Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1123المقنعHanbalivol. 2, p. 391vol. 2, p. 391

وَإِنْ أَوِ ادَّعَى مَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ مِنْ نُقْصَانِ الْحَوْلِ أَوِ النِّصَابِ، أَوِ انْتِقَالِهِ عَنْهُ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ قُبِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، نَصَّ عَلَيْهِ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ يُخْرِجُ عَنْهُمَا وَلِيُّهُمَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ ادَّعَى ما يَمْنَعُ وُجُوبَ الزكاةِ؛ مِن نُقْصانِ الحَوْلِ أوِ النِّصابِ، أو انْتِقالِه عنه في بعضِ الحَوْلِ، قُبِلَ قَوْلُه بغَيْرِ يَمِينٍ. نَصَّ عليه) أحمدُ؛ لأنَّ الزكاةَ عِبادَةٌ وحَقٌّ للَّهِ، فلم يُسْتَحْلَفْ عليه، كالصلاةِ والحَدِّ.

٩٧٢ - مسألة: (والصَّبِىُّ والمَجْنُونُ يُخرِجُ عنهما وَلِيُّهما) تَجِبُ الزكاةُ في مالِ الصبِىِّ والمَجْنُونِ، إذا كان حُرًّا مُسْلِمًا تَامَّ المِلْكِ، رُوِى ذلك عن عُمَرَ، وعَلىٍّ وابنِ عُمَرَ، وعائِشةَ، والحسنِ بنِ علىٍّ، وجابِرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال جابِرُ بنُ زيدٍ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ، ورَبِيعَةُ، ومالكٌ، والحَسنُ بنُ صالِحٍ، وابنُ أبى لَيْلَى، والشافعىُّ، والعَنْبَرِىُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ. وحُكِى عن ابنِ مسعودٍ، والثَّوْرِىِّ، والأوْزاعِىِّ أنَّهم قالوا: تَجِبُ الزكاةُ، ولا يُخْرِجُ حتَّى يَبْلُغَ الصَّبِىُّ، ويُفِيقَ المَعْتُوهُ.

6,589

وقال الحسنُ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وأبو وائِلٍ، والنَّخَعِىُّ، وأبو حنيفةَ: لا تَجِبُ الزكاةُ في أمْوالِهما. قال أبو حنيفةَ: إلَّا العُشْرَ وصَدَقَةَ الفِطْرِ؛ وذلك لقَوْلِه عليه السلامُ:«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ عَنِ الصبِىِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ». ولأنَّها عِبادَةٌ مَحْضَةٌ، فلا تَجِبُ عليهما، كالصلاةِ والحَجِّ. ولَنا، ما رُوِى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال:«مَنْ وَلِىَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكلَهُ الصَّدَقَةُ».

أخْرَجَه الدَّارقُطنِىُّ . وفى رُواتِه المُثَنَّى بنُ الصَّبّاحِ، وفيه مَقالٌ، ورُوِىَ مَوْقُوفًا عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّه عنه . وإنَّما تَأْكُلُه الصَّدَقَةُ بإخْراجِها. وإنَّما إخْراجُها إذا كانت واجِبَةً؛ لأنَّه ليس له أن يَتَبَرَّعَ بمالِ اليَتِيمِ، ولأنَّ مَن وَجَب العُشْرُ في زَرْعِه وَجَب نِصفُ العُشْرِ في وَرِقِه، كالبالِغِ العاقِلِ، وتُخالِفُ الصلاةَ والصومَ، فإنَّها مُخْتَصَّةٌ بالبَدَنِ، وبِنْيَةُ الصبِىِّ ضَعِيفَةٌ عنها، والمَجْنُونُ لا يَتَحَقَّقُ منه نِيَّتُها، والزكاةُ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بالمالِ، أشْبَهَ نَفَقَةَ الأقارِبِ والزَّوْجاتِ، وأُرُوشَ الجِناياتِ، والحَدِيثُ أُرِيدَ به رَفْعُ الإِثْم والعِباداتِ البَدَنِيَّةِ، بدَلِيلِ وُجُوبِ العُشْرِ وصَدَقَةِ الفِطْرِ والحُقُوقِ المالِيَّةِ، ثم هو مَخْصُوصٌ بما ذَكَرْنا، والزكاةُ في المالِ في مَعْناه، ومَقِيسَةٌ عليه.

إذا تَقَرَّرَ هذا، فإن الوَلِىَّ يُخْرِجُ عنهما مِن مالِهما؛ لأنَّها زكاةٌ واجِبَةٌ، فوَجَبَ إخْراجُها، كزكاةِ البالِغِ العاقِلِ، والوَلِىُّ يقُومُ مَقامَه في أداءِ ما عليه، ولأنَّه حَقٌّ واجِبٌ على الصَّبِىِّ والمَجْنُونِ، فكان على الوَلِىِّ أداوه عنهما، كنَفَقَةِ أقارِبِه، وتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الوَلِىِّ في الإِخْراجِ، كما تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مِن رَبِّ المالِ.

٩٧٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ) طُولِبَ بِالزَّكَاةِ فَادَّعَى أَدَاءَهَا (أَوِ ادَّعَى مَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ مِنْ نُقْصَانِ الْحَوْلِ أَوِ النِّصَابِ، أَوِ انْتِقَالِهِ عَنْهُ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ) بِأَنْ قَالَ: بِعْتُهُ ثُمَّ اشْتَرَيْتُهُ (قُبِلَ قَوْلُهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ (بِغَيْرِ يَمِينٍ، نَصَّ عَلَيْهِ)

6,297

وَظَاهِرُهُ: لَا يُشْرَعُ، نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا نَسْأَلُ الْمُتَصَدِّقَ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا نَبْحَثُ، إِنَّمَا نَأْخُذُ مَا أَصَابَهُ مُجْتَمِعًا؛ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهَا، فَلَا يُسْتَحْلَفُ كَالصَّلَاةِ وَالْكَفَّارَةِ،

6,298

بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ بِمَالٍ.

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُسْتَحْلَفُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ،

6,299

وَفِي " الْفُرُوعِ " يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ إِنِ اتُّهِمَ،

6,300

وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " إِنْ رَأَى الْعَامِلُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ فَعَلَ،

6,301

وَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ،

6,302

وَقِيلَ: بَلَى، وَكَذَا الْحُكْمُ إِنْ مَرَّ بِعَاشِرٍ، وَادَّعَى أَنَّهُ عَشَرَهُ آخَرُ.

6,303

فَرْعٌ: إِذَا أَقَرَّ بِقَدْرِ زَكَاتِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَالِهِ صُدِّقَ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْيَمِينِ.

[الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ يُخْرِجُ عَنْهُمَا وَلِيُّهُمَا] (وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ) تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا إِذَا كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا تَامَّ الْمِلْكِ، وَقُوِّمَ، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا:«مَنْ وَلِيَ مَالَ يَتِيمٍ فَلْيَتَّجِرْ بِهِ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ» وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِمَالِ الْيَتِيمِ؛ وَلِأَنَّ مَنْ وَجَبَ الْعُشْرُ مِنْ زَرْعِهِ، وَجَبَ رُبْعُ الْعُشْرِ فِي رِزْقِهِ، كَالْبَالِغِ الْعَاقِلِ، وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ مُخْتَصَّةٌ بِالْبَدَنِ،

6,304

فَإِنَّ نِيَّةَ الصَّبِيِّ ضَعِيفَةٌ، وَالْمَجْنُونُ لَا تَتَحَقَّقُ مِنْهُ نِيَّتُهَا،

6,305

بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ لِنَفَقَةِ الزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ، وَأَرْشِ الْجِنَايَاتِ، فَعَلَى هَذَا (يُخْرِجُ عَنْهُمَا وَلِيُّهُمَا) مِنْ مَالِهِمَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَيْهِمَا، فَوَجَبَ عَلَى الْوَلِيِّ أَدَاؤُهُ عَنْهُمَا، كَنَفَقَةِ قَرِيبِهِ، وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مِنْهُ فِي الْإِخْرَاجِ كَرَبِّ الْمَالِ.

[لِلْإِنْسَانِ تَفْرِقَةُ زَكَاتِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ دَفْعُهَا إِلَى السَّاعِي]

الإنصافal-Mardawi

وإنِ ادَّعَى ما يَمْنَعُ وجوبَ الزَّكاةِ؛ مِن نُقْصانِ النِّصابِ أو الحَولِ، أو انْتِقالِه عنه فى بعضِ الحوْلِ، ونَحوه، كادِّعائِه أداءَها، أو أن ما بيَدِه لغيرِه، أو تَجَدُّدِ مِلْكِه قريبًا، أو أنَّه مُنْفَرِدٌ، أو مُخْتَلِطٌ، قُبِلَ قَوْلُه بغيرِ يَمينٍ. وهذا المذهبُ، وَالصَّبِىُّ وَالْمَجْنُونُ يُخْرِجُ عَنْهُمَا وَلِيُّهُمَا.

وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقال ابنُ حامِدٍ: يُسْتَحْلَفُ فى ذلك كله. ووَجَّه فى «الفروعِ» احْتِمالًا، يُسْتَحْلَفُ إنِ اتُّهِمَ، وإلَّا فلا.

11,502

وقال القاضى فى «الأَحْكامِ السُّلْطانيَّةِ»: إنْ رأى العامِلُ أنْ يَسْتَحْلِفُه، فعَل،

11,503

فإنْ نكَل، لم يَقْضِ عليه بنُكولِه.

11,504

وقيلَ: يَقْضِى عليه. قلتُ: فعلى قَوْلِ القاضى، يُعايَى بها.

11,505

فائدة: قال بعضُ الأصحابِ: ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّ اليمينَ لا تُشْرَعُ. قال فى «عُيونِ المَسائِل»: ظاهِرُ قوْلِه: لا يُسْتَحْلَفُ النَّاسُ على صدَقاتِهم. لا يجبُ ولا يُسْتَحَبُّ،

11,506

بخِلافِ الوَصِيَّةِ للفُقراءِ بمالٍ. والصَّبىُّ والمَجْنُونُ يُخْرِجُ عنهما ولِيُّهُما. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

11,507

وعنه، لا يَلْزَمُه الإخْراجُ إنْ خافَ أنْ يُطالَبَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بذلك، كمَن يَخْشَى رُجوعَ السَّاعِى، لكنْ يُعْلِمُه إذا بلَغ وعقَل.

11,508

وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ تَفْرِقَةُ زَكَاتِهِ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ دَفْعُهَا إِلَى السَّاعِى.

11,509

وَعَنْهُ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الْعُشْرَ، وَيَتَوَلَّى هُوَ تفْرِيقَ الْبَاقِى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما) .

3,492

أما كون ولي الصبي يخرج عنه الزكاة من ماله فلأن الزكاة تجب في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«اتجروا في أموال اليتامى كيلا تأكلها الصدقة» أخرجه الترمذي.

3,493

وفي إسناده مقال. وروي موقوفاً على عمر .

ولأن الزكاة وجبت مواساة والصبي من أهل المواساة ولهذا تجب عليه نفقة قريبه، ويعتق عليه ذو رحمه ليخرج عنه زكاة الفطر والعشر،

3,494

وإذا كانت الزكاة تجب في ماله تعين الإخراج على الولي لأن الصبي غير مكلف والولي ينوب عنه في قضاء دين الآدمي فكذلك في زكاته.

3,495

وأما كون ولي المجنون يخرج عنه الزكاة من ماله فلأنه كالصبي معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.