Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ وَكَّلَتِ المَرْأةُ فِى خُلْعِهَا، فَخَالَعَ بِمَهْرِهَا فَمَا دُونَ، أَوْ بِمَا عَينَّتْهُ فَمَا دُونَ، صَحَّ، وَإِنْ زَادَ لم يَصِحَّ. ويَحْتَمِلُ أَن يَصِحَّ، وتَبْطُلُ الزِّيَادَةُ) متى خالعَ وكيلُ المرأةِ بما عَيَّنَتْه له فما دُونَ، صَحَّ ولَزِمَها ذلك؛ لأنَّه زادَها خيرًا،

28,302

وإن خالَعَها بأكثرَ منه، صَحَّ ولم تَلْزَمْها الزِّيادةُ؛ لأنَّها لم تَأْذَنْ فيها، ولَزِمَ الوكيلَ؛ لأنَّه الْتَزَمَه للزَّوْجِ، فلَزِمَه الضَّمانُ، كالمُضارِبِ إذا اشْتَرى مَن يَعْتِقُ على ربِّ المالِ.

28,303

وقال القاضى في «المُجَرَّدِ»: عليها مَهْرُ مِثْلِها، ولا شئَ على وكِيلِها؛ لأنَّه لا يَقْبَلُ العَقْدَ لنَفْسِه، إنَّما يَقْبَلُه لغيرِه. ولعلَّ هذا مذهبُ الشافعىِّ. والأَوْلَى أنَّه لا يَلْزَمُها أكثرُ ممَّا بذَلَتْه؛ لأنَّها ما الْتَزَمَتْ أكثرَ منه، ولا وُجِدَ منها تَغْريرٌ للزَّوجِ، ولا يَنْبَغِى أن يجبَ للزَّوجِ أيضًا أكثرُ ممَّا بذَلَ له الوكيلُ؛ لأنَّه رَضِىَ بذلك عِوَضًا، وهو عوضٌ صحيحٌ معْلومٌ، فلم يكُنْ له أكثرُ منه، أشْبَهَ ما لو بذَلَتْه المرأةُ.

28,304

فإن اطلَقَتِ الوكالةَ، اقْتَضَى خُلْعَها بمَهْرِها مِن جنسِ نَقْدِ البلدِ،

28,305

فإن خالَعَه بمَهْرِها فما دونَ، صَحَّ ولَزِمَها،

28,306

وإن خالعَه بأكثرَ منه، فهو كما لو خالعَ بأكثرَ ممَّا قَدَّرَت له، على ما مضَى من القولِ فيه.

٣٤١٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وُكِّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ فَخَالَعَ بِمَهْرِهَا فَمَا دُونَ، أَوْ بِمَا عَيَّنَتْهُ فَمَا دُونَ، صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ امْتَثَلَ وَزَادَ خَيْرًا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَكَّلَتِ المرْأةُ فى ذلك، فخالَعَ بمَهْرِها فما دونَ، أو بما عَيَّنَتْه فما دُونَ، صَحَّ -بلا نِزاعٍ- وإنْ زادَ، لم يصِحَّ. هذا أحدُ الأقْوالِ، وجعَلَه ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» المذهبَ. وصحَّحه النَّاظِمُ. ويحْتَمِلُ أَنْ يصِحَّ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وتبْطُلَ الزِّيادةُ. يعْنِى أنَّها لا تلْزَمُ الوَكِيلَ.

32,139

وقيل: لا تصِحُّ فى المُعَيَّنِ، وتصِحُّ فى غيرِه.

32,140

وقيل: تصِحُّ، وتَلْزَمُ الوَكِيلَ الزيادَةُ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «الرِّعايتَيْن». وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ».

32,141

وقال القاضى فى «المُجَرَّدِ»: عليها مَهْرُ مِثْلِها، ولا شئَ على وَكِيلِها؛ لأنَّه لم يَقْبَل العَقْدَ لها، لا مُطْلَقًا ولا لنَفْسِه،

32,142

بخِلافِ الشِّراءِ. وأطْلقَهُنَّ فى «الفُروعِ»، إلَّا الثَّانِىَ، فإنَّه لم يذْكُرْه.

32,143

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: إذا وَكلَتْه وأطْلقَتْ، لا يَلْزَمُها إلَّا مِقْدارُ المَهْرِ المُسَمَّى،

32,144

فإنْ لم يَكُنْ، فَمهْرُ المِثْلِ.

32,145

وقال فيما إذا زادَ على ما عينتْ له: يَلْزَمُ الوَكِيلَ الزِّيادةُ.

32,146

وقال ابنُ البَنَّا: يَلْزَمُها أكثرُ الأَمْرَيْن مِن مَهْرِ مِثْلِها أو المُسَمَّى.

فائدتان؛ إحْداهما، لو خالَفَ وَكِيلُ الزَّوْجِ أو الزَّوْجَةِ جنْسًا، أو حُلولًا، أو نقْدَ بَلَدٍ، فقيل: حُكْمُه حكمُ غيرِه، فيه الخِلافُ المُتقَدِّمُ.

32,147

قال القاضى: وَإِذَا تَخَالَعَا، تَرَاجَعَا بِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْحُقُوقِ.

32,148

وَعَنْهُ أنَّهَا تَسْقُطُ.

القِياسُ أَنْ يَلْزَمَ الوَكِيلَ الذى أُذِنَ فيه، ويكونَ له ما خالَعَ به. وردَّه المُصَنِّفُ.

32,149

وقيل: لا يصِحُّ الخُلْعُ مُطْلَقًا. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِح: القِياسُ أنَّه لا يصِحُّ هنا. قال فى «الكافِى»، و «الرِّعايَةِ»: لا يصِحُّ. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ». الثَّانيةُ، لو كان وَكِيلُ الزَّوْجِ والزَّوْجَةِ واحِدًا، وتوَلَّى طَرَفَى العَقْدِ، كان حُكْمُه حكمَ النِّكاحِ. قالَه فى «الفُروعِ».

32,150

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: ولا يتَولَّى طَرَفَى الخُلْعِ وَكِيلٌ واحدٌ. وخرَّج جَوازَه.

32,151

وإنْ تَخالَعا، تراجَعا بما بينَهما مِنَ الحُقُوقِ. يعْنِى حُقوقَ النِّكاحِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

32,152

وعنه، أنَّها تسْقُطُ. واسْتَثْنَى الأصحابُ؛ منهم المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم، نفَقَةَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العِدَّةِ. زادَ فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما، وهو مُرادُ غيرِهم، وبقِيَّةَ ما خُولِعَ ببعضِه.

تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه : وعنه، أنَّها تسْقُطُ. يعْنِى حُقوقَ النِّكاحِ.

32,153

أمَّا الدُّيونُ ونحوُها؛ فإنَّها لا تسْقُطُ، قوْلًا واحدًا. قالَه الأصحابُ؛ منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.

الثَّانى : مفْهومُ قولِه: وإنْ تخالَعا. أنَّهما لو تَطالَقا، تراجَعا بجميع الحُقوقِ، قوْلًا واحدًا. وهو صحيح. صرَّح به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهما.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وكلت المرأة في ذلك فخالع في مهرها فما دون، أو بما عينته فما دون صح وإن زاد لم يصح. ويحتمل أن يصح وتبطل الزيادة) .

12,941

أما كون خلع الوكيل يصح إذا خالع بالمهر فما دون أو بما عينته فما دون؛ فلأنه فعل اقتضاه الإطلاق أو خيراً منه، أو ما اقتضاه بتعيينها أو خيراً منه.

12,942

وأما كونه لا يصح فيما إذا زاد على المذهب؛ فلأنه خالعها في تعيينها أو فيما اقتضاه الإطلاق. فلم يصح؛ كما لو وكلته في الخلع بدراهم فخالع بعروض.

12,943

وأما كونه يحتمل أن يصح؛ فلأن المخالفة في القدر لا توجب البطلان دليله البيع ومخالفة الوكيل الزوج.

12,944

وأما كون الزيادة تبطل؛ فلأن الموكِّلة ما التزمتها ولا أذنت فيها.

12,945

وفي بطلان الزيادة إشعار بأنها لا تلزم الوكيل. وفيه وجهان: أحدهما: أنه كذلك؛ لأنه لم يقبل العقد لنفسه وإنما قبله لغيره.

12,946

والثاني: يلزم الوكيل؛ لأنه التزمها للزوج. فلزمه الضمان؛ كالمضارب إذا اشترى من يعتق على رب المال.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.