدَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ ميراثِ المفْقُودِ وهو نَوْعان؛ أحدُهما، مَن (انْقَطَعَ خَبَرُه لغَيبَةٍ ظاهِرُها السَّلامَةُ، كالتاجرِ) والسائحِ، وطالبِ العلمِ، ولم يُعْلَمْ خَبَرُه، ففيه روايتان؛ إحداهما (يُنْتَظرُ به تَمامُ تِسْعين سَنَةً) مع سنةِ يوم فُقِدَ. وهذا قَولُ عبدِ المَلكِ بنِ الماجِشُون؛ لأنَّ الغالِبَ أنَّه لا يَعيشُ أَكْثَرَ مِن هذا. والروايةُ الثانيةُ، لا يُقْسَمُ مالُه ولا تَتَزَوَّجُ امرَأتُه حتَّى يُعْلَمَ موْتُه أو تَمْضِيَ عليه مدةٌ لا يعيشُ في مثْلِها، وذلك مرْدودٌ إلى اجتهادِ الحاكمِ. وهذا قولُ الشافعيٍّ، ومحمدِ بن الحسنِ.

وهو المشهورُ عن مالكٍ، وأبي حنيفةَ، وأبي يوسف؛ لأنَّ الأصْلَ حياتُه، والتقْدِيرُ لا يُصارُ إليه إلا بالتَّوقِيفِ ، ولا تَوْقِيفَ ههُنا، فوجَبَ التُّوقُّفُ عنه.

22,939

وقال عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الحكمِ: يُنْتَظَرُ به تمامُ سبْعِينَ سنَةً مع سنةِ يومِ فُقِدَ. ولَعَلَّه يَحْتَجُّ بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أعْمَارُ أُمَّتِي ما بَينَ السِّتِّينَ والسَّبْعينَ». أو كما قال. ولأنَّ الغالِبَ أنَّه لا يعيشُ أكْثَرَ مِن هذا، فأشْبَهَ التِّسْعين.

22,940

وقال الحسن بنُ زيادٍ: يُنْتَظَرُ به تمامُ مائَةٍ وعِشْرين سنَةً. وهو قولُ ابنِ عَقِيلٍ.

22,941

فلو فُقِدَ وهو ابنُ سِتِّينَ سَنَةً وله مالٌ، لم يُقْسَمْ حتى تَمْضِيَ عليه سِتُّونَ سَنَةً أُخرى، فيُقْسَمُ مالُه حينئذٍ بينَ وَرَثَتِه إن كانوا أحياءً،

22,942

وإن مات بعضُ وَرَثَتِه قبلَ مُضِيِّ مائةٍ وعِشْرين وخَلَّفَ وَرَثَةً، لم يكنْ له شيءٌ مِن مالِ المفْقودِ، وكان مالُه للأحْياءِ مِن وَرَثَتِه، ويُوقَفُ للمَفْقُودِ حِصَّةٌ مِن مالِ مَوْروثِه الذي مات في مُدَّةِ الانْتِظارِ،

22,943

فإن مَضَتِ المُدَّةُ ولم يُعْلَمْ خَبَرُ المَفْقودِ رُدَّ المَوْقوفُ إلى وَرَثَةِ مَوْروثِ المَفْقودِ، ولم يَكُنْ لوَرَثَةِ الْمَفْقودِ. قال اللُّولُؤِيُّ: وهذا قولُ أبي يوسفَ. وحَكَى الخَبْرِيُّ عن اللُّؤْلُؤِيِّ، أنَّه قال:[إنَّ الموقوفَ للمَفْقُودِ،

22,944

وإن لم يُعْلَمْ خَبَرُه يكونُ لورثتِه. قال]: وهو الصَّحيحُ عِنْدي. والذي ذَكَرْناه هو الذي حكاه ابنُ اللَّبَّانِ عن اللُّؤْلُؤِيِّ، فقال: لو ماتَتِ امرأةُ المَفْقودِ قبلَ تَمامِ مائَةٍ وعِشْرِين سنةً بيومٍ، أو بعدَ فَقْدِه بيَومٍ، أو تَمَّتْ مائَةٌ وعِشْرون سَنَةً، لم تُوَرَّثْ منه شيئًا ولم يُوَرَّثْ منها؛ لأنَّا لا نَعْلَمُ أيَّهما مات أوَّلًا. وهذا قياسُ قولِ مَن

22,945

قال في الغَرْقَى: إنَّه لا يَرِثُ أحَدُهم مِن صاحِبِه، ويَرِثُ كُلُ واحِدٍ مَن الأحياءِ مِن وَرَثَتِه. قال القاضِي: هذا قِياسُ قولِ أحمدَ. واتَّفَقَ الفُقهاءُ على أنَّه لا يَرِث المفْقُودَ إلا الأحياءُ مِن ورَثَتَه يومَ قَسْمِ مالِه، لا مَن مات قبلَ ذلك ولو بِيومٍ.

واخْتَلَفوا في مَن ماتَ وفي وَرَثَتِه مَفْقودٌ، فمذْهَبُ أحمدَ وأكْثَرِ الفُقَهاءِ، أنَّه يُعْطَى كُلُّ وارِثٍ مِن وَرَثَتِه الْيَقِينَ، ويُوقَفُ الباقي حتى يَتَبَيَّنَ أمْرُه أو تَمْضِيَ مُدَّةُ الانْتِظار، فتَعْمَلُ المسألةَ على أنَّه حَيٌّ، ثم على أنَّه مَيِّت، وتَضْرِبُ إحْداهما في الأُخْرى إن تَباينتا، أو في وَفْقِها إنِ اتَّفَقَتا، وتَجْتَزِئُ بإحْداهُما إن تَماثَلَتا، وبأكْثَرِهما إن تَناسَبَتا، وتُعْطِي كُلَّ واحِدٍ أقَلَّ النَّصِيبَين،

22,946

ومَن لا يَرِثُ إلَّا مِن إحْدَاهما لا تُعْطِيه شَيئًا، وتُوقِفُ الباقيَ.

النوعُ الثاني، أن يكونَ الغالِبُ مِن حالِه الهلاكَ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ] ِ هُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ: فَقَدْتُ الشَّيْءَ أَفْقِدُهُ فَقْدًا وَفِقْدَانًا بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا. (وَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ) أَيْ: لَمْ يُعْلَمْ (لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَالتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا) كَالسِّيَاحَةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْأَسْرِ (انْتُظِرَ بِهِ تَمَامَ) أَيْ

15,583

تَتِمَّةَ (تِسْعِينَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وُلِدَ) هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجُشُونِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ، وَالْغَالِبُ أَنْ لَا يَعِيشَ أَكْثَرَ مِنْهَا

الإنصافal-Mardawi

بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ وَإذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَالتِّجَارَةِ وَنَحْوهَا، انْتُظِرَ بِهِ تَمَامُ تِسْعِينَ سَنَةً مِن يَوْمِ وُلِدَ.

27,928

وَعَنْهُ، يُنْتَظرُ أَبَدًا.

بابُ مِيراثِ المَفْقودِ وإذا انْقَطَع خَبَرُه لغَيبَبةٍ ظاهِرُها السَّلامَةُ؛ كالتِّجارَةِ ونحوها، انْتُظِرَ به تمامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تِسْعِين سَنَةً مِن يَوْمِ وُلِدَ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه. وصحَّحه في «المُذْهَبِ» وغيرِه. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.

27,929

قال في «الهِدايَةِ» وغيرِه: هذا أشْهَرُ الرِّوايتَين. وجزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

27,930

وعنه، يُنْتَظَرُ أبدًا. فعليها، يجْتَهِدُ الحاكِمُ فيه، كغيبَةِ ابنِ تِسْعِين. ذكَره في «التَّرْغِيبِ».

27,931

قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»،

27,932

في بابِ العِدَدِ: وإنْ كان ظاهِرُها السَّلامَةَ، ولم يثْبُتْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

موْتُه، بَقِيَتْ زوْجَتُه ما رأى الحاكِمُ، ثم تَعْتَدُّ للوَفاةِ. وأطْلَقهما في «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ».

27,933

وعنه، يُنْتَظَرُ أبدًا حتى تتَيقَّنَ موْتَه؛ لأنَّ الأَصْلَ حَياتُه. قدَّمه في بابِ العِدَدِ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقالا: هذا المذهبُ. ونَصَراه.

27,934

وعنه، تَنْتَظِرُ زمَنًا لا يعِيشُ مِثْلَه غَالِبًا. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه.

27,935

وقال ابنُ عَقِيلٍ: تَنْتظِرُ مِائَةً وعِشْرِين سنَةً مِن يومِ وُلِدَ.

27,936

وقال ابنُ رَزِينٍ: يَحْتَمِلُ عندِي أنْ يُنْتَظَرَ به أرْبعُ سِنِين؛ لقَضاءِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ الله عنه، بذلك.

27,937

قال في «الفُروعِ»: وإنَّما قَضاؤُه في مَن هو في مَهْلكةٍ.

27,938

قال في وَإنْ كَانَ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكَ، كَالَّذِي يُفْقَدُ مِنْ بَينِ أهْلِهِ، أوْ فِي مَفَازَةٍ مُهْلِكَةٍ، كَالْحِجَازِ، أوْ بَينَ الصَّفَّينِ حَال الْحَرْبِ، أوْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ إِذَا غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ، انْتُظِرَ بِهِ تَمَامُ أرْبَعِ سِنِينَ، ثُمَّ يُقْسَمُ مَالُهُ.

27,939

وَعَنْهُ، التَّوَقُّفُ.

«الفائقِ»: قلتُ: فلو فُقِدَ وله تِسْعُون سنَةً، فهل تَنْتَظِرُ عِدَّةَ الوَفاةِ، أو يُرْجَعُ إلى اجْتِهادِ الحاكمِ، أو يُرْتَقَبُ أرْبَعَ سِنين؟ يحْتَمِلُ أوْجُهًا. أفْتَى الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين بالأَوَّلِ، يعْنِي به الشَّارِحَ،

27,940

والمُخْتارُ الأخِيرُ. انتهى. قلتُ.: قد تقدَّم أن صاحِبَ «التَّرْغيبِ» قال: يجْتَهِدُ الحاكِمُ. ووافَقَه على ذلك في «الفُروع»، وهو أوْلَى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب ميراث المفقود] قال المصنف رحمه الله: (وإذا انقطع خبره لغيبةٍ ظاهرُها السلامة؛ كالتجارة ونحوها: انتُظر به تمام تسعين سنة من يوم ولد. وعنه: ينتظر أبداً. وإن كان ظاهرها الهلاك؛ كالذي يُفقد من بين أهله، أو في مفازةٍ مهلكةٍ؛ كالحجاز، أو بين الصفين حال الحرب، أو في البحر إذا غرقت سفينته: انتُظر به تمام أربع سنين ثم يقسم ماله. وعنه: التوقف) .

10,686

أما كون من انقطع خبره لغيبةٍ ظاهرُها السلامة كما مثل المصنف رحمه الله تعالى ينتظر به تمام تسعين سنة منذ ولد على المذهب؛ فلأن الأصل الحياة، والغالب أنه لا يعيش أكثر من ذلك.

10,687

وأما كونه ينتظر أبداً على رواية؛ فلأن الأصل حياته.

ولأن التقدير لا يصار إليه إلا بتوقيفٍ، ولا توقيف هنا.

10,688

وأما كون من كانت غيبته ظاهرها الهلاك كما مثل المصنف رحمه الله ينتظر به تمام أربع سنين ثم يقسم ماله على المذهب؛ فلأن الصحابة اتفقت على تزويج امرأته.

10,689

وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع. ففي المال أولى.

ولأن الظاهر هلاكه. أشبه ما لو مضت مدة لا يعيش في مثلها.

10,690

وأما كونه يتوقف فيه على روايةٍ؛ فلأن حياته وموته متعارضان. فوجب التوقف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.