Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

Says nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ تَهَاوُنًا لَمْ يَكْفُرْ) ، الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَبَانِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ تَارِكَ الشَّهَادَتَيْنِ تَهَاوُنًا كَافِرٌ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ فِي الْمَذْهَبِ،

22,792

وَأَمَّا بَقِيَّةُ ذَلِكَ فَكَمَا ذَكَرَهُ، إِلَّا الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ يُدْعَى إِلَيْهَا،

22,793

فَإِنِ امْتَنَعَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ كَمُرْتَدٍّ،

22,794

فَإِنْ أَصَرَّ كُفِّرَه بِشَرْطِهِ، وَإِذَا تَرَكَ شَرْطًا أَوْ رُكْنًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَانَ كَتَرْكِهَا،

22,795

وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَهُوَ مُعْتَقَدٌ وُجُوبُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: حُكْمُهُ حُكْمُ تَارِكِ الصَّلَاةِ،

22,796

وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَلَا يُكَفَّرُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِحَالٍ،

22,797

وَفِي " الْمُحَرَّرِ ": إِذَا تَرَكَ تَهَاوُنًا فَرْضَ الصَّلَاةِ، أَوِ الزَّكَاةِ، أَوِ الصَّوْمِ، أَوِ الْحَجِّ، بِأَنْ عَزَمَ أَلَّا يَفْعَلَهُ أَبَدًا، أَوْ أَخَّرَهُ إِلَى عَامٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ قَبْلَهُ، اسْتُتِيبَ كَالْمُرْتَدِّ،

22,798

فَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ حَدًّا، وَعَنْهُ: كُفْرًا، نَقَلَهَا أَبُو بَكْرٍ وَاخْتَارَهَا،

22,799

وَعَنْهُ: يُخْتَصُّ الْكُفْرُ بِالصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: تَهَاوُنًا كَزَكَاةٍ إِذَا قَاتَلَ الْإِمَامَ عَلَيْهَا

22,800

(وَعَنْهُ يَكْفُرُ إِلَّا الْحَجَّ لَا يَكْفُرُ بِتَأْخِيرِهِ بِحَالٍ) لِأَنَّ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ خِلَافًا،

22,801

وَعَنْهُ لَا كُفْرَ، وَلَا قَتْلَ فِي الصَّوْمِ، وَالْحَجِّ خَاصَّةً.

22,802

فَرْعٌ: مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ، وَأَسَرَّ الْكُفْرَ فَمُنَافِقٌ كَافِرٌ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ،

22,803

فَإِنْ أَظْهَرَ أَنَّهُ قَائِمٌ بِالْوَاجِبِ،

22,804

وَفِي قَلْبِهِ أَلَّا يَفْعَلَ فَنِفَاقٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي ثَعْلَبَةَ:{وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} وَهَلْ يَكْفُرُ عَلَى وَجْهَيْنِ.

الإنصافal-Mardawi

بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَهُوَ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ.

37,863

فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ، أَوْ جَحَدَ رُبُوبيَّتَهُ، أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ، أو صِفَةً مِنْ بابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ فائدتان؛ إحْداهما،

37,864

قولُه: فمَن أشْرَكَ باللهِ، أو جَحَدَ رُبُوبيَّتَه، أو وَحْدانيَّته أو صِفَةً مِن صِفاتِه، كَفَرَ. قال ابنُ عَقِيل في «الفُصولِ»: أَو جَحَدَ صِفَةً مِن صِفاتِه المُتَّفَقِ على إثْباتِها. صِفَاتِهِ، أو اتَّخَذَ للهِ صَاحِبَةً، أَوْ وَلَدًا، أَوْ جَحَدَ نَبِيًّا، أوْ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الله تِعَالى، أَوْ شَيئًا مِنْهُ، أوْ سَبَّ اللهَ تعالى، أوْ رَسُولَهُ، كَفَرَ.

الثَّانيةُ: قولُه: أو سَبَّ اللهَ تعالى، أو رَسُولَه - صلى الله عليه وسلم -، كَفَرَ. قال الشَّيخ تَقِيُّ الدِّينِ،

37,865

رَحِمَه اللهُ: وكذا لو كان مُبْغِضًا لرَسُولِه - صلى الله عليه وسلم -، أو لِمَا جاءَ به اتفاقًا.

37,866

تنبيه: قولُه: فمَن أشْرَكَ باللهِ، أو جَحَدَ رُبُوبِيَّته، أو وَحْدانِيَته، أو صِفَةً مِن صِفاتِه، أو اتَّخَذَ للهِ صاحِبَةً، أو ولَدًا، أو جَحَدَ نَبِيًّا، أو كتَابًا مِن كُتُبِ اللهِ، أو شيئًا منه، أو سَبَّ اللهَ، أو رَسُولَه، كَفَرَ. بلا نِزاعٍ في الجملةِ. ومُرادُه، إذا أتَى بذلك طَوْعًا،

37,867

ولو هازِلًا، وكان ذلك بعِدَ أن أسْلَمَ طَوعًا.

37,868

وقيل: وكَرْهًا. [قلتُ: ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ، أنَّ هذه الأحْكامَ مُتَرتبَةٌ عليه حيثُ حكَمْنا بإسْلامِه طَوْعًا أو كَرْهًا]. وأطْلَقهما في «الفُروع».

37,869

وقال: والأصحُّ بحَقٍّ. يعنِي، إذا أُكْرِهَ على الإِسْلامِ لا بُدَّ أنْ يكونَ بحَقٍّ، على الأصحِّ.

37,870

فائدة: قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

37,871

رَحِمَه اللهُ: وكذا الحُكْمُ لو جعَل بينَه وبينَ اللهِ وسائِطَ يتوَكَّلُ عليهم ويدْعُوهم ويسْألُهم إجْماعًا.

37,872

قال جماعةٌ مِن الأصحابِ: وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ أوْ شَيئًا مِنْهَا، أوْ أَحَلَّ الزِّنَى، أَو الْخَمْرَ، أو شَيئًا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيهَا لِجَهْلٍ، عُرِّفَ ذَلِكَ،

37,873

وَإنْ كَانَ مِمَّن لَا يَجْهَلُ ذَلِكَ، كَفَرَ.

أو سجَد لشَمْسٍ أو قَمَرٍ.

37,874

قال في «التَّرْغِيبِ»: أو أتَى بقَوْلٍ أو فِعْل صريحٍ في الاسْتِهْزاءِ بالدِّينِ.

37,875

وقيل: أو كذَب على نَبِيٍّ، أو أصَرَّ في دارِنا على خَمْر أو خِنْزِير غيرَ مُسْتَحِلٍّ.

37,876

وقال القاضي: رأَيتُ بعْضَ أصحابِنا يُكَفِّرُ جاحِدَ تحْريمِ النَّبِيذِ، والمُسْكِرُ كلُّه كالخَمْرِ، ولا يُكَفِّرُ بجَحْدِ قِياس اتفِّاقًا، للخِلافِ، بل سُنَّةٍ ثابتةٍ. قال:[ومَن أظْهَر الإِسْلامَ وأسَرَّ الكُفْرَ، فَمُنافِقٌ،

37,877

وإنْ أظْهَرَ أنَّه قائمٌ بالواجِبِ وفي قَلْبِه أنْ لا يفْعلَ، فنِفاقٌ، وهل يكْفُرُ؟ على وَجْهَين]. وظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، والأصحابِ، لا يكْفُرُ إلَّا مُنافِقٌ أسَرَّ الكُفْرَ.

37,878

قال: ومِن أصحابِنا مَن أخْرَج الحَجَّاحَ بنَ يُوسُفَ عن الإِسْلامِ، لأنَّه أخافَ أهْلَ المَدِينَةِ، وانْتَهَكَ حَرَمَ الله وحرَمَ رسُولِه - صلى الله عليه وسلم -.

37,879

قال في «الفُروعِ»: فيتَوَجَّهُ عليه يزيدُ بنُ مُعاويَةَ، ونحوُه. ونصُّ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ،

37,880

بخِلافِ ذلك، وعليه الأصحابُ، وأنَّه لا يجوزُ التَّخْصِيصُ باللَّعْنَةِ، خِلافًا لأبي الحسَينِ وابنِ الجَوْزِيِّ، وغيرِهما.

37,881

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: ظاهِرُ كلامِه الكَراهَةُ.

37,882

وَإنْ تَرَكَ شَيئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ الخَمْسِ تَهَاوُنًا، لَمْ يَكْفُرْ.

37,883

وَعَنْهُ، وإنْ تَرَكَ شَيئًا مِن العِبادَاتِ الخَمْسِ تَهاوُنًا، لم يَكْفُرْ. يعْنِي، إذا عزَم يَكْفُرُ إلا الْحَجَّ لَا يَكْفُرُ بِتَأْخِيرِهِ بِحَالٍ.

37,884

فَمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ، على أنْ لا يفْعلَه أبدًا، اسْتُتِيبَ وُجوبًا، كالمُرْتَدِّ،

37,885

فإنْ أصَرَّ، لم يكْفُرْ، ويُقْتَلُ حدًّا. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه.

37,886

وعنه، يكْفُرُ إلَّا بالحَجِّ لا يكْفُرُ بتَأخيرِه بحالٍ.

37,887

وعنه، يكْفُرُ بالجميعِ. نقَلها أبو بَكْرٍ. واخْتارَها هو وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

37,888

وعنه، يخْتَصُّ الكُفْرُ بالصَّلاةِ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال ابنُ شِهابٍ: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه في «الفُروعِ».

37,889

وقال: اخْتارَه الأكثرُ.

وعنه، يخْتَصُّ بالصَّلاةِ والزَّكاةِ.

37,890

وعنه، يخْتَصُّ الكُفْرُ بالصَّلاةِ والزَّكاةِ، إذا قاتَل عليهما الإِمامَ. وجزَم به بعْضُ الأصحابِ.

37,891

وعنه، لا يكْفُرُ ولا يُقْتَلُ بتَرْكِ الصَّوْمِ والحَجِّ خاصَّةً. وتقدَّم ذلك في أوَّلِ كتابِ الصَّلاةِ، وبابِ إخْراجِ الزَّ كاةِ مُسْتَوْفًى بأتَمَّ مِن هذا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ترك شيئاً من العبادات الخمس تهاوناً لم يكفر. وعنه: يكفر. إلا الحج لا يكفر بتأخيره بحال) .

14,955

أما كون من ترك شيئاً من الصلاة تهاوناً لا يكفر على روايةٍ وهي اختيار المصنف رحمه الله، وكونه يكفر على روايةٍ وهي ظاهر المذهب؛ فلما تقدم في كتاب الصلاة .

14,956

وأما كون من ترك الزكاة تهاوناً لا يكفر على روايةٍ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ومن منعها فإنا آخذوها»، ولم يحكم بكفره.

14,957

وأما كونه يكفر على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال:{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة [فإخوانكم في الدين} شرط في الإخوة في الدين أداء الزكاة.

ولأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال:«لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة». و «قال لمانع الزكاة] : لا. حتى تشهد أن قتلانا في الجنةِ وقتلاكمْ في النار» .

14,958

وأما كون من ترك الصوم لا يكفر على روايةٍ؛ فبالقياس على الزكاة. بجامع ما يشتركان فيه من كونهما عبادة تجب على الفور .

14,959

وأما كون من أخّر متهاوناً لا يكفر بحال على ما ذكره المصنف رحمه الله هنا؛ فلأنه مختلف في وجوبه على الفور. فلا وجه لكفره مع جواز تأخيره على بعض المذاهب. وكلام أبي الخطاب في هدايته يقتضي مساواة الحج للصلاة والزكاة؛ لأنه أحد مباني الإسلام. أشبه بَواقيها. إذا تقرر هذا فاعلم أن العبادات الخمس تطلق تارة ويراد بها الصلوات الخمس، وتطلق تارة ويراد بها مباني الإسلام الخمس.

14,960

وفي حمل كلام المصنف رحمه الله على كل واحد منهما إشكال.

14,961

أما إذا حمل على الصلوات فالإشكال عليه من وجهين:

أحدهما: أنه تبقى الزكاة والصوم غير مذكورين.

14,962

وثانيهما: أن الاستثناء في قوله: وعنه يكفر إلا الحج لا يقع صحيحاً؛ لعدم شمول الكلام الأول له.

14,963

وأما إذا حمل على مباني الإسلام؛ فلأن من مباني الإسلام الشهادتين وتاركهما متهاوناً كافر بغير خلاف في المذهب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.