Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ دَراهِمُ ناقِصَةٌ. لَزِمَتْه ناقِصةً) وقال بعضُ أصحابِ الشّافعىِّ: لا يُقْبَلُ تَفسِيرُه بالناقصةِ.

39,815

وقال القاضى: إذا قال: له عَلَىَّ دَراهِمُ ناقصةٌ. قُبِلَ قَوْلُه،

39,816

وإن قال: صِغَارٌ. وِللناسِ دَرَاهِمُ صِغَارٌ، قُبِلَ قولُه،

39,817

وإن لم يكُنْ لهم دَراهِمُ صِغَارٌ، لَزِمَه وازِنةٌ، كما لو قال: دُرَيْهِمٌ. فإنَّه يَلْزَمُه درْهَمٌ وازِنٌ. وهذا قولُ ابنِ القَاصِّ مِن أصْحابِ الشّافعىِّ. ولَنا، أنَّه فَسَّرَ كَلامَه بما يَحْتَمِلُه بكلامٍ مُتَّصِلٍ، فَقُبِلَ منه، كاسْتِثْناءِ البعضِ، وذلك لأَنَّ الدَّراهِمَ يُعَبَّرُ بها عن الوازِنةِ والناقِصَةِ والزُّيُوفِ والجَيِّدةِ، وكَوْنُها عليه يَحْتَمِلُ الحُلُولَ والتأَجِيلَ،

39,818

فإذا وَصَفَها بذلك، تَقَيَّدَتْ به ، كما لو وَصَفَ الثَّمنَ به، فقال: بِعْتُكَ بعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مُؤَجَّلةٍ، أو: ناقِصَةٍ. وثُبُوتُها على غيرِ هذه الصِّفَةِ حالَةَ الإِطْلاقِ، لا يَمْنَعُ مِن صِحَّةِ تَقْيِيدِها به، كالثمنِ. وقولُهم: إنَّ التأجِيلَ يَمْنَعُ اسْتِيفاءَها. لا يَصِحُّ، وإنَّما يُؤَخِّرُه، فأشْبَهَ الثَّمنَ المُؤَجَّلَ، يُحَقِّقُه أنَّ الدَّراهِمَ ثَبَتَتْ في الذِّمَّةِ على هذه الصِّفاتِ،

39,819

فإذا كانت ثابِتةً بهذه الصِّفَةِ، لم تَقْتَضِ الشَّرِيعةُ المُطَهَّرةُ سَدَّ بابِ الإِقْرارِ بها على صِفَتِها، وعلى ما ذَكَرُوه، لا سَبِيلَ إلى الإِقْرارِ بها إلَّا على وَجْهٍ يُؤاخَذُ بغيرِ ما هو الواجِبُ عليه، فيَفْسُدُ بابُ الإِقْرارِ. وقولُ مَن قال: إنَّ قَوْلَه: صِغَارًا. يَنْصَرِفُ إلى مِقْدارِها. لا يَصِحُّ؛ لأنَّ مِسَاحةَ الدَّرَاهِمِ لا تُعْتَبرُ في الشَّرْعِ، ولا تَثْبُتُ في الذِّمَّةِ بمِساحَةٍ مُقَدَّرةٍ، وإنَّما يُعْتَبَرُ الصِّغَرُ والكِبَرُ في الوَزْنِ، فيُرْجَعُ إلى تَفْسِيرِ المُقِرِّ.

39,820

فصل: وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ كبيرٌ. لزِمَه دِرْهَمٌ مِن دَراهِمِ الإِسْلامِ؛ لأنَّه كَبِيرٌ في العُرْفِ.

39,821

وَإن قال: له عَلَىَّ دُرَيْهِمٌ . فهو كما لو قال: دِرْهَمٌ. لأَنَّ التَّصْغِيرَ قد يكونُ لِصِغَرِه في ذاتِه، أو لقِلَّةِ قَدْرِه عندَه وتَحْقِيرِه، وقد يكونُ لمَحَبَّتِه،

كما قال الشاعرُ :

بِذَيَّالِكَ الوادِى أَهِيمُ ولم أَقُلْ ... بِذَيّالِكَ الوادِى وذَيَّاكَ مِن زُهْدِ ولكنْ إذا ما حُبَّ شَئٌ تَوَلَّعَتْ ... به أَحْرُفُ التَّصْغِيرِ مِنْ شِدَّةِ الوَجْدِ وإن قال: له عَلَىَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَدَدًا. لَزِمَتْه عَشَرَةٌ مَعْدُودةٌ وازَنِةٌ؛ لأَنَّ إطْلاقَ الدِّرْهَمِ يَقْتَضِى الوازِنَ ، وذِكْرُ العَدَدِ لا يُنافِيها، فوَجَبَ الجَمْعُ بينَهما.

39,822

فإن كان في بَلَدٍ [يَتَعامَلُون بها عَدَدًا مِن غيرِ وَزْنٍ، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو أَقَرَّ بها في بلدٍ] أَوْزانُهم ناقِصةٌ، أو دَرَاهِمُهم مَغْشُوشةٌ ، على ما فُصِّلَ فيه.

٥١٥٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ نَاقِصَةٌ لَزِمَتْهُ نَاقِصَةٌ) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ نَاقِصَةً كَانَ إِقْرَارُهُ مُقَيَّدًا،

25,836

وَإِنْ كَانَتْ وَازِنَةً كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ.

25,837

وَقَالَ الْقَاضِي: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ نَاقِصَةٌ. قُبِلَ قَوْلُهُ،

25,838

وَإِنْ قَالَ: صِغَارٌ وَلِلنَّاسِ دَرَاهِمُ صِغَارٌ. قُبِلَ قَوْلُهُ أَيْضًا.

25,839

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ صِغَارٌ لَزِمَتْهُ وَازِنَةٌ، كَمَا لَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ. فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَازِنٌ. وَذَكَرَ فِي الْكَافِي: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ تَفْسِيرُهُ بِنَاقِصٍ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا فِي ذَاتِهِ وَهُوَ وَازِنٌ.

25,840

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَازِنٌ. فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ.

25,841

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ وَازِنُهُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةٍ وَازِنَةٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ خَمْسِينَ وَزْنُهَا مِائَةٍ، لَمْ يُجْزِئْهُ دُونَ مِائَةٍ وَازِنَةٍ.

25,842

وَقِيلَ: بَلَى. وَإِنْ قَالَ: عَدَدًا. لَزِمَاهُ ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الدِّرْهَمِ يَقْتَضِي الْوَزْنَ، وَذِكْرُ الْعَدَدِ لَا يُنَافِيهَا فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا،

25,843

فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا فَالْوَجْهَانِ.

25,844

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ كَبِيرٌ. لَزِمَهُ دِرْهَمٌ إِسْلَامِيٌّ وَازِنٌ ; لِأَنَّهُ كَبِيرٌ فِي الْعُرْفِ.

25,845

وَكَذَا لَوْ قَالَ: دُرَيْهِمْ؛ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ قَدْ يَكُونُ لِصِغَرِهِ فِي ذَاتِهِ، وَقَدْ يَكُونُ لِقِلَّةِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ، وَقَدْ يَكُونُ لِمَحَبَّتِهِ.

25,846

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِي دُرَيْهِمْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ.

[قَالَ لَهُ عِنْدِي رَهْنٌ وَقَالَ الْمَالِكُ وَدِيعَةٌ]

الإنصافal-Mardawi

وإن قال: أنتِ طالِقٌ ثَلاثًا إلَّا ثَلاثًا إلَّا واحِدَةً. أو: طالِقٌ وطالِقٌ وطالِقٌ أَوْ: طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إِلَّا وَاحِدَةً. أَوْ: طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَةً إِلَّا وَاحِدَةً. أَوْ: طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إِلَّا وَاحِدَةً. طَلُقَتْ ثَلَاثًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَقَعَ طَلْقَتَانِ.

إلَّا واحِدَةً. أو: طلْقَتَيْن وواحِدَةً إلَّا واحِدَةً، أو: طَلْقَتَيْن ونِصْفًا إِلَّا طَلْقَةً. طلُقَتْ ثَلاثًا. وهو المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، فى: أنتِ طالِقٌ طلْقَتَيْن وواحدَةً [إلَّا واحدَةً. أو: طَلْقَتَيْن ونِصْفًا إلَّا طَلْقَةً. طَلُقَتْ ثَلاثًا. وهو المذهبُ]. ويَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَين. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، فى الجميعِ. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، لكِنْ صاحِبُ «الرِّعايتَيْن» قدَّم، أنَّ الاسْتِثْناءَ بعدَ العَطْفِ بالواوِ يعودُ إلى الكُلِّ. وقطَع فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»، أنَّ الاسْتِثْناءَ بعدَ العَطْفِ لا يعودُ إلَّا إلى الأخيرَةِ،

32,760

فإذا قال: أنتِ طالِقٌ وطالِقٌ وطالِقٌ إلَّا واحدةً. طَلُقَتْ ثلاثًا. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، وصحَّحه فى «المُغْنِى». قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وما قالَه فى «المُغْنِى» ليسَ بجارٍ على قَواعِدِ المذهبِ. وقطَع القاضى أبو يَعْلَى بوُقوعِ طَلْقَتَيْن فى قوْلِه: أنتِ طالِقٌ وطالِقٌ وطالِقٌ إلَّا واحِدةً. كما قدَّمه ابنُ حَمْدانَ، وقطَع به [ابنُ عَقِيلٍ] فى «الفُصولِ» أيضًا. لكِنْ ذكَر فى «المُسْتَوْعِبِ» عن القاضى، أنَّها تَطْلُقُ ثلاثًا فى هذه، وفى الجميعِ. واخْتارَ الشَّارِحُ وُقوعَ الثَّلاثِ فى الأُولَى، وأَطْلقَ الخِلافَ فى الباقِى، وأَطْلَقَ الخِلافَ فى «المُذْهَبِ» فى الأُولَى وفى قوْلِه: طَلْقَتَيْن ونِصْفًا إلَّا طَلْقَةً.

32,761

فإذا قُلْنا: تَطْلُقُ ثلاثًا فى قوْلِه: طالِقٌ وطالِقٌ وطالِقٌ إلَّا واحِدةً. لو أرادَ اسْتِثْناءً مِنَ المَجْموعِ، دُيِّنَ، وفى الحُكْمِ وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وظاهِرُ كلامِه فى «المُنَوِّرِ»، أنَّه لا يُقْبَلُ فى الحُكْمِ، فإنَّه قال: دُيِّنَ. واقْتَصَرَ عليه. [قال ابنُ رَزِينٍ فى «التَّهْذيبِ»: كلُّ مَوْضِعٍ فسر قوْلَه فيه بما يَحْتَمِلُه، فإنَّه يُدَينُ فيه فيما بينَه وبينَ اللَّهِ، دُونَ الحُكْمِ.

انتهى. ونقَله أيضًا عنه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ» وغيرِه] . قلتُ: الصَّوابُ قَبُولُه.

32,762

[قال الشَّيْخُ فى مُخْتَصَرِه «هِدايَةِ أبى الخَطَّابِ»: فإنْ قال: أرَدْتُ اسْتِثْناءَ الواحِدَةِ مِنَ الثَّلاثِ. قُبِلَ. وهذا الجَزْمُ مِنَ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشَّيْخِ المُوَفَّقِ مع إطْلاقِ أبى الخَطَّابِ للخِلافِ، على ما نقَله المُؤَلِّفُ، أحْسَنُ ما يُسْتَنَدُ إليه فى تَصْحيحِ الوَجْهِ الثَّانى، وهو القَبُولُ. واللَّهُ أعلمُ].

32,763

فائدة: لو قال: أنتِ طالِقٌ اثْنَتَيْن واثْنَتَيْن، إلَّا اثْنَتَيْن. طَلُقَتْ ثلاثًا. جزَم به القاضى فى «الجامعِ الكَبِيرِ» وغيرُه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». ويَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ اثْنَتَيْن. قال ابنُ رَزِينٍ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«شَرْحِه»: هذا أقْيَسُ. وإنْ قال: اثْنَثَيْن واثْنَتَيْن، إلَّا واحدةً. فالذى جزَم به القاضى فى «الجامِعِ الكَبِيرِ»، أنَّها تَطْلُقُ اثْنَتَيْن؛ بِناءً على قاعِدَتِه. وقاعِدَةُ المذهبِ، أنَّ الاسْتِثْناءَ يرْجِعُ إلى ما يمْلِكُه،

32,764

وأنَّ العَطْفَ بالواوِ يُصَيِّرُ الجُمْلَتيْن جملةً واحِدةً. وأبْدَى المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» احْتِمالَيْن؛ أحدُهما، ما قالَه القاضى. والثَّانى، لا يصِحُّ الاسْتِثْناءُ.

32,765

وإنْ فرَّقَ بينَ المُسْتَثْنَى والمُسْتَثْنَى وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِق ثَلاثًا. وَاسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ: إِلَّا وَاحِدَةً. وَقَعَتِ منه، فقال: أنتِ طالِقٌ واحِدَةً وواحِدةً وواحِدةً، إلَّا واحِدَةً وواحِدَةً وواحِدَةً. قال فى «التَّرْغيبِ»: وَقَعَتِ الثَّلاثُ على الوَجْهَيْن.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 7390 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.