Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تُقَدَّمُ إحداهُما بكَثْرَةِ العَدَدِ، ولا اشْتِهارِ العَدَالَةِ، ولا الرَّجُلانِ على الرجلِ والمرأتَيْن، وَيُقَدَّمُ الشَّاهِدانِ على الشاهِدِ واليَمِينِ، في أحَدِ الوَجْهَيْن) لا تُرَجَّحُ إحْدَى البَينتَيْنِ بكَثْرَةِ العَدَدِ، واشْتهارِ العَدالةِ. وهو قَوْلُ أبي حنيفةَ، والشافعي. ويتَخَرَّجُ أنْ تُرَجَّحَ بذلك، مَأخُوذًا مِن قَوْلِ الخِرَقِىِّ: ويُقَدِّمُ الأعْمَى أوْثَقَهُما في نَفْسِه. وهذا قَوْلُ مالكٍ؛ لأنَّ أحَدَ الخَبَرَيْن يُرَجَّحُ بذلك، فكذلك الشهادَةُ؛ لأنَّها خَبَرٌ، ولأنَّ الشَّهادَةَ إنَّما اعْتُبِرَتْ لغَلَبَةِ الظَّنِّ بالمَشْهُودِ به،

38,592

وإذا محَرُ العَدَدُ أو قَوِيَتِ العَدالَةُ، كان الظَّنُّ أقْوَى.

38,593

وقال الأوْزَاعِى: تُقْسَمُ على عدَدِ الشهودِ،

38,594

فإذا شَهِد لأحَدِهما شاهِدان، وللآخَرِ أرْبعة، قُسِمَتِ العَيْنُ بينَهما أثْلاثًا؛ لأنَّ الشَّهادةَ سَبَبُ الاسْتِحْقاقِ، فتَوَزَّعَ الحقُّ عليها. ولَنا، أنَّ الشَّهادَةَ مُقَدَّرَة بالشَّرْعِ، فلا تَخْتَلِفُ بالزِّيادَةِ، كالدِّيةِ،

38,595

بخِلافِ الخَبَر، فإَّنه مُجْتَهَدٌ في قَبُولِ خبَرِ الواحدِ دُونَ العَدَدِ، فرَجَحَ بالزِّيَادَةِ، والشَّهادَةُ مُتَّفَق فيها على خَبَرِ الاثْنَيْن، فصارَ الحُكْمُ مُتَعَلِّقًا بهما دُونَ اعْتِبارِ الظَّنِّ، ألا تَرى أنَّه لو شَهِدَ النِّساءُ مُنْفَرداتٍ، لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُنَ،

38,596

وإن كَثُرْنَ حتى صارَ الظَّنُّ بشَهادَتِهنَّ أغْلَبَ مِن شهادةِ الذَّكَرَيْن؟ وعلى هذا لا تُرَجَّحُ شَهادَةُ الرَّجُلَيْن على شهادةِ الرَّجُلِ والمَرْأتَيْن في المالِ؛ لأنَّ كُلَّ واحدةٍ مِن البَيِّنَتَيْن حُجَّةٌ في المالِ،

38,597

فإذا اجْتَمَعتا تَعارَضَتا. فأمَّا إن كان لأحَدِهما شاهِدان، وللآخَرِ شاهِدٌ، فبَذَلَ يَمِينَه معه، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما ، يَتَعارَضان؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما حُجَّة بمُفْرَدِهِ، فأشْبَهَ الرَّجُلَيْن مع الرَّجُلِ والمرْأتَيْن.

38,598

والثاني، يقَدَّمُ الشاهِدَان؛ لأنَّهما حُجَّة مُتَّفَق عليها، والشاهِدُ واليَمِينُ مُخْتَلَفٌ فيها ، ولأنَّ اليَمِينَ قَوْلُه لنَفْسِه، والبَينّةً الكامِلَةَ شَهادَةُ الأجْنَبِيَّيْن، فوَجَبَ تقْدِيمُها، كتَقْدِيمِها على يَمِينِ المُنْكِرِ. وهذا الوَجْهُ أصَح، إن شاءَ الله تعالى. وللشافعىِّ قَوْلان كالوَجْهَيْن.

٤٩٨٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تقدم إِحْدَاهُمَا بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَلَا اشْتِهَارِ الْعَدَالَةِ، وَلَا الرجلان عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ) هَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدَّرَ الشَّهَادَةَ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ وَبِالْعَدَالَةِ وَبِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ ذَلِكَ بِالزِّيَادَةِ.

24,819

وَعَنْهُ: تُرَجَّحُ بِاشْتِهَارِ الْعَدَالَةِ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرَّجُلَيْنِ وَتَخْرِيجٌ فِي كَثْرَةِ الْعَدَدِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ يُرَجَّحُ بِذَلِكَ، وَالشَّهَادَةُ خَبَرٌ، وَلِأَنَّ الظَّنَّ يَقْوَى بِذَلِكَ

الإنصافal-Mardawi

ولا تُقَدَّم إحْداهُما بكَثْرَةِ العَدَدِ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: هذا الأشْهَرُ. ويتَخَرَّجُ تقْديمُ أكْثَرِهما عَدَدًا.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تقدم إحداهما بكثرة العدد، ولا اشتهار العدالة، ولا الرجلان على الرجل والمرأتين، ويقدم الشاهدان على الشاهد، واليمين في أحد الوجهين) .

16,556

أما كون إحدى البينتين لا تقدم بكثرة العدد ولا اشتهار العدالة، وكون الرجلين لا يقدمان على الرجل والمرأتين؛ فلأن الشرع قدر الشهادة بمقدار معلوم وبالعدالة وبالرجل والمرأتين. فلم يختلف ذلك بالزيادة؛ كالدية.

16,557

وأما كون الشاهدان يقدمان على الشاهد واليمين في وجه؛ فلأنهما متفق عليهما والشاهد واليمين مختلف فيه، والمتفق عليه أولى من المختلف فيه.

ولأن اليمين قوله لنفسه والبينة الكاملة شهادة الأجنبي له. فيجب تقديمها عليه؛ كما تقدم بينة المدعي على يمين المنكر.

16,558

وأما كونهما لا يقدمان عليهما في وجه؛ فلأنهما حجتان. أشبهتا البينتين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.