Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن طافَ مُحْدِثًا، أو نَجِسًا، أو عُرْيَانًا، لم يُجْزِئْه. وعنه، يُجْزِئُه، ويَجْبُرُه بدَمٍ) الطَّهَارَةُ مِن الحَدَثِ والنَّجاسَةِ، والسِّتارَةُ، شَرائِطُ لصِحَّةِ الطَّوافِ، في ظاهِرِ المَذْهَبِ. وهو قَوْلُ مالكٍ، والشافعيِّ. وعن أحمدَ، أنَّ الطهارَةَ ليست شَرْطًا، فمتى طاف للزِّيارَةِ غيرَ مُتَطَهِّرٍ، أعادَ، ما كان بمَكَّةَ،

9,026

فإن خَرَج إلى بَلَدِه جَبَرَه بدَمٍ.

9,027

وكذلك يُخَرَّجُ في الطهارَةِ مِن النَّجَسِ والسِّتارَةِ.

9,028

وعنه، في مَن طاف للزِّيارَةِ، وهو ناسٍ للطهارةِ: لا شئَ عليه.

9,029

وقال أبو حنيفةَ: ليس شئٌ مِن ذلك شَرْطًا. واخْتَلَفَ أصحابُه، فقال بَعْضُهم: هو واجِبٌ.

9,030

وقال بعضُهم: هو سُنَّةٌ؛ لأنَّ الطَّوافَ رُكْنٌ للحَجِّ، فلم تُشْتَرَطْ له الطهارةُ، كالوُقُوفِ. ولَنا، ما روَى ابنُ عباسٍ، رَضىَ اللهُ عنه، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:«الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إلَّا أنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ». رَواه التِّرْمِذِىُّ، والأثْرَمُ. وعن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِىَ الله عنه، بَعَثَه في الحَجَّةِ التى أمَّرَه عليها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قبلَ حَجَّةِ. الوَداعِ يومَ النَّحْرِ، يُؤَذِّنُ:«لَا يَحُجُّ بَعْدَ العام مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ».

مُتَّفَقٌ علية . ولأنَّها عِبادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بالبَيْتِ، فكانتِ الطَّهارَةُ والسِّتارَةُ فيها شَرْطًا، كالصلاةِ، وعَكْسُه الوُقُوفُ. ولأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشةَ حين حاضَتْ:«افْعَلِى مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ».

فصل: وإذا شَكَّ في الطهارةِ وهو في الطَّوافِ، لم يَصِحَّ طَوافُه؛ لأنِّه شَكَّ في شَرْطِ العِبادَةِ قبلَ الفَراغِ منها، أشْبَهَ ما لو شَكَّ في الطهارةِ وهو في الصلاةِ.

9,031

وإن شَكَّ بعدَ الفَراغِ منه، لم يَلْزَمْه شئٌ؛ لأنِّ الشَّكَّ في شَرْطِ العِبادَةِ بغدَ فَراغِها لا يُؤَثِّرُ فيها.

9,032

وإن شَكَّ في عَدَدِ الطِّوافِ، بَنَى على اليَقِينِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ على ذلك؛ لأنَّها عِبادَة، فمتى شَكَّ فيها وهو فيها، بَنَى على اليَقِينِ، كالصلاةِ.

9,033

فإن أخْبَرَه ثِقَةٌ عن عَدَدِ طَوافِه قَبِل قولَه إن كان عَدْلًا.

9,034

وإن شَكَّ في عَدَدِه بعدَ الفَراغِ منه، لم يَلْتَفِتْ إليه، كمَن شَكَّ في عَدَدِ الرَّكَعَاتِ بعدَ فَراغِ الصلاةِ. قال أحمدُ: إذا كان رجلان يَطوفَانِ، فاخْتَلَفَا في الطَّوافِ، بَنَيَا على اليَقِينِ. قال شيخُنا : وهو مَحْمُول علىِ أنَّهما شَكَّا،

9,035

فإن كان أحَدُهما يَتَيَقَّنُ حالَ نَفْسِه، لم يَلْتَفِتْ إلى قَوْلِ غيْرِه.

فصل: إذا فَرَغ المُتَمَتِّعُ، ثم عَلِم أنَّه كان على غيرِ طهارةٍ في أحَدِ الطَّوافَيْن، لا بعَيْنِه، بَنَى الأمْرَ على الأَشَدِّ، وهو أنَّه كان مُحْدِثًا في طَوافِ العُمْرَةِ، فلم تَصِحَّ، ولم يَحِلَّ منها، فيَلْزَمُه دَمٌ للحَلْقِ، ويكونُ قد أدْخَلَ الحَجَّ على العُمْرَةِ، فيَصِيرُ قارِنًا، ويُجْزِئُه الطَّوافُ للحَجِّ عن النُّسُكَيْن،

9,036

ولو قَدَّرْناه مِن الحَجِّ لَزِمَه إعادَةُ الطَّوافِ، ويَلْزَمُه إعادَةُ السَّعْى على التَّقْدِيرَيْن؛ لأنَّه وُجِدَ بعدَ طَوافٍ غيرِ مُعْتَدٌّ به.

9,037

وإن كان وَطِئَ بعدَ حِلِّه مِن العُمْرَةِ، حَكَمْنا بأنَّه أدْخَلَ حَجًّا على عُمْرَةٍ فاسِدَةٍ، فلا يَصِحُّ، ويَلْغُو ما فَعَلَه مِن أفْعالِ الحَجِّ، وَيَتَحَلَّلُ بالطَّوافِ الذى قَصَدَه للحَجِّ مِن عُمْرَتِه الفاسِدَةِ، وعليه دَمٌ للحَلْقِ، ودَمٌ للمُضِيِّ في عُمْرَتِه، ولا يَحْصُلُ له حَجٌّ ولا عُمْرَةٌ.

9,038

ولو قَدَّرْناه مِن الحَجِّ، لم يَلْزَمْه أكْثَرُ مِن إعادَةِ الطَّوافِ والسَّعْىِ، ويَحْصُلُ له الحَجُّ والعُمْرَةُ. ١٢٧٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَافَ مُحْدِثًا أَوْ نَجِسًا أَوْ عُرْيَانًا لَمْ يُجْزِئْهُ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِمَا تَقَدَّمَ، «وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَبِي بَكْرٍ حين بعثه فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَرَهُ فِيهَا " وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ فَكَانَتِ الطَّهَارَةُ، وَالسُّتْرَةُ شَرْطًا فِيهَا كَالصَّلَاةِ،

7,928

بِخِلَافِ الْوُقُوفِ. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: الطَّوَافُ كَالصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِلَّا فِي إِبَاحَةِ النُّطْقِ،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ طافَ مُحْدِثًا، أو نَجِسًا، أو عُرْيانًا، لم يُجْزِئْه. إذا طَافَ مُحْدِثًا، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، أنَّه لا يُجْزِئُه. قال القاضى وغيرُه: هو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كالصَّلاةِ فى جميع الأحْكامِ، إلَّا فى إباحةِ النُّطْق.

14,585

وعنه، يُجْزِئُه ويَجْبُرُه بدَمٍ قال فى «الفُروعِ»: وعنه، يَجْبُرُه بدَمٍ، إنْ لم يكُنْ بمَكَّةَ. ولعَلَّه مُرادُ المصَنِّفِ.

14,586

وعنه، يصِحُّ مِن ناسٍ، ومَعْذُورٍ فقط.

14,587

وعنه، يصحُّ منهما فقط، مع جُبْرانِه بدَمٍ.

14,588

وعنه، يصِحُّ مِنَ الحائضِ، وتَجْبُرُه بدَمٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ القاضى. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ الصِّحَّةَ منها ومِن كل معْذُورٍ، وأنَّه لا دَمَ على واحدٍ منهم.

14,589

وقال: هلِ الطَّهارَةُ واجبَةٌ أو سُنَّةٌ لها؟ فيه قوْلان فى مذهبِ أحمدَ وغيرِه. ونقَل أبو طالِبٍ، والتّطوُّعُ أيْسَرُ. وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك، فى آخرِ نَواقِضِ الوُضوءِ، وأوائلِ بابِ الحَيْضِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحداها، يَلْزَمُ النَّاسَ انْتِظارُ الحائضِ لأجَلِ الحَيْضِ فقط، حتى تَطُوفَ إنْ أمْكَنَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. صحَّحه فى «الفُروعِ». وجزَم به ابنُ شِهَابٍ.

14,590

وقيل: لا يَلْزَمُ. الثَّانيةُ، لو طافَ فيما لا يَجُوزُ له لُبْسُه، صحَّ، ولَزِمَتْه الفِدْيَةُ. ذكَرَه الآجُرِّيُّ. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». الثَّالثةُ، النَّجِسُ وَإنْ أحْدَثَ في بَعْضِ طَوَافِهِ، أوْ قَطَعَهُ بِفَصْلٍ طَوِيلٍ، ابْتَدَأهُ.

والعُرْيانُ كالمُحْدِثِ، فيما تقَدَّم مِن أحْكامِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1539 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.