Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإِنْ أحْرَمَ بِهِ في وَقْتِهِ ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلًا، جَازَ، وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَجُوزَ إلَّا لِعُذْرٍ، مِثْلَ أن يُحْرِمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ (١) يُرِيدَ الصَّلَاةَ في جَمَاعَةٍ) متى أحْرَمَ بفَرْض في وَقْتِه، ثم قَلَبَه نَفْلًا،

2,606

فإن كان لغيرِ غَرَضٍ، كرِه وصَحَّ؛ لأنَّ النَّفْلَ يَدْخُلُ في نِيَّةِ الفَرْضِ، أشْبَهَ ما لو أحْرمَ بفَرْضٍ، فبان قبلَ وَقْتِه، وكما لو قَلَبَها لغَرَضٍ. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ.

2,607

ويُكْرَهُ ذلك؛ لأنَّه أَبْطَلَ عَمَله.

2,608

وقال القاضي في مَوْضِعٍ: لا يَصِحُّ، رِوايَةً واحِدَةً، كما لو انْتَقَلَ مِن فَرضٍ إلى فَرْضٍ.

2,609

وقال في «الجامِعَ»: يُخَرَّجُ على رِوايتيْن؛ إحْداهما، يَصِحُّ، لِما ذَكَرْنا. والثَّانِيَةُ، لا يَصِحُّ؛ لأنَّه أبْطَل عَقلَه لغيرِ سَبَبٍ ولا

2,610

فائِدَةٍ. وللشافعيِّ قَوْلان كالوَجْهَيْن. وإن كان لغَرَضٍ صَحِيحٍ؛ مِثْلَ مَن أحْرَمَ مُنْفَرِدًا، فحَضَرَتْ جَمَاعَةٌ، فقَلَبَها نَفْلًا، لتَحْصُل فضِيلَةُ الجَماعَةِ، صَحَّ مِن غيرِ كَراهَةٍ؛ لِما ذَكَرْنا.

2,611

وقال القاضي: فيه رِوايَتان؛ إحْداهما، لا يَصِحُّ؛ لِما ذَكَرْنا. والثَّانِيَةُ، يَصِحُّ؛ لتَحْصُلَ له مُضاعَفَةُ الثَّوابِ.

٣٦٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ فِي وَقْتِهِ، ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلًا جَازَ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُ إِكْمَالٌ فِي الْمَعْنَى، كَنَقْضِ الْمَسْجِدِ لِلْإِصْلَاحِ، وَلِأَنَّ نِيَّةَ النَّفْلِ تَضَمَّنَتْهَا نِيَّةُ الْفَرْضِ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِكَوْنِهِ أَبْطَلَ عَمَلَهُ،

2,681

وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ: لَا تَصِحُّ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، كَمَا انْتَقَلَ مِنْ فَرْضٍ إِلَى آخَرَ،

2,682

وَفِي " الْجَامِعِ " أَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ، لِأَنَّهُ أَبْطَلَ عَمَلَهُ لِغَيْرِ سَبَبٍ وَلَا فَائِدَةٍ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أحْرَمَ به في وقْتِه، ثم قلَبه نفلًا، جاز. إذا أحْرَم بفَرْضٍ في وَقْتِه ثم قلَبه نَفْلًا، فتارةٌ يكونُ لغَرَضٍ صحيحٍ، وتارةً يكونُ لغيرِ ذلك؛

5,062

فإنْ كان لغيرِ غرضٍ صحيحٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يصِحُّ مع الكَراهَةِ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «الحَاوِيَيْنِ»، ويُحْتَمِل أنْ لا يجوزَ ولا يصِحَّ. وهو روايةٌ ذكرها في «الفروعِ». قال القاضي في موْضِعٍ: لا تصِحُّ، رِوايةً واحِدَةً.

5,063

وقال في «الجامع»: يُخَرَّجُ على رِوايَتَيْن. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ، و «الفروعِ».

5,064

وأمَّا إذا قلَبه نَفلًا لغَرَض صحيحٍ، مثلَ أنْ يُحْرِمَ مُنْفَرِدًا ثم يريدَ الصَّلاةَ في جماعةٍ، فالصِّحيحُ مِن المذهب أنَّه يجوزُ وتصِحُّ. وعليه الأصحابُ، وأكثرُهم جزَم به،

5,065

ولو صلَّى ثَلاثَةً مِن أربعَةٍ، أو رَكْعَتين مِنَ المَغْرِبِ.

5,066

وعنه، لا تصِحُّ. ذكَرها القاضي ومَن بَعدَه، لكى قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: على المذهبِ، إنْ كانت فَجْرًا أتمَّها فرِيضَةً؛ لأنَّه وَقتُ نَهْي عن النَّفْلِ. فعلَى المذهبِ، هل فِعْلُه أفْضَلُ أم ترْكُه؟ فيه رِوايتان؛ وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَمِيمٍ».

5,067

قلتُ: الصَّوابُ أنَّ الأفْضَلَ فِعْلُه،

5,068

ولو قيل بوُجوبِه، إذا قُلْنا بوُجوبِ الجماعَةِ، لَكان أوْلَى. وقدَّم في وَإِنِ انْتَقَلَ مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ بَطَلَتِ الصَّلَاتَانِ.

«الرِّعَايَةِ الكبْرَى» الجوازَ مِن غيرِ فَضِيلَةٍ.

5,069

تنبيهان؛ أحدُهما، في قولِ المُصَنِّفِ: وإنِ انْتَقَلَ مِن فرضٍ إلى فرْضٍ، بطلتِ الصَّلاتان. تَساهُلٌ؛ إذِ الثَّانيةُ لم يدْخُلْ فيها حتَّى تبْطُلَ، بل لم تنْعَقِدْ بالكُلِّيَّةِ. الثَّانى،

5,070

قال في «الفُروعِ»: وإنِ انَتَقلَ مِن فرْضٍ إلى فرْضٍ، بطَل فرْضُه. والمُرادُ، ولم يَنْوِ الثَّانِي مِن أولِه بتَكْبيرَةِ الإحْرامِ.

5,071

والأصَحُّ الثَّانِي.

فائدة: إذا بطَل الفرْضُ الَّذي انْتقَلَ منهْ، ففي صِحةِ نَفْلِه الخِلاف المُتَقدِّمُ في مَن أحْرَمَ به في وَقْتِه ثم قلَبه نَفْلًا، على ما تقدَّم.

5,072

وكذا حُكْمُ ما يُفْسِدُ الفَرْضَ فقط،

5,073

وَمِنْ شَرْطِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَنْوِيَ الْإمَامُ وَالْمَأمُومُ حَالَهُمَا، إذا وَجدَ فيه، كترْكِ القِيامِ، والصَّلاةِ في الكَعْبَةِ، والائْتِمامِ بمُتَنَفِّل، إذا قُلْنا: لا يصِحُّ الفَرْضُ. والائْتِمامُ بصَبِيٍّ إنِ اعْتَقدَ جوازَه، صحَّ نَفْلًا، في الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وإلَّا فالخِلافُ. وهي

5,074

فائدةٌ حَسَنَةٌ. قوله: ومِن شَرطِ الجَماعَةِ أنْ يَنْوِيَ الإمامُ والمأمُومُ حالَهُما.

5,075

أمَّا المأمُومُ، فَيُشْتَرَط أنْ يَنوِيَ حالَه، بلا نِزاعٍ.

5,076

وكذا الإمامُ، على الصِّحِيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا، وعليه جماهير الأصحاب، وقطَع به كثيرٌ منهم، وهو مِن المُفْرَداتِ.

5,077

وعنه، لا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الإمامَةِ في الإمامِ في سِوَى الجُمُعَةِ.

5,078

وعنه، يُشْتَرَطُ أنْ يَنْوِيَ الإمامُ حالَه في الفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ.

5,079

وقيل: إنْ كان المأمومُ امرأةً، لم يصِحَّ ائتِمامُها به حتَّى يَنوِيَه؛ لأنَّ صلَاته تَفسُدُ إذا وقَفتْ بجَنْبِه. ونحن نَمْنَعُه،

5,080

ولو سُلِّم، فالمأمومُ مِثْلُه، ولا يَنْوِي كوْنها معه في الجماعةِ، فلا عِبْرَةَ بالفَرْقِ، وعلى هذا لو نوَى الإِمامَةَ برَجُلٍ، صَحَّ ائتمام المرأةِ به،

5,081

وإنْ لم ينوِها، كالعكس. وعلى روايةِ عَدَمِ اشْتِراطِ نِيَّةِ الإمامَةِ؛ لو صلَّى مُنْفَرِدًا، وصُلَّىَ خلْفَه، ونوَى مَن صلَّى خلفَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الائْتِمامَ، صحَّ وحصَلتْ فَضِيلَةُ الجماعةِ. فيُعايَى بها. فيقال: مُقْتَدٍ ومُقْتَدًى به، حصَلتْ فضِيلَة الجماعةِ للمُقْتدِي دُونَ المُقْتَدَى به؛ لأنَّ المُقْتدَى به نوَى مُنْفَرِدًا ولم يَنْوِ الإمامةَ، والمُقْتَدِي نوى الاقْتِداءَ. وقد صحَّحْناه على هذه الرِّوايَة. وعندَ أبي الفَرَجِ، يَنْوى المُنْفرِدُ حالَه.

فائدتان؛ إحْداهما، لو اعْتقَدَ كُلُّ واحدٍ منهما أنَّه إمامُ الآخَرِ، أو مأمُومُه، لم تصِحَّ مُطْلَقًا. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. نصَّ عليهما.

5,082

وقيل: تصِحُّ فرادَى في المسْألتَيْن. وهو منَ المُفْرَداتِ.

5,083

وقيل: تصِحُّ فرادَى إذا نوَى كل واحدٍ منهما أنَّه مأمومُ الآخَرِ فقط. جزَم به في «الفُصُولِ».

5,084

وقال ابنُ تَميمٍ: وفيه وَجْهٌ؛ إذا اعْتَقَدَ كلُّ واحدٍ أنَّه إمامُ الآخَرِ، فصَلاتُهما صحِيحَةٌ.

5,085

وإنْ لم تُعْتَبر نِيَّةُ الإمامِ، صحَّتِ الصَّلاةُ فُرادَى فيما إذا نوَى كلُّ واحدٍ منهما أنَّه إمامُ الآخرِ.

5,086

وكذا إذا نوَى إمامةَ مَن لا يصِحُّ أنْ يَؤُمِّه؛ كامْرأةٍ تَؤُمُّ رجُلًا، لا تصِحُّ صلاةُ الإمامِ، في الأشْهُرِ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

5,087

وقيل: تصِحُّ. وكذا الحُكْمُ إنْ أمَّ أمِّيٌّ قارئًا. الثَّانيةُ، لو شكَّ في كوْنِه إمامًا أو مأمُومًا، لم تصِحَّ؛ لعَدَم الجَزْمِ بالنِّيَّةِ.

5,088

وقال القاضي في «المُجَرَّدِ»: لا تصِحُّ أَيضًا،

5,089

ولو كان الشَّكُّ بعدَ الفَراغِ.

5,090

فَإنْ أحْرَمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ نَوَى الِائْتِمَامَ، لَمْ يَصِحَّ، في أصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 387 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.