Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وله إصابَةُ مُدَبَّرَتِه، فإن أوْلَدَها بَطَلَ تَدْبِيرُها) يباحُ وَطْءُ أمَتِه المُدَبَّرَةِ. وقد رُوِيَ عن ابنِ عمرَ، أنَّه دَبَّرَ أمَتَين، وكان يَطَؤُهما . ومِمَّن رأى ذلك ابنُ عباس، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعطاءٌ، والنَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، ومالكٌ، واللَّيثُ، والأوْزَاعِيُّ، والشافعيُّ. قال أحمدُ: لا أعْلَمُ أحدًا كَرِهَ ذلك غيرَ الزُّهْرِيِّ. وحُكِيَ عن الأوْزَاعِيِّ، أنَّه كان يقولُ: إن كان يطؤُها قبلَ تَدْبِيرِها فلا بأْسَ بوَطْئِهَا بعدَه،

24,322

وإن كان لا يَطَؤُها قَبلَه لم يَطَأْها بعدَ التَّدْبِيرِ. ولَنا، أنَّها مَمْلُوكَتُه، لم تَشْتَرِ نَفْسَها منه، فحلَّ له وَطْؤُها، لقولِ اللهِ تعالى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ}. وقياسًا على أُمِّ الوَلَدِ.

فصل: وابنةُ المُدَبَّرَةِ مِثْلُها في حِلِّ وَطْئِها، إن لم يكنْ وَطِئَ أمَّها.

24,323

وعنه، ليس له وَطْؤُها؛ لأنَّ حَقَّ الحُرِّيةِ ثَبَت لها تَبَعًا، أشْبَهَ ولَدَ المُكاتَبةِ. ولَنا، أنَّ مِلْكَ سَيِّدِها تام فيها، فحَلَّ له وَطْؤُها؛ للآيةِ، وكأُمِّها. واسْتِحْقاقُها الحُرِّيةَ لا يَزيدُ على استِحْقاقِ أُمِّها، ولم يَمْنَعْ ذلك وَطْأَها.

24,324

وأمَّا وَلَدُ المُكاتَبةِ، فأُلحِقَتْ بأُمِّها، وأُمُّها يَحْرمُ وَطْؤُها، فكذلك ابْنَتُها، وأُمُّ هذه يَحِلُّ وَطْؤُها، فيَجِبُ إلْحاقُها بها. وكلامُ أحمدَ مَحْمولٌ على أنَّه وَطِئَ أمَّها.

فصل: فإن أولَدَها بَطَلَ تَدْبِيرُها، لأنَّ مُقْتَضَى التَّدْبِيرِ العِتْقُ مِن الثُّلُثِ بعدَ الموتِ، والاستِيلادُ يَقْتَضِي ذلك، مع تأَكُّدِه وقُوَّتِه، فإنَّها تَعْتِقُ مِن رأسِ المالِ،

24,325

وإن لم يَمْلِكْ غيرَها. ولا يَمْنَعُ الدَّينُ عِتْقَها، فوَجَبَ أن يَبْطُلَ به التَّدْبِيرُ، كمِلْكِ الرَّقَبَةِ إذا طرأ على مِلْكِ النِّكاحِ، أبطَلَه.

٢٩٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا مِنْ قِبَلِ التَّدْبِيرِ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَلَا فِي الِاسْتِيلَادِ، فَفِي التَّدْبِيرِ أَوْلَى، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ، أَنَّ حَنْبَلًا نَقَلَ عَنْ عمه فِي الرَّجُلِ يُدَبِّرُ الْجَارِيَةَ وَلَهَا وَلَدٌ، قَالَ: وَلَدُهَا مَعَهَا، وَحَمَلَهَا الْمُؤَلِّفُ عَلَى الْوَلَدِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ تَوْفِيقًا بَيْنَ كَلَامَيْهِ، وَعُلِمَ أَنَّ وَلَدَ الْمُدَبَّرِ لَا يَتْبَعُ أَبَاهُ مُطْلَقًا عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ إِنَّمَا يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ،

16,283

وَعَنْهُ - وَهِيَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ -: الْجَزْمُ بِهَا فِي وَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّسَرِّي بِهَا يَكُونُ مُدَبَّرًا ; لِأَنَّهُ وَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ فَتَبَعُهُ كَالْحُرِّ،

16,284

وَفِي الرِّعَايَةِ: لَا يَكُونُ وَلَدُ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ مِثْلَهُ فِي الْأَصَحِّ، بَلْ يَتْبَعُ أُمَّهُ (وَلَهُ وَطْءُ مُدَبَّرَتِهِ) رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ كَمَمْلُوكَتِهِ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَ ذَلِكَ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ،

16,285

وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ، وَطْءُ بِنْتِ مُدَبَّرَتِهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَطِئَ أُمَّهَا

الإنصافal-Mardawi

ولا يَتْبَعُها وَلَدُها قبلَ التَّدْبِيرِ. هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ بلا رَيبٍ.

28,774

وكذا قال غيرُه. وعليه الأصحابُ.

28,775

وعنه، يتْبَعُها. حكاها أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» مِن روايَةِ حَنْبَلٍ. وتأوَّلَها المُصَنِّفُ،

28,776

وقال: هذه الرِّوايَةُ بعيدَةٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، لو وَلَدَتِ المُوصَى بوَقْفِها أو عِتْقِها قبلَ مَوْتِ المُوصِي، لم يَتْبَعْها. ذكَرَه القاضي في المُوصَى بعِتْقِها. وقِياسُه الأخْرَى. ويحْتَمِلُ أنْ يتْبَعَ في الوَصِيَّةِ بالوَقْفِ؛ بِناءً على أنَّ الغالِبَ فيه ثُبوتُ التحْريرِ دُونَ التَّمْلِيكِ. قاله في «القَواعدِ». الثَّانيةُ، وَلَدُ المُدَبَّرِ مِن أمَةِ المُدَبِّرِ نفْسِه كالمُدَبَّرِ. نصَّ عليه. قدَّمه في «الفُروعِ». قال المُصَنِّفُ،

28,777

والشَّارِحُ: فإنْ تَسَرَّى المُدَبَّرُ بإذْنِ سيِّدِه، فوُلِدَ له، فرُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، أنَّهم يتْبَعُونَه في التَّدْبيرِ. واقْتصَرَ عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وذكَر جماعةٌ، أنَّه لا يتْبَعُه. قاله في «الفُروع».

28,778

قال في «الرِّعايتَين»: ولا يكونُ وَلَدُ المُدَبَّرِ مِن أمَتِه مِثْلَه في الأصحِّ، بل يتْبَعُ أُمَّه.

28,779

وقال في «الفُروع» أيضًا: ووَلَدُه مِن غيرِ أَمتِه كالأمِّ. فجزَم بأَنَّه كالأمِّ.

28,780

وقال في «الفائقِ»: ووَلَدُ المُدَبَّرِ تابعٌ أُمَّه لا أباه، في أصحِّ الوَجْهَين.

28,781

قال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: ولا يكونُ وَلَدُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُدَبَّرِ مثلَه في أصح الوَجْهَين. قال الزَّرْكَشِيُّ، والخِرَقِيُّ، رَحِمَهما اللهُ: إنَّما حُكِمَ على وَلَدِ المُدَبَّرَةِ،

28,782

أمَّا وَلَدُ المُدَبَّرِ، فلا يَتْبَعُ أباه مُطْلَقًا على المذهب.

28,783

وعنه، يتْبَعُه. وظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي»، الجَزْمُ بها في وَلَدِه مِن أمتِه المَأذُونِ له في التَّسَرِّي بها، ويكونُ مُدَبَّرًا. انتهى. وَلَهُ إِصَابَةُ مُدَبَّرَتِهِ،

28,784

فَإِنْ أولَدهَا بَطَلَ تَدْبِيرُهَا.

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وله إصابَةُ مُدَبَّرَتِه. أنَّه سواءٌ شرَطَه أوْ لا. وهو صحيحٌ، نصَّ عليه، ولا أعلمُ فيه خِلافًا.

28,785

ويجوزُ له وَطْءُ ابْنتِها، إنْ لم يكُنْ وَطِيء أُمَّها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال في «الفائقِ»: في أصحِّ الرِّوايتَين. وقدَّمه في «المُغنِي»، و «الشَّرْحِ».

28,786

وعنه، لا يجوزُ. وَإنْ كَاتَبَ الْمُدَبَّرَ، أوْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبَ، جَازَ.

28,787

وإِذا كاتَبَ المُدَبَّرَ، أوْ دَبَّرَ المُكاتَبَ، جازَ. بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو كاتَبَ المُدَبَّرَ، فهل يكونُ رُجوعًا عن التَّدْبيرِ؟ إنْ قُلْنا: التَّدْبيرُ عِتْقٌ بصِفَةٍ. لم يكُنْ رُجوعًا.

28,788

وإنْ قُلْنا: هو وَصِيَّةٌ. انْبَنَى على أنَّ كِتابةَ المُوصَى به، هل تكونُ رُجوعًا؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيه وَجهان؛ أشْهَرُهما، أنَّهُ رُجوعٌ.

28,789

والمَشْهورُ في المذهبِ، أنَّ كِتابةَ المُدَبَّرِ ليستْ رُجوعًا عن تَدْبيرِه. ونقلَ ابنُ الحَكَمِ، عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، ما يدُلُّ على أنَّه رُجوعٌ؛ بِناءً على أنَّ التَّدْبيرَ وَصِيَّة، فتبْطُلُ بالكِتابَةِ.

28,790

فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ، وَإنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ الأدَاءِ عَتَقَ، إِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَإلَّا عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، وَيسقَطَ مِنَ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ، وَهُوَ عَلَى الْكِتَابَةِ فِيمَا بَقِيَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وله إصابة مدبرته. فإن أولدها بطل تدبيرها) .

11,229

أما كون السيد له إصابة مدبرته. والمراد بالإصابة: الوطء؛ فلأن المدبرة مملوكته فتدخل في قوله:{أو ما ملكت أيمانكم}.

ولأن ثبوت العتق بالموت لا يمنع وطأها؛ كأم الولد.

11,230

وأما كونه إذا أولدها يبطل تدبيرها؛ فلأن الاستيلاد أقوى من التدبير. فأبطله؛ لأن الضعيف لا يجامع القوي؛ كالنكاح والملك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.